الجمعة، 26 يونيو، 2009

رُعب متأخر





انسحابٌ ناعم
داخل دوامةٍ بطيئة من الشِّعر والمشاعر
الونس ....
يتسع

ترتفعين
على بساطٍ سحرىّ

اذهبي
ليس بإمكانكِ المقاومة
أنا أعرف

ستمرُّ بكِ آلاف الفراشات
.... وغابةٌ حيَّة
تتوهين داخل صحرائه الملهمة

النجوم تقتربُ

القمرُ الذي سيرسلكِ إلى النافذة لمراقبته
سيبدو أبهى


ابتهجي يا صديقتي

ابتسامتكِ تفيض
تتحركين على إيقاع قلبك

غارقةً في الأغنيات

لا تخافي يا صديقتي
الأمر ممتعٌ جداً

ستجدين نفسك أمام رجلٍ من الفضة

قاومي ارتباكك الآن

من أين يأتي تأثيره عليكِ
من ابتسامته
أم من الطريقة التي يضم بها شفتيه
فيبدو وجهه منحوتاً

وتبرق عينيه

تطيرين
المارَّة يختفون
لن ترى أحداً
وسط أكثر الشوارع ازدحاماً
ستكونين فقط
أنتِ وهو

ابتهجي
الأمر مبهجٌ حقاً

الضياعُ يهاجمك
الرغبات تستيقظ بنعومة
تتحول إلى معركة

لا تفزعي
انها فقط البداية

الأمر سيتطور

حينما يحكي عن الأخريات
والحرية

والحياة الواحدة التي لا نملكها

ستحتاجين إلى الثقة
والثبات
لأن أقدامك الصغيرة
تنزلق بخفة داخل خيوطه الناعمة

آه يا صديقتي

إما أن تفري بأقصى سرعة ممكنة

أوتستمتعي بالطريقة التي سيأكلكِ بها

............

.

.

الثلاثاء، 23 يونيو، 2009

شجاعة مُلهمة




إلى صديقتي الجميلة التي لا تخدع نفسها
وتسألني في بساطة (هوا انا ليه محبتش لحد دلوقتي ؟)


كنتُ سأقول لا زلتِ صغيرة يا حبيبتي
إلا أنني تذكرتُ امرأةً أخرى كانت في مثل سنها
وكانت تسأل الله سراً أن تحب

( أريد أن أحب يارب حتى ولو لم يحبني من أحبه )

لم تقل لأحدٍ شيئاً عن هذا الأمر
ولذا لم تعرف أنها تجلب لعنةً ما على نفسها
المرأة الصغيرة كانت يائسة
من قلبها الذي لا يمسه أحد ولا تتحرك مشاعره أبداً

ما حدث يا جميلة أن دعوتها استجيبت
ووقعت في الحب
وجدت قلبها ينساق باتجاه رجلٍ ما ...
وعقلها يرفض ويصرخ
الرجل الذي انجذبت باتجاهه كان يراها جميلة وعنيدة
وكان يستمتع بالحوار معها ....
كان يحب براءة ابتسامتها والأشعار التي تكتبها عنه

الحكاية انتهت
الرجل تزوج
وهي لم تعرف لماذا انفتح قلبها له أصلاً

ومثلما يحدث عادةً وجدت بالصدفة ولداً ما بجوراها
ولأن مشاعرها مختلطة وتجربتها ضئيلة قالت أحب هذا الولد
ولم تعرف أنه ليس بإمكاننا تكملة حدوتة سابقة بحدوتة جديدة

الولد لم يرى مشاعرها
لأنها تخاف من انفلات الدفء

وتتصور أن قلبها أضعف عضلة تسكنها
والرجال أشرارٌ مثلما تقول أمها

إذا بانت مشاعرها سيقومون باستغلالها ...
سيعذبونها


مشاعرها التي ظلت تنمو بداخلها
بدأت تؤلمها وتضغط عليها وتظهر دونما إرادة منها ....
والولد كان بعيداً في نقطةٍ ما لا تسمح له برؤيتها

الحدوتة استمرت .... واستمرت ... واستمرت
المشاعر بَنت عالماً كاملاً من الوحدة داخلها
ولم تستطع الذهاب باتجاه آخرين ....
لم تكن ترى الآخرين


