الجمعة، 18 يونيو، 2010

رقصةُ الشطرنج



.



.

أحاولُ إخفاءَ أجنحتى
مع ذلك يصلُهُم صوتُ الرَّفرفة الخافتة

أغرق في الغضب البطىء من قوتي التي تُضعفُني
روحي تندفع من فمي
أستديرُ باتجاه الفراغ وأذهب

الغريبُ يصعد من باطن الأرض فجأة
يلمسُ أغلالى بلطفٍ ويبتسم

- أنتِ غير متزنة الآن
ببساطةٍ شديدة تنقلين مشاعرك من خانةٍ إلى أخرى

العربةُ توشك على الاصطدام بي
الغريب يقتربُ ويبتعد
قبل أن يتركني في طريقٍ مبهمٍ أرتجفُ

أتقيَّأُ ذاكرتي في طبق الغريب كي يحبَّني
بالرغم من أنَّ الغرباء لا يحبونني
فقط يمرون بي كي أعرفَ

- أنا أفهم أكثر
أنتِ لست متأكدة وتحبين الرقص كثيراً

- أنا في النور حتى ولو لم تصدقني
أحبُّ الرقصَ معكَ

العربة المسرعة تمرُّ علىَّ
ملاكي الحارس يلتقط يدي ويخبرني كم أنا جميلة
الغريب يرتبكُ بمواجهة الدماء
يذهب معي للمستشفى ويتشبث بكفى
الأواني تتكسرُ فجأةً كلما مرَّ


هذا الرجل لا يرتعشُ لحضورى
يجلس على الناحية الأخري ويراقبني ببطء
جسده مُحيَّدٌ ومشاعره تفلتُ قليلاً
طفلٌ صغيرٌ يطلُّ في نظرةٍ خاطفة
خبز الحنان يتخمَّرُ ببطء ويراقب النيران في هلع

- الأمرُ ليس نزهة خفيفة في الممر
أنا ممتلىءٌ بأسئلة مغلقة وأنتِ لا تملكين الإجابات

أتكىء على حدسٍ قديمٍ بشأنك
ليس بإمكاننا أن نعرف قبل أن ننهمر في الصدق
لا تُخضعني للمراقبة
بإمكانك أن تعرفني أكثر إذا أطلقت عنان الثقة
واستمعت لنفسك معي

لا تخف
سأنحنى لك وأصفق قبل أن أُغادر فوراً
ليس بإمكاني البقاء في الخوف

إن غَزْلَ الوقت يحتاج إلى إرادةٍ وهدوء
هل فكَّرت أنَّك ستنتهى يوماً من الغَزلِِ
وتقفزُ إلى البحر
البحرُ الذي يطلُّ من عيني امرأةٍ لا تعرفُكَ
تصعدُ من باطن الأرض فجأة كي تجدكَ



.....


ملحوظة مهمة جداً

شكراً للصديق عمر محمود هاني
للمساعدة في عمل الشكل الجديد للمدونة

تسلم يا عمر
ربنا يخليك


...

8 التعليقات:

غير معرف يقول...

جميل يا غادة و اللهِ
أنا بحب أسلوبك و بعدين عمر دا ممتاز بس بعتب عليه بيطلع عيني و بيحسسني إني غبية في مدونتي...هههه

رانيا مسعود يقول...

جميل يا غادة و اللهِ
أنا بحب أسلوبك و بعدين عمر دا ممتاز بس بعتب عليه بيطلع عيني و بيحسسني إني غبية في مدونتي...هههه

Unique يقول...

النص خرافي كالعادة

لايق على ست الحسن اللوك الجديد .. جميل

نبراس العتمة يقول...

شطرنج بالكلمات بالمواقف بالخواطر، شطرنج بالغ الحساسية ويستدعي وقفات تامل أطول من تلك التي في اللعبة الواقعية.
سعدت بقراءة هذه التدوينة المهندسة بإثقان محترف شطرنج.
مودتي

nudy يقول...

خبز الحنان يتخمر في بطء ويراقب النيران في هلغ.

ليس بامكاننا ان نعرف قبل ان ننهمر في الصدق

إن غَزْلَ الوقت يحتاج إلى إرادةٍ وهدوء
هل فكَّرت أنَّك ستنتهى يوماً من الغَزلِِ
وتقفزُ إلى البحر

عاده عجبتني قوي الجمل دي كل جمله فيهم مغزوله بمهاره والكلمات رائعه انت متميزه كما انت دائما يا صديقتي
واصلي الطريق ولا تتوقفي ابدا عن الكتاه

قهوة بالفانيليا - شيماء علي يقول...

الغرباء لا يحبون أحداً ..
ملاكي الحارس استقال اليوم !!
أشعر بالأشياء تنهار من حولي يا غادة ..!!
أشعر بدوار .. و بدمٍ يغلي في منتصف رأسي .. جسدي حرارته مرتفعة .. جداً !!
النص رائع و أنيق كعادة نصوصك ..
مشاعره وحيدة جداً .. !!
أنتِ جميلة .. جداً !!

غير معرف يقول...

لا تخف
سأنحنى لك وأصفق قبل أن أُغادر فوراً
ليس بإمكاني البقاء في الخوف

إن غَزْلَ الوقت يحتاج إلى إرادةٍ وهدوء
هل فكَّرت أنَّك ستنتهى يوماً من الغَزلِِ
وتقفزُ إلى البحر
البحرُ الذي يطلُّ من عيني امرأةٍ لا تعرفُكَ
تصعدُ من باطن الأرض فجأة كي تجدكَ

الجزء دة اكبر من انى اعلق علية بس بجد كلماتك بتلمسنى اوى يا غادة وبحس بيها

ضحى

على فكرة انا اللى كنت بوقع باسم حيرانة بس غيرتة

مستنية جديك يا ست الحسن

ست الحسن يقول...

رانيا

شكراً لمرورك وتعليقك
وعمر ممتاز فعلاً وتعب معايا أوي

......

يونيك

وانتي جميلة أوي كالعادة
تسلمي يا قمرة

......

نبراس العتمة

وحشني وجودك هنا أويييييي
وفرحتني بمرورك الملهم والجميل
تسلم يا شكيب

ممكن متغيبش كتير بعد كدة
نورت المدونة يا افندم

......

هند

يسلم مرورك الدافي
ومبسوطة انه النص عجبك
تسلمي يا بطتي

........

شيماء

سلامتك يا حبيبتي
وملاكك الحارس بيستعيد قوته وراجع فوراً
والغرباء أحيانا يخلفون ظنوننا

تحية حارة لتفاعلك الجميل مع النص
لمستي قلبي والله
تسلمي

......

ضحى الحيرانة الجميلة

يسلم لي مرورك الجميل
ومتقوليش جملة أكبر من اني أعلق عليه دي تاني من فضلك
انتي أعلى وأجمل من كدة بكتييير

تسلمي يا قمرة

.....++