09 ديسمبر, 2009
جون
مش عارفة ليه افتكرت جون دلوقتي
حاساه بيبتسم بشقاوة ويقولي مش قولتك ...
قولتلك وانتي مصدقتنيش
جون كانت علاقاته بالبنات غريبة جداً
أقدر أقول عليه راجل جذاب من غير ما ابقى ببالغ ف الحكاية دي
ابتسامته دايماً حاضرة وخفة دمه مدهشة
ببساطة يقدر يحول أي موضوع تافه أو رخم أو حتى كئيب
لنكتة أو لمعاكسة لطيفة
البنات عندنا ف الشغل من أول اللي بتعمل الشاى والقهوة
لحد المديرة كلهم كانوا بيحبوه
جون كان بيحب بنت عمه من صغره
وطول الوقت العيلة كلها عارفة انهم لبعض
بس بنت عمه عمرها ما سمحت له بأي تجاوزات ف العلاقة
لدرجة انه حاول يبوسها مرة فضربته بالقلم
وقعدت تعيط ساعة إلا ربع وخاصمته بعدها إسبوع بحاله
وقعت ف حبه بنت الجيران اللي هي أصلاً أمها إيطاليه
وبتيجي هنا 3 شهور بس تشوف باباها وتمشي
البنوته دي تربيتها أجنبي
وعلشان كدة كان عادي خالص عندها انها تتصرف معاه بحرية
جون مقاليش وصلوا لحد فين سوا بس تقديري ان الحكاية اتطورت خالص
لأنها طلبت منه بعد كدة يسافر معاها ويعيش هناك
محدش كان بيصدق جون لما يقول انه مرتبط
حتى لما لبس دبلة مكانش مقنع أبداً
فيه رسالة خفية بيوصلوها الولاد لما يكونوا مرتبطين بجد
حاجة كدة زي خلي بالك هنا حارة سد
جون بقى مكنش عنده الإحساس ده ومبيوصَّلُوش أبداً
علشان كدة (ميري) حبته
كانت زميلته ف الشغل اللي فات وكانت بنت رقيقة جداً حسب كلامه
وبتحبه بجد لدرجة انها انفجرت ف العياط مرة ف الشارع
جون كان عنده طريقة بيعرف بيها يخلي البنات تعترف بحبه ...
حاجة كدة اسمها الضغط العاطفى ...
بيتصرف مع البنت كل التصرفات اللي تقول انه بيحبها
بس عمره ما بيقولها بحبك
ولما البنت تتكعبل ف هواه تبقى مش فاهمة ايه اللي بيحصل
طب لو مش بيحيها بيهتم بيها أوي كدة ليه وتليفونات وهدايا وحاجات كتير
مع الوقت بتبدأ المسائل تتلخبط والضغط العاطفى يشتغل
فتنهار وتعترفله بحبها
ساعتها هو يقولها انه مرتبط ببنت عمه
وانه لو مكانش كدة كان زمانهم دلوقتي مخطوبين
البنت مبتعرفش تعمل ايه وهو بيتمادي ف أفعاله
يإما تستجيب للضغط وتروح وتيجي وتنبسط معاه والعلاقة تمشي زي ماهو عايز
ياإما تقطع علاقتها بيه غصب عنها وتتعذب كل ما بتشوفه
المهم جون قرر يبطل عط و يتجوز بنت عمه
ف الوقت ده عمه مكنش موافق عليه بعد ما لاحظ سلوكه السىء
وكلمة من هنا على كلمة من هناك دبت خناقة جامدة ...
بعدها قطع الاتصالات مع بنت عمه 3 شهور
لحد ماوصلتله ع البيت دعوة لحفل خطوبتها
عند النقطة دي كان فاكرها لعبة منهم علشان يرجعوه
لحد ما اتجوزت فعلاً ابتدا يفوق للحقيقة
جون قعد سنتين مكتئب بعد الحكاية دي ماخلصت
وبدأ يحس انه ضيع حاجة مهمة أوي ف حياته
وانه مش ذكي زي ما هو كان متصور ....
بعد شوية وقت استعاد لياقته ورجع لغرامياته
في الوقت ده كان عمل نظريته عن الحب
النظرية دي بتقول اننا دايماً عندنا احتياجات انسانية
ومعظم الوقت مبنعرفش نحققها وان الاحتياجات دي بتقعد جوانا وقت طويل
لدرجة اننا مبنقدرش نتعرف عليها بعد كدة لما نقابل حد قريب مننا شوية
وبننبسط معاه حبة
فبنسميها حب ونقعد نعقد حياتنا
ونقول مش هنعيش من غير فلان والحكاية تبقى أفلام وقصص من غير معنى
لأنه ببساطة أي حد مكان أي حد
جون مكانش عارف لما علاقته الكاملة بتنتهي بالبنات اللي يعرفهم
ليه بيحس بالفراغ وبوحدة شديدة
مع انه من فترة صغيرة كان مبسوط وناسي الدنيا
علاقته بالنوعية دي م البنات ممنعتش انه يعرف بنات محترمات
يبقوا بيحبوه فعلاً
بس هو دايماً كان بيشوفهم عايزين يتجوزوه وبس
هو مش مهم بالنسبة لهم أصلاً
المهم انه وسيلة يلبسوا بيها الفستان الأبيض
جون كان بيستلطفهم وبينبسط منهم بس مش أكتر من كدة
مكنش بيسمح لمشاعره تتطور أكتر من كدة
دايماً كان فيه صوت جواه بيضحك عليه ويتريق
ويقوله هنرجع نصدق الأوهام دي تاني
فدايماً علاقته بالبنات دي كانت بتنتهي بسرعة
حتى المرة اللي حس فيها ان واحدة قادر يتكلم معاها من قلبه
مسمحش للعلاقة انها تتطور
لأنه اتفزع لما لقى نفسه عايز يشوفها بجد مش تمثيل
جون كان بيقول ان الجواز دا خدعة كبيرة
البنات بيبقوا مصدقين أوي حكاية الحب الأبدي والبيت الدافي
والعلاقة اللي مش عارف ايه
وبيكتشفوا انهم طول الوقت عليهم حاجات كتير لازم يخلصوها
وان الدفا اللي متخيلينه تقريباً مبيحصلش وان حصل فيبقى لوقت قليل أوي
والولاد كمان بيحسوا انهم متقيدين ف علاقتهم باللي حواليهم
وفرصهم ف انهم يحبوا ويتحبوا خلصت خلاص فبيكتئبوا
والناس كلها بتعيش تقنع نفسها ان هو ده الواقع
وان كل الناس عايشة كدة
دايماً كنت بختلف معاه عند النقطة دي
واقوله انت أصلاً لسة محبتش لحد دلوقتي
حتى بنت عمك لو كنت حبيتها مكنتش خنتها ....
طول الوقت كنت بتحس ان فيه حاجة ناقصة ف العلاقة
وطول الوقت كنت بتتجاهل الموضوع ده
ويمكن فعلاً حبيتها ف زمن من الأزمنه
وبعدين انت اتغيرت وشخصيتك اتطورت
وهي فضلت عند نفس النقطة اللي كانت فيها
فالاتصال انقطع
مرة قالي: انا مش عايز أكبر أبداً
مش عايز أشيل الهم زي أبويا
عايز أفضل صغير كدة على طول
من غير مسئوليات ووجع قلب
جون بالنسبة لي كان شخصية محيرة ...
إنسان أوي ساعات وساعات ندل وواطي
بس دايماً كنت بحسة بيتضايق جداً وهو بيتصرف بسخافة مع الناس
كان بيعمل ده بصعوبة
كنت بحس انه مش قادر يحب نفسه
علشان كدة مش مصدق انه فيه حد ممكن يحبه بجد
طول الوقت بابقى عايزة أقوله ان الواحد بيبقى عايز يتجوز اللي بيحبها
علشان محتاجها جنبه على طول مش علشان هي هتموت وتتجوز
طول الوقت وانا مقتنعة ان جون غلطان
وان علاقاته الكتيرة بوظت حاجة ف استقباله وإرساله للمشاعر
وانه هيبقى محتاج يبطل الحاجات دي ويهدا فترة
ويفكر هو مين وعايز ايه قبل ما يقدر يقابل بنت بنفع يحبها بجد
وساعتها كل الحاجات اللي هو حافظها مش هيعرف يعملها
لأن قلبه هيبقى مشدود فعلاً ومش هيبقى بيراقب نفسه وهو بيتصرف
دلوقتي بفكر انا جايبة الثقة دي منين ...
كل تجاربي مع الحب ناقصة ومقطوعة
أنا متأكدة أوي كدة ليه من حاجة مفيش دليل عليها
مش يمكن جون عنده حق
والخيال الواسع هو اللي بيصور الحاجات بالطريقة دي
مش يمكن
بس انا كدة يبقى مضحوك علىَّ أوي
ويبقى مفيش أي معنى للوقت اللي انا ضيعته دا كله
أكيد مرور جون بحياتي مكنش صدفة
وأكيد كان بيحاول يفهمنى حاجة بعينها وانا اللي مصدقتوش
نسيت أقول ان جون جاب آخره فراح اتجوز حد من بنات خالاته ....
جواز عادي جداً
اختار بنت من عيلته علشان يبقى متأكد من أخلاقها
لأنه فقد الثقة ف البنات بعد كل الأفلام دي
.........
07 ديسمبر, 2009
The blue cat
.

أنتَ
مسكونٌ بجمالِكَ
أجولةُ الكلام تسقطُ داخلكَ ولا تُغادرُ شفتيك
عقلُكَ يقومُ بعملياتٍ حسابيةٍ
نتائجها كلَّها ضدِّي
كيف أثقُ بعينٍ تكتمُ الحنان
وتُفصِحُ عن جُمودٍ يَقِظ
(يناوشُني بمكرٍ
يملأُ وجهي بعلاماتٍ تخصُّه
مخالبُه تشتبكُ بي
نقاومُ
فنشتبكُ أكثر )
ماذا فعلتَ برغباتكَ ؟
لقد حوَّلت نفسك
إلى ماكينةٍ لإنتاجِ الأفكار العظيمة
الأفكارُ العظيمةُ
تتغذَّى عليكَ
وأنتَ
تُسرِفُ في الهرب
(يستقرُّ بجواري فجأةً
المسافةُ مُرعبةٌ
كلَّما مسَّ يديَّ تركَ أثراً غائراً بها )
التجربةً تتمشَّى على رأسي
كي يكفَّ قلبي عن الصراخ
الدموعُ لا تغمرُ الألمَ
والوجعُ لا يكفَّ عن الثرثرة
( قطٌ أزرق
يخطفُ ابتسامتي ويجري
أنيني يوقظُ كلَّ الآخرين
ولا يخمشُ أُذنيه)
الذكرياتُ تطفو بعنف
تكتسبُ حياةً جديدة
تجرحُ بنفس الحدَّةِ القديمة
(يقتربُ بحذرٍ
بينما تنغرسُ نظرتُهُ بوجهي)
ارحل
قبلما تُصبحُ وهماً آخر
يَملأُ القلبَ بالفراغ
...
