10 نوفمبر, 2009

تصادُم








1

لا أريد للحدوتة أن تكتمل
أرغب في أن تتوقف عن الدوران
سأقفزُ خارجها فوراً

المربعات الملونة لا تخصُّني
أنا أزدهر بين الأبيض والأسود فقط

المكانُ
وعدني بالمعرفة
فتحَ باباً على البهجة
ولا بابَ هناك ولا أحد

كلُّ هذه المربعات خارج المعنى

أنا مقيدةٌ إلى لعبةٍ لا أفهمها
بعد خمسين محاولة فاشلةٍ
أرغب في الهرب أيضاً

كلُّ الأشياءِ تُعاد مرة أخرى ...
كلُّ الأشياء تعرفُ مكمنَ الوجع

ابتسامةٌ ما ستنبتُ هنا

لكنها لن تجدني
سأغادر ُ
حتى لو تطلب الأمر

أن أتخلص من قدمى الملتصقتين بالأرض


2

أريدُ للحدوتة أن تكتمل
الأمر يتطلب بضعةَ أعمارٍ

للانتظار

المكانُ متسع ٌوهادىء
لا شىء أكثر من انفجار بركانٍ صغير كل ليلة
وصرخةٍ أو اثنتين في الصباح

الأمرُ بسيط
كلُّ ما هناك أنني سأنتظر

وحينما يمرُّ أحدٌ من هنا
لن أتعرَّفَ عليه
سيشبهُ صورةً قديمة

لكنني لن أتذكره

سيفتحُ ركناً صغيراً بجوار عينىَّ
ليزرعَ صورةً لنا معاً
مع ذلك سأبتسم بطيبة
وأنا أسأله
ماذا تريد الآن ؟



3

لا توجدُ حدوتةٌ أصلاً
لقد اخترعتُ الخيط الأول

ووجدت خيطاً مُهملاً بجواره

أغزلُ نسيجاً لا يراه غيري
النسيج يكلمُني أحياناً ويضحك لي
مع ذلك ليس بإمكانه أن يدفئني

النسيجُ يستيقظ
ليحولَّني إلى خيطٍ وحيدٍ وتالف

متعثرةً داخل خيالي
أسقط ُ

سأغمض عينىَّ الآن
وحينما افتحهما
لن أكون موجودة






.....................

08 نوفمبر, 2009

فصل في الغياب

.

.

.


على وشك السقوطِ في المرض أكتب لأئتنس
الحياة فارغةٌ بلا معنى
سأبدأ من الصفر هذه المرة أيضاً
لقد توقفتُ عن الانتظارات قسراً

أختى تزوجت وأصبح من غير الممكن أن أنتظر عودتها كل ليلة ....
وحبيبي غاب وتلاشى عطره المبهج من روحي
فلم يعد بإمكاني أن أنتظره هو أيضاً
لا أنتظر أحداً ولا أعرف من أنا

كيف سأعيد ترتيب ذاتي لأعرفني
سأبدأ من الكتابة لأذهب إلى ..... أين؟
مضطرةٌ للبحث عن عمل أي عمل ....

لن أسمح لحبيبٍ آخر بالدخول إلىَّ
لأن كل ما اختبرته عن الحب هو نصفه المؤلم

الحب = الغياب
لا أريده لقد تخليت عن الفكرة كلها

مع ذلك يجب أن أرضخ لفكرة الزواج
لأنني أحتاج أن أتكلم مع أحد
من سيسمع كل التفاصيل التي تفور برأسي
من سيناقشني في سيناريوهات الواقع المنهكة
من سيضحك معى على نكتة حمقاء تحمل معاني بعيدة
أختي تزوجت وأنا أكتب بدلاً من أن أبكي

الميكروباص ينادي أكتوبر... أكتوبر

فأفكر في الذهاب إلى أختي الجديدة
ولا أعرف ماذا سأقول لها

البيت يتسع والأشياء تظل في أمكانها ....
لا أحد يعنفنى حينما أضىء النور عند الفجر
ولا أحد يصرخ بي ( فين اللحاف )
أفتقد أختي ولا أعرف ماذا يحدث لي .... لا أحد يسمعني

أقول أختى تزوجت فيردون ( مبروك عقبالك ) ولا يستمعون لي
لن يفهم أحد
أشعر أني نصف إنسان .... ولا أعرفني
لا يوجد حولى سوى الأشباح الذين أكتب عنهم ولهم
أحارب نفسى لأخرج من البيت قليلاً ولا مكان لي

غياب أختى جعل الوحدة تبرق
وجعلني أكتشف هشاشة ذاتي .... أنا.... من؟

أحلم بأختى كل يوم وأتصل بها
مع ذلك أعيش داخل ذكرياتٍ ضبابية
بلا أسماء أو تفاصيل
فقط مشاعر ...مشاعرمخزنة طويلاً

هل يعاقبتي الله فيُغيَّبُ كل من أحبهم ؟
لا أعرف






.....

