الخميس، 16 سبتمبر 2010

نصٌ أعمى

.


.

لقد نشرتُ نصِّي السابق ( نهاياتٍ مفتوحة ) منذ وقتٍ قريب
بعد ثلاثة أيام قرأتُه مرَّةً أخرى فلم أجده نصاً جيداً
لم أكن لأكتب كلمة واحدة عنه إذا قرأته في مكانٍ آخر
نصٌ مفككٌ وهزيل
بعد أن تتجاوز منتصفه تقريباً تشعر أنك فقدت اتصالك به
يمكن أن يكون صفحة داخل رواية لم نقرأها
مرتبطاً بأحداث لا نعرفها
يمكن وصفه بأنه صفحة مذكراتٍ لا تهتم كثيراً بقارئها

ليس هذا هو النص الذي كتبته أصلاً
إنه نسخة مشوهة من النص الأصلي
الذي لم أستطع نشره كما هو
لأسبابٍ ليست مقنعةً لي الآن
شوهتُ نصي وانتهكتُه لأنني أخافه

إنها لعبة جديدة
لا أحد يعرف حقاً إذا كان هناك نصٌ أول أم لا
ربما قررت إعادة الكتابة فقط

أحبُّ نصي الأول وأغضب من قدرتي على تمزيقه بهذه الطريقه
لقد هذَّبتُه ونزعتُ أنيابَه ..
كمَّمتُ فمَه جيداً قبل أن أضعه بأدبٍٍ هنا

النصُّ الأول ليس مُرصَّعاً باستعارات بديعة
إنَّه مجرد نصٍ أعمي ساعدني كي أري

أكتب ذلك كي أعتذر له أمامكم جميعاً
أنا أحبُّه هذا النص المعطوب
الذي سأضعه عارياً وكاملاً أمامكم جميعاً

كارمن تصرُّ على أن تجعله يتنفس هنا كما وُلد أوَّلَ مرةٍ
وحيداً ومنقسماً على ذاته

..............................................


لن أتبع التعليمات
أتبَعُ مشاعري وطريقتي فقط
سأتصلُ بك في منتصفِ ليلةٍ ما
وأصرخ ( وحشتني )
ستتهمني بالتسرُّع واختلاس الخطوات
تتصورُ أنني أعرفُك منذ شهرٍ واحدٍ فقط
وأنا أهتمُّ بك منذ زمنٍ بعيد

منذ سنتين كنتَ تجلسُ بانتظامٍ على مقهى صغير
وكنت أجدك بالصدفة
وأبذل مجهوداً كي تشتبك معي في الحوار

في المرة الأولى التي تجادلنا فيها معاً
كان كلامنا يشبه طلقات الرَّصاص
نتكلمُ دون أن نعي ماذا نقول
أردُّ عليك حجة بأخرى فقط كي يستمرَ الكلام
أنشغلُ بتأمُّلِ ملامحك من مسافةٍ قريبة
وأكتشف كمَّ البهجة المختبئة في الزوايا

لم نشتبك معاً مرةً أخرى
تركتُ المكانَ دون عودةٍ لأنَّك لم تصافحني بحبٍّ
غادرتُ وأنا أفكرُ أنني بعيدةٌ جداً عن امرأة أحلامك
بعيدة عن مسارك

أحببتُ آخرين،
دخلتُ في علاقاتٍ معقدة أعادت خَبْزي من جديدٍ
أطلقت رائحتي المخبأة وجعلتني امرأةً أخرى

بالصدفة صرتَ موجوداً بأماكن عديدة
أحاول أن أتجاهلك كي لا أقع في بئرك مرةً أخرى
تُشهر في وجهي أسلحتك دون مبررٍ
أنا لا أقترب منك أصلاً
لماذا تتشاجرُ معي وتخترعُ أسباباً لتؤلمَني

هل كنتُ أتألمُ لأنني أحبُّك
لأنني أشعر بك بقوَّةٍ
أم لأنني متعبةٌ
لا أعرف

لقد تعارفنا منذ إسبوعين فقط
أنت تقيسُ المسافة من هذه النقطة
وتصرُّ على أنني متسرعة حين اصرخُ بوجهك
لماذا لا تطلبُ رؤيتي

لا أستطيع اتباع التعليمات
ليس بإمكاني أن أنتظر ثلاثة أشهرٍ على الأقل
قبل أن تُعلنَ أو لا تعلنَ اهتمامك
سأحضنُ يدك فجأةً في الطريق العام
ولن يكون هذا اعترافاً بالحب

لا أذهب إلى البيت سعيدةً
لا تنتابُني الابتساماتُ التي لا يمكن السيطرةَ عليها
لا أتنهَّدُ طويلاً وأشعرُ بالنور
لا شىء يحدثُ من هذا

أشعرُ أنني في نادٍ للقتال
أدخلُ معكَ في مشاجرةٍ طويلةٍ وعنيفة
كي أشاهدَ ضحكتَك مرّةً أو اثنتين
كي أذوبَ في الطريقة التي تحكي لي بها عن الشِّعر

أخرجُ منهكةً ووحيدة
أشعر ببردٍ وافتقادٍ حادٍ لك
لا أعرف لماذا أكررُ الأمرَ
لماذا أرغبُ برؤيتك مرَّةً وأخرى وأخرى وأخرى

