الجمعة، 31 أكتوبر، 2008

تكرار











سأقابلك في المكان الغريب ،
وستطير مشاعري وضحكتي إلى السماء
وسأذهب هاربةً إلى أبعد مخبأٍ ممكن
....


ستنطق اسمي بنفس الصوت وستملك نفس الأصابع
باسمٍ آخر وابتسامةٍ أُخرى ستأتي
وأنا سأهرب مثلما أفعل دائماً

لماذا تحدث لي هذه الأشياء؟

رجلٌ واحدٌ يتكرر علىَّ
يتكرر
بلمعة عينيه .. بطريقته في المصافحة ... بحذائه الكبير
نفس الشخص باسمٍ مُختلف
يأتي إلىَّ مرةً ثانية ... وثالثة ...و...

ماذا أفعل؟
لا أودُّ الهرب
أصرخ باسمه بأعلى صوتٍ ممكن ،
وأخبر جميع صديقاتي عنه

سيندهشن ( ما هذه القوة ؟ )
كيف تستطيعين الاعتراف بحب رجلٍ كهذا
ما بكِ
كيف تصفين لنا وهجاً لم نره سوى بعينيك
لا نشعر به مثلما قلتِ
ابتسامته عادية ٌ جداً وصوته ليس مختلفاً
....

مع ذلك سيحاولن الاقتراب أكثر
سيصدقن أن جوهرةً سوداء تسكن هذا الرجل
أنا فقط التي أراها

سأجنُّ
أو سأقع من الكآبة الزائدة
ولن أعرف ما هي الرسالة التي تأتيني عبرك

ربما ينبغي أن أعيش
أن أفرح دونما اشتباك مع الخطأ والصواب

لو أتوقف فقط عن التفكير
في الوقت الذي سأنفقه عالقةً هناك بجوار قطارٍ لا يخصني
داخل محطة لم يكن لي من البداية أن أذهب إليها

لماذا ترسلهم لي ياالله؟
ولماذا ينفتح بابٌ بي كلما رأيتهم أو تكلمتُ معهم قليلاً

لماذا أعاني من كل الأبواب التي تنفتح فجأةً ولا يمكن لي غلقها
كل الأبواب الصدئة التي لم يُخلق لها مفاتيح
لماذا أعطيتهم مفاتيحي
وجعلتهم قادرين على رؤيتي

لماذا كُتب علىَّ أن أهرب كل مرة بأعذارٍ مختلفة
ثبتني مرّةً واحدة لأكتشف ماذا سيحدث لي
أو ابعدهم عني
لا تضعهم في طريقي أبداً
ولا تزرعهم بأحلام يقظتي
ولا تعطهم أسماءً يا إلهي
اجعلهم بلا أسماء لأن أسماءهم ترعبني

لماذا تعذبني
لماذا تضعني مع هذا الرجل في دائرة لا يمكن لها أن تنغلق علينا
لماذا ؟؟؟






............

الأربعاء، 29 أكتوبر، 2008

من نوجا ... إلى نوجا

.
.

.

.
أحمد بيحب نوجا
ده عنوان جروب ع الفيس بوك

....

طيب في الأول كده أنا معرفش أحمد ولا نوجا
الحدوتة بتاعتهم باختصار ان أحمد زعل نوجا جامد جداً
لحد ما قررت تسيبه وبعدين هو قرر يحكيلها حكاية كل يوم
لحد ماتسامحه وتقبل ترجعله
وهو مُعترف بغلطه وعارف انه مذنب
مفيش أي تفاصيل تانية

طبعاً أنا بدخل أقرا الحواديت ، بس من ساعة ما الجروب ده اتعمل
وانا بفكر ف نوجا ، ياترى عاملة ايه دلوقتي
بتفكر ف ايه لما تقرا الحواديت دي ، وقررت أكتب عن نوجا
....


نوجا ستكتشف في نقطة ما من العلاقة
أن أحمد ليس أحمد

هو ليس مُزيفاً بالكامل
ولكن َّ الجزء الحي والحقيقي والدافيء بداخله
ليس ظاهراً جداً بشخصيته ولا مؤثراً على طبيعة تصرفاته

ان الأشياء التي يفعلها
تبدو متناقضةً تماماً مع أفكاره
حتي هو لا يستطيع أن ينكر ذلك
ولكنه لا يستطيع أن يواجهه أيضاً

نوجا تحب أحمد
ولكنَّ الحب وحده لا يكفي لصنع حياةٍ مُشتركة

أحمد سيكتب أن نوجا أجمل امرأةٍ في العالم
( امرأةٌ افتراضية ربما تحسدها على هذا )

أحمد سيكتب أنها لم تعد ملكه
وهل كانت ملكاً له من قبل ؟ هل يمكن امتلاكها أصلاً ؟

أحمد لا يصنع اتصالاً حياً ومباشراً مع مشاعر نوجا وأفكارها
فقط يسرف في الكلمات الرقيقة ... الدافئة معظم الوقت

يمكن لامرأةٍ أُخري أن تهيم بكلمات كتلك ، ولكن نوجا لا تتأثر
نوجا تمتلك ميزاناً حساساً تستطيع من خلاله الشعور بثقل الكلمات داخل أحمد
يمكنها اكتشاف الكلام الخارج من قلبه ...
وذلك الذي يقفز من خياله

أحمد طبعاً لا يُصدق انها تعرف
بالرغم من أنها تعرف فعلاً
...
نوجا ستفتح الكمبيوتر كل يوم
ستبتسم بسخرية للحواديت التي لا تمس روحها
ولا تضيء روح أحمد
...
ستبتسم لكل الأخرين الذين يكتبون تعليقاتٍ مجانية
( انه يحبك جداً ... أو كلنا نخطىء )
...
لن يشعر أحدٌ بنوجا
حتى أحمد سيتصورها مُبتعدةً بقرارٍ واثق ... ومستقر
ورغبة أكيدة في الابتعاد
...
بعد وقتٍ طويل سيمر
سيفكر أحمد ( كم هي قاسية ؟)
...

لن يرى أحدٌ اتساع دائرة الوجع اليومية
ولن يلاحظوا الصمت الطويل الذي تغرق به

كلما مر يومٌ يكتب حدوتةً جديدة
كلما مرَّ يوم
اتضحت تفصيلة صغيرة

أحمد لا يحب سوى أحمد
نوجا لم تمس روحه ولم تدخل قلبه
لم يستطع أن يفتح خزائن ضعفه أمامها
لم يكن صادقاً بالكامل معها

من علَّمه الحب ؟؟
ولماذا يمكن له وصف المشاعر بطريقة حية
بينما لم يختبرها بروحه
لماذا يكتب كل هذا الحب ولم يعرفه أصلاً

لماذا انجذبت نوجا إلى أحمد منذ البداية
هل صدَّقت ما يكتبه
هل أحبت كتاباته فتصورت أنها تحبه هو

وهل المسافة واسعة دائماً بيننا وبين ما نكتب
لماذا يظهر أحمد الذي تحبه واضحاً ونقياً بين السطور
وفي الواقع لا تكاد تراه
سيصبح ولداً آخر
ستحبه أيضاً ... ولكن أحمد الساحر سيظل فقط داخل الحواديت

آه
لو أننا نملك أن نقفز داخل حدوتة
لصنعت حدوتةً لنا معاً
بلا أقنعة هذه المرة
وبلا مسافات

...

،

الجمعة، 24 أكتوبر، 2008

المرأة البرتقالية التي لم تكتمل

.
.
.
.
.
.
سأكتب عن فينوس
التي تنظر في المرآة فترى نفسها جميلةٌ جداً وخفيَّة ،
سترى ذاتها فتاة أحلامهم جميعاً
سيقولون نريد أنثى جميلة وحانية ومتفهمة
تملك مشاعر خصبة تجاه الحياة
سيقولون نريد امرأة بلا تجارب لم يمسسها أحد
سيبحثون عن واحدةٍ تتعرف عليهم ،
تدرك جمالهم الخاص والخفي
امرأة يمكنها أن تحبهم كي يحبُّوا أنفسهم قليلاً

لن يلحظها أحد ربما لفرط وضوحها
المرأة تتعمد أن تتخفى .... فتظهر
تكتم خوفها من الرجال ،
من القسوة المخبأة تحت ابتسامتهم ،
تحاول حماية نفسها بشبكةٍ من الضحكات العالية ممزوجة بجرأةٍ شديدة
تهاجمهم لينشغلوا بالدفاع عن أنفسهم ولا يتساءلون عنها

لن يغامروا بالاقتراب أبداً
سيخافون من نظرةٍ كاشفةٍ ومضيئة ،
سيرتعبون من السخرية الشديدة التي تواجه بها العالم

الرجل العجوز سيسرُّ لها بأن امرأةً مثلها تحتاج رجلاً قوياً.....
لن تفهم.......
بعدها بسنوات سيتعاطف عجوزاً آخر مع حبيبها ( إجمد .... واثبت )
سينظر لحبيبها بإشفاق بينما تشعر أن تلميحات هذا الرجل غريبة
تشير إلى أشياءٍ تعرفها عن بعد
ولكنها تحسها بطريقةٍ غريبة

لن تعرف لماذا يذهبون جميعاً باتجاه آخر
ولماذا تنجذب إلى رجالٍ يصغُرونها في العمر والتجربة

وهم السيطرة على الآخرين يتلف ذاكرتها ، تختارهم بصفاتٍ تعرفها جيداً
تدير رؤسهم بكلماتٍ صغيرةٍ تُدهشُهم قبلما ينزلقون في منحنى فتنتها

كانت تظن أنها تعرف ما تفعل وأنهم سيأتون جميعهم إليها
ولكنهم يهربون أيضاً ولا نعرف لماذا ؟

تحتاجُ إلى رجُلٍ يرى ويصدقُ ما يراه
كيف يصدق أي رجلٍ أنها بلا تجارب على الإطلاق ،
أن رجلاً لم يمسُّ يديها .. لم يقبلها أحد
تشعُرُ بإهانةٍ شديدة كلما تذكرت ذلك ،
تخفي أسرارها بعيداً عنهم
وتنسج ذاكرةً مُغايرة لا تخصها عن عشَّاقٍ كثيرين وقبلاتٍ حميمة ...........
الذاكرة المزيفة تقنعهم أكثر ،
تلمح نظرات الحسد بأعينهم كلما ذكرت حبيبها الذي قبلها وهي ترقص معه
أوكلما تحدثت عن الآخر الذي أحضر خمسون وردة بيضاء كي يقنعها كم يحبها

لماذا تنجذب إلى الأولاد الصغار أصلاً
لأنها في حقيقة الأمر صغيرةٌ جداً لا علاقةَ بينها وبين عمرها الحقيقي
عمرها العاطفي لا يتجاوز العشرين
ليست ناضجة بما يكفي يمكن لكلمةٍ صغيرةٍ أن تديرَ رأسَها
يمكن لولدٍ أن يرسل لها كلمتين في إيميل ( متشكر يا احلى فلانة ) فتحبه
تنسج حدوتةً كاملةً عن مشاعره العميقة _ المخبوءة جيداً _
لن تعرف بعدها ماذا تفعل سوى أن تترك لمشاعرها العنان
فتقفز بها مساحات كبيرة وواسعة ،
تقفز نحو محبة شديدة الوطأة تعذبها بآلاف الخيالات التي لا تكتمل أبداً

المرأة المعذبة تصدق أوهامها عن الآخرين بغض النظر عنهم
تنتظر وروداً لن تأتي
لأن الولد يُمسُّ بالحنان فيجفل ،
لا يستطيع أن يتعامل معها بحيادية بحيث تظل مشاعره آمنة
يدرك أن قلبه ليس آمناً وأنه ينسحب باتجاهها

الولد يبتعد وهي تعيد نسج الحكاية
تتصور أن فارق السنين كان حائلاً عميقا
أو ربما الإيقاع المختلف
تتصور أشياءً كثيرة
قبلما تسقط على سريرها بمرارةٍ قديمة تتساءل
بوجعٍ وبخوف

ما الذي يحدث لي .......؟
ماذا يحدث لي ......................؟

،
.
.
,

الخميس، 23 أكتوبر، 2008

لؤلؤ رخْو



....

أنا لحبيبي،
تغنِّينَ للبحرِ .


لا تفْرُكي رملَهُ بالحنينِ
ولا تتركيهِ يفضّ أساطيرَهُ
كي يسيرَ وراءَكِ
حتّى منازِلِ أهلِكِ
قد يقتلونَ المؤبِّدَ في المِلحِ،
هذا الذي لم يذُقْ
مثلَ صوتِكِ من قبلُ


لا تملئيهِ بما لا يطيقُ
من الغُربةِ الجسديةِ
حين تضيئينَ في قلبِهِ
باثْنتينِ .. اثنتينِ
من اللؤلؤِ الرَّخْوِ،
حينَ تشفِّينَ عن فِضّةٍ، وردةٍ
تتنفَّسُ في الموجِ
والموجُ ثورةُ شامَتِها
فوقَ عقدةِ خاصرةٍ :
سُرّةٍ من حريرٍ،


وأنْتِ تفكّينَ شعرَكِ
ينْسى
( بهذا السوادِ
الجميلِ
الطويلِ
القديم)
مسائِلَهُ في حساب النجومِ
يمدُّ ويجْزرُ حسْبَكِ .



حينَ تغنِّينَ للبحرِ،
غنِّي لهُ كي ينامَ
ولا تدفعيهِ
إلى آخر الروحِ

لا تُثْقليهِ
بحمْلِ عواطفهِ
والترجُّلِ عن سطوة الماءِ
والسيرِ فوقَ جفافِ المدينةِ
في البحثِ عن جسدٍ يرْتديهِ .


" أنا لحبيبي "
تغنِّينَ ..
أمّا أنا سوفَ
أجلِس والبحرُ
قربَ المكانِ الذي
كانَ، أو كنتُ،
بحراً ..
نغني : أنا لحبيبي .



خالد عبد القادر
بيت داوود
27/9/2008

.... ....

الخميس، 16 أكتوبر، 2008

بكرة وبعده وبعد بعده






كل مرة أدخل فيها أنام أقعد أفكر في موضوعات للمدونة
وأقعد أفكر واحكي حكايات كتيرة

مثلاً حكاية البنت اللي عنيها بتتملي دموع
أول ما حد يحضنها ويقولها مبروك
وحكاية الولد التاني
اللي ما عرفش يتصرف لما البنت قالتله ما تجيب بوسة
عايزة أحكيلوا على الست الرخمة اللي خوفت منها أول ما شفتها
وعلى الانجليزي وترجمته
والرواية اللي تمنها 55 جنية وعلشان خاطري بـ 45

بس بلاقي نفسي مش عايزة أحكي الحواديت دي دلوقتي
يمكن بعدين
.
.
عايزة احكي عن الشتا اللي هييجي
يعني لو جه

المطرة لما تنزل الساعة 8 الصبح
البيت بيبقى ضلمة وكل الشبابيك بتتقفل
بس في الشارع الناس كلها بتبقى لابسة بطاطين
وانا بابقى ماشية أبص تحت رجلية علشان متزحلقش
كل اللي با بقى حاساه ان الهوا ريحته غريبة مش زي كل يوم
وان المواصلات هتبقى صعبة أوي
على فكرة المطرة بتبل شعري وتغرق وشي فبفرح أوي
لما ادخل الشغل وانا بانقط

بعد المطرة ما تبطل الأرض كلها بتبقى مرايات
والشجر بيبقى مستحمي ونضيف اوي
وكإن كان فيه نضارة عليها تراب واتقلعت
فالحاجات بقت واضحة أوي وقوية
بابرد بسرعة أوي والكحة مبتسبنيش
بس بحب الشتا ....