لعنة الحب من طرفٍ واحد ظلت تلاحقها دائماً
حتى أنها لا تستطيع أن تفهم معنى للحب
خارج ساسلة كاملة من الوجع والاختفاء والظهور المتكررين

كانت تسأل نفسها سراً
لماذا لا يحبني أحد ؟

كانت أكبر منكِ قليلاً
حينما اكتشفت صندوقاً كاملاً من المعجبين

وربما أكثر من رجلٍ أردوا أن يقتربوا ولم ترهم أصلاً

وجدت الصندوق حينما كفَّت عن الأسئلة
وقررت أن تعيش برغم وحدتها وبرغم الرجال الذين لا يحبونها

قررت أن تعيش وأن تحب الحياة
أطلقت شعرها للهواء ...
وسمحت لدموعها أن تسقط ببساطة

تصالحت مع ضحكتها عالية الصوت ... وقبلَت سنتها المكسورة

المرأة اقتربت من الآخرين ...
لمست قلوبهم ولمسوا قلبها دون مسيمات أو أقفال ....
تركت مشاعرها تتوحش مثل صبارٍ برىّ

لم تعد وحيدة
صحيحٌ أنها لم تقابل رجلها إلى الآن
ولكنها دخلت في اختباراتٍ عدة
وتم إنقاذها من الفخ الأخير

توقفت عن انتظار الورود ....
وأصبحت وردةً حقيقية

يا صديقتي التي تبحث عن الحب
أحبي نفسكِ
أحبى العالم
وابتهجي ....


( بكرة أحلى)




..............

الأربعاء، 17 يونيو، 2009

أحلام يقظة - 2










في الحقل البعيد تحت النخلة العالية
يبدأ الحلم
امرأةٌ صغيرة تستلقي في وداعة تحت ظلٍ دافيء
الشمس تجري بدمها مثل مطر عزيز يسقط بعد غياب

على السلم تطير
ترتفع عالياً وتحلق في الهواء
تعرف منذ زمن أنها قادرة على الطيران
وتكتم سرها

عند الجيران
تتوه في الحواديت
تغيب في الغابة مع الأميرة المغرورة التي يروضها الأمير المتنكر
تحب الأمير وتكره أن يتزوج امرأةً سخيفة


اليد البرتقالية لدولاب الجيران تجذبها دائماً
تغمض عينيها وتلمسها بحذر
تبتهج بالآيس كريم الذي يأتي مصحوباً باللعب
اللعب التي لا يسمحون لها بالاقتراب منها إلا أمام الضيوف


ستترك طبق الموز الممتلىء عن آخره
لأنها تحبه
أمها ستضربها ان اقتربت منه
مع ذلك تصرخ بوجها ... لماذا أنتِ عنيدة

التفاحة التي تأكل النقود صارت مركزاً للحياة
وتوارى بنك الحظ في الخلفية
حينما كسر الولد الشرير لعبتها
انتقمت منه وخرَّمت الكرة التي يحبها

مع الموسيقى
كانت تتحرك ببطءٍ وخفة
مع الغريب اكتشفت أن يديها تملكان الفراغ
وأن جسدها يتنفس
حينما أرادت الذهاب
صرخت بها
لن تملكي إرادتك بعد الآن
......
فتراجعت في رعب

الولد الذي ابتسم لها أخرج بنتاً جديدة من داخلها
تسلل إلى أعماقها وأخرج أنثى تشبهها
أخرج جمالها الخفي وأيقظ جسدها النائم
الولد مرَّ دون أن يعرف
والحكاية لم يصدقها أحد

حينما قالت : أحبكَ
لم يتحول القمر أو تمتلىء السماء بالسحب
فقط
نظر بفتورٍ إليها .... طيب


لن تكتشف الأمر إلا حينما تنام
ستحلم باللص الذي سيسرقها من ذاتها ... من أحلامها
من أفكارها ... ومن أشياء مرعبة لم ترها بعد
سيأتي وسيذهب

وحينما يحضر
ستنطلق إليه
لن تفكر في الأبوة الذاهبة
ولا في الحنان الممسوخ بالخوف
لن تفكر في مراسلة الغراب مرة أخرى

ربما ستفتقد البلكونة
والكرسي الوحيد
مع ذلك ستذهب

ستذهب







......