قال:
أؤمنُ بالموسيقى
التي ستُذَوّبُ أقنعتكِ
وترسلُ ملامحَكِ القديمة
إلى المغسلة
قبَّلِيني لأسرقَ صوتَكِ
خُذيني بين ذراعيكِ
لألوثَكِ بحناني
2008...
الصورة للفنان العالمي ماتيس
.......
01 ديسمبر, 2009
علاجٌ طبيعيّ
الموقف منذ بدايته كان خطيراً
في المستشفى مع صديقتي وزوجها ،
الطبيبُ الشاب يُمسك بقدم صديقتي ويتعلَّقُ بعينىَّ
صديقتي تُحاول الهروب من الألم ....
تنظرُ لي ثم لطبيبها الشاب وتنفجرُ في الضحك
حينما يَنْتَبِهُ لها
تقولُ: لا شىء فقط أنا أعرف أشياءً ليس من المفترضِ أن أعرِفُهَا
قلبي يخفقُ لقد لاحَظَتْ نظراتُه الهائمة وتعلُّقه بي
أنا لا أتوَهَّمُ إذن، التمريناتُ تنتهي بسرعة
يتبقى تمرينٌ أخير في الغرفة الممتلئةِ بالأجهزة
القلقُ والنشوةُ يمرحان بداخلي
أحاولُ اللَّعب على أحد الأجهزة
الذراعُ الكبيرةُ تسقط فجأةً ويتمزق الفستان من المنتصف
أرتبكُ ولا أعرف ماذا أفعلُ وملابسي الداخلية مكشوفةً هكذا
ليس معي أي شىء يصلح لرتق الفستان .....
منزعجةٌ جداً ولا أعرف كيف سأصلُ لسيارةِ صديقتي
كيف أمشي كل هذه المسافة في المستشفى والممر والشارع
كنتُ سأبدأ بالبكاء حينما اقترح زوج صديقتي أن أخلع الإيشارب وألفُّهُ حولي
ليختفي الفستان الممزق تحته
لم أفكر كثيراً فعلت هذا فوراً وبدا لي إنقاذاً سريعاً
بعدَ دقائق بدأتُ أفكِّرُ بمنظَرِ شَعري وكيف سيراني الناس بضفيرتي الصغيرة
هل سأبدو جميلة، خرجنا سوياً وأنا أحاول الاحتماء بهما كي لا يراني الطبيب الشاب
هربتُ منه وأنا أعرفُ أن عينيه تتبعاني
في السيارة جلستُ في المقعد الخلفى ومشاعرى كلها مسكوبة وتائهة
لم أفكر بشىء ولم أتابع الشارع ولا العربات
لا شىء سوى دغدغة الهواء لرقبتي .
كنتُ تائهةً وأنا أجرب الطيران للمرة الأولى بحياتي
شعرى بدأ يخفق
رقبتي أصبحت ممنوحةً بكاملها للهواء
الهواءُ يُطيِّرُني ولا أشعر بالذنب
أُجرِّبُ مُتْعة الاستسلام
أتذكَّرُ أحاسيس بعيدة ليس بإمكاني تسميتها
أتلونُ بالخجل دونما سبب وأبتسم للسلالم التي تمرُّ برأسي
أعود للواقع على صوت صديقتي وصلنا
أخيِّطُ الفستان ..... أُحْكِمُ لَفَّ الإيشارب على رأسي
وأنسى رقصة الهواء الناعمة ،
.............
29 نوفمبر, 2009
إلى أبي مرّةً أُخرى

"أستطيعُ أن أمنحَِك الأبوَّةَ التي تحتاجينها شرطَ أن أكون حبيبك "
أبتسمُ لأنَّ أبي أرسل لي رجلاً يشبهه
أنا لا أفكر بالحب ِّولا بالرجال الأشرار
هذا الرجلُ يوقظُ أنوثتي
يُغازلني بصبرٍ ومهارة
يملأني بالحياة
إنَّه لا يأبَه بالطفلة التي أيقظها
يُفضلُ أن يجلسَ أكثر مع امرأةٍ ناضجة
لا أحدَ يرغبُ في الطفلة يا أبي
ليس مسموحاً لها أن تطفو أبداً
أصدَّقُ حنانه ووسائد عينيه ...
أصدَّقُ يديه المرتعشتين و فرحته بي
ولكنه يريد أكثر
منجذبةٌ إلى الحنان
عقلي معطلٌ ومشاعري مُهدرة
الرجالُ الصغار لا يدركونني والكبار يريدون أكثر
وأنا ضائعةٌ .... أنا أضييييع
ضلالُه قديم لا يمكن تجاهله أو الدوران حوله
ولكنَّه يُنكرني ...
يُنكرني كما ينكرُ اسمه
ويلوذ بنسائه المفرغات من الشغف
يكتم صوت البكاء بقلبه ويزرع أوهاماً جديدة
قلبي مسكونٌ بعلامات قسوته
مثلما قتلتُ الرجل الآخر
الذي طاردني ذات مرة .....
كان يطاردني لأهرب أمامه
يرغبون في اللَّعِب معي
فقط
أنا بعثرتُ قِطعَ الشطرنج بوجهه
رفضتُ أن أستمرَّ في اللعب
لا أريدهم جميعاً
أنت فقط
أرسِل لي يا أبي
أنا سأذهب إليك وحدي
انتظرني
..........
15 نوفمبر, 2009
messenger
.
.