قل لي أنا لا أهتمُّ
ودعني أذهبُ
ولا تحكي لي عن الإجابات الخادعة
لا تبتسم وتقول: ربَّما أكونُ مهتماً الآن وأفقد اهتمامي غداً
وربما أكونُ غير مهتم الآن وأبدأ في الاهتمام لاحقاً
أنتِ لا تعرفين

لا أشكوكَ إلى الكلمات
ولا أسألُ نفسي هل تفكر بي الآن أم لا
فقط أريد إطلاق سراحي
أريد أن أكون كما أكون فعلاً
لا كما تتصوَّرُني أو أتصورُ نفسي

هل تشفقُ علىَّ
تساعدُني كي أعبرَ عدم الاتزان
أنا متزنةٌ بطريقتي وأنت لا تصدق
لستُ المراهقة
التي تحب الرجل الذي يبتسم لها على الناحية الأخرى

أريد أن أقترب منك
لأعرفكَ

لا أعرفُك وأعرفُك
كلُّ الحكايات التي لم تحكها لي
تنطبعُ ملامحُها عليك
أشعرُ بها أحياناً
سَمِّني مشعوذةً
لن أقول ساحرةً لأنك ستعترضُ

ستقولُ: لستِ ساحرةً

أنتِ امرأةٌ عادية تظن نفسها قويَّةً وحيَّة

أنا عاديةٌ ومفعمةٌ بك ولا أعرف لماذا


هل ستسمحُ لي بعبور الطريق معك ؟
أم ستبتسمُ لي وتذهب




.....

الأحد، 12 سبتمبر 2010

نهايات مفتوحة






ليس بإمكاني أن أنتظر ثلاثة أشهرٍعلى الأقل
قبل أن يعلن اهتمامه بي

سأحضن يده فجأةً أمام الجميع، ولن يكون هذا اعترافاً بالحب
سيكون كما هو، رغبة قديمة في الاقتراب فقط

أدخل معه في مشاجرةٍ عنيفة وطويلة
كي أشاهد ضحكته مرة أو اثنتين
أذهب منهكة ووحيدة أشعر ببرد شديد وافتقاد حاد له
لا أعرف لماذا أكرر الأمر
لماذا أرغب في رؤيته مرة أخرى وأخرى وأخرى

لسنا متقاطعين في أي شىء
أرى العالم بمشاعري
وهو يحول مشاعره إلى مجموعة معادلات صغيرة
ببداية واضحة ونهاية متوقعة

لا أعرف إن كنت سأهتم به غداً أم لا
أعرف أنني أهتم الآن
لا أريد تعقيد حياتي ولا أرغب بانتظار الغد البعيد
آلاف المشاعر المحبوسة تدق بابي
ترغب بالطيران ولا أسمح لها بالتنفس

إنني متعبةٌ فقط

يضحك ويتهمني بالخيال والهشاشة
هل يمكن لامرأة هشة أن تختار رجلاً لا يعبر معها مسارات الفرح
لا يجعلها سعيدة إلا في أوقات قليلة ودون أن يقصد غالباً
أريد أن أكون كما أنا فعلاً لا كما يتصورني
أو كما أتصور نفسي


هل يشفق علىَّ
يجلس معي كي يعبر بي فقدان الاتزان
أنا متزنة بطريقتي وهو لايصدق
لست المراهقة التي تحب الرجل الذي ابتسم لها وهي تبكي
لا أستطيع وصف مشاعري
لا أملك إثباتها أو نفيها
أريد الاقتراب منه فقط

: أنت امرأة عادية تظن نفسها قوية وحيَّة
:عادية ومفعمة بك دون أن أعرف السب

هل سيسمح لي بعبور الطريق إليه
أم سيبتسم ويذهب بعيداً




......

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

إلى أختي

.




.


نعم سيترُكُني
ما الجديد هنا ؟
إذ أنَّهم جميعاً يتركونني
"ليس هذا ما حدث حقاً "
لا أريد كتابة ذلك، الأمر مختلف تماماً

لا يحبُّني
أتعرفين ؟...لا يحبني
وأنا لا أتحملُ أن أنغرسَ بطينته أكثر
بإمكاني أن أعيش بدونه وليس بإمكاني ألا أكتب عنه
ربما تكونين محقَّةٌ
الكتابة تسرقني من الحياة

ولكنَّ الحياة نفسها لا ترغب بي
صدقيني
لا ترغب بي

إنَّ الأولاد الذين أنجذب إليهم خارج الواقع
يمكنُكِ معرفة ذلك من النظرة الأولى
كلُّ ما يجذبني إليهم هو الخيال
أنتمي لهم
مع ذلك يمكنهم الاستغناء عني ببساطة


أذهب باتجاه الخائفين يا أختي
الخائفون يرتدون دروعهم ويصوبون ذكائهم باتجاهي
ضعيفةٌ أمام الذكاء أرغب في اللعب معه دائما
ولكنَّه يتركني مع كل هؤلاء الذين يغلفون قلوبهم بالبلاستيك
ويتركون الزمام بيد رأسهم

أحب اللعب معهم كل أولئك الذين يجرحونني
لا أرغب بتعذيب ذاتي كما تتصورين
أرغب في أن يحتاجني أحد

أنا مخيفةٌ يا أختي
وأنت على صوابٍ
لا أستطيع الاحتفاظ بالمشاعر داخلي
إنها تحرق روحي وتترك دخاناً كثيفاً بقلبي
لا أستطيع كتم الألم
سأكتبه فقط
فلا تصدقينني إن قلتُ: إنني أحبُّ
بإمكاني الاستعناء عنهم جميعاً
كل هؤلاء الذين يصرخون فور أن يكتشفوا محبتي

أحتاج للكتابة
الكتابة لا تجعلني وحيدةً أبداً
لا تتركني وتذهب بعد خطوتين فقط
الكتابة لم تتخلَ عني ولو لمرة واحدة

لماذا علىَّ أن أختار بين الكتابة والحب ؟
لا أريد الحبَّ
أستطيع الاستغناء عنه
لا أريده
أنا أكتب ولا أفهم لماذا يفزع رجلٌ من كلماتي التي تصفه
لماذا لا يمانع من وجودها داخلي ويفرُّ حينما تصبح معلنة

أختارُ الكتابة يا أختي
أختار الكتابة هذه المرة أيضاً

الاثنين، 23 أغسطس 2010

Nowhere

.