في الشتا بحس بالوحدة أكتر
لأني ببقى بردانة أوي

بس كمان بحس بالونس
لأن السما بتبقى متغيرة ومليانة أصوات عالية
بخاف أوي من الرعد وبيصحيني م النوم
فبفكر اني محتاجة بيت يحميني
ومحتاجة أطفال ميتفزعوش
بس يسقفوا لما يسمعوا الرعد ويغنوا للبرق

عايزة بيت بسقف إزاز أقدر أراقب منه القمر لما يكون بدر
وأتدفى بالسحاب لما السما تبقى صافية
.
.
عايزة أنزل شغل
الشتا من غير شغل كئيب أوي وصادم
عايزة أغيب في الشغل وأتووه عن كل حاجة
الشغل هو طريقتي القديمة / الجديدة
في الهروب من الواقع

أصل لما متعرفش تواجه حاجة انت مش قدها
يبقى لازم تهرب منها

هرجع أشتغل 9 ساعات واصحي بدري أوي
وارجع البيت مش بفكر ف حاجة غير النوم
ولما انام محلمش بحاجة لأن مفيش حاجة

في الشغل هبقى البنت اللي واخدة الحكاية جد أوي ومصدقة نفسها
وساعات هبقى البنت الجدعة اللي بتساعد زمايلها
وبعدين هبقى حمار الشغل اللي في المكان ...
وطبعاً صحتي هتتعب والكحة مش هتسبني
وفي الآخر هسيب المكان
يمكن بعد سنة ويمكن بعد 4 شهور
.........
وبعدين

وبعدين أنا تعبت م الفيلم المتكرر ده
عايزة آخد دور تاني

فيها ايه يعني لما اشتغل أربع ساعات في اليوم
لمدة خمسة أيام في الأسبوع

فيها ايه لما ما يسرقونيش
واخد فلوس على أد الشغل اللي بطلعه

فيها ايه لو ادخل مكان محترم
متبقاش أهم حاجة فيه أنا لابسة لون ايه النهاردة
واتكلمت مع مين من زمايلي وياترى بحبه هو
ولا بحب التاني أبو شعر مسبسب
.
.
فيها ايه لما اتمشى ع النيل والمطرة بتمطر
فيها ايه لو مكنش لوحدي ولو لمرة واحدة بس
فيها ايه لما الواحد يفرح بجد
....
محدش عارف
يمكن الشتا اللي جي يكون شتا دافي
وحتى لو مكانش
برده هافضل أحبه


..
.
.

الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2008

ليل وأوضة منسية

.
.
.
.
.
ليل و أوضة منسية و سلم داير من دار
عليت فينا العلية و دارت بالسهرة الدار

والعلية مشتاقة عا حب و هم جديد
فيها طاقة و الطاقة مفتوحة للتنهيد
واضوية البيوت تنوس فانوس يسهر فانوس
وانت بقلبي محروس بزهر الحرقة و النار


ليل و أوضة منسية و سلم داير من دار
عليت فينا العلية و دارت بالسهرة الدار


يا ريت الدنيي بتزغر و بتوقف الأيام
هالأوضة وحدا بتسهر و بيوت الأرض تنام
تحت قناديل الياسمين انت وانا مخبايين
نحكي قصص حلوين
ولامين يدرى شو صار


ليل و أوضة منسية و سلم داير من دار
عليت فينا العلية و دارت بالسهرة الدار


يا أوضة زغيرة زغيرة فيها الحب تلاقيت
أوسع من دنية كبيرة و أغلى من ميت بيت
تعبانة و بدي حاكيك حاكيني الله يخليك
نقلني عا شبابيك الليل و عسطوح الدار
.
.
.
.
.
فيروز
الأخوين رحباني
..................