1
جَسَدُك يُحسنُ الكلامَ
عيناك تغزلان مشاعِرَكَ
تُحوِّلان يديك إلى قُفَّازاتٍ دافئة
وشفتيك إلى قطنٍ ناعم
جسدُكَ يُخاطبني
لا أعرفُ كيفَ
لكنني أشعرُ به خلف شاشةٍ صغيرةٍ
يرتجف
رسائلُكَ التي أفضُّ شفرتها بسلاسةٍ
تُرعبُني
انفراجُ شفتيكَ عن صمتٍ جميلٍ
يُرعبُني
لون ُ البرونز في التفاتتك الصغيرة للخلف
يطيح بكل المحظورات
يفتتُ ركائزي
جسدي أخرس
لا يُناوشُ أحداً
لا يساومُ على الدفء
ولا يرغب
جسدي
ذلك الغريبُ عني
يعرِفُكَ
يقرأُ كفَّكَ وخيوطََ عينيكَ
جسدي يبتهجُ حينما يمرُّ اسمُكَ برأسي
أنتَ لا تعرفُ
ولا أنا
جسدي يقرأُ تفاصيلَكَ
ويصرخ
2
الشَّاشةُ تحجبُ الدُّمُوعَ
ولا تحجبُ الألم
أنتَ تُرَّبتُ علىَّ بأغنيةٍ
وأنا أضيعُ من الحنان
لماذا تملأُني
إذا كنتَ لن تشرَبني ؟
مَرَرْتَ بعطرِكَ علىَّ
فصرتُ أبرقُ بالولع
لمن تكشفُ جمالىَ المخبأ ؟
على مسافة خطوتين من وجعٍ
أراقبُكَ
( قاومتُ بقائي معها
وحينما ذهبَت قررتُ أن أنتحر )
أخلعُ خاتمي استعداداً لكَ
با ئعة المناديل تظنُّنا حبيبين
وأنا أضحكُ
من الوجع
( بلادي هناك ... ينتظرونني جميعاً
أنا سأذهب )
القدَّاحةُ تشتعلُ بنارِكَ
أحضنُها لأسرِّبَ أسراراً تخصُّكَ
ربما تحكيها لكَ قبل النوم
( أحببتُ ليلى قبل أن أعرفَ ما هو الحب )
لماذا تُغرقني بالبهجة ولا تُمَسُّ بي
لماذا تفتح باب الفرح ولا تدعوني للدخول
( أنتِ لا تشبهينها
أنتِ امرأةٌ بريَّة )
تريد إلهائي بعروضِكَ الطريفة
كي لا أنتبه للوجع الراقد كحجرٍ
أنت لا تخدعني
أتلقَّاهُ في سكونٍ
هذا الألمَ المَختُومَ بالبراءة
( أنتِ تتكئين على قلبي برقتك
وتطيرين )
الطائراتُ الوَرَقيَّةُ ترسمُ اسمَكَ
أنت الذاهبُ بلا خيطٍ يشدُّكَ إلى أي مكان
( لا تسمحي لي أن آخذ قطعةً منك معي
مكاني هناك ....)
كلماتُك تخترِقُني بوحشيَّةٍ
والدموعُ تُغرقُ الكيبورد
الشاشةُ تحجبُ ملامحَكَ
ولا تحجبُ رُوْحَكَ
نيسان 2009
..........
10 نوفمبر, 2009
تصادُم
لا أريد للحدوتة أن تكتمل
أرغب في أن تتوقف عن الدوران
سأقفزُ خارجها فوراً
المربعات الملونة لا تخصُّني
أنا أزدهر بين الأبيض والأسود فقط
المكانُ
وعدني بالمعرفة
فتحَ باباً على البهجة
ولا بابَ هناك ولا أحد
كلُّ هذه المربعات خارج المعنى
أنا مقيدةٌ إلى لعبةٍ لا أفهمها
بعد خمسين محاولة فاشلةٍ
أرغب في الهرب أيضاً
كلُّ الأشياءِ تُعاد مرة أخرى ...
كلُّ الأشياء تعرفُ مكمنَ الوجع
ابتسامةٌ ما ستنبتُ هنا
لكنها لن تجدني
سأغادر ُ
حتى لو تطلب الأمر
أن أتخلص من قدمى الملتصقتين بالأرض
2
أريدُ للحدوتة أن تكتمل
الأمر يتطلب بضعةَ أعمارٍ
للانتظار
المكانُ متسع ٌوهادىء
لا شىء أكثر من انفجار بركانٍ صغير كل ليلة
وصرخةٍ أو اثنتين في الصباح
الأمرُ بسيط
كلُّ ما هناك أنني سأنتظر
وحينما يمرُّ أحدٌ من هنا
لن أتعرَّفَ عليه
سيشبهُ صورةً قديمة
لكنني لن أتذكره
سيفتحُ ركناً صغيراً بجوار عينىَّ
ليزرعَ صورةً لنا معاً
مع ذلك سأبتسم بطيبة
وأنا أسأله
ماذا تريد الآن ؟
3
لا توجدُ حدوتةٌ أصلاً
لقد اخترعتُ الخيط الأول
ووجدت خيطاً مُهملاً بجواره
أغزلُ نسيجاً لا يراه غيري
النسيج يكلمُني أحياناً ويضحك لي
مع ذلك ليس بإمكانه أن يدفئني
النسيجُ يستيقظ
ليحولَّني إلى خيطٍ وحيدٍ وتالف
متعثرةً داخل خيالي
أسقط ُ
سأغمض عينىَّ الآن
وحينما افتحهما
لن أكون موجودة
.....................
08 نوفمبر, 2009
فصل في الغياب
.
.
على وشك السقوطِ في المرض أكتب لأئتنس
الحياة فارغةٌ بلا معنى
سأبدأ من الصفر هذه المرة أيضاً
لقد توقفتُ عن الانتظارات قسراً
أختى تزوجت وأصبح من غير الممكن أن أنتظر عودتها كل ليلة ....
وحبيبي غاب وتلاشى عطره المبهج من روحي
فلم يعد بإمكاني أن أنتظره هو أيضاً
لا أنتظر أحداً ولا أعرف من أنا
كيف سأعيد ترتيب ذاتي لأعرفني
سأبدأ من الكتابة لأذهب إلى ..... أين؟
مضطرةٌ للبحث عن عمل أي عمل ....
لن أسمح لحبيبٍ آخر بالدخول إلىَّ
لأن كل ما اختبرته عن الحب هو نصفه المؤلم
الحب = الغياب
لا أريده لقد تخليت عن الفكرة كلها
مع ذلك يجب أن أرضخ لفكرة الزواج
لأنني أحتاج أن أتكلم مع أحد
من سيسمع كل التفاصيل التي تفور برأسي
من سيناقشني في سيناريوهات الواقع المنهكة
من سيضحك معى على نكتة حمقاء تحمل معاني بعيدة
أختي تزوجت وأنا أكتب بدلاً من أن أبكي
الميكروباص ينادي أكتوبر... أكتوبر
فأفكر في الذهاب إلى أختي الجديدة
ولا أعرف ماذا سأقول لها
البيت يتسع والأشياء تظل في أمكانها ....
لا أحد يعنفنى حينما أضىء النور عند الفجر
ولا أحد يصرخ بي ( فين اللحاف )
أفتقد أختي ولا أعرف ماذا يحدث لي .... لا أحد يسمعني
أقول أختى تزوجت فيردون ( مبروك عقبالك ) ولا يستمعون لي
لن يفهم أحد
أشعر أني نصف إنسان .... ولا أعرفني
لا يوجد حولى سوى الأشباح الذين أكتب عنهم ولهم
أحارب نفسى لأخرج من البيت قليلاً ولا مكان لي
غياب أختى جعل الوحدة تبرق
وجعلني أكتشف هشاشة ذاتي .... أنا.... من؟
أحلم بأختى كل يوم وأتصل بها
مع ذلك أعيش داخل ذكرياتٍ ضبابية
بلا أسماء أو تفاصيل
فقط مشاعر ...مشاعرمخزنة طويلاً
هل يعاقبتي الله فيُغيَّبُ كل من أحبهم ؟
لا أعرف
.....
16 أكتوبر, 2009
ثم كان أن

لم تُرِد أن تُعرف أو تكتب عن نفسها أي شيء
حتى أنها كانت تتعمد ألا تنظر في المرآة عند خروجها كل صباح كي تنسى من تكون ،
ولكنها كانت تفاجأ دائما - وبشكل صار مملا بعد ذلك -
في كل طريق تسير فيه أن أعمدة النور و الأشجار و العابرين يتكلمون عنها ويكتبون إليها
و أن الريح تبطئ المسير إذا مرت حولها ،
وأن الذباب يحترق إن اقترب منها ،
غير أنني لم أكن أحب السير مسرعا كالريح كما لم أكن ذبابة ،
لذا فلم أجد يوما مشكلة في القرب منها إلا عبورها لي كالهواء ،
وكنت سعيدا حقا في البداية إذ كان لإحساس العبور الأول نشوة صوفية
دفعتني إلى إطلاق الوعود العنترية بالتصرف كما يليق بأى ظل يحترم نفسه
بأن أعرف ما أريد و بألا أكتب عنها بتاتا لكي لا تكرهني
و يكرهني النيل الذي كان أكثر من فعلوا ذلك بطشا ،
غير أن الموضوع تحول إلى أرق دائم لي
فصرت أتحسس وجهي طول الليل وأطيل النظر في المرآة
لأتأكد من الوجود المادي لأطرافي بعد أن لاحظت شفافيتي الزائدة أمامها ،
حتى أنني قررت بعد ذلك أن أقول لها أحبك أو أحتضنها أو أقبلها أو أصفعها
فمرت ذراعاي في الهواء الثقيل،
ثم تطورت محاولاتي للتحقق من وجودي حين حاولت أن أنتحر مرارا لحظة مرورها خلالي
في محاولة فاشلة لحبس جسدها في إطاري ،
لكنني كنت كل مرة أموت ويمر جسدها من خلالي بسهولة تامة ،
لأجد نفسي ملقى في شارع مكتظٍ بجثث رجال شفافين مثلي و أكثر ..
كنت أموت كثيرا وأعود لأراها من جديد فأقترف الوعود نفسها ،
ثم أضبط نفسي متلبسا بالكلام عنها في الشوارع كأعمدة النور والأشجار والعابرين ،
وبالكتابة إليها في رسائل حبي السرية التي ألقيتها كلها في النيل لكي لا ينتقم مني
مرت أعمار كثيرة منذ عرفتها ولم أعرف بعد ما أريد
.. ... ..... ..... .. ... محمد سيد حسن
.................
13 أكتوبر, 2009
one last dance
عُدْ إلى سريركَ الآن
وعَدِّد نسائك اللاَّتي نسيتهنَّ
ستنساني
أعرفُ
..........................
سأنساكِ
سأكتئبُ قليلاً أو كثيراً
لا يهمُّ
سأعتادُ غيابكِ
أُقطِّعُ صورَ نسائي
أشعل شمع محبتي
على شرف حضوركنَّ / غيابكنَّ
قلبي صخرةٌ شقَّها الحنين
نهرُ وجودي يهدرُ
منبعي سماوىٌّ
أصبُّ في النور أينما حللتُ
سأنساكِ
أنا حرٌّ وحىٌ ووحيد
قفص المرأة الواحدة لا يناسبني
أنا أحلَّق بعيداً مع النوارس
البحر يناديني
الحياة ترغب بي أكثر
سأنساكِ
أعدُكِ
........................
you won
أنتَ فُزتَ
أنتَ غلبتني ... خسرتُ كلَّ جنودي ومات الملك
أنتَ تفوز وأنا أعلنُ انسحابي
أرفعُ رايتي البيضاء
سأصفقُ لكَ لو أردتَ ....
فقط
أطلِق سراحي
لقد تعبتُ
أنا تعبتُ ولا أتحمَّلُ أكثر
اللعبةُ أنهكتني فلم يبقَ لي مني شيئاً
أعلنُ هزيمتي على الملأ وأنسحب
فاطلق سراحي يا حبيبي واتركني ابتعد
...
لقد تعِبتُ .... تعبت
....................................
قال أستاذي: ( حينما نكون في منتهى ضعفنا نكون في قمة قوتنا (
أنا الآن ضعيفة جداً .... فاحذرني
ليس بإمكانكَ أن تغلبني
أنا أحاربُ حتى الموت
ليس بإمكانك أن تهزمنى أبداً ....هل تفهم ؟
لقد أسَرتَ قلبي
أعِدْهُ وإلاَّ .... ؟
لا أملكُ قلبكَ
لا تدَّعى أبداً أنَّه معي
ابحَث جيداً..... ربما نَسيتَه في غرفة نومٍ ما
سأعذبُكَ إن لم تأتِ إلىَّ الآن
تعالى ونازلني
تعالى وقَبِّلْني كما يَلِيقُ برجل
لماذا تتراجع الآن ؟
أنت تخافني إذن !
لماذا لم تقل في وجهي ... أنتِ مخيفة
لماذا يا أنطونيو؟
لن أحَوِّلَكَ إلى تمثالِ
كلُّ ما أستطيعه أن أحولك إلى إنسان
لا تنخدعُ بفتنتكَ .... لن تدوم صدقني
ستحتاجُ برميلاً من التكيلا كي تبتسمَ بعد الآن
قلبُك ليس معي
مع ذلك بإمكاني أن أسرق ابتسامتك
تعالى الآن واثبت لي أنني كاذبة
انظر بعينىَّ وقل لي :( أنا لا أحبكِ ولا أنتمي لكِ )
لا تستهن بامرأةٍ تأخذُ مضاداً حيوياً
وبلا قلبٍ على الإطلاق
تعالى ونازلني الآن
اهزمنى ان استطعت لكنني لن أتنازل عن قلبي
أرغب في استعادته الآن
الآن
..................................
05 أكتوبر, 2009
ماريَّا وأنا
.
( لا شكَّ أنَّ الحب قادرعلى تغيير كل شئ فى حياة الانسان
خلال فترة زمنية قصيرة ، لكن وهذا هو الوجه الاخر للميدالية
هناك شعور أخر يمكن ان يقود الكائن البشرى الى معارج مختلفة تماما
عن تلك التى كان يسعى اليها وهو اليأس
أجل ربما كان الحب قادراًعلى تغيير حياة الأنسان
لكنَّ اليأس قادر أيضاً على فعل ذلك وبسرعة اكبر )
اليأس الذي تنبثق من ورائه عوالم الخلاص العظيمة *
أعرفه يا ماريا ..
جربته مرتين ولم ينقذني من نفسي
بل أسلمني إلى الضياع والغضب
سَمَّمَ روحي بالخوف
وطعن شجاعتي
لقد غيَّر حياتي حقاً
فصرتُ امرأةً ممرورة وتضاعفت سنوات عمري
يا ماريا أنا أختار الألم
أفضِّلُ أوجاع الحبِّ وعذاباته المُنهِكة
في قلبي ميدالية صغيرة منقوشٌ عليها كلمتان ( بكرة أحلى ) .
( فى الحب لا أحد يجرح أحداً
وكلٌ مسئولٌ عما يعانى منه ولا يستطيع أن يُحَمِّل وزر معاناته لأحد
فيما مضى احتملت الجراح الكثيرة عندما فقدت الرجال الذين أحببتهم
أمَّا اليوم فأنا مقتنعةً بأنَّ لا أحد يفقد أحداً
لأنه لا أحد يفقد أحداً
لأنه لا أحد يمتلك أحداً
هذه هى التجربة الحقيقة للحرية
أن نحظى بالشئ الأهم فى هذا الوجود دون أن نسعى الى امتلاكه)
كنتُ أتصور أنَّ الإثبات الوحيد للحب ...هو الزواج
حينما كنت صغيرة كان الزواج هو الجنة الآمنة التي أنتظرها
وحين كبرتُ أصبح الزواج هو وسيلتي للدخول في علاقةٍ كاملةٍ مع الآخر
الآن أتصور أنني صرتُ مختلفةً قليلاً
الرغبة في الاتحاد بالآخر ليست سبباً كافياً للعلاقة الدائمة معه
أصبح للعلاقة الدائمة أسباباً أخري
مثل أنني في يومٍ ما سأحتاج لإكمال ما أعرفه عن حبيبي
وسأحتاج وقتاً طويلاً لنسج الدفء بيننا
وسأصدق أن بإمكاني ان أسكن إليه مثلما بإمكانه أن يستكين معي
لا أحد يمتلكني ولا أمتلك أحداً
اكتشفت ذلك بعد عددٍ من مرات الفقد والاستعادة
المشاعر تأتي وتذهب وأنا أحتفظ بابتساماتهم جميعاً داخلي
(هناك ضوءٌ منبعثٌ منكِ
ضوء الأرادة
ضوء كائن قادر أن يضحى بأشياء مهمة
لحساب أشياء يعتبرها أكثر اهمية
العينان ...هذا الضوء يظهر فى العينين
شعرَتْ ماريا أنها بلا سلاح لأنه لم يرفع سقف المواجهة والتحدى
أرادت ان تعتقد أنه يسعى إلى إغوائها
لكنَّ هذا لا يهمها هذا أمرٌ تجاوزَتهُ منذ زمن بعيد )
لقد اشرقتُ أنا أيضاً ذات مرَّة يا ماريا
كنتُ أستمدُّ إضاءتي من ابتسامة ولدٍ لم يكن يعرف أن جمالي انعكاسٌ لجماله
كنتُ ضعيفةً جداً وبلا اسلحةٍ مثلُكِ
ولم أكن خائفة للمرَّة الأولى بحياتي
لم اتجاوز مسألة الإغواء
كنتُ أنتظرُها وأخافُ منها
مع ذلك لم تمنعني من الضحك بصوتٍ عالٍ
لم تمنعنى من الفرح
( كانت ماريا خائفة
أدركت أن قدرتها في السيطرة على مشاعرها قد أخفقت
وأن هذا الضغط وهذا الزلزال وهذا البركان فى داخلها تنذر كلها بانفجارٍ كبير
لن تتمكن معه من ضبط أحاسيسها .