أفتقدُ الخيال الجامح
أحتاج براحاً آخر يطلُّ على كائنات جديدة
خيالي محدود
يربطني إلى عددٍ من الخانات الفارغة
ويأمرني أن أكتب الأرقام الصحيحة
كي أدخل إلى هناك

لا أعرف الأرقام الصحيحة أو الخاطئة
أريدُ أن أذهب إلى الجبل
الجبل يسكن في مدينة بعيدة ليس لها أسوار
أو مربعات يمكن فك شفرتها

أستلقى في كسلٍ بجوار معادلة لا أستطيع حلها
بدلاً من الجرى باتجاه جبلٍ بعيدٍ لا يُرى
أنتظرُ أن أسقط في حلمٍ ما
السماء البرتقالية تتكسر
والغربانٍ يخرجون من البيت
ثم أغرق في بحر الحليب

سأستيقظُ
تحت الجبل البعيد
دون أن أتذكره أو أعرف أنني أبحث عنه
سأفكر طويلاً في الجبل الذي أقف بجواره
وأحلم بالذهاب إلى مدينة بعيدة تحكمها مربعات فارغة
يجب أن أعرف أرقامها الصحيحة كي أدخلها





...

السبت، 21 أغسطس 2010

النتيجة .... حسب الحظ



.



.

عايزة أكتب حاجات كتيرة أوى

ومش عارفة ابتدي بإية

المدونة وحشتني أوي
والناس اللي بيدخلوا هنا كل فترة ومش بيلاقوا تدوينات

حقهم عليَّ ... معلش
الفترة اللي فاتت كانت زحمة وغريبة شوية

ياااه بقالي كتير مفتقدة الإحساس ده
اني أكتب وانا مش عارفة انا هكتب إيه أصلاً
مفتقدة البراح الموجود هنا

نَفَس طويييييييييييل
ونقول بأة

لو افترضنا فرضاً جدلياً ما
مثلاً انه متقدم لي عريس
الكلام ده محصلش
بقول مثلاً
وافترضنا مثلاً

انه كويس وطيب وابن حلال وإنسان كدة وانا مستريحاله

هتبقى شجاعة مني ولا جبن لو وافقت أتجوزه ؟
يعني انا كدة أبقى عِقلت وبطَّلت أضيع الفرص

ولحقت نفسي وفقت من وهم الحب الخيالي اللي انا عايشة فيه

ولا ابقى خنت أحلامي وتخليت عنها

وفقدت إيماني ببكرة واستسلمت للواقع

أبقى أنهي واحدة فيهم بالظبط ؟

طيب سؤال كمان
هوة الحب ده مش ليه أبواب كتير

أنا عارفة منهم شوية بس مش عارفاهم كلهم
ايه اللي يمنع يعني اني أحب الراجل ده بعد شوية بطريقة تانية خالص ؟
ولا ده الكلام الخايب اللي بنصبر بيه نفسنا

لما نكون عارفين اننا بنختار اختيار صعب وبنتنازل عن أحلامنا

مش عارفة
ساعات بتبقى كل الحاجات بتساوي بعض
بس انا مش هاكدب
لو اتحطيت في الموقف ده مش هاكدب
هيبقى فاهم كويس اني بستريح له وبستلطفه وباحترمه وبس
هيبقى عارف اني مش بحبه
أنا مش بتاعة أفلام وحوارت

ومش هعرف أكدب حتى لو حاولت

بيبان علىَّ أوي
الناس بتكتشف مشاعري مجرد ما تبص ف وشي
صحيح كدة تبقى فضيحة
بس فضيحة جميلة
عموماً لسة ما سببتش مشاكل
لإن الناس غالباً مبتصدقش اللي بتشوفه وبتحسه


ماعلينا
رمضان بيخليني أفكر في حاجات بعيدة وبيقلب مشاعري بقوة
بيفكرني بالدروس اللي أخدتها في حياتي

ولسة بحاول أفهمها لحد دلوقتي

مثلاً لما كنت في الكلية كانوا كل زمايلي بالنسبالي عيال
حتى الدفعات اللي أكبر كنت بعتبرهم عيال
مش عارفة ليه
جايز علشان عقدة إلكترا بتاعة التعلق بصورة الأب
وجايز كنت شايفة نفسي بفهم وهم تافهين شوية
المهم اني كنت باديهم سكة على طول للسبب ده

وبعدين بأة كان لازم أعرف غلطي
علشان أكبر واتربَّي وكدة يعني
وعلى رأي ماما
اللي مربهوش أمه وابوه
تربيه الأيام والليالي

