
.
.
أحاول الإجابة على الأسئلة التي ليس لها إجابة،
أو الأسئلة التي لم أجرؤ على قولها
للولد الذي قال لي : أحبُّكِ لم أعرف ماذا يقصدُ بالحب ؟
لقد كان عنيفاً ومتألماً ومجروحاً ،
فلم أستطع أن أقول له : كيف تحبني وكيف تراني ؟
أتَّهمُ نفسي بالأنانية لأنني لا أحبُّه ومع ذلك أرغب في ارتشاف محبَّته
لم أسأله كي لا يتصورَ أنَّ هناك فرصةً ما لازالت تتأرجحُ بيننا ،
لاأرغب بتوريط نفسي أو بخداع الآخرين .
سأضع نفسي مكانه – أنا في مكانه دائماً –
وأكتبُ لكَ عن الطريقة التي أراكَ / أحبُّك بها
مع ذلك أدرك جيداً مدى اختلافك عني وأعرف أنك لا تهتم لمعرفة ذلك
الهذف المُعلن هو إطلاق الكلمات المحبوسة التي تعذبني ،
والهدف الخفىُّ هو تذوق حلاوتك للمرة الأخيرة .... أكتبُك لأستعيدك
" لا ينتمي للقطيع "
هذا هو الصدى الأول لك حينما دخلتَ عالمي بصدفةٍ ما ،
رجلٌ لا يكترثُ للآخرين ويفعلُ ما يرغبُ بفعله فقط .
" لا ينتمي للقطيع ويكتفي بالمراقبة الصامتة للعالم "
بعد عددٍ من المرات بدأت أولي معاركنا / أحلى معاركنا معاً ،
لا أذكر سبب المعركة أو مادار بيننا في هذا الوقت ،
كل ما أذكره هو عدد الزوايا التي استعطت منها أن ألتقط صورةً قريبةً لكَ ،
وجهكَ يحتلُّ الكادر بالكامل .
" رجلٌ لا ينتمي للقطيع ويراقب العالم في صمتٍ ويمتلكُ أحلى أنفٍ رأيته في حياتي "
تشبه خالي – الذي كنتُ أحبه – في شىءٍ لا أعرفه ولم أستطع تحديده ،
ربَّما في الدفء ، هل حكيتُ لك من قبل عن هالة الحنان التي تعلو رأسك بسنتيمترات قليلة .
" رجلٌ يراقب العالم في صمت وينتمي لنفسه فقط
يتمتع بجمالٍ فريدٍ وتعلو رأسه هالة من حنانٍ "
هنا توقفت عن معرفتك
لأنني رأيت نفسي غريبةً و سخيفةً بمرآة عينيك ،
لم تخصني بابتسامة دافئة أبداً ولم تصافحني بقوة ،
فوجدتُ نفسي مُبعدةً عن عالمك ، عالمُكَ الممتلىء بالأخريات .
" رجلٌ من حنان ودفء يراقب الآخرين في صمت ٍ ولا ينتمي إليهم ،
لا أستطيع تحريك عينىَّ بعيداً عنه ، ذلك الرجل المحبوب من نساءٍ لا يحبهنَّ "
أعطيك رقماً ما وأضع صورة لهذا الجمال داخل كشكولي وأذهبُ ،
لم أعد أراكَ أو أقابلك أو أعرفك ، لقد نسيتك داخل كشكولٍ مغلق .
ثم وجدتك مرَّةً أخرى أو وجدتني أنت ... لا أعرفُ ،
صرت موجوداً في حياتي مرةً أخرى .
رسمتُ لنفسي مسافةً ما لا يجب تجاوزها معك ، امتلكتُ وعيي بقوةٍ أمامكَ ،
صرتُ ألقِّنُ نفسي ما حدث من قبل وأسوأ ما يمكن أن يحدث في المستقبل
صرت أردد : أنتِ بعيدةٌ عن مداره ، فابقى بعيدة ،
إنه لم يرك في المرة السابقة ولن يراكِ الآن ، فابتعدي ،
ستقفين داخل صفٍ طويل من النساء المُحبَّات الغيرمحبوبات ، فابتعدي.
كلَّما التفتَّ لي لتكلمني أصرخُ لنفسي : احذري .. إنه لا يراكِ ...
أنتِ لا تنعكسين داخل عينيه ... اهربي كان وجودك بمكانٍ ما يجعلني منهكةً ومتعبةً ،
مشدودة الأوتار وعدائية ،
كنت أدخل عدة معارك معي كي أتوقف عن مراقبة الرجل الذي يراقب الجميع .
" رجلٌ بهالة حنانٍ فوق رأسه غارقٌ في خصوصيته وجماله
محبوبٌ من الجميع ... ولا يراني "
في أحد الأيام قلتَ لي شيئاً لا أذكره ،
مجردُ تعليقٍ على حدثٍ صغير ،
لقد نطقتَ اسمي الصحيح ولاحت بشفتيك ابتسامةًٌ تخصُّني لقد تخليتُ عن حذري
وانسقتُ إليك مثل مُسمارٍ صغير يذهب غصباً
نحو مغناطيسٍ قوى إنَّ معرفتي عنك لم تتطور أبداً ،
أتعرَّف على ما أعرفه فقط ،
إلى أن مشيتَ خطوةً باتجاهي لسببٍ لا أعرفه ،
الوقتُ يمرُّ وأنا أندهشُ من كمِّ الأشياء التي تعرفُها عني
إلى أن صُدمتُ تماماً بمواجهة ذكائك الحاد .
" رجلٌ حاد الذكاء بجمالٍ لا يمكن رسم حدوده يغوص داخل الحنان ،
لا يراني، يهيمُ فوق الحب قليلاً ولا ينتمي لأحدٍ"
كان يجبُ أن أتوقف هنا وأجرى بعيداً ،
كان يجب أن أخاف وأنا أفكر في عدد الطرق التي سيتم تعذيبي بها في المستقبل
لكنني كنتُ قد خلعتُ حذري بأكمله معكَ
إنَّ مزيجاً من الذكاء والحنان يمكنه تحويلي إلى بللوراتٍ صغيرة من الكريستال الملون
وخليطاً من الحنان والذكاء والحنان
يمكنه أن يخبزلي شمساً لا تنطفىء ويحولُّني إلى أحلى (غادةٍ) مُمكنة.
لقد اقتربتُ منك بتعمدٍ كي أكون معك ...
أتناقش معك في أي شىء وأعيد اكتشاف المسافة بينا ،
أتأمل ملامحك وانفعالك وأدرك أنني بجوار رجلٍ لا يتعرَّفُ علىَّ
أستيقظُ في أحد الأيام لأجد نفسي واقفةٍ في صفٍ ما بيدي رقم ،
ضمن عددٍ من الجميلات اللاتي يرغبن في الدخول إليك
لا أستطيع منافستهنَّ في حبك ،
إنهنَّ أجمل مني وأكثر معرفةً بك وربما أكثر حباً لكَ لا أستطيع منافستهنَّ ...
سأُهزَم بقوة.
لم يتبقَ لي اختياراتٌ كثيرة
لقد درتُ حول بابك مرتين قبل أن أطرق نافذتك
وحينما فتحت لي بابتسامة طيبة قلتُ لك : هل تريدُني لم تُجب ،
فقط ابتسمتَ وكان هذا كافياً لأفهمَ
" لقد كان رجلاً جميلاً ومختلفاً ، دافئاً وقريباً .... لكنَّه لا يحبُّني "
.........
painted by : elizabeth perry
....