عرفت ماريا أنها مذنبة جزئيا لأنه كان يفترض بها أن تقول له :
" أنا وحيدة أنا أكثر تعاسةً منكَ
البارحةُ رأيتَ ضوءً فى داخلى
وكان هذا أول شئٍ جميل وصادق يقوله لى رجل منذ وصلت الى هنا ".....)
ليس با ستطاعتنا أن نتحكم في مشاعرنا
ولا نعرف عند أي الأبواب نرتوي
قد يبلغ بنا العطش حدَّ أن ننكر وجود الماء
ولكننا حين نرتوى نؤمن مرَّةً أخرى
لقد عشتُ هذا المشهد بتفاصيله يا حبيبتي
ولازلت إلى الآن لا أصدق حدوثه
(الإنتظار هو الأصعب وعلىَّ أن اعتاده
أن أعرف أنك معى حتى لو لم تكن بقربى )
آآآآآآآه
( رَغِبتَْ فى ان تقول له أنها تحبه
لكنها لم تفعل لأن هذا كان قادراً على إفساد كل شئ
وعلى إخافة الرجل الذى تحبه .
كما خشيت عليه من أن يقول لها أنه يحبها هو أيضاً
لم تكن ماريا تريد ذلك
إن حرية حبها تتمثل فى ألا تطلب شيئا من حبيبها وألا تحفل بما ينتظرها )
لم أقل إنني أحبه لأنَّني لم أصدِّق أنني أحبه
غرقتُ داخل طوفان التعريفات المعقدة
كنتُ أخافُ ولم أعترف لنفسي بأنني أخاف
أضع شروطاً وهميةً في غرابتها يجب أن تتحقق كي أصدق أنني أحب
كنتُ أحبه دون أن أعترف لنفسي أنني أحبه
تصورتُ أنَّ علاقتي معه بلا مستقبلٍ لأنَّ المسافات بيننا وااااااسعة
وصدَّقتُ أنَّ الحكاية كلها ستكون مُعذِّبة لأنه في كل الأحوال لن يحبني
(يجب ألا نخاف من المحيطات التى اخترنا الغوص فيها بكامل ارادتنا
لأنَّ الخوف يفسد اللعبة كلها )
لأنَّ الخوف يفسد اللعبة كلها
لأنَّ الخوف يفسد اللعبة كلها
لأنَّ الخوف يفسد اللعبة كلها
........
* جورج حنين
المقاطع بالأحمر من رواية ( إحدى عشرة دقيقة ) لباولو كويلهو
.......................
03 أكتوبر, 2009
تقاطع مع ( إحدى عشرة دقيقة )
ماذا ستقول أمي إذاعرفت أن ابنتها تجد نفسها داخل رواية تحكي قصة عاهرة
غالباً ستتبرأ مني وتصرخ قليلاً قبل أن تتمتم في خفوت ( كنت عارفة انها مجنونة )
ماريا تجعلني أعيد اكتشاف ذاتي ... تضع مرآةً مخلصة أمام عينيَّ
وتدعوني للنظر بحب.
قررتُ أن أتقاطع مع ماريا بطلة رواية إحدى عشرة دقيقة لباولو كويلهو
أن أضع نفسي في مقارنةٍ ما بها
لا تنسوا حلمي القديم بالبطولة
أتنافس الآن مع ماريا
حينما كانت في العاشرة كانت تحب ولداً صغيراً يتبعها كل يوم في الطريق
هذا المقطع عن اللحظة التي ذهب فيها الولد إليها ليكلمها
( ثم ما لبثت أن تجمدت من شدة الذعر عندما رأته يتجه ناحيتها
خشيت أن يكتشف أنها تحبه وتنتظره
وأنها تحلم بأن يأخذ بيدها متجاوزاً باب المدرسة
فتعبر الطريق برفقته حتى النهاية )
أنا أيضاً أتجمد من الرعب بمواجهة مشاعري
ولا أعرف كيف أتصرف حينما يفيض بى الشغف
مثلك كنت أحلم بصوته ويديه وقبلته
كنت أحلم بالدفء بين ذراعيه
وحينما أصبحت أقرب إلى تحقيق حلمي تجمدت ُ
لم أقوَ على الحركة وتثلجت مشاعري
التهمنى الضياع وأنهكتني معارك الصواب والخطأ
ماريا لم تستطع أن تتكلم مع حبيبها الصغير وتركته واقفاً في الطريق وذهبت
بعدها تصورت أنه سيحاول أن يكلمها مرَّةً ثانية .... ولم يحاول .