جزء بأة من إعادة التأهيل والتربية

اني أقع في حب أولاد أصغر مني في السن
والعجيب بأة اني ابقى شايفاهم بيفهموا جداً

وعندهم تجربة ووجهة نظر في الدنيا

الأغرب بأة انهم يبقوا حابني برده
ومش شايفني طنط بأي شكل من الأشكال

الكوميدي بأة
ان كل الولاد اللي بقابلهم دلوقتي فوق التلاتين

بيبقوا عايزين يتجوزوا بنت متزيدش عن 26 سنة
وانا بالنسبالهم كبيرة خالص وفاتني القطر

الأولاد بقى اللي تحت التلاتين عايزين يحبوا ويتجوزوا
وانا بالنسبالهم مناسبة جداً وست الحسن ورمانة الميزان وكل حاجة حلوة
ومسألة السن دي تفاصيل محدش بياخد باله منها أصلاً

المهم
فيه وقت بيمر لما الواحد يبقى جوة الحب
بيبقى شايف الحياة جميلة
مسألة فرق السن دي بتبقى حاجة مش مهمة
لإن الزمن نسبي وهو نسبي فعلاً
وبتبقى التجربة هي الأهم
والحب الذي لا يمكن تكراره أكثر أهمية من كل حاجة تانية
بعد وقت بيبان بقى تأثير الحدوتة دي

زي مثلاً انه انتي دايماً اللي بتقولي هنتقابل الساعة كام وهنروح فين
وانتي اللي بتتصلي وتسألي وتقولي كل الكلام الحلو
انتي مسئولة بالكامل عن اتجاه سير العلاقة
حاجة تقرف يعني
شوية بأة وتبتدي تحسي انك ماما بقى
وانك هتقعدي تطبطبي وتدلعي على رأي الست نانسي
وان الموضوع ده من طرف واحد
عادي يعني
مش انتي الكبيرة وفاهمة يعني انه بيحبك
أومال يعني بيضيع وقته - الغالي- معاكي ليه
وعايز يتجوزك ليه
مش كان قالك مرة كدة انه بيحبك
انتي طماعة أوي على فكرة

تصوري بأة كل الأفكار اللي بتعدي جواكي
زي انه بعد كام سنة هتعجزي وهو هيبقى لسة صغير
سلو بلدنا كدة الستات بتعجز بدري في البلد دي
نصيبهم بأة

الأفكار بتاعة انك عايزة تتجوزي حد أصغر منك
علشان تسيطري عليه وتمشيه بمزاجك
ودا أصلاً لو ينفع يحصل هيبقى ممل وسخيف جداً
لإنك كدة هتبقى انتي اللي شايلة الليلة
وبما انك طول عمرك شايلة الليلة
ف هيبقى من نفسك مرة تحسي انه فيه حد مسئول عنك
حد متخافيش من حاجة وانتي معاه

وطبعاً دا خيال علمي انا عارفة انه ده صعب يحصل
لإني أصلاً شخص مستقل والرعاية مربوطة في حبل واحد مع التحكم
صعب ألاقي حد يعرف الفرق

المشكلة بقى انه كل الناس هتسأل
ليه بأة اتجوزتي واحد أصغر منك
صحيح الأسئلة هتبقى ليه هو أكتر
بس الناس هتضحك علينا جامد لو كانت الإجابة
أصلنا بنحب بعض أوي

المهم انه الناس بتفتكر انه المشكلة الأكبر عند الراجل
لو اتعامل عادي مع فكرة انه يتجوز واحدة أكبر منه يبقى خلاص
مفيش مشاكل

محدش بيفكر في الست
محدش بيتصور انها عندها مخاوف هي كمان
وانها مش عايزة تكتشف في يوم من الأيام انها اتجوزت عيل
وانها جابته لنفسها لإنه مش قادر يحس ويفهم حاجات كتير
حاجات محتاجة زمن وعُمر وتجربة علشان تتفهم

كل صاحباتي اللي متجوزين رجالة أصغر منهم شوية
مبسوطبن ومطمنين
وربنا يسعدهم
بس يعني فرق السن مش بيبقى عالي
سنة ولا اتنين بس مش أكتر

مرة أخويا جه قالي انه رايح فرح واحد صاحبه
وان العروسة أكبر من العريس بخمس سنين
أول سؤال سألته

ليه متجوز واحدة أكبر منه ؟
بيحبها ؟

الإجابة كانت لأ
وانه كان معشمها بالجواز وجارته ومضطر يبقى قد كلمته وكدة
المهم انه حياتهم كانت صعبة أوي
هي على طول بتتخانق وبتتهمه انه مبيحبهاش
وهو على طول شايفها عصبية زيادة ومجنونة وبتزعل من حاجات صغيرة
الحمد لله اتطلقوا بدري بدري
وكل واحد لقي نصيبه مع حد تاني

ما علينا
الزمن نسبي فعلا
ومفيش قاعدة الواحد لو مشي عليها ممكن يوصل
وانا لحد دلوقتي بقابل ناس أكبر مني بسبع وتمن سنين

وعيال بردو عاااادي جداً
الرجولة عمرها ماكانت ليها علاقة بالسن

الزمن نسبي
وكل علاقة وليها ظروفها وحكايتها
ومش كل الناس تقدر تبقى شجاعة وتصدق مشاعرها

وبعدين ساعات بنبقى راسمين صورة لنفسنا بعيدة عن الحقيقة
التجربة بس هي اللي بتقول احنا مين فعلاً

ربنا يستر وما اطلعش بعيدة أوي عن تصوري لنفسى
مين عارف

ربنا كريم





......