الأحد، 14 يونيو، 2009

ملاحظات في تقبُّل الفشل







فرسان النور لهم دائماً بريق خاص في أعينهم
إنهم من هذا العالم
إنهم جزء من حياة الناس الآخرين

إنهم يتألمون على أكثر الأشياء سخافة
ولا يتخذون دائماً القرارات الصحيحة
إنهم غير واثقين مما يفعلونه
إنهم يقضون ليالٍ عديدةٍ بلا نوم ،

معتقدين بأن حياتهم بلا معنى

لهذا بالذات هم فرسان النور
لأنهم يرتكبون الأخطاء لأنهم يوجهون الأسئلة إلى أنفسهم
لأنهم يبحثون عن سبب هم واثقون من إيجاده

______________________________



بالنسبة للفارس ليس هناك شىء يدُعى الحب المستحيل
فهو لا يتأثر بالصمت أو اللامبالاة أو الهجران
إنه يعرف أنَّ وراء قناع الجليد الذي يرتديه الناس

توجد خفقات لقلبٍ من نار

إنه بشكل عام يسعى إلى حب شخص ما،
حتى وإن ترتب عليه غالباً سماع كلمة "لا"
والعودة إلى البيت مهزوماً منبوذ الجسد والروح

الفارس لا يُؤخذ بالخوف عندما يسعى إلى ما يريد
فبدون الحب هو لا شيء


____________________________

.

يتفحص فارس النور العمودين القائمين على جانبي الباب
الذي يحاول فتحه
أحد العمودين يُدعى الخوف والآخر الرغبة.

ينظر الفارس إلى عمود الخوف
وعليه يقرأ: " إنك تدخل عالماً خطيراً غير مألوف،
حيث كل ما تعلّمته حتى الآن سيثبت عدم جدواه
" .

وينظر الفارس إلى عمود الرغبة
وعليه يقرأ: " أنت على وشك أن تغادر عالماً مألوفاً
حيث اختزنت كل الأشياء التي سبق أن أردتها
والتي من أجلها صارعت طويلاً وبشدة
"

يبتسم الفارس إذ لا شيء يخيفه أو يثنيه .
وبثقة من يعرف مايريد
يفتح الباب

...........

_____________________ بـــاولو كويلــهو

_______________________ فارس النور

...................

الثلاثاء، 9 يونيو، 2009

أحلام يقظة







أمشى دون حذاءٍ في ظلامٍ كامل
القمر مثل فطيرة مرشوشة بالسكر يومىء لي ،

نهراً من الشيكولاتة يصبُّ في بحيرة البن
السحابات الصغيرة تقترب لتلعب معي

وترشني بالبهجة

أمنا الغولة سترتدي أقدامها البرتقالية وتنكش شعرها الأزرق

بينما ستتهادى ست الحسن مثل دميةٍ ذهبيةٍ لا يملكها أحد ،

الغراب أول من سيأتي ... وستكون رقصتي الأولى معه
سيعلمني كيف أقفز برشاقة

ونطيرُ في لفاتٍ واسعة قبل أن تبدأ الموسيقى

الأرنب ساكن القمر
سيترك دلو حكاياته ويأتى إلىَّ سيأخذني معه إلى هناك...
نلعبُ معاً برغم الفضة التي تسيل من أعلى
أحضنه لنذهب خارج الجاذبية

في الحفل سيكون التنين السحري قد أتى
التنين يأتي لأجلي

سأتوهج بجواره مثل برتقالةٍ قابلةٍ للفرح
حينما يلمس يدي ستشع نغمات ٍ جديدة...

في الظلمة الكاملة لن يكون سوانا
ببطءٍ وهدوء سنكتشف رقصتنا الخاصة
بينما سيتحول العالم إلى غابةٍ صغيرة تسعنا معاً





...................

الأحد، 7 يونيو، 2009

things happened






أتفتت لآلاف القطع المتضادة
أرتجف كلما اشتدَّ الهواء
الشغف المعتقٍ بيننا

يفيض

لا يمكنني إخفاء عينيَّ أكثر
لماذا تعصف بي ؟


أيها الحب الذاهب

لا أريدك

ياالله

لا تعذبني أكثر



................