وحينما واتتها الشجاعة لتذهب إليه كان قد سافر .
مع الوقت توقفت ماريا عن حبه وتعلمت درساً قاسياً
الدرس الذي سيحرك حياتها فيما بعد
(كيف يمكن للجمال الذى كان حاضراً بقوة أن يختفى بهذه السرعة ويتلاشى ؟
الحياة تمرُّ مسرعةً وتنقلنا من الجنة الى الجحيم
ولا يحتاج الأمر إلا إلى ثوانٍ معدودات)
الحياة تمرُّ والجمال يصمتُ قبل أن يصرخ مرةً أخرى ،
ليس بإمكاننا أن ننكرعطرَه الصَّاخب.... لقد مرَّ بي
لقد مرَّ بي يا ماريا ببهاءه العذب ورقته الشديدة
لقد مرَّ ولم أصل إلى الجحيم
أنا لا أصدق المسافة يا ماريا
لا أصدق أن اختفاء الحبيب بإمكانه أن يخفى الحب
الحياة تمرُّ وأنا أنتقل من الجمال إلى الجليد
ومن الجليد إلى الدفء الآمن
ومن الدفء إلى الجمال مرة أخرى وثانية وثالثة ورابعة
أنا أؤمن بحضوره الحي والمتكرر
( لقد اتخذت قراراً وهى تراقب أماً تلاعب ابنها ذا السنتين
أن بإمكانها أن يكون لها هى ايضاً زوج وأولاد ومنزل يشرف على البحر
لكنَّها لن تقع فى الغرام اطلاقا لأن الغرام يفسد كل شئ )
الغرام يفسد الاتزان البليد
يفسد الاستقرار الآسن
الغرام ينبش بدأبٍ عن مكمن الوجع لا لنتألم بل لنبرأ
لا تصدقي أن بإمكانك أن تحبي طفلاً دون أن تحبي نفسك
وإذا أحببتي نفسك ستحبين الرجل الذي يشاركك حياتك
أنا أيضاً مثلك أرغب بزوجٍ وطفلةٍ وبيتٍ على البحر
ولا أستطيع المشى باتجاه أحلامي دون أن يقتحم الحب دائرتي
أنا أعرف أنَّ ما يجذبك في المشهد هو الحنان المتدفق من الأم لابنها
الحنان غير المشروط والدائم يا حبيبتي ذلك الذي لم تتذوقيه أبداً
( ذلك مقطع من يوميات ( ماريا ) وهى فى سن السابعة عشرة :
أتوق الى فهم الحب .
أدرك شعورى بأنى كنت مفعمةً بالحياة حين أحببت
وأعرف أن كل ما أملكه الآن مهما يبد مهما لا يلهب فى قلبى الحماسة .
رغم أن هدفى يتمثل فى فهم الحب
العذاب الذى عانيته على أيدى هؤلاء الذين سلمتهم قلبى
فإن بإمكانى القول أن هؤلاء الذين لامسوا روحى
لم ينجحوا فى ايقاظ جسدى من كبوته
وأنَّ هؤلاء الذين لامسوا سطح جسدى لم ينجحوا فى بلوغ أعماق روحى )
انا أيضاً أحاول أن أفهم
صحيح أنني بدأت البحث متأخرةً جداً مقارنةً بكِ ولكنني أحاول دائماً أن أفهم .
كنتُ أمرُّ بهم دون أن يروني
كنتُ أخاف من الظهور ، روحي تهرب في كُمُونٍ طويل
لذلك لم يرني أحد وعشتُ عمراً كاملاً لا أترك أثراً بقلب أي رجل
بعدها تم إطلاق سراحي بتعويذة سرية بطيئة
وجدتُ رجلاً أيقظ أنوثتى ولم يلتفت لعقلى
بعده وجدتُ رجلاً يبتهج بعقلى ولا يلامس روحي
كنت ضائعةً يا ماريا حينما وجدني الولد الجميل
الولد الذي يخاطب جسدي ومشاعري ويوقظ روحي ويبتسم لأفكاري
كنتُ قد بدأتُ أشكُّ بنفسي قبل أن يحضر إلىَّ ،
لقد أبرأني دون أن يدري ،
لقد ذهب يا ماريا ولا أشعر بافتقاده لأنه ترك صوته معي .
معى جناحان يطيران ..
لقد طرت ُ في يومٍ ما وسيكون بإمكاني أن أطير مرةً أخرى
يُتبع ،
...........
المقاطع بالأحمر من رواية باولو كويلهوا ( إحدى عشرة دقيقة )
..........
25 سبتمبر, 2009
خلاص 2
طول الوقت بقولها مش انا ...
بس ده كله مكنش بيفرق معاها خالص
البنت دي تلقائية بطريقة مرعبة ...
أول ما شفتها استريحتلها أوي
لما كنا بنتكلم سوا ...
مقدرش أنكر انها بنت لطيفة وذكية وجميلة
بس مش ده اللي هي عايزاه
هي بتحبني ... بتحيني
ف مرة مشيت فجأة وقطعت مية ونور ...
فجأة كدة من غير ما اعرف ايه اللي حصل
في الأول استغربت وبعدين اتضايقت من الطريقة دي ....
هي خدت قرار انها تهرب من مشاعرها ومن نفسها ...
معرفتش أعمل ايه
علشان تقدر تنساني
صحيح هتتوجع حبة
برغم اني اتصرفت بالطريقة دي علشانها
معرفتش أعمل كدة وهي مدتنيش الفرصة
ساعات بحس انها زعلانة مني
أنا كمان مكنتش عاوز الحدوتة تخلص بالشكل ده
للأسف