16 أكتوبر, 2009

ثم كان أن





لم تُرِد أن تُعرف أو تكتب عن نفسها أي شيء

حتى أنها كانت تتعمد ألا تنظر في المرآة عند خروجها كل صباح كي تنسى من تكون ،

ولكنها كانت تفاجأ دائما - وبشكل صار مملا بعد ذلك -

في كل طريق تسير فيه أن أعمدة النور و الأشجار و العابرين يتكلمون عنها ويكتبون إليها

و أن الريح تبطئ المسير إذا مرت حولها ،

وأن الذباب يحترق إن اقترب منها ،


غير أنني لم أكن أحب السير مسرعا كالريح كما لم أكن ذبابة ،

لذا فلم أجد يوما مشكلة في القرب منها إلا عبورها لي كالهواء ،

وكنت سعيدا حقا في البداية إذ كان لإحساس العبور الأول نشوة صوفية

دفعتني إلى إطلاق الوعود العنترية بالتصرف كما يليق بأى ظل يحترم نفسه

بأن أعرف ما أريد و بألا أكتب عنها بتاتا لكي لا تكرهني

و يكرهني النيل الذي كان أكثر من فعلوا ذلك بطشا ،


غير أن الموضوع تحول إلى أرق دائم لي

فصرت أتحسس وجهي طول الليل وأطيل النظر في المرآة

لأتأكد من الوجود المادي لأطرافي بعد أن لاحظت شفافيتي الزائدة أمامها ،

حتى أنني قررت بعد ذلك أن أقول لها أحبك أو أحتضنها أو أقبلها أو أصفعها

فمرت ذراعاي في الهواء الثقيل،

ثم تطورت محاولاتي للتحقق من وجودي حين حاولت أن أنتحر مرارا لحظة مرورها خلالي

في محاولة فاشلة لحبس جسدها في إطاري ،

لكنني كنت كل مرة أموت ويمر جسدها من خلالي بسهولة تامة ،

لأجد نفسي ملقى في شارع مكتظٍ بجثث رجال شفافين مثلي و أكثر ..



كنت أموت كثيرا وأعود لأراها من جديد فأقترف الوعود نفسها ،

ثم أضبط نفسي متلبسا بالكلام عنها في الشوارع كأعمدة النور والأشجار والعابرين ،

وبالكتابة إليها في رسائل حبي السرية التي ألقيتها كلها في النيل لكي لا ينتقم مني


مرت أعمار كثيرة منذ عرفتها ولم أعرف بعد ما أريد






.. ... ..... ..... .. ... محمد سيد حسن










.................






13 أكتوبر, 2009

one last dance





عُدْ إلى سريركَ الآن
وعَدِّد نسائك اللاَّتي نسيتهنَّ

ستنساني
أعرفُ



..........................


سأنساكِ
سأكتئبُ قليلاً أو كثيراً

لا يهمُّ

سأعتادُ غيابكِ

أُقطِّعُ صورَ نسائي

أشعل شمع محبتي

على شرف حضوركنَّ / غيابكنَّ


قلبي صخرةٌ شقَّها الحنين

نهرُ وجودي يهدرُ

منبعي سماوىٌّ

أصبُّ في النور أينما حللتُ

سأنساكِ


أنا حرٌّ وحىٌ ووحيد

قفص المرأة الواحدة لا يناسبني

أنا أحلَّق بعيداً مع النوارس

البحر يناديني

الحياة ترغب بي أكثر


سأنساكِ

أعدُكِ


........................



you won


أنتَ فُزتَ

أنتَ غلبتني ... خسرتُ كلَّ جنودي ومات الملك


أنتَ تفوز وأنا أعلنُ انسحابي

أرفعُ رايتي البيضاء

سأصفقُ لكَ لو أردتَ ....

فقط

أطلِق سراحي


لقد تعبتُ

أنا تعبتُ ولا أتحمَّلُ أكثر

اللعبةُ أنهكتني فلم يبقَ لي مني شيئاً

أعلنُ هزيمتي على الملأ وأنسحب

فاطلق سراحي يا حبيبي واتركني ابتعد

...

لقد تعِبتُ .... تعبت


....................................



قال أستاذي: ( حينما نكون في منتهى ضعفنا نكون في قمة قوتنا (

أنا الآن ضعيفة جداً .... فاحذرني


ليس بإمكانكَ أن تغلبني

أنا أحاربُ حتى الموت

ليس بإمكانك أن تهزمنى أبداً ....هل تفهم ؟

لقد أسَرتَ قلبي

أعِدْهُ وإلاَّ .... ؟


لا أملكُ قلبكَ

لا تدَّعى أبداً أنَّه معي

ابحَث جيداً..... ربما نَسيتَه في غرفة نومٍ ما

سأعذبُكَ إن لم تأتِ إلىَّ الآن

تعالى ونازلني

تعالى وقَبِّلْني كما يَلِيقُ برجل


لماذا تتراجع الآن ؟


أنت تخافني إذن !

لماذا لم تقل في وجهي ... أنتِ مخيفة


لماذا يا أنطونيو؟

لن أحَوِّلَكَ إلى تمثالِ

كلُّ ما أستطيعه أن أحولك إلى إنسان


لا تنخدعُ بفتنتكَ .... لن تدوم صدقني

ستحتاجُ برميلاً من التكيلا كي تبتسمَ بعد الآن


قلبُك ليس معي

مع ذلك بإمكاني أن أسرق ابتسامتك


تعالى الآن واثبت لي أنني كاذبة

انظر بعينىَّ وقل لي :( أنا لا أحبكِ ولا أنتمي لكِ )


لا تستهن بامرأةٍ تأخذُ مضاداً حيوياً

وبلا قلبٍ على الإطلاق


تعالى ونازلني الآن

اهزمنى ان استطعت لكنني لن أتنازل عن قلبي

أرغب في استعادته الآن

الآن








..................................


05 أكتوبر, 2009

ماريَّا وأنا

.



.

( لا شكَّ أنَّ الحب قادرعلى تغيير كل شئ فى حياة الانسان
خلال فترة زمنية قصيرة ، لكن وهذا هو الوجه الاخر للميدالية
هناك شعور أخر يمكن ان يقود الكائن البشرى الى معارج مختلفة تماما
عن تلك التى كان يسعى اليها وهو اليأس
أجل ربما كان الحب قادراًعلى تغيير حياة الأنسان
لكنَّ اليأس قادر أيضاً على فعل ذلك وبسرعة اكبر )

اليأس الذي تنبثق من ورائه عوالم الخلاص العظيمة *

أعرفه يا ماريا ..
جربته مرتين ولم ينقذني من نفسي
بل أسلمني إلى الضياع والغضب
سَمَّمَ روحي بالخوف
وطعن شجاعتي
لقد غيَّر حياتي حقاً
فصرتُ امرأةً ممرورة وتضاعفت سنوات عمري

يا ماريا أنا أختار الألم
أفضِّلُ أوجاع الحبِّ وعذاباته المُنهِكة

في قلبي ميدالية صغيرة منقوشٌ عليها كلمتان ( بكرة أحلى ) .


( فى الحب لا أحد يجرح أحداً

وكلٌ مسئولٌ عما يعانى منه ولا يستطيع أن يُحَمِّل وزر معاناته لأحد
فيما مضى احتملت الجراح الكثيرة عندما فقدت الرجال الذين أحببتهم

أمَّا اليوم فأنا مقتنعةً بأنَّ لا أحد يفقد أحداً
لأنه لا أحد يفقد أحداً
لأنه لا أحد يمتلك أحداً
هذه هى التجربة الحقيقة للحرية
أن نحظى بالشئ الأهم فى هذا الوجود دون أن نسعى الى امتلاكه)

كنتُ أتصور أنَّ الإثبات الوحيد للحب ...هو الزواج
حينما كنت صغيرة كان الزواج هو الجنة الآمنة التي أنتظرها

وحين كبرتُ أصبح الزواج هو وسيلتي للدخول في علاقةٍ كاملةٍ مع الآخر

الآن أتصور أنني صرتُ مختلفةً قليلاً
الرغبة في الاتحاد بالآخر ليست سبباً كافياً للعلاقة الدائمة معه
أصبح للعلاقة الدائمة أسباباً أخري

مثل أنني في يومٍ ما سأحتاج لإكمال ما أعرفه عن حبيبي
وسأحتاج وقتاً طويلاً لنسج الدفء بيننا
وسأصدق أن بإمكاني ان أسكن إليه مثلما بإمكانه أن يستكين معي

لا أحد يمتلكني ولا أمتلك أحداً
اكتشفت ذلك بعد عددٍ من مرات الفقد والاستعادة
المشاعر تأتي وتذهب وأنا أحتفظ بابتساماتهم جميعاً داخلي


(هناك ضوءٌ منبعثٌ منكِ

ضوء الأرادة
ضوء كائن قادر أن يضحى بأشياء مهمة
لحساب أشياء يعتبرها أكثر اهمية
العينان ...هذا الضوء يظهر فى العينين

شعرَتْ ماريا أنها بلا سلاح لأنه لم يرفع سقف المواجهة والتحدى

أرادت ان تعتقد أنه يسعى إلى إغوائها
لكنَّ هذا لا يهمها هذا أمرٌ تجاوزَتهُ منذ زمن بعيد )

لقد اشرقتُ أنا أيضاً ذات مرَّة يا ماريا

كنتُ أستمدُّ إضاءتي من ابتسامة ولدٍ لم يكن يعرف أن جمالي انعكاسٌ لجماله
كنتُ ضعيفةً جداً وبلا اسلحةٍ مثلُكِ

ولم أكن خائفة للمرَّة الأولى بحياتي

لم اتجاوز مسألة الإغواء

كنتُ أنتظرُها وأخافُ منها
مع ذلك لم تمنعني من الضحك بصوتٍ عالٍ
لم تمنعنى من الفرح


( كانت ماريا خائفة

أدركت أن قدرتها في السيطرة على مشاعرها قد أخفقت
وأن هذا الضغط وهذا الزلزال وهذا البركان فى داخلها تنذر كلها بانفجارٍ كبير
لن تتمكن معه من ضبط أحاسيسها .
عرفت ماريا أنها مذنبة جزئيا لأنه كان يفترض بها أن تقول له :


" أنا وحيدة أنا أكثر تعاسةً منكَ
البارحةُ رأيتَ ضوءً فى داخلى
وكان هذا أول شئٍ جميل وصادق يقوله لى رجل منذ وصلت الى هنا ".....)

ليس با ستطاعتنا أن نتحكم في مشاعرنا

ولا نعرف عند أي الأبواب نرتوي
قد يبلغ بنا العطش حدَّ أن ننكر وجود الماء
ولكننا حين نرتوى نؤمن مرَّةً أخرى
لقد عشتُ هذا المشهد بتفاصيله يا حبيبتي

ولازلت إلى الآن لا أصدق حدوثه


(الإنتظار هو الأصعب وعلىَّ أن اعتاده

أن أعرف أنك معى حتى لو لم تكن بقربى )

آآآآآآآه


( رَغِبتَْ فى ان تقول له أنها تحبه
لكنها لم تفعل لأن هذا كان قادراً على إفساد كل شئ
وعلى إخافة الرجل الذى تحبه .
كما خشيت عليه من أن يقول لها أنه يحبها هو أيضاً
لم تكن ماريا تريد ذلك
إن حرية حبها تتمثل فى ألا تطلب شيئا من حبيبها وألا تحفل بما ينتظرها )

لم أقل إنني أحبه لأنَّني لم أصدِّق أنني أحبه
غرقتُ داخل طوفان التعريفات المعقدة
كنتُ أخافُ ولم أعترف لنفسي بأنني أخاف
أضع شروطاً وهميةً في غرابتها يجب أن تتحقق كي أصدق أنني أحب

كنتُ أحبه دون أن أعترف لنفسي أنني أحبه
تصورتُ أنَّ علاقتي معه بلا مستقبلٍ لأنَّ المسافات بيننا وااااااسعة
وصدَّقتُ أنَّ الحكاية كلها ستكون مُعذِّبة لأنه في كل الأحوال لن يحبني


(يجب ألا نخاف من المحيطات التى اخترنا الغوص فيها بكامل ارادتنا
لأنَّ الخوف يفسد اللعبة كلها )

لأنَّ الخوف يفسد اللعبة كلها
لأنَّ الخوف يفسد اللعبة كلها
لأنَّ الخوف يفسد اللعبة كلها




........

* جورج حنين
المقاطع بالأحمر من رواية ( إحدى عشرة دقيقة ) لباولو كويلهو








.......................

03 أكتوبر, 2009

تقاطع مع ( إحدى عشرة دقيقة )







ماذا ستقول أمي إذاعرفت أن ابنتها تجد نفسها داخل رواية تحكي قصة عاهرة
غالباً ستتبرأ مني وتصرخ قليلاً قبل أن تتمتم في خفوت ( كنت عارفة انها مجنونة )

ماريا تجعلني أعيد اكتشاف ذاتي ... تضع مرآةً مخلصة أمام عينيَّ

وتدعوني للنظر بحب.
قررتُ أن أتقاطع مع ماريا بطلة رواية إحدى عشرة دقيقة لباولو كويلهو

أن أضع نفسي في مقارنةٍ ما بها
لا تنسوا حلمي القديم بالبطولة
أتنافس الآن مع ماريا

حينما كانت في العاشرة كانت تحب ولداً صغيراً يتبعها كل يوم في الطريق

هذا المقطع عن اللحظة التي ذهب فيها الولد إليها ليكلمها

( ثم ما لبثت أن تجمدت من شدة الذعر عندما رأته يتجه ناحيتها

خشيت أن يكتشف أنها تحبه وتنتظره
وأنها تحلم بأن يأخذ بيدها متجاوزاً باب المدرسة
فتعبر الطريق برفقته حتى النهاية )

أنا أيضاً أتجمد من الرعب بمواجهة مشاعري

ولا أعرف كيف أتصرف حينما يفيض بى الشغف
مثلك كنت أحلم بصوته ويديه وقبلته
كنت أحلم بالدفء بين ذراعيه
وحينما أصبحت أقرب إلى تحقيق حلمي تجمدت ُ
لم أقوَ على الحركة وتثلجت مشاعري
التهمنى الضياع وأنهكتني معارك الصواب والخطأ


ماريا لم تستطع أن تتكلم مع حبيبها الصغير وتركته واقفاً في الطريق وذهبت

بعدها تصورت أنه سيحاول أن يكلمها مرَّةً ثانية .... ولم يحاول .
وحينما واتتها الشجاعة لتذهب إليه كان قد سافر .
مع الوقت توقفت ماريا عن حبه وتعلمت درساً قاسياً
الدرس الذي سيحرك حياتها فيما بعد

(كيف يمكن للجمال الذى كان حاضراً بقوة أن يختفى بهذه السرعة ويتلاشى ؟
الحياة تمرُّ مسرعةً وتنقلنا من الجنة الى الجحيم

ولا يحتاج الأمر إلا إلى ثوانٍ معدودات)

الحياة تمرُّ والجمال يصمتُ قبل أن يصرخ مرةً أخرى ،

ليس بإمكاننا أن ننكرعطرَه الصَّاخب.... لقد مرَّ بي
لقد مرَّ بي يا ماريا ببهاءه العذب ورقته الشديدة

لقد مرَّ ولم أصل إلى الجحيم
أنا لا أصدق المسافة يا ماريا

لا أصدق أن اختفاء الحبيب بإمكانه أن يخفى الحب
الحياة تمرُّ وأنا أنتقل من الجمال إلى الجليد

ومن الجليد إلى الدفء الآمن
ومن الدفء إلى الجمال مرة أخرى وثانية وثالثة ورابعة
أنا أؤمن بحضوره الحي والمتكرر

( لقد اتخذت قراراً وهى تراقب أماً تلاعب ابنها ذا السنتين

أن بإمكانها أن يكون لها هى ايضاً زوج وأولاد ومنزل يشرف على البحر
لكنَّها لن تقع فى الغرام اطلاقا لأن الغرام يفسد كل شئ )

الغرام يفسد الاتزان البليد

يفسد الاستقرار الآسن
الغرام ينبش بدأبٍ عن مكمن الوجع لا لنتألم بل لنبرأ
لا تصدقي أن بإمكانك أن تحبي طفلاً دون أن تحبي نفسك
وإذا أحببتي نفسك ستحبين الرجل الذي يشاركك حياتك

أنا أيضاً مثلك أرغب بزوجٍ وطفلةٍ وبيتٍ على البحر
ولا أستطيع المشى باتجاه أحلامي دون أن يقتحم الحب دائرتي
أنا أعرف أنَّ ما يجذبك في المشهد هو الحنان المتدفق من الأم لابنها
الحنان غير المشروط والدائم يا حبيبتي ذلك الذي لم تتذوقيه أبداً

( ذلك مقطع من يوميات ( ماريا ) وهى فى سن السابعة عشرة :
أتوق الى فهم الحب .

أدرك شعورى بأنى كنت مفعمةً بالحياة حين أحببت
وأعرف أن كل ما أملكه الآن مهما يبد مهما لا يلهب فى قلبى الحماسة .

رغم أن هدفى يتمثل فى فهم الحب
العذاب الذى عانيته على أيدى هؤلاء الذين سلمتهم قلبى
فإن بإمكانى القول أن هؤلاء الذين لامسوا روحى
لم ينجحوا فى ايقاظ جسدى من كبوته
وأنَّ هؤلاء الذين لامسوا سطح جسدى لم ينجحوا فى بلوغ أعماق روحى )

انا أيضاً أحاول أن أفهم

صحيح أنني بدأت البحث متأخرةً جداً مقارنةً بكِ ولكنني أحاول دائماً أن أفهم .
كنتُ أمرُّ بهم دون أن يروني

كنتُ أخاف من الظهور ، روحي تهرب في كُمُونٍ طويل
لذلك لم يرني أحد وعشتُ عمراً كاملاً لا أترك أثراً بقلب أي رجل
بعدها تم إطلاق سراحي بتعويذة سرية بطيئة

وجدتُ رجلاً أيقظ أنوثتى ولم يلتفت لعقلى
بعده وجدتُ رجلاً يبتهج بعقلى ولا يلامس روحي
كنت ضائعةً يا ماريا حينما وجدني الولد الجميل
الولد الذي يخاطب جسدي ومشاعري ويوقظ روحي ويبتسم لأفكاري
كنتُ قد بدأتُ أشكُّ بنفسي قبل أن يحضر إلىَّ ،


لقد أبرأني دون أن يدري ،
لقد ذهب يا ماريا ولا أشعر بافتقاده لأنه ترك صوته معي .
معى جناحان يطيران ..

لقد طرت ُ في يومٍ ما وسيكون بإمكاني أن أطير مرةً أخرى


يُتبع ،


...........

المقاطع بالأحمر من رواية باولو كويلهوا ( إحدى عشرة دقيقة )









..........

25 سبتمبر, 2009

خلاص 2

.
.
.
.
مبحبهاش وبحبها في الوقت نفسه وهي دي المشكلة

م الأول وانا عارف ان البنت دي بتتعلق بالناس بسرعة ...
دي حاجة واضحة أوي
طول الوقت بقولها مش انا ...
خدي بالك مش هينفع ... اختياراتنا مختلفة
بس ده كله مكنش بيفرق معاها خالص

البنت دي تلقائية بطريقة مرعبة ...
وشها مراية بتعكس كل انفعالاتها
لدرجة اني كنت بقرا الأفكار اللي بتعدي عليها
.
مرة قولتلها انتي بريئة أوي والحكاية دي تخوف
ولما سألتني تخوف ليه معرفتش أجاوب وسبتها ومشيت

أول ما شفتها استريحتلها أوي
وحسيت ان فيه بينا حاجات كتير مشتركة
لما كنا بنتكلم سوا ...
كنا بندخل من موضوع لموضوع لموضوع
والكلام مبيخلصش

مقدرش أنكر انها بنت لطيفة وذكية وجميلة
بس محدش بيختار يحب مين وميحبش مين
.
أنا بحبها بطريقتي
حابب اننا نبقى اخوات واصحاب
وحاسس اننا هنبقى أصدقاء كويسين أوي وقريبين
بس مش ده اللي هي عايزاه
هي بتحبني ... بتحيني
انا عمري ما قصدت أأذيها
ولا افتكر اني قلت لها أي حاجة ممكن تكون خلتها تتعلق بيَّا كدة
بالعكس دا انا طول الوقت خايف عليها
وبقولها ان مسألة الارتباط دي مش واردة عندي أصلاً

ف مرة مشيت فجأة وقطعت مية ونور ...
لا بتتصل ولا بتبعت رسايل ولا بشوفها
فجأة كدة من غير ما اعرف ايه اللي حصل
في الأول استغربت وبعدين اتضايقت من الطريقة دي ....
وبعدين فهمت

هي خدت قرار انها تهرب من مشاعرها ومن نفسها ...
معرفتش أعمل ايه
وبعدين قررت اني أساعدها
ومحاولش أتصل بيها أو أقرب منها بأي شكل من الأشكال
علشان تقدر تنساني

صحيح هتتوجع حبة
بس هتشيل الحكاية دي من دماغها
وساعتها هينفع يبقى فيه حد تاني يحبها وتحبه
ويبقوا مبسوطين سوا

برغم اني اتصرفت بالطريقة دي علشانها
إلا اني ساعات بحس انه كان فيه حاجات تانية
أفضل من المسافة السخيفة دي
كان هيحصل ايه يعني لو كنا قعدنا واتكلمنا
وقلتلها اني بعزها جداً وبقدرها
وانها شخص مميز وخاص بالنسبالي
معرفتش أعمل كدة وهي مدتنيش الفرصة

ساعات بحس انها زعلانة مني
وساعات بحس انها فاهمة
وساعات بابقى محتاج اتكلم معاها ومش عارف اعمل ايه

أنا كمان مكنتش عاوز الحدوتة تخلص بالشكل ده
بس غصب عني وعنها الدنيا وقفت فجأة ف نقطة مينفعش تتحرك بعدها

للأسف

خلاص
.....
.
.
ورقة من مذكرات أبو رجل مسلوخة
.............
.
.

23 سبتمبر, 2009

خلاص






.
.
ضايعة وتايهة
وبحاسب نفسي على حاجات مليش يد فيها
مينفعش الواحد يحاسب نفسه انه حب ( الشخص الغلط )

لأننا مبنعملش لستة فيها الناس الغلط والناس الصح ...

أنا لقيت نفسي بحب حد وبس
ما انكرش اني قاومت جامد ... شهر واتنين وتلاتة ...
أنا قاومت أكتر من تسع شهور

وبعدين غصب عني لقيت نفسي ماشية في اتجاهه
حتى وانا عارفة انه مينفعش
حتى وانا عارفة اني هتعذب جامد
حتى وانا عارفة انه طريق مسدود

المرة دي أقدر أصرخ .. أنا ما اخترتش ...
أنا ما اخترتش فعلاً
أنا لقيت نفسي ماشية
لأ لقيت نفسي مندفعة بقوة ... قوة صعب أوى اني أوقفها
مكنتش عايزة أو قفها

لما تقدري تفرحي مع حد أوي
للدرجة اللي متتعرفيش فيها على نفسك لأنك مبسوطة
مبسوطة ومش فاكرة إمتى آخر مرة كنتي مبسوطة كدة
لأ فاكرة
عمرك ما كنتي مبسوطة كدة

صعب تقولي مش هينفع برغم انك عارفة انه مش هينفع
ساعتها بتبقى فرحانة وبس وينعل أبو كل حاجة
بتبقى فرحانة ومش مصدقة انك فرحانة ...


