الخميس، 20 ديسمبر، 2012

إلى خالتي



.




لا أستطيع المشي دون ألم
الدموع تسقط سهواً
الناس يتشاجرون في المواصلات
أصرخ لأن أمي تريد الاستقرار أيضًا
صديقي يجزم أنني لا أرفض الآخرين فقط بل أدفعهم بعيداً بعنف
يطلب مني أن أتوقف عن الغضب الذي ينسج سؤالاً متورمًا مثل ( لماذا)
وأن أركن إلى براح ( أوكيه )

أنا فارغة من كل شيء إلا الأنفلونزا
جدول النصائح المجمدة لا يفيد
 أنا مريضة يا خالتي
أفتقد استيقاظك الدائم الذي يجعلني أصرخ في منتصف الليل ( متى ستنامين؟)

بالأمس رأيت رجلاً تمت بَستَرتُه جيداً
روحه ليست معه لقد تركها في الدرج كي يذهب مسرعًا إلى العمل

الرجل الذي تصورته جميلاً .... كان جميلاً جداً
لكنني أخطأت التوقيت
آخر السنة يتصرف بغرابة وهو يكرر ذاته كل مرة
لن أنجو من الخوف وأنا أقع في نفس الحفر


لاوجود للبيت
أنا أسيره هذه الجدران حتى أتعلم التواضع
لا توجد أي بهجة في كل هذه الاحتمالات التي تنتحر في منتصف الطريق

يا خالتي التي تئنُّ داخل أحلامي
لا أستطيع قبول الموت
أتحداه أن يتقن عمله ويمر بي أيضًا
لكنَّ الموت لا يأتي والحياة أيضًا

ياخالتي
متى سينتهي العالم؟


....




0 التعليقات: