الخميس، 7 مارس 2013

البحر اللي حواليه شط









دي أول مرة أبقى عايزة أرجع أكتب تاني من غير اسمي ما يبقى مكتوب
حاسة إني مخنوقة بعيون لناس وهميين


النهاردة وأنا ماشية في طرقة دار الكتب 
لقيت بنت عيونها مليانة ترحيب وحب
أنا متأكدة إني معرفهاش بس وقفت قدامها قالتلي: أنا منى
منى بنوتة كل العلاقة اللي بيني وبينها كلام في الإنبوكس
يخص إنها عايزة تروح تقرا مع سلوى  .... بس كدة
بس أنا بشوف الحب دا في عيون ناس كتييير ومببقاش فاهمة ربنا عايز يقولي إيه


البنات اللي حواليا تعاستهم مختلفة عن تعاستي
الحكاية دي صعبة على فكرة
مش عارفة أشرحها أو مش عايزة
بس بتخليني دايمًا فوق الرصيف بقرا كتيب إرشادات المشي بصوت عالي عشانهم
أصلًا مسألة إرشادات المشي دي ساخرة جدًا
بس جوا شارع كل الناس اللي فيه بتتكعبل في الطوب
أو بتقع من طولها طول الوقت يبقى المشي ..... بس مجرد المشي محتاج إرشادات


بنام بشكل متقطع وغير عميق وباصحى تعبانة من أحلامي
بروح مشاوير كتييييير أوي مش عايزة أروحها
رغبتي في الوجود برا البيت بتتضاءل ووجودي برا البيت بيزيد
إزاااااي معرفش


امبارح كنت بقول لولد كنت بحبه إنه المشي بين الحب والصداقة مبقاش مناسب ليَّ
وقلت دا بمنتهى العقل ونهيت الموضوع ببساطة وكملت مشي واتكلمت في حاجات تانية بعيد ......... هو أنا ليه مينفعش أصرخ وانفجر في العياط في وسط الشارع زي بقية البنات ..... أنا ليه عاقلة كدة ؟؟؟ ليه بس؟


ساعات بحس إن غضبي المتحوش ممكن يحرق بلد بحالها
وساعات بحس إنهم ميستاهلوش يشوفوا وجعي عريان لإنهم مش مهمين للدرجة دي


أنا مش هنبسط لو سيبت بيت أهلي ورحت بيت تاني عشت فيه حياة تعيسة ومُنهِكة
وبصراحة هو دا اللي أنا مصدقاه جدًا
مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل عشان أمشي من هنا
الحل الوحيد إنه البيت يقع فوق دماغي
على فكرة ... هو بقاله شوية بيقع وأنا خايفة أواجه الحقيقة دي


محدش ممكن يحس بلسعة الحشرات الصغننة اللي بتتمشى عليك
بس كل الناس هتلومك 
لما وشك وإديك يطفحوا حبوب حمرا محدش عارف طلعت فجأة إزاي


كل الناس حواليا عايزة مني شوية نور ودفا
وأنا عايزة حضن من ربنا وبس


بطلت أكتب مذكراتي لأنها مبتتطورش ..... بشتكي من نفس الحاجات اللي بقالي كتييير بشتكي منها ..... بس أسامي الناس بتتغير وساعات مبتتغيرش

عندي تصور إنه كل حاجة أنا عايزاها هتجيلي لحد عندي 
بس أنا مش هفرح بيها لأسباب مجهولة
يمكن ميكنش تصور وبس ... دا بيحصل فعلًا


اللمبة النيون اتحرقت بقالها شوية .... حادثة بسيطة زي دي ممكن تخلي مودي سخيف
كل يوم باليل وأنا بدور عليها ومش بلاقيها


ساعات بحس إني مسجونة جوايا 
وكل الناس بتبعتلي جوابات شكر إني بحررهم من سجنهم


عايزة أعوم في البحر .... الحكاية دي عمرها ما حصلت
أنا عايزة أعوم في البحر اللي حواليه شط قاعدين عليه عيلتي بيضحكوا زي الصور بتاعة الناس زمان
الحلم دا عمره ما اتحقق أبدًا
وأصحابي صعب يبقوا العيلة دي ..... صعب أتمسك بأحلام بعيدة وصعبة للدرجة دي
بس هو دا ملخص حياتي مجموعة أحلام صعبة وبعيدة أوي


الناس بتشوف أد إيه أنا قوية وجميلة
وأنا كل يوم بقعد ألملم في الوجع وأغسل روحي من الدم


عايزة حد ييجي ينضف معايا البيت اللي عمره ما بينضف مهما حاولت أنضفه
حاساه بيهزمني وبيصحي فيَّ وجع أكبر مني بكتييييير


مش عايزة أقعد أكتب ع الكمبيوتر لحد ما أموت
ولا عايزة أتحرك من بيت لبيت عشان أمي عايزة كدة والمجتمع هيبقى مبسوط كدة


أنا كبرت جدًا على فكرة بس عندي خلل جوايا بيقولي إني مكبرتش ولا حاجة وإنه الحياة قدامي مش ورايا
الخلل دا ساعات بيختفي وكل حاجة بتمشي زي ما المفروض تمشي
وأحس إني عايزة أموت هنا وكفاية كدة تعب ع الفاضي بأة


أنا بتكلم عن نفسي بس عارفة إني بتكلم عن ناس كتير ودا بيحميني من الضياع طول الوقت

أنا بفرح بحاجات صغيرة أوي وبازعل أوييييي
بس بروق بسرعة وبارجع أفكر في خطة جديدة تخليني عايزة أصحى من النوم


بس كدة


.......

الأحد، 3 مارس 2013

جَلسَتْ فتكسَّرَت الكراسي








الأستاذ في الحضانة أخبرأمي أن أولادها يكسِّرون الكراسي
ويضيعون قلمًا كل يوم
الكرسي الذي يُثبِّتني أمام الكمبيوتر يتكسَّر بالتدريج



أذهب بشوق امرأةٍ لأقابل رجلًا أظنه سيكون حبيبي
أتدفقُ في الكلام ويملأني الشغف
أحكي عن أشياء بعيدة لا أحكيها للغرباء في المرة الأولى أبدًا
يستقبلني اهتمامٌ يلمع داخل عينيه
وحينما أهمُّ بالذهاب يخبرني أنها أمسية دافئة جدًا
فأخبره أن هذا تحديدًا هو ما افكر به الآن
لكنه لا يتصل بي مرة أخرى
فأربتُّ على نفسي .... ربما ليس مستعدًا بعد



الأطفال يموتون في الشارع وأنا أفكر أننا نغرق في مستنقع التقاليد
ربما كان هذا الشهيد يسمع الكلام ويتبع التعليمات
ويصدق أبيه حينما يخبره أن الحب كلام فارغ وأن عليه أن يلتفت لدروسه
لكنه يموت فجأة برصاص العصابة الحاكمة
وأنا أصرخ في الجميع لا تؤجلوا الحياة


الكرسي سيتكسر تمامًا 
لأنني لا أعرف كيف أجلس بطريقةٍ تناسب الكراسي


تخبرني صديقتي كيف أجبَرَت حبيبها على الاعتراف بمحبته
للأسف أحتاج إلى مهاراتٍ أرفض أن أتعلمها
.
.
في الليل أخبر نفسي أن تكف عن الأنين
وأربت عليها ... لا تخافي  ربما نموت غدًا


يسألني صديقي عن كمِّ الأسى الذي يسكن الكتابة بينما تلمع ابتسامتي دائمًا
فأبتسم مثل امرأة عارية ينظر لها الآخرون بفضول


أعيد اكتشاف أسئلة جديدة تُرتِّبُ الجميعَ في خانات مختلفة
ما الذي أحتاجه .... ما الذي يبهجني ..... ماهو الطريق الذي يشبه روحي؟
في كل الإجابات أخسر حبيبًا قديمًا
وأكسب أسئلة جديدة






.............


painted by: Bernard Buffet Maldoror





.......

السبت، 16 فبراير 2013

مثل مارشميلو ذائب - مينا ناجي و غادة خليفة





عزيزتي غادة



لا أعرف إن كنتِ تعرفين أني أحببتُ فتاة بنفس الأسم في الكلية،
كانت وسيلة مبتكرة حقاً لتعذيب نفسي وقتها.
ولا أعرف إن كنتِ تعرفين أني لا أعرف ما هو الحب،
ليس المعرفة بالمعني التوراتي، بمعني أختبار أو معايشه، بل بمعني التحديد النظري، أنا لا أستطيع أن أحدد، ضمن أشياء عديدة في الحياة، معني أو تعريف واضح للحب.


كيف يمكن أن ينقلب شعور جميل وغنائي كالحب إلي وسيلة تعذيب للذات مبتكرة؟
إلي حرمان ولوعة وغل؟
بل وأكثر، إلي وسيلة نفّاذه لمعرفة –هذه المرة بالمعني التوراتي- المجتمع والدين؟
لكني أري أن هنا تكمن عبقرية الحب ولا محدوديته، فإنه إذا كان معرّفاً ومقولباً فهو قابل للنفاذ، للإستهلاك، لأن يصبح قديماً...لكن الحب دوماً هو شعور جديد وطازج.