الاثنين، 2 أغسطس 2010

الآن


.





.

اللَّحظةُ مخيفةٌ جداً
مع أنني لا أخشى الظلام

يصرخُ بها صديقها في العربة لا تخافي علىَّ مثل أمي
لا يتحمل صمتها الممتزج بالأغنيات القديمة
فيشدها لحوارٍ بلا معنى عن السرعة الزائدة جداً
هي البطيئة التي لا يراها أحد
تُسرُّ إلي ولدٍ ما أنها ترغب في احتضان العريس
قبل أن يذوب بين يدى امرأةٍ أخرى

“ الهواء يراودُني عن نفسي في العاشرة ليلاً
أرغب في الذهاب معه إلى البحر شرط ألا أعود
البحر لا يقبل شروطي ولم يضحك لي ولو لمرة واحدة ”

ستعود إلى العربة مرةً أخري
تفتحُ النافذة كي يُطيرَ الهواء ملابسها

بهدوءٍ
تغلق الراديو وتحضن صديقها بذراعيين عاريتين
كي يقتنع أنها ليست أمه
في هذه اللحظة تحديداً
ستكتشف أنه ليس حبيبها
وأن روحها هناك
تطلُّ على بحرٍ بعيد
...................

الخميس، 8 يوليو 2010

بوسطة ... بوسطة ... بوسطة




.
تعالوا نلعب لعبة، هنفترض ان المدونة دي سحرية
وانها تقدر توصل الجوابات للناس عبر الزمن
بس شرط وصول الرسايل لأصاحبها
انهم يتعرفوا عليها ويكتشفوا انها تخصهم
...........


1
عارفة انك محتاج وقت وحاسة بيك
بس ساعات مببقاش مصدقة انك تقصدني فعلاً

2
مقصدش أأذيك أبداً ... أنا وجعتك من غير قصد
أنا آسفة

3
حياتي من غيرك أحسن كتيييير ، بس ده ميمنعش إنِّك بتوحشيني ساعات

4
مش عايزة أبقى بنتك .... عايزة أبقى صاحبتك

5
الصفحة بتاعتك اتقفلت ببساطة شديدة لدرجة اني شكِّيت انها اتفتحت أصلاً

6
مش قادرة أفتكر صوتك وانت بتنطق اسمي ... والحكاية دي صعبة أوي

7
هو مينفعش نقعد سوا في البلكونة نشرب القهوة ونتكلم سوا من غير خوف

8
مبقتش قادرة استحمل، ممكن تقولي اني بقيت غريبة
وممكن تفتكري اني بتخلى عنك

بس انا مش قادرة ... وبس

9
ممكن تيجي أسوان معايا

10
آه عارفة اني كبرت أوي
بس لسة مش مصدقة

11
طبعاً بحبك
بس فيه حاجات لازم أعملها لوحدي

12
أنا عارفة وحاسة بس مش شايفة
لو سمحت ممكن متتأخرش

13
صح أنا خوَّافة وبجري بسرعة بس برجع تاني
برجع ومبلاقيش حد مستنيني

14
مش مهم ان كنت بعيدة أو قريبة للصورة اللي انت راسمهالي
المهم اني موجودة

15
صعب أتكلم معاكي أوي برغم اني بحبك خالص
بس انا دلوقتي محتاجة حد فاهم أد ايه أنا مليانة عيوب

16
أكيد ربنا بيحبني علشان كدة عرفتك

17
ليه مينفعش نخبز سوا عيش سُخن

18
كفاية كلام بأة
ممكن تحضنني

19
إيه يعني أنا وانتي بنحب نفس الراجل
ماهو نفس الراجل مبيحبناش احنا الاتنين

20
والله كان نفسي أحبك واتجوزك ،
بس انت مدتنيش فرصة أعرفك ومدتش لنفسك فرصة تعرفني

كل ده عشان خايف تترفض
ينعل أبو كدة يا شيخ

21
الحكاية تتلخص في انك عايزة تاخدي ومتديش
محتاجاني معاكي ومعندكيش أي استعداد تبقى معايا
آسفة مش هينفع

22
أيوة أنا خيالية أوي
بس مينفعش ترفضني زي ما بترفض مشاعرك اللي بتوجعك

23
حكايتكم متعقدة خالص، بس صادقة
معرفش حلها إيه بس عارفة انكم كويسين وبحبكم

24
آسفة اني جرحتك أوي
كنت عيلة وغضبانة ومش عارفة بقول إيه
أنا لسة بلوم نفسي لحد دلوقتي
ياريت تسامحيني

25
مش متخيلة اني اقوم م النوم الساعة خمسة الصبح عيانة
وبرجع اللي في معدتي

وانت تقوم تجيبلي الدكتور وتاخد بالك مني
كل اللي متصوراه انك هتزعقلي علشان أطفي النور واخرج برة

26
إلعب غيرها يا حنين
معدش يجي منه خلاص

27
مش خايفة من غيابكم
انتم جوايا




.........

الخميس، 24 يونيو 2010

كابوس التمام




.

......................................إهداء

......................................إلى الغريب الذي استمع إلىَّ
......................................ثم قال : اصنعي لنا نصاً من هذا الخيط الرائع
......................................اغزلي خيوطك وإلا سأشكُّ بإتقانك للغَزْل


.



مجبرةً أعودُ إلى نُقطةٍ قديمة
يأتي بي محمدٌ إلى هناكَ كي أعرفَه مرَّةً أخرى
أصعدُ قصرَ السلطانة،
كلَّما خطوتُ لأعلى يُظلمُ الدَّرج خلفي
أصعدُ
الدَّقاتُ البطيئةُ المنتظمةُ تتبعُني
قلبي يخفقُ
ألتفتُ فجأةً لمواجهةِ خوفي
أجدُ امرأةً في الخمسينات تضعُ مكياجاً ثقيلاً
أتعرَّفُ على نفسي بصعوبةٍ


محمد يخرجُ من الحَضرةِ
مرتدياً عمامته الخضراء التي يُحكم لقَّها بابتسامةٍ

الصغيرةُ تخرجُ من الجامع المواجه ملتفةٌ بأبيضها الكامل
يقتربُ ،
يضعُ يداً على صدرها
تقاوم
يُغويها أو ينتهكها
تصير امرأةً فجأة
ترتدي الحريرَ الأبيض الذي يكشف ذراعيها وعنقها
شعرها ينسدل في نعومةٍ
تجلسُ على سريرٍ واسعٍ معه

أدخلُ قصر السلطانة لأجد نسائه الكثيرات ،
عشيقاته وجواريه وكل الذين عذَّبهُم من قبل
ستحكي كلُّ واحدةٍ حكايتها معه
أنا آخر امرأةٍ ستحكي – بالرغم من أنَّ نساءً كثيرات أتين بعدي –
سيكون علىَّ أن أروي حكايتي المُخجلة معه
كيف سأصفُ اقترابي منه وافتتاني به ؟،
كيف سأقنعهن أنني أحببته مثلهنَّ جميعاً وربَّما أكثر
لا أملكُ تفاصيل حيَّة لأنَّه لم يلمسني ،
لم يلتقط كفي بحبٍ ولم يترك علامةً على شفتىَّ
أخجلُ من افتضاح أمري كأنثي غير مرغوبةٍ من أحد

الطفلُ ينحني على الأرض ، يسجد بعكس اتجاه النار
الصوت يخاطبه وهو يحرَّك أصابَعه على الأرض
- يا محمد
إنَّ هناك أفعالاً وخطايا
في الحقيقة لا فارق بينهما
كلاهما أفعال

أصرخُ وأسقطُ على الأرض من الوجع
محمد يقطعُ المشهد ويخرجُ من وراء النار
يغامرُ بإغضاب السلطانة صاحبة القصر
ينادي على امرأةٍ ما كي تنقذَني

أصدقاءُه يظهرون فجأةً
ينادون بإجلال واحترامٍ شديد
- تفضَّل يا محمد
( إنَّ اسمه يتكرر كثيراً هنا )
يدخلُ وقوراً في نهاية الثلاثينات
يمشي ببطء ويستند إلى عصاه
ويخاطبني في هدوء
- هل تحبها
أصرخُ : جداً .. جداً

في البيت الذي لا يشبهُ بيتي
يجتمعُ بأصدقاءه بينما أعيد ترتيب حجرةٍ ما كي أُسرِّبَ قلقي
أجده وحده في البلكونة وسيجارة المخدرِ بيده
أغضبُ وأغادرُه بسرعة
صديقاتي يخبزن له الطعامَ ويقدمن له الهدايا
كلُّ هؤلاء الذين رأوه بعينيَّ
اتركه لهنَّ مرَّةً أُخرى

يأتي إلىَّ
فأهمسُ لنفسي: كان من الممكن أن يكون الأمرُ أسوأ ،
لو كنتُ داخل حجرتي لاكتشفَ أنَّ اسمه موجودٌ على جدرانها

النساءُ يرقصن بدلالٍ فرادي وجماعات
وهو يظهر بينهنَّ دائماً
الكاميرا تصعدُ من أصابع قدميه إلى أقدامه ثم إلى ساقيه
إلى ما بينهما
العضو الأنثوىُّ يظهرُ بوضوحٍ
الكاميرا تصعدُ إلى أعلى كي تصل إلى وجه محمد

الرجل الأسود يأتي بحثاً عنه
أستعطفه كي لا يؤذيه
- من فضلك لا تقتله
- لن أقتله
سأتزوجه فقط

أذهبُ مع الرجل إلى حجرته
لأجدَه يجلس إلى طاولة الرسم
عيناه مُكحَّلتان بالأسود وشفتاه مصبوغتان بالأحمر
ولون الفضة يلمعُ حول عينيه
حينما يرانا معاً يعرفُ

- ألبِسُوني عِمَّة الجنون
الرجل يضع سِلكاً أسود حول رأسه ويقيد يديه
أنظرُ في عيني محمدٍ وأصرخ
- انتَ لستَ مجنوناً
أنت مذنبٌ
ينهارُ محمد ويصرخُ قبل أن يختفى
تاركاً كتاباً مفتوحاً إلى الداخل
لا نرى منه سوى الغلاف الأخضر



.....

الجمعة، 18 يونيو 2010

رقصةُ الشطرنج



.



.