في المراية بتشوفي ست حلوة أوي
ومبتعرفيش مين دي وازاي خرجت من جواكي
وكانت فين قبل كدة


قابلته أربع مرات

أربع مرات بس
إزاي قدر يعمل فية كل ده من أربع مرات
لأ مش من أربع مرات

من مرة واحدة بس

كان كفاية أول مرة
انتي أصلاً وصلتي للنقطة دي من أول مرة
ايه اللي حصل ...

ايه اللي خلا أفكارك وخيالك ومشاعرك وروحك ورغباتك
يبقوا واضحين أوي كدة ...
كل الحاجات بقت حرة وطايرة فوقك
بقيتي شايفة كل حاجة
كل الحاجات اللي انتي قافلة عليها وكل الحاجات المحبوسة
حتى الحاجات اللي متعرفيهاش
كل شيء اتفتح جواكي مرة واحدة
بقيتي شايفاهم وقابلاهم ومبسوطة

ازاي وليه

مش عارفة

كنت عارفة وقتها

ان تمن البهجة دي هيبقى غالي أوى
واني هتوجع أيام طويلة قصاد كل دقيقة فرح




الحدوتة وقفت فجأة ...
فيه نقطة اتحولت فيها ...
بقت حكاية حد تاني مش حكايتي ومينفعش تكون حكايتي ....

أنا مشيت
لأ أنا هربت ..

بصراحة جريت ...
جريت بسرعة وبخوف
بخوف بس بثقة اني راجعة ... ضروري أرجع تاني
متصورتش أبداً اني كدة أبقى رديت الباب ورايا وحطيت نقطة ...

والسطر انتهى والصفحة اتقلبت
وبس وخلاص

في الأول مكنتش مصدقة
لأن جزء مني كان عارف ان الحدوتة دي لازم تنتهي
وجزء تاني كان بيقاوح ومش مهم عنده أي حاجة

غير انك بتحبي فلان يبقى مكانك الطبيعي مع فلان
من غير دوشة ومنطق كداب
وجزء تالت كان متخصص يشوف لقطات سودا

للمستقبل في حالة ما فضلنا سوا
وجزء رابع كان مرعوب وبس

وجزء كان بيصرخ ...
بيصرخ.... بيصرخ لدرجة اني مكنتش بعرف انام


بعدين الوقت مر وقعد يمر ويمر ....

الوقت اللي عدى واحنا مش مع بعض
أكتر بكتير من الوقت القصير اللي كنا فيه سوا
بس العطر لما بيكون مركز أوي

مبتبقاش عارف نقطة واحدة ممكن تفضل أد إيه أو ممكن توصل لفين
لفين ...

لبيتنا
أنا وصلت لبيتنا وف حركة واحدة بقيت برة ...

بقيت متأكدة انه خلاص
لأنه خلاص

لما ده حصل كل الألم والوجع ابتدا يبان على حقيقته
كإني طول الفترة اللي فاتت بتفرج على ألم حد تاني جوة فيلم
وبتعاطف معاه بس كمان متأكدة انه ميخصنيش وان الفيلم هيخلص ...

دلوقتي بأة بعرف يعني ايه وجع ويعني إيه فقد ...
علىَّ اني ابقى شجاعة أكتر
واني أبطل مقاومة واصدق انه خلاص

خلاص يعني خلاص فعلاً
مش يعني خلاص ويمكن ...
يمكن خلصت هي كمان

أنا مش هسأل أسئلة كتيرة
ومش هقعد أدور على معنى يطبطب علىَّ
لأني اكتشفت اني بدور ع المعني لما بكون مش قادرة اتحمل مشاعري
بس انا قادرة
خلاص

خلاص




....

صفحة من اعترافات أمنا الغولة

.

.

.........................

09 سبتمبر, 2009

أحلام الأطفال وأحلامي

.

.









اللص

كان هناك لص
ليس محبوباً أبداً
كان يبحث كثيراً عن قطعة خشب
وكان مزعجاً
وفي أحد الأماسي
جاء للبيت
رأى امرأته
فقالت له:
هل تريد قبلة ؟
نعم يا زوجتي
إنني أحبك

آنا كاوبر / 8 سنوات
.....................................

استعداد

تستطيع أن تحلم إذا كنت تريد ذلك
لكنك لا تستطيع النوم
حين تنادي أمك
ستقول : إنني نائم
وتقول: لا أستطيع النوم حين يناديني أحد
حينها تكون مستعداً

هاى – يونغ لاو / 8 سنوات
.....................

حلم حب

عليك أن تحلم بالقصائد
سنلعب خارجاً بشغفٍ في صندوق الرمل
ونسبح مستمتعين في بركة الماء
فنكتب واجباتنا المدرسية معاً
وحين أقول إنك تحبني
ستفهم ذلك فوراً

محمد ساهي / 10 سنوات
...................................


خوفٌ من الليل

سريري دافىءٌ ومريح
لكني بالرغم من ذلك
أخاف من الليل
ثم بتُّ أخاف من حلمي
فمرة تلو أخرى ، أراني أغرق
في حوضٍ ملىءٍ برغوة القهوة

آوكيا كوب مانس / 10 سنوات

.......................



أحلام الأطفال أعادتني إلى أحلامي البعيدة التي لم أجرؤ على حكيها لأحد
أكثرها خطورة حلمت به وأنا في الصف الثاني أو الثالث الابتدائي
ولشدة تأثيره علىَّ لم أستطع نسيانه حتى الآن

" حلمتُ برجلٍ كبير يرتدي عمامة ويصعدُ إلى السماء داخل شىء يشبه سلة الخبز
كان معه آخرين ولكنه نظر لي وقال : أنا الله "
صحوت فجأة مفزوعة وخائفة أفكر أنني قد حلمت بالشيطان


أما عن الأحلام الخاصة بـ ( حكمت ) فأنا لا أتذكرها بقدر ما أتذكر خوفي الشديد منها
كنت في الصف الثالث الابتدائي وحكمت كانت زميلتي في الفصل
كانت لا تخاف من المدرسين مثلنا لأن أبلة فاطمة ( مدرسة الحساب ) خالتها
كنتُ أقف بجانب السبورة أكتب أسماء الذين يتكلمون أثناء غياب المدرس

حكمت وقفت فجأة وأخذت تقفز حولي وتقول ( ياللي أبوكي ميت .. ياللي أبوكي ميت )
أخذت تكررها كثيراُ وأنا أشعر بالخجل الشديد ولا أعرف كيف أدافعُ عن نفسي
في ذلك العمر لم أكن أعتبر موت أبي حدثاً مؤلماً ... على العكس كنت أتصور أنه الأفضل
لأن أمي تقول إنه كان سيضربنا كل الوقت ولن نجرؤ على التنفس في حضوره

بعد شهرٍ أو أكثر مما حدث ماتت حكمت ... قالوا إنها انتحرت

وقالوا إنها كانت تمشي بحذر على حافة النافذة

وتقول لأصدقائها إنها لعبة الموت ثم وقعت فجأة

حكمت ماتت وأنا لم أكن أحبها ... كنتُ أراها في الحلم وأخاف
أشعر بالذنب لأنني أكرهها وأخاف من انتقامها

.............................


1

رأيتُ الله يصعد السماء
دقات قلبي تتقافز
أخاف
لأن الشيطان يسرق اسمه

أخاف
أختبىء بسرعة
تحت الكعبة الملونة

.......

2

فوق البنايات العالية
تقفُ
ضحكتُها الشريرة تُطاردني
أدفن رأسي بصدر خالتي
تحت الأغطية الكثيفة
لا أستطيع أن أسامحها
لذلك أتمنى أن تسامحني

..............

الصورة رسمتها من الذاكرة لحكمت

قصائد الأطفال من كتاب ( ليس كل الأحلام قصائد)

أحلام كتبها مجموعة من الأطفال

ترجمة عبد الرحمن الماجدي

..............................

03 سبتمبر, 2009

يوم في الحسين


.

.


قلت أبقى إيجابية واعمل حاجة م الحاجات اللي عايزة أعملها
واروح الحسين
أختي قالت رايحة تصور هناك قلت أروح معاها

وبعد ما لبسنا وخلاص نازلين
اكتشفت ان الجذمة اتقطعت
ومحدش يقولي ملبستيش غيرها ليه
لأنه مفيش غيرها ...

اني ألاقي جذمة واحدة مقاسي أصلاً
دا خيال العلمي

عموماً إنقاذاً للموقف لبست جذمة أختي
وما أدراكم ما جذمة أختي ...
كفاية ان كعبها 4 سنتي
مع ان أختي بتحلف انه اتنين سنتي بس واني فاهمة غلط

انا صحيح فاهمة غلط
لو كنت بفهم صح كنت قعدت ف بيتنا
ومنزلتش وفهمت ان الجذمة تتقطع من غير سابق إنذار دا له معنى

المهم رحت معاها حفلة التنورة اللي في وكالة الغوري ...
عقبال ما وصلنا كانت الحفلة في نصها تقريباً
والدنيا زحمة جداً والناس واقفة وأختي أخدت الكاميرا واختفت
وانا وقفت أتفرج ... واتمختر بالكعب العالي

شوية والدنيا اسودت في وشي
وزي العيال الصغيرين عمالة أقول
عايزة أروح ... عايزة أروح

المهم شوية وقعدت....
وانا لما أقعد ابتدي اتفرج
اكتشفت ان الطبال اللي في الفرقة كإنه بيشتغل ورا رقاصة ...

ومش حاسس يالإيقاع خالص
والناس اللي بترقص واحد فيهم بس اللي مركز في الرقص

والاتنين الباقيين سبوبة

كان فيه واحد قاعد يصفر جنبي
الله يساااااامحه
أنا قعدت أتابع أفكار المنشد والراقصين بيلفوا ....
وقعدت أفكر انه زمانه تايه في المرتب والمدارس اللي قريت ولبس العيد ....
آآآآآآه ..... عايزة أروح


المهم قررنا نروَّح
ولاجل حظنا الجميل ركبنا بيجو من الكبير
وقعدنا في الكنبة اللي ورا ....
ودي محتاجة لاعب أكروبات
علشان يقدر يطلع وينزل من غير خساير
والجزمة مش بتاعتي بأة ما انا مستلفاها ....


معرفناش نركب تاكسي لأن السكة واقفة جامد قلنا نتمشى ..
يالله ... دول 4 سنتي بس كان وارد يبقوا 6 يعني

المهم وانا مروَّحة قلت أفوت ع الفكهاني اللي جنبنا
واجيب شوية عنب
ألاقي الراجل بيقولي ازيك يا أستاذة غادة

طب عرف اسمي منين ؟
الأفكار قعدت تاخدني ونجيبني ...

يا ترى بيقرا المدونة ... شكله مش بيفك الخط أصلاً
بس مش بالشكل
ياترى عنده أكاونت .....

يا فضحتي

يايكون شاف الصورة بتاعة الشروق اللي بالبكر ...
يا خبر أبيض

اليوم باين من أوله إيه اللي هييجي على آخره يعدله




..........