دعيني أوضّح لكِ شيئاً: ما أعرفه علي وجه اليقين بالنسبة للحب، هو أنه يظهر بجلاء عندما يعمل الواحد ضد نفسه من أجله.
أي عندما يبدو ضمن الحسابات المنطقية للإنتفاع أو الحفاظ علي الذات ضرباً من الخبل...
نعم أنا أحب أن أمزج دوماً بين الحب والجنون –مصطلح آخر لا أعرف علي وجه التحديد معناه-
مثلاً عندكِ تلك التي كان يضربها زوجها ويعاملها بقسوة ثم، بعد أن طلقها، أرسل لها محامي صديقه لكي يأخذ حقوقها منها بالتحايل، وقع هذا المحامي في حبها وعرض عليها أن ينتقم من زوجها بالقانون كما فعل زوجها معها عن طريقه، ما فعلته –أنظري لهذا- هي أنها نبهت طليقها أن صديقه يخدعه في عملية انتهاك حقوقها..جنون مطبق؟ نعم.. لكنه أجلي ما يكون بالنسبة لي لمعني الحب...
الحب خارج حسابات الاستفادة أو التعويض.
خارج حسابات الذات كليةً.
الرضي بالخروج من اللعبة خاسرة.



تعرفين قصة الملك سليمان الشهيرة عندما جائته امرأتان بطفل رضيع وأشارت الاثنتان أن الرضيع ابنهما، فما كان علي سليمان إلا أن قال أن الطفل سيقسّم جزئين علي الإمرأتين، هنا قالت أمه الحقيقية –التي تحبه أكثر بطبيعه الحال- أنه ليس أبنها وأنها لا تريده.
ما بهرني دوماً في القصة ليس ذكاء الملك سليمان بمقدار محبة تلك الأم لطفلها لدرجة أنها تتخلي عنه، لدرجه أنها تتخلي طوعاً راضية عن أمومتها وحملها تسعة أشهر لا لشيء إلا حباً له.
هذه خسارة واضحة للذات. لكنها أيضاً تحمل من الحب ما هو أكيد. بالطبع أجد في الحب ما هو منطقي وعقلاني، بصفته علاقة بين أثنين أو أكثر أو أقل.
لكن أين يبدأ العقلاني وأن ينتهي اللاعقلاني وأين يمتزجا؟ لا أعرف..
لا أعرف أشياء كثيرة عن الحب بطبيعة الحال.



ربما تعتبري رسالتي تلك مكتوبة بمناسبة اقتراب عيد الحب، أو ربما بمناسبة عيد مولدي السادس والعشرين الذي مرَّ منذ أيام قليلة.
بقي أن أذكرك بمشهد ظل محفوراً بذاكرتي، من الممكن أخذ هذا المشهد من كادر بعيد: شاعر وشاعرة يدخلان محطة بنزين ليشترا "المارشميلو" لكى يسيحانه فيما بعد فيصبح سكّرى الغلاف وذائب القلب مثلهما تماماً. ما أخبار المارشميلو يا عزيزتي؟

....

مينا
12/2/2013



..............


إلى مينا



هل نكون ضحية لأوهامنا الخاصة عن العالم؟


أكتشف الخدعة وأنا في السادسة والثلاثين، بعد أن أنفقت الوقت في محاولة الوصول إلى هذا الحب الذي يحدث في السينما وداخل الروايات ويحكي عنه الأصدقاء.
لم أتوقف لأسأل نفسي: هل يسعدني هذا الحب؟
هل يناسبني أصلًا ؟


أختصر الحب في الفوران الأول للمشاعر، والتعلق الطفولي بالآخرين عبر خيالٍ مصنوع من عدة تفاصيل لطيفة تكتسب سحرًا خاصًا عند لضمها داخل خيط يسمى الشغف.
في الطريق أتعلَّم كيف أكوْنُ نفسي وكيف أتقبل محبة الآخرين دون ألم.


الخيالات العاطفية منهكة يا مينا.
أن تحلم بحبيبك يمد كفًّا رحبًا ليطمئنك؛ فتصحو مبتسمًا لأنه زارك في النوم.
أو أن تنتظر اكتمال شجرة الحب داخل قلب أحدهم، كي يأتي طالبًا محبتك واقترابك.
أو أن تُرَاكِمَ الغضبَ ضدَّ عواطف الآخرين التي تعكس محبة ليس لها أساس داخل قلوبهم.
أو أن تدخل علاقة مع شخصٍ تحبه ويحبك لتكتشف ضآلة المساحة التي تجمع بينكما
وصعوبة التفاهم.


كان يجب أن نتعلم شيئًا عن تبادل الرعاية مع الآخر.
مثل أن الحب أن يذهب معي رجل إلى طبيب الأسنان، لأنني أخاف الذهاب بمفردي.
أو أن يسمعني أحدهم للنهاية داخل نوبة غضبٍ عنيفة دون أن يخافني.
كلُّ هذه التفاصيل لا تتم ترجمتها داخل خيالنا المبرمج على كلمات الغزل والمكالمات الطويلة والذهاب إلى السينما.


الحياة مسمومةٌ هنا.
نقضي نصف أعمارنا في التعلم، وحينما نريد أن نعيش ينتهي الوقت فجأة.