أحاولُ إخفاءَ أجنحتى
مع ذلك يصلُهُم صوتُ الرَّفرفة الخافتة

أغرق في الغضب البطىء من قوتي التي تُضعفُني
روحي تندفع من فمي
أستديرُ باتجاه الفراغ وأذهب

الغريبُ يصعد من باطن الأرض فجأة
يلمسُ أغلالى بلطفٍ ويبتسم

- أنتِ غير متزنة الآن
ببساطةٍ شديدة تنقلين مشاعرك من خانةٍ إلى أخرى

العربةُ توشك على الاصطدام بي
الغريب يقتربُ ويبتعد
قبل أن يتركني في طريقٍ مبهمٍ أرتجفُ

أتقيَّأُ ذاكرتي في طبق الغريب كي يحبَّني
بالرغم من أنَّ الغرباء لا يحبونني
فقط يمرون بي كي أعرفَ

- أنا أفهم أكثر
أنتِ لست متأكدة وتحبين الرقص كثيراً

- أنا في النور حتى ولو لم تصدقني
أحبُّ الرقصَ معكَ

العربة المسرعة تمرُّ علىَّ
ملاكي الحارس يلتقط يدي ويخبرني كم أنا جميلة
الغريب يرتبكُ بمواجهة الدماء
يذهب معي للمستشفى ويتشبث بكفى
الأواني تتكسرُ فجأةً كلما مرَّ


هذا الرجل لا يرتعشُ لحضورى
يجلس على الناحية الأخري ويراقبني ببطء
جسده مُحيَّدٌ ومشاعره تفلتُ قليلاً
طفلٌ صغيرٌ يطلُّ في نظرةٍ خاطفة
خبز الحنان يتخمَّرُ ببطء ويراقب النيران في هلع

- الأمرُ ليس نزهة خفيفة في الممر
أنا ممتلىءٌ بأسئلة مغلقة وأنتِ لا تملكين الإجابات

أتكىء على حدسٍ قديمٍ بشأنك
ليس بإمكاننا أن نعرف قبل أن ننهمر في الصدق
لا تُخضعني للمراقبة
بإمكانك أن تعرفني أكثر إذا أطلقت عنان الثقة
واستمعت لنفسك معي

لا تخف
سأنحنى لك وأصفق قبل أن أُغادر فوراً
ليس بإمكاني البقاء في الخوف

إن غَزْلَ الوقت يحتاج إلى إرادةٍ وهدوء
هل فكَّرت أنَّك ستنتهى يوماً من الغَزلِِ
وتقفزُ إلى البحر
البحرُ الذي يطلُّ من عيني امرأةٍ لا تعرفُكَ
تصعدُ من باطن الأرض فجأة كي تجدكَ



.....


ملحوظة مهمة جداً

شكراً للصديق عمر محمود هاني
للمساعدة في عمل الشكل الجديد للمدونة

تسلم يا عمر
ربنا يخليك


...

الثلاثاء، 25 مايو 2010

مونتاج



.

.


أعيدُ إنتاج البهجة والوجع مرةً أخرى
ألتهبُ بالمحبة وأغني قصائدي
حبيبي يبتسم بلطف

يصفعُني الخبرُ فجأة
يوقظني من أحلام يقظتي الآمنة
الحياة أغلى مما أتصور
ابنتي في خطر

- أين قصائدكَ التي أحبها
- التهمها الفيروس
- ماذا ستفعل الآن
- لاشىء سأكتب غيرها

أن تكون محبوباً
هو أن تجد حبيباً حينما تحتاجه

كريستالتي تهديني كريستالةً صغيرة
تقول: أنت تكثفين الضوء داخل حياتي

خارج السرير
ما بيننا لن يكفِ لإكمال سطرٍ آخر

إنها تعيسةٌ جداً صديقتي التي تعكس السعادة دائماً

إن امرأة واحدة على الأقل تصدق أنني كريستالة حقيقية
لقد حدث ذلك مرة وبإمكانه أن يتكرر

صديقتي تشتري معي الورد وتحضنني
ابنتي تحتاجني وصديقتي تختصر القلق

تضع لي وسادة على الكرسي قبل أن أجلس
فأعرفُ أنها تُحبني

- انظري إلى القمر يا عزيزتي
- إنني أري لوحة الإعلانات
ليس بإمكاني أن أمنحها عينيَّ
صديقتي التي تحتاج إلى قلب جديد

أشاهد نفسى مريضة جداً وبائسة
وأعرف أنني لا أمتلك حبيباً
لأن رجلاً ما لا ينتظرني كي أستيقظ

إنها ابنتي حتى ولو لم أنجبها
أعرف هذا وأنا أطعمها بيدي
وأعرف هذا وأنا أفكر بسعادتها
أعرفه دون أسباب

كنت أحتاج إلى صدمة حيَّة كي أري ما أعرفه تماماً






...........

.


.



الأربعاء، 19 مايو 2010

سقوطٌ ناعم



.

تافهةٌ مثل مكالمةٍ لا يرغبُ في استقبالها أحد
كلُّ ما أريدُه هو رجل
قطعةُ الحشيش التي تُعيد وصلي بعالمي الذي أحبه
حُقنة المُخدر التي تنقلني إلى براح الهلوسة

الرجل الذي حذَّرتَني من خطر الاقتراب منه
يحبُّني أيضاً
(أنا محظوظٌ / أنا أتألمُ
أنتِ تشبهين أحلى امرأةٍ رأيتُها )
يفقأون أعين وحدتي فتصرخ
الونسُ مؤقتٌ

على حافةٍ ما
يُضعفني الحنان البرىء
يُدغدغ الهواءُ حواسى فأسكرُ

أفتقدُ افتقادَ رجلٍ لي
أحتاج إلى النور وأغلقُ عينىَّ بمواجهته


سأذهبُ كامرأةٍ تحب
أقف ساعةً كاملةً أمام المرآة
لأتأكدَ من إختفاء الألم والفرح معاً
استسلمُ لوجودك الشافي
أضع رأسي في الفريزر وألقى أذنيَّ إلى النيل
اُفرِغ قدمىَّ من الطريق وأقصُّ أصابعي
أسقطُ من الطابق العاشر دون أن أرتطمَ بالأرض

لن تملأ عينيك بي ولن تُثبِّتَ ابتسامةً ساخنةً على شفتىَّ
أحتاجُ لآخر كي أعرفَكَ خارج الرَّغبة

لا تتنازل عني
كُن جديراً بي
خذني بقوة إليك
من سيبتسمُ لي فأحوِّلُ رأسي باتجاه شمسه ؟




......