30 أغسطس, 2009

بلكونة رمضان





بقالي اسبوع عايزة اكتب تدوينة ومش عارفة
جوايا أفكار كتير ...كتبت تدوينتين ومنشرتهمش ...
حاساهم ناقصين حاجة
وحاسة نفسي مش قادرة انشر الكلام ده ... دلوقتي ع الأقل

المدونة وحشاااااني أوي
والناس الافتراضيين الجامدين جداً اللي بيقروا وبيعلقوا ...

أو بيقروا ويبتسموا
أوبيقروا ومبياخدوش في بالهم

عايزة أغير جو ... يعني أروح ع البحر في حتة بعيدة
أأجر عيلة بالساعة واسافر معاها ....

أو أشوف واد أمور كدة ونسافر سوا
لسة مش عارفة هحلها إزاي يعني
ممكن أمشيها ملاهي وخلاص وبلاش موضوع السفر ده
بس هقعد أصرخ للصبح .... وماله
أهو تغيير برده

بقالي كتير مقعدتش ع البورصة وطلبت البن المظبوط
عايزة أروح هناك مرة بعد الفطار على طول

وياريت بأة لو يبطلوا يشغلوا عبد الحليم
ويغيروا موعود ويحطوا لنا الست فات المعاد
أهو كدة القعدة تبقى آخر سلطنة

بفكر آخد معايا صاحبتي اللي بتحب الكوتشينة
ونلعب ع المشاريب
بس هي مبقتش موجودة دلوقتي
ومبقاش ينفع نقعد مع بعض أكتر من عشر دقايق
الدنيا اتغيرت والبنت بطلت كوتشينة
وبقت تشيش بس

ممكن أروح الحسين
الزحمة هناك دلوقتي جامدة .... وانا هتوه في الناس الكتير
والوقت هيفوت وانا بتفرج على بدل الرقص المضروبة
اللي بيبيعوها للسياح وافتكر صاحبتي اللي بقالي سنين مشفتهاش
وكان نفسها تشتري واحدة منهم
انا خلاص قررت أرجع للشغل تاني
يعني مش هابقى فاضية للتدوين ولا للكتابة عن حد
هدخل دوامة الشغل تاني وبمزاجي أوي وعايزاها جداً
ع الأقل يبقى فيه فلوس معايا لوطلعت في دماغي أسافر

التدوينة دي شكلها قلبت على تهييس بس وماله
التهييس ابن حلال برده
طالما مش أد الجد
خلينا في التهييس أحسن




كان معكم أمنا الغولة من بلكونة رمضان
كل سنة وانتم طيبين





.....

13 أغسطس, 2009

أغنيةٌ للبعيد كي يبتعد

.
.
.
.
.
لا تراهن على الواقعىُّ
فلن تجد الشيء حيَّاً كصورته
في انتظارك ....

إن الزمان يُدجِّن حتى الجبال
فتصبح أعلى، أو أوطأ مما عرفت


....................................محمود درويش
.................................كزهر اللوز أو أبعد


.
.
.
.

النساء الصغيرات يتسمرن خلف النوافذ
يتأوهن من سمارٍ شهى غارق في نشوته
الرجل المعذِّب لا يبالي بهنَّ
عن عمدٍ وبقسوة
يخلع نصف ملابسه
كي تعكس بشرته لون البرونز الساطع

لماذا تعذبهنَّ يا حبيبي
قل لهن أن خلف هذا الجسد يوجد قلب مكتوم الصوت
لا يرى سوى امرأة نائمة ... ربما تستيقظ في يومٍ ما

كلُّ اللاتي يقبِّلنَك
لن يضعن يداً فوق جبهتك
ليعرفن
أنك تحترق
نارك تشتعل أكثر
لن تكتب عنك امرأة في السرير ( كان وحيداً معي )
لن يرى أحدُ دموعك التي لا تسقط
ولا أنا
أنا لا أعرفكَ
أكتب بإيحاءٍ من وهمٍ يسكنني
أنا لا أعرفك

مع ذلك أدرك عدم قدرتك على منح محبةً حقيقية
أدرك أن جداراً عازلاً ينمو داخلك
الدفء لا يصلك
لا يتسرب إلى ملامحك ولا يعبر مشاعرك
أنت لا تستقبل الحنان ولا ترسله
أنت مغلقٌ في كل الاتجاهات
وأنا أعرف
أنا التي أتألم منكَ / لكَ

أنت تستيقظ في سرير امرأةٍ جديدة وأنا أبكي
أنت لا تخونني لأنك لم تعرفني
أنت تخون امرأة أحلامك
الصغيرة التي لا تعرف
.
أنت تنام في سرير امرأةٍ جديدة
وأنا أحلم بك بعيداً وغريباً
تأخذ محبتي وتملأني بالخوف
منكَ / عليكَ

أنا ذهبتُ يا حبيبي
قبل أن تضعني وسط حبات مسبحتك الطويلة

لقد تركتني أتخلي عن أسمائك جميعها
لأن لي اسماً حقيقياً لم يترك أثراً بقلبك
فاذهب
وابتعد
أكثر

.

ابتعد

ابتعد أكثر يا حبيبي


.......................


من تعليقات أمنا الغولة

بحلم اني قتتلت حد ودفنته والحلم كان قوى لدرجة اني لما صحيت
قعدت أحمد ربنا انه حلم
انا فاهمة معناه وعارفة اني عملت كدة فعلاً في زمن من الأزمنة
مش عايزة أعمل كدة تاني
مش قادرة أقتل حد تاني
بس دا معناه اني أقعد أدور في لفات كتيرة مبتنتهيش
ومعناه اني أتحمل الوجع لما بيرجع للنقطة صفر ويبتدي تاني
بس اللي مبعرفش اتعامل معاه
هوه اني مببقاش فاهمة أنا ليه بيحصلي كدة

.

....................