عمة صديقتي تحب زوجها الذي يحبها جدًا
تقول لها أنَّ هذا الرجل أهم من أبنائها جميعًا
لم أستمع في حياتي إلى كلمة تعبر عن الحب أكثر من ذلك


جدتي أم أبي كانت متيمةً به، وكان ابنها الأكبر الذي لا تقبل مشاركته مع امرأةٍ أخرى،
كانت تبالغ في إزعاج أمي دائمًا، مع ذلك أمي كانت تحبها؛ لأن أبي قال لها ذات مرةً:" أن تحبيني يعني أن تحبي أمي أيضًا"
يبدو هذا شاعريًّا جدًا،
وأكثر صعوبة من عشاء رومانسي تحت ضوء الشموع.


أريد ابتساماتٍ صباحية، ورقة في التعامل وتواصل دائم.
ويبدو هذا أصعب من الحصول على ميعادٍ عاطفي مع داستن هوفمان.


لا يمكنني إيجاد هذه الأشياء البسيطة،
أو ربما أجدها وأقاومها،
أقاومها لأنني أخاف مغادرة وحدتي التي تعودت عليها،
أخاف أن أذهب إلى حياة أخرى لا تقع بالكامل تحت سيطرتي،
أخاف من الهدايا الدافئة المفاجئة،
ومن الاهتمام المتدفق.
أتشبث بأوهام أخترعها كل يوم كي لا أتحرك باتجاه أحلامي.


لكنَّ العالم لازال يفيض بالسحر،
ويمدنا بجمال يشبه المارشميللو الذي يتدفق مثل بهجة الأطفال.

....

غادة
16/2/2013






painted by: benedetta-borrometi


......

السبت، 9 فبراير 2013

تحت السطح



.

.

الموت يحاصرنا بالكامل
الموت والسحل والتعذيب وفقدان البصر
كل هذا يحدث يوميًّا أمام أعيننا

وكلُّ ما أفكرُ به 
أنني سأصعدُ إلى الله 
دون أن أجرب الوجود داخل حضن رجلٍ دافيء

سيغتصبونني في الشارع 
قبل أن أعرف شكل اللمسات الجميلة
.
.

كل هذه التفاهة 
تجعلني أكره نفسي

أيتها الحرية …. ما هو اسمك الحقيقيّ؟
كيف تبدين دون مكياج
هل ستسمحي لي بالضحك بصوتٍ عالٍ
أم أنكِ دون ذلك
دائمًا


...

الاثنين، 4 فبراير 2013

رصيف سري

ا



لا أحبُّ الوردَ حين يتحول إلى أكلشيه
يصيرُ ضخمًا جدًا وبلا رائحة أو هزيلًا ويكاد يسقطُ من فرطِ التعب
أصدقائي لا يسمعون الأنين الذي يتصاعد من داخلي
يمشون مسافات بعيدة ثم يحاولون التقاط غرزة جديدة من عشرين غرزة منفلتة ... هذا يصنع عقدةً في المنتصف ويشوه النسيج

كلَّما انقطعَ خيطُ الكلام أعرف أنني سأذهب إلى الكتابة
الأرصفة التي اعتدتُ السيرَ عليها لم تجرب الفرح ولا الألم
إنها تتقبل فتات المشاعر فقط

ماذا لو أنني أضيِّعُ عمري في هذا الركن من العالم؟
على الأقل كنت سأمتلكُ حديقةً تعتني بي
أو فستان سهرة يسرقني بعد منتصف الليل ويعود بي قبل أن تلاحظ أمي غيابي
كنت سأصنع مربي اللارينج للأطفال
أو أقضي الوقت في تحمير فدادين البطاطس للسجناء

لماذا لم أولد داخل الحقل مثل أي بقرةٍ أخرى
لا تعرف تاريخ ميلادها




.......








1 فبراير

thirty three

سيدة التفاصيل الناقصة






اللوحة من رسوماتي


...

الاثنين، 28 يناير 2013

مع السينما ذلك أفضل

.







يضعنا المشهد الأخير في مأزق خاص
بعد أكثر من ساعة في مشاهدة الحكاية التي يحكيها لنا الناجي الوحيد من السفينة
نجده يروي حكاية مختلفة ومختصرة للمحققين في أربع جُملٍ قصيرة
ويتركنا الفيلم حائرين بين اختيارين
إما أن ننتصر للخيال ونصدق صراع شاب يافع مع نمر داخل قارب تائه
أو نختار القصة الأخرى التي تمت كتابتها داخل التقارير الرسمية


قبل مشاهدة الفيلم بيومين تقريبًا كنت أجلس على سريري بجوار شمعتين

أكتبُ خطابًا لحبيبٍ لم أره منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر ... أكتب وأبكي وأتساءل بصدق لماذا أكتب ما أكتبه الآن؟
الحكاية المنتهية القديمة لماذا تتدفق بكامل قوتها بين أصابعي هكذا وتخرج عارية من الأقنعة وصادمة.