الاثنين، 13 أكتوبر، 2008

بيت





الجدران الصغيرة لاتسع البكاء
الحمام الأبيض يحطّ وقت الغروب
الإضاءة الذهبية تغلف الحجرات
رنين التليفون بالغرفة الواسعة
الستائر تحضنك كلما دخلت البلكونة

الترابط....الحماية.....الأمان

لم أمتلك بيتاً من قبل

لا أستطيع استقبال الشمس
أو الدخول في علاقة سرية مع السحاب


الهواء سيمرُّ على الميزان قبلما يدخل مرهقاً وثقيلاً
وعصافير الشجرة المواجهة مهددين بالضياع
لأن الشجرة مزعجة .... وسيقطعونها قريباً

ليس علىَّ سوى أن أومىء بموافقةٍ صغيرة
كي أهرب

أرغب بالهرب
وبلا وعي أجد الموت أقرب إلىَّ
حتى في أحلامي

لا أملك طاقةً للصمود
فقط رغبة متزايدة بفقدان الوعي
بالغرق داخل تفاصيل لا تخصني

النوم لا يستطيع عبور الأسلاك
أتوه في الحواديت التي أحكيها لنفسي

الحواديت لا تجلب الهدوء
فقط ترتبط بحواديت أخرى
لم أحاول كتابتها
أو لا أجرؤ على كتابتها
..........

الشجرة .. بائع اللبن ... الفلاحة .... ابنة الحظ
شعر مكشوف ... أحمر كارمن ..... ولاعة لا تنطفيء
مزيداً من الثوم .... رغوة بيضاء فوق كوب الشاي
صفحةٌ جديدة .... دعاء قديم .... مرايا





الصورة دي من البلكونة وانا اللي مصوراها
......

الخميس، 9 أكتوبر، 2008

لعنة الإنترنت




الحياة الافتراضية تأخذني بعيداً عن ذاتي
أتحوَّل إلى مجموعة كلماتٍ ملقاةٍ في الفضاء
يمكن لأي شخصٍ أن يحبها.... يكرها ... يصدقها .... يضحك من سذاجتها

أتحول إلى آلةٍ أُخري تم تقييدها إلى شاشة الكمبيوتر
قبل ذلك بفترة طويلة أخذوا عينيها بعيداً كي لا تغرق الكيبورد بالدموع
وتم التأكد من تسميم ابتسامتها التي أصبحت مُفتعلة وغير قابلة للإصلاح
هكذا خطفتني المدونة والإنترنت إلى عالمهم البعيد

لا أملك أي رغبة في الخروج أو في رؤية أي شخص
كل ما أفكر به أن يتركونني وحدي كما أنا دونما أسئلة

الغريب في الأمر
أنني صرت أرى أوجه الآخرين خلف كلماتهم
أحياناً يكتبون كلاماً لطيفاً جداً محاولين إخفاء موجة غضبٍ عارمة تلتهمهم
وفي أوقاتٍ أخري تجدهم بلا اهتمامٍ كاف يكتبون فقط بحكم العادة
محاولين الاحتفاظ بالامبالاة لأطول فترةٍ مُمكنة

أجلس خلف شاشتي
شاردة وأحياناً كئيبة
حينما ينظرون إلىَّ يشتبهون أنني أرى أشباحاً أمامي
وأتحدث إليهم بتلك الانفعالات التي تظهر على وجهي

كيف يمكنك الوثوق بالكلمات
يمكن لأي شخصٍ أن يصف نفسه بالكلمات التي أصف بها ذاتي
ولا يكون هناك أي مساحة مشتركة بيننا
يمكن لي أن أفهم ما أكتبُ / ما يُكتب بطريقةٍ خاطئة
................

لا يمكن أن نثق بما نكتبه عن أنفسنا
كيف إذن نثق بمعرفتنا الناتجة من الجلوس طويلاً
خلف شاشةٍ لا تبتسم

سأحتاجُ تدريباتٍ مُعقدة كي أُشفى من الإنترنت ومن العوالم الافتراضية
ومن هواجس الاستقبال والارسال المُختلين حتماً بفعل التجمد طويلاً

أودُّ أن أستلقى تحت شمسٍ واسعة
ربما في الصحراء
وحدي ...
- سأختار وحدتي هذه المرة أيضاً -
بعيداً عن الكلمات

سأحاول فهم الأشياء كما هي دونما استعاراتٍ تطفيء الواقع
بلا مرايا سأحاول الإحساس بالأشياء العميقة التي لا يمكن حكيها أو كتابتها

سأحاول إيجاد مساحة حقيقية لحياةٍ تُعاش ولا يُكتب عنها



..................