اللوحة للفنان فيرنر
.





.

الاثنين، 10 مايو 2010

not important to any one



.


.


لا أستطيعُ المقاومةَ
كلَّما قاومتُكَ تنغرسُ بقوةٍ أكثر
أو تقفزُ فجأةً من نقطةٍ أخرى
إنَّها عاصفةٌ أخرى
ستمرُّ

أستسلمُ لما يحدثُ داخلى
مايو يقلَّبُ أوراقي
يحرُثني جيداً كلَّ يوم
ولا أملكُ إلا الصُّراخ في السماء
لماذا أواجه كلَّ مشاعري وحدي

أرغبُ بكتابة نصٍ ناعمٍ
عن الهدايا التي تسقطُ من التفاصيل البعيدة
أتذكرُ عاملَ المقهي الذي رفعَ عينيه إلىَّ فجأة ( متستعجليش )
كنتُ أتصوَّرُ أنَّه يخبرُني ألا أتعجَّل في التورط معك
بالرغم من أنني كنت غارقةً تماماً
لكنني أكتشف الآن أنَّه كان يحذرُني من نفسى لا منكَ

القصيدةُ التي كتبتَها عنِّي قبلَ أن تَعرِفَّني
دخَلَتني وخرَجَتْ بكَ منِّى
أقرأُُ لكَ نَفسَكَ فتقفزُ مثل من أصابه مسُّ
الشجرةُ التي استمعت لنا
هل تعرفُ أنني أمرُّ بجوارها وأستسلمُ للذاكرة

أرغبُ بوصف بحيرة الجمال التي اتكئتُ عليها ذات يوم
ولم أكن مستعدةً للقفزِ بها
تركتُ الوقت يمرَّ وأنا أراقبُها تتجمدُ ببطء

أقبَلُ الحدوتةَ كما حدثت وأحبُّها
ممتنةٌ لانتهائها من الواقع وأنتظر انتهائها مني
أستسلمُ لموجةِ حنينٍ عارمةٍ
كي لا أغرقَ ببحر الضياع

في الحلم ترفعني عالياً وتدورُ بي
وأنا أضحكُ مثل امرأةٍ أخري
تفعل ذلك باعتيادٍ مثلما تؤلمني باعتياد

لماذا علىَّ التعامل مع شخصٍ
يرفضُني ويقبلُني في نفس الوقت

لماذا علىَّ أن أضطر للتعامل مع مشاعري
الممتلئة بالرفض والقبول في الوقت ذاته
ترفعُني إلى أعلى وتدور بي
تمسكُ بيدي لنصعدَ الدَّرج

أعرفُ أنني كنتُ هناك ذات يوم
وأنني كنتُ مثل امرأةٍ أخرى في الواقع

أريدُ أن أطمئنَّ الآن
دون أن أتعثرَ بابتسامتك تعبر رُواق رُوحي
أرغبُ في السَّكينة
دون أن تطاردَني الأغنياتُ التي تحكي عنك

أكتبُ نصاً مُفككاً لأسرِّبَ اشتباكاً حاداً
أتذكرُ ألوان الريش الذي يغطي جسدينا
حكينا عن الطيران دون اضطرار لشروحاتٍ تتلفُ المعنى
ٍ
فنجان الشاي الذي تصبُّه إلى مُنتصفه
وأنت منغمسٌ في الحكي عن أشياء لا أتذكَّرُها
بلاوعيٍ أو رغبة مُبيتة في أن أكون لطيفة
أُمسكُ برَّاد الشاي وأُكمِلُ كوبَك الممتلىء لنصفه فقط
لم أخطط لكَ أبداً
كنتُ مبدعةً وحدي

إنَّ الوهمَ يتوحَّشُ داخلي ولا أقبلُ مجادلاتٍ بشأنه
كنتُ هناكَ ولو لم يصدقني أحد
لقد صرتُ امرأةً مرَّةً أُخري
وأحببتُ انعاكسى في الفضة
ً
لاأعرفُ كيف أنتهى من الكتابة
القلادةُ التي تخصُّ صديقتي ستصرخُ
إذا لم أسأل نفسي لماذا تركتُك تُعلِّقُها حولَ رقبتي

كنتَ تغازلُني دونَ أن تنطقَ بكلمةٍ

أنظرُ إليك فأرى انعكاساً لأجمل امرأة في العالم
وأمنعُ نفسي من تقبيل الجرح الذي يبتسم فوق ذقنك
من أثر حلاقةٍ حديثة

ماالذي أفعلُه الآن ؟
ها أنا أكتبُ نصاً جديداً عن مشاعر قديمة
أكتبُ لأتخلصَ من الحنين
مع ذلك تورَّطتُ فى البهجة


ستذوبُ ذاكرتي إذا لم أتشاجر معها
سأسرِّبُ اسمَك ببساطةٍ أكثر
غداً


...........



.
.