بعد مشاهدة الفيلم أخبرتُ صديقتي عن الإجابة التي سقطت على رأسي داخل الظلام
الحكاية الواقعية المختصرة لا يمكن التعايش معها أبداً، إنها قاسية جداً ومخيفة ولا يمكن لأحدٍ أن يقبلها كما هي ويكمل حياته
هذا الشاب الصغير اختار أن يصنع قصة موازية أو بديلة لما حدث فعلًا
كي يستطيع أن يقبل الألم وأن يوقف النزيف
اختار أن يستبدل الأحداث بأحداثٍ أخرى ملونة وخفيفة ويمكن إكمال الطريق معها دون الوقوع تحت ثقلها الشديد

هذه قصة حياتي أنا أيضًا
وإلا لماذا ألجأ إلى الكتابة أصلاً
أحتاج أن أعيد تلوين القصة وأن أخترع التفاصيل الناقصة كي أقبل الألم 

في الشارع أصرخ بجوار صديقتي
لهذا اخترع الإنسان الفن .









لا يريد الطفل الصغير أن يكبر أبداً كي لا يمتلك أفكارًا تعيسة مثل كل الناضجين
يريد أن يكون خفيفًا وطفلًا إلى الأبد
يعيش في مدينة داخل خياله
يحلم داخلها بكونه أصبح رجلًا شريرًا وزعيم قرصانة وحيد

كيف يعيش وحيداً داخل طفولته الأبدية دون أن يخترع المعارك وينقسم على ذاته كي يتحول داخل خياله إلى أسوأ تصور ممكن عن مستقبله
يعيش داخل معارك من اختراعه تستهلكُ هذا الزمن الذي لا يمرُّ 


هذا الولد الذي يشبه حبيبي
حينما يصنع قنابل خياله في الظلام ويتمتع بمشاهدة ذاته يائسًا وبدينًا داخل حجرة نوم كالحة الألوان ومقبضة
معارك الخيال تسرق عمره ببطء
وتعكس صورته كطفلٍ لا يكبر داخل مرآةٍ تخدعه بإصرار
الطفل الذي لا يريد أن يتألم ... لا يكبر ولا يتعرف على الحب أبداً
نافذة الألم يتم غلقها بعنف بعدما نتخلص من كل الآخرين
سيتركهم جميعًا كي يتجمدوا من البرد
الجبيبة الجديدة والقديمة ... الأصدقاء ... وكل الكتب والأفلام والأحلام التي تخبره أن يقفز إلى الحياة فقط دون ضمانات.







يختار البطل أن يغامر بفقدان ذاته كما يعرفها
فقط كي يكون مع امرأةٍ يحبها
يختار أن يفقد جماله الأبديّ وأن يفنى داخل الحياة
هذه الحياة التي لم يطأها من قبل 
وظلَّ يراقبها تتغذى على حيوات الآخرين كي تكتمل الدائرة 


أتذكرُ الرجل العجوز في فيلم
حينما منح كيت وينسلت عددًا من الأفلام كي تشاهدها
فقط كي تعرف كيف تتصرف كبطلة داخل فيلمها الخاص / حياتها
ولا أصدق أنها المصادفة فقط هي التي تجعلني أشاهد "مدينة الملائكة"
كلمًا كان حبيبي حاضراً بقوة داخلي.

.

.



كلُّ هذه الأفلام تمرُّ بي كي أتعلم شيئًا لا أرغب في تعلمه
بل وأقاومه بشدة
ليس بإمكان الحدوتة أن تنمو على قدمٍ واحدة
البطلة المنفردة لا تخبز الحب وحدها أبدا
على البطل أن يكون قادراً على الحركة في الواقع .... بنزين الخيال ينفد دائمًا وتخبو العلاقة ببطء
إذا أردت أن تنهي علاقة دون أن تتورط في الأفعال
عليك أن تتجمد باتجاهها
فقط لا تفعل أي شيءٍ
وتَجَاهَل كلَّ ما يحدث.





.....

السبت، 19 يناير 2013

إلى أمي




لا أعرف كيف أقول لكِ ما أرغب في قوله
لكنني سأكتب خطابًا لن تقرأينه غالبًا

أعتذر
لأنني أفهم الإشارات وليس بإمكاني أن أفعل شيئًا حيالها
تريدين مني أن أحضنك وأن أجلس لأثرثر معك
لكنني لا أبتعد عن جهاز الكمبيوتر الذي يصبني بالكآبة
كل محاولاتي السابقة للتواصل معكِ انتهت إلى شجارات عنيفة
أنا ابنتك البائسة التي لا تفعل أي شيء


أعتذر لأنني لا أتبع طريقي
لا أبحث بصدقٍ عن عمل مع أنني سأجد ضحكتي هناك
كل ما يحدث حولي يشوش أفكاري
فأتعثر بخيوطٍ قديمة وأسقط مرةً أخرى
الضباب يلف حياتي يا أمي ولا أعرف كيف أشرح ذلك لأحد

أخرج من البيت وأعود
لكنَّ خيالك الواسع يخبرك بأنني أقطف السعادة هناك
ألتهمها بمفردي وأعود إلى البيت بكآبتي كاملة
الخيال يا أمي
أنا أعرف كيف نما داخلي الآن


أغضب منك معظم الوقت لأنك لا تشبهين خيالي
كنت أريد أمًا أقرأ لها ما أكتبه
وأخبرها بكل ما يدور برأسي دون خوف
أعاقبك أحيانًأ لأنني أريدك أن تشبهي شخصًأ آخر
تمامًأ مثلما تعاقبينيي لأنني لست أنتِ


لا أشتري هدايا عيد الأم بابتسامة راضية
أحيانًا أحضر الهدية كي أتجنب كل هذه الأصوات التي تخبرني أنني ابنة سيئة
وأحيانًا أشعر بالابتزاز
ولا أذكر آخر مرة أحضرت هدية لأنني أرغب بذلك


لا أفهم طريقتك في الهزار أبداً
تُغضبني كل مرة
أكره انتقادك لملابسي في المرات التي أظن فيها نفسي جميلة

لقد امتلكتُ صوتًأ يشبهك
يخبرني أن شعري منكوش وملابسي ضيقة
في كل المرات التي أشبه فيها نفسي



أنا كبيرة ويمكنني تجاوز كل ذلك
المسألة أنني أخاف أن أخرج إلى العالم بمفردي
وألومك على ذلك معظم الوقت
.
.

أنا آسفة






.........












painted by: Agim Sulaj



.........

الاثنين، 14 يناير 2013

إلى أحمد







إلى أحمد الذي لن يصدقَ حرفًا واحدًا مما أكتب
وإلى أحمد الذي لا أعرف لماذا أكتب إليه الآن
وإلى أحمد الذي أحضرَ لي تاجًا من الفُل


نحنُ لا نصلحُ معًا
أظنُّ أنني لا أضِيفُ جديدًا وأنا أكتبُ هذا السَّطر
أنتَ أيضًا تعرفُ ذلكَ
نشبهُ اثنين لا يجيدان السباحة وسيغرقان سويًّا
لكنهما يتحدثان أثناء تشبثهما بخشبةٍ طافية
في نهاية الأمر ليس بإمكان أيًّا منَّا إنقاذَ الآخر

لا أتصورُ نفسي آمنةً
مع رجلٍ يخترعُ معاني متعددة وخفيَّة 
لجُملةٍ عاديَّة أُلقيها دونَ اكتراثٍ أو تفكير ....
جملةٌ تلقائيَّة كيف يصبحُ بإمكانها أن تعني أكثرمن نفسِها دائمًا

لا يمكنُ لي أن أغزلَ دِفئًا مع رجُلٍ يرى انفعالي في الكلام معه
سوءَ أدبٍ واضح ودليلًا دامغًا على نفي احترامي له

في أحد الأيام قابلتك بالصدفة – ربما لن تتذكر ذلك –
كنت مريضة ولا أريدُ أن آكلَ بمفردي، جلسنا معًأ لنأكل....
في هذا الوقت لم أكن أعرف عنك أكثر من اسمك
كنت تضحكُ وتحركُ رأسك وأنا أفكر لماذا فعلتُ ذلك بنفسي 
وطلبتُ منك أن تأكل معي
متى سينتهي هذا الأمر السخيف
في هذا اليوم كنت غاضبًا مني لسببٍ لا أتذكره
لكنَّك صرختَ بي ... لا تعامليني بهذه الطريقة ... لستُ أخوكِ



كنتُ ولازلتُ أراكَ خفيفًا
تلك الخفة التي لا أتحملُّها في الرجال
الخفة الخالية من العمق والألم معًا

سأتعثر بك دائمًأ
تستطيع إشعال غضبي بمهارةٍ تفوقُ الجميع
هذه الأقدام المتعبة لن تستطيع الحركة بين كل هذه الصخور
وجهُك ليس منحوتًا كإخناتون وعيناك لا تلمع إلا قليلًأ
كنت تنتظرني خارج المكتبة
وأشرقت عيناك بالنور فور رؤيتي
إنها المرة الوحيدة التي رأيت فيها النور يفيضُ منكَ


كيف كنتُ سأطمئنُّ إليكَ وأنت تُخفي رُوْحًا مربوطةً بحجر
تصرخُ طلبًا للصفح
روحك تريد أن تتحرَّرَ
وكلُّ ما تفكرُ به أنتَ أنني سأعذِّبُكَ بهاتين العينين
برائتي مؤذية ... أقسمُ على ذلك
إنها تجرحني أيضًأ
وحتمًا ستجرح رجلًا اعتاد إخفاء ذاته في مجرَّةٍ أخرى
 (مثلهنَّ جميعا أدَّعي معرفةً ربما لا أمتلكها
هذا لن يفاجئك ... كُلُّهن يدعين الفهم)


المهم أنني لا أعرف
إن كان بإمكاني أن أظل معك أكثر من ثلاثة أشهرأم لا
أنت تخسرني بمهارة فائقة
سأقابلُكَ بكلِّ هذا الشوق الذي يفاجئني ...
وسأغادرك وقدماي ترتفع عن الأرض
ثم سنتقابل مرتين
ثم ستُغضِبُني لسببٍ ما وأنا بعندٍ طفوليَّ سأواصلُ الهرب
لن تحاولَ استعادتي أو امتصاص غضبي
بل ستتركُني أذهب إلى نقطة اللاعودة
 أنتَ
-لأجل كرامةٍ يُعلِّمون الرجالَ أنها فقط تحضُرُ حينما يُغضِبونَ حبيباتهم-
ستتركُني أواصل الذهاب بعيدًا
وهكذا ستنتهي قصتي معكَ
هل تستحقُّ قصةً كهذه أن نبدأها أصلًأ؟


ثمَّ إنَّك لا تشبهُ أبي ولو بنسبةٍ قليلة
فكرتُك عن رعاية امرأة
تبدو ضبابيةً جدًا
لا أذكرُ منها سوى اتصالك في أحد الأيام
كي تطمئنَّ على وجودي خارج المظاهرات ...
وقتها لم أكن أصدق أنك تطمئنُّ عليَّ حقًّا
كانت مكالمة خالصة كي تسمع صوتي فقط ... أو هكذا كنتُ أظن.


ثمَّ إنني لن أتزوج رجلًا أصغر مني
كلُّ ما يدور بذهنه هو المقارنة بين النساء الجميلات في الشارع
لن أتزوج رجلًا لا يُحسن التقدير وأغامرُ بأن أتحمل مسئولية كل شيءٍ وحدي
لا أريدُ رجُلًا يراقبُ التجاعيد التي تحفرُ طريقها إليَّ
ولن أكون امرأةً مهوسَةً بأن تبدو دائمًا أصغر من عمرها
هذا لا يناسبني

من قال أن بإمكاننا أن نكون معًا؟

ثم إنني لم أخبركَ عن الحلم الذي كنت تتحول فيه إلى أخي ببطء
لماذا أختارُ أن أمشي داخل طريقٍ لن يوصِّلَني
حياتي معك ستتحول إلى شجارٍ طويل حول كل شيء
هذه المرأة التي تضطر لتبرير ذاتها كل دقيقة لا تشبهني يا أحمد
ولا يمكن لي أن أتماهى معاها بسهولة

كنتُ أظنُّ : " إذا ما منحتُه فرصةً ليعرفني جيدًا سيثق بي أكثر مما يثق بذاته"
لكنها أوهام رومانسية لا شأن لها بالواقع
في الواقع ستكتب لي رسالة تفيض بالحب
وحينما أسألك عنها ستردُّ : "إنني ألعب معك لعبة الرسائل فقط"


كما ترى ... إنني أحوِّل كل شيء إلى مشاهد ولقطات ربما لن تحدث أبدًا
لكنني لا أقبل الواقع الخام
ألوانه شديدة القتامة لا تتناسب مع روحي
أحتاج حكاية ملونة أطمئنُّ إليها كي أصدق ما يحدث حقًا

أعرفُ
لم نكن لنصلحَ معًا





....







painted by: Alphonse Maria Mucha


....

الأحد، 6 يناير 2013

إلى إبراهيم







لا أعرف كيف نبدأ في التورط داخل الكتابة 
المسألة تبدأ بمحاولة سرية لتسريب معنى ما داخل الكلمات
ثم محاولة قرائتها بعد فترة كي نعرف ماذا حدث هناك

لدي كشاكيل تعود إلى خمس عشرة سنة وربما أكثر
أستطيع أن أعرف فيما كنت أفكر وأنا في الثانوية العامة مثلاً

لقد اعتدت أن أكتب كل ما أرغب في تجربته
كل ما أرغب في تعريته ...
اعتدت أن أكتب الكلام الذي لم يخرج مني أبداً

ربما بدأت أقبل نفسي كما هي
وأصبحت لا أخفي كل هذه الهيستريا من المشاعر المتضاربة
وتعرفت على أصدقاء لا يهربون من ضحكتي العالية
أو دموعي التي تسقط -أحيانًا- وسط الكلام
لا أتذكر الطريقة التي صرنا بها أصدقاء 
لكنني أعرف أنها حدثت بالكامل فجأة
لم تخضع للتطور
صرنا أصدقاء فقط


أحب الكلام معك عن الكتب
وأحاول أن أتعلم منك كيف أثق في الآخرين 
وأمنحهم كتبي مُخاطِرةً ألا يعيدوها أبداً
أحكي لك عن التفاصيل التي تحدث داخل رأسي دون خجل ودائمًا ما تفهم
أنت تحب هذه الطريقة في التدفق ولا تجدها مربكة أبداً
لدينا ذكريات صعبة داخل مستشفى ما ....
وذكريات دافئة عبر حفلات التوقيع


أقدر ابتهاجك بالكلمات والكتب الجديدة 
وأحاول أن أقرأ نصف ما تقرأ 
ولعك بالكتب يشبه ولعي بالآيس كريم
أنا أيضًا أئتنس بالآيس كريم وأكون معه حين يصير العالم مظلمًا



ليس من المهم أن تكتب عن ريم المهم أن تحبها
أنا أيضًأ أريد أن أقابل رجلاً لا يضطرني للكتابة عنه
إنه يتحول بالكامل إلى خيالٍ وما يتبقى على الأرض يكون هزيلاً جداً
كل من كتبت عنهم لم أحبهم إلا داخل الخيال
أفضل ألا أكتب عن حبيبي
أحيانًأ يجب أن نعيش فقط

ثم إن ريم لا يمكن اختصارها في بضع كلمات هزيلة
إنك تكتب عنها كل يوم دون أن تدرك
لقد غَيَّرَتْ إحساسك بالعالم وهذا يكفي

شكراً لأنني أتشاجر معك كثيرًا
ممتنة للمساحة التي تمنحني حرية أن أغضب وأن أصبح قاسية
دون أن أُطرد بالخارج

لا أشعر معك أنني غريبة يا إبراهيم
وهذا يكفي



.......

إلى غادة






painted by: Andrei Protsouk


......

الخميس، 3 يناير 2013

من نافذة المطبخ





في هذا اليوم كان يجب أن أنتظر بعد أن ينام الجميع كي أتسلل إلى حجرة خالتي 
كانت تئن وتنادي على أمي ... تتساءل عن بابٍ عليها أن تفتحه وأنا أنام بجوارها وأخبرها ألا تخاف
أراقب الفجر وأربِّتُ على نفسي ... ستعيش إن تشبثت بالحياة إلى الصباح
ستعيش
أنام بجوارها وأحضنها ولا أغادرها إلا بعد أن تطلع الشمس
وأتأكد أنها تتنفس بانتظام
لم تكن هذه هي المرة الأولى لي في البقاء بجوار أمي التي تحتضر
فقدت أمًا قبلها وسأفقد أخرى في المستقبل



هذه الوديعة التي يرونها داخل عينيَّ تجيدُ التخفي
الطبول تدق داخل أذني إثر جرعة زائدة من الدواء 
أجلس بجوار رجل كنت أظن نفسي أحبه وأصرخ .... (أنت ضيقٌ عليَّ)
أقول لصديقي: أحدهم يظنني أكتب كحبيبةٍ مع أنني في الواقع أتحرك مثل صديقة عادية جداً
فيوميء برأسه موافقًا
....
حسنًا
لم يعلمني أحد كيف أتعامل كحبيبة
ماهو شكل الحبيبة؟ .... كيف تبتسم وتتكلم وتتشاجر؟
ربما لا أشبهها أبداً لأنهم جميعًا لا يتصرفون معي برقةٍ كافية



ياخالتي التي تتركني دون شجارات
لم نكمل عراكنا الآخير
كان يجب أن تنتظري قليلاً كي أكمل صراخي في المطبخ
لقد فشلتُ في أن أكون إلاهة 
هذا الألم لا يمكن احتماله
لذلك أصرخ في الواحدة صباحًا وألقي الأشياء من نافذة المطبخ
أنا لست جنية طيبة ... أريد أن أبكي وأجري ... أجري منهم جميعًأ
لكنني أكتفي بابتسامة هادئة وعينين تهربان من الدموع



حَكيُ كل شيء يمنعني من قتل نفسي
لست شجاعة 
أنا أحكي كي أعيش

لماذا خلقني الله هكذا؟
بكل هذه المشاعر التي تتدفق
بهذا الجسد المغلول إلى عقل قديم لا يتوقف عن تعذيبي


أريد أن أصعد إلى السطوح مرة أخرى معك
الشمس ستترك سحرها يتحرك على أجسادنا عبر فتحات العشة القديمة
أنا وأنتِ وطيور صغيرة لا أعرف اسمها تجري في كل اتجاه
هل تتذكرين هذا اليوم البعيد
 .
 .

يا خالتي الوحيدة
هذا البيت يكرر أخطائه معي
لماذا علينا أن نتعذب جميعًا هنا؟

......... 







painted by: Andrew Wyeth


........