الخميس، 8 نوفمبر، 2012

إلى أمير







إلى أمير


لا أنظر إلى الرسائل التي أتبادلها مع الأصدقاء هنا على أنها رسائل بين أدباء
إنها مجرد لعبة نستعيد فيها طقسًا قديمًا توقفنا عنه تمامًا اسمه كتابة الخطابات
أشك في أنَّ لدي شيئًا أرغب في مشاركته مع الجميع
إنني فقط أحاول الاستماع إلى ذاتي وأنا معكم

امراة أخرى تظهر في هذا الرد الرصين الذي ربما تعامله بجدية أكثر
لكنني احب ذاتي هناك وانا أتحرك دون خوف من نظرة الرقيب
لا اتصور أن الكتابة بالعامية تعطي للنص خفة غير مستساغة
على العكس إنها تدخل به إلى مساحات أخري من الرحابة لكنك ربما لا تطمئن إليها كثيراً
لذلك أكتب إليك رداً آخر ربما يعجبك

هناك من يولدون ملعونين بالاختلاف
عليهم المشي في الشوارع الجانبية والدوران حول كل شيء معظم الوقت
لا يتحملون اتساع الشارع الرئيسي وامتلائه بكل هؤلاء الآخرين
نحاول فقط دون أن نصل أغلب الوقت
ما نتعلمه من الكتب هو احترام الطريق حتى ولو لم نصل
مابالك بالذين لا يعرفون إلى أين يرغبون بالذهاب


تطمئن أكثر لتبادل الرسائل مع هذه الغادة الرسمية التي تهتم بالكلام العميق
لكنَّ الغادة الأخرى التي تمسك كفك وتجري معك تحت شمس مرسومة
لا يمكن التعاطي معها بجدية لأنها بسيطة أكثر مما يجب ومربكة جداً


آراء الآخرين في ما نكتبه ليست كما تتصورها أنت
ربما يرون في رسالة رصينة كهذه محبة قوية أكثر مما يستطيعون استنتاجه من خطاب غرامي واضح
في النهاية سيرون ما يرغبون برؤيته
لماذا تهتم لهم أصلاً؟


لم أتوقع أن تكتب لي رسالة حقيقية تمرُّ بكَ
كنت أنتظر رسالة تناقش أفكار بيسوا أو تقنعني بأغنيات sister of mercy
أندهش جداً وأفهم لماذا تأخرتَ في كتابة هذا الخطاب


يقولون أنك لكي تهدي أحداً قوس قزح ينبغي أن تتأكد أولاً من أنه يرى
لذلك أرتدي نظارتي العادية وقبعة الكتابة وأضع نفس المقادير اللطيفة من الفانيليا والسكر ولا أهتم لتذوق الحلوى قبل أن تذهب إليك
المهم أنك تنتظر كل ما ينتظره الآخرون








............

إلى سمو الأمير



من ساعة ما ابتديت حدوتة الرسايل دي وأنا بتجيني رسايل مدهشة ودافية، بس دي أول مرة أحس بكمية الدفا والقرب دول بيطلعوا من رسالة، يخرب بيت جمالك يا أخي.

أيوة يا سيدي انت مبتتكلمش بس بتعبر بطرق تانية
زي مثلاً لما بتغني معايا في الشارع
وعلى فكرة صوتك حلو وإن شالله عنك ما صدقت
وزي مساحة القرب اللي بتخليني ( وناس تانية كتير) تحكي معاك حتى قبل ما نعرفك كويس

معرفش
أنا بسمعك أوقات كتييير وبحس بيك وإنت بتسمعني باهتمام غير مفتعل
حتى لو انت شايف نفسك بطريقة بعينها هل بالضرورة إنه الناس تشوفك كدة بردو
أنا مش أشجع منك ولا حاجة وزي ما انت شايف كدة كلنا بنحاول

صحيح حسيت الصحافة والترجمة بياخدوك من الكتابة ودا مش باسطني الحقيقة بس أعتقد إنها مرحلة وهتعدي
لأنك هتوصل لباب جواك ومش هتلاقيهم عبروا عنه قبل كدة
ساعتها هتضطر تدخل وتكتب

أنا بتونس بيك جداً على فكرة على عكس انت ما شايف نفسك
ومسألة الافتعال اللي بتقولها دي ممرتش بيَّ الصراحة
أنا لو كتبت أد إيه أنا قضيت وقت دافي وجميل في دروب بسببك وبسبب المجموعة كلها مش هتصدقني
كفاية إنك خلتني أشوف فيلم باتمان وأحب الجوكر
دا إنجاز يا جدع


شوف
انت عندك طريقة متشبهش حد
بس فعالة جداً وخاصة
بتعرف بيها تتواصل مع الناس وما تنساش الحكاية دي تاني لو سمحت
وبعدين لو ع الكلام
خدوا إيه اللي بيتكلموا حضرتك

ساعات بابقى زعلانة إننا بطلنا نتقابل زي الأول
وساعات بابقى ممتنة أصلاً إنه الحياة أتاحت لنا فرصة للقا
هفضل أسألك ع الكتابة كل مرة
لحد ما تبعتلي مسودة روايتك الأولى أقراها ونحتفل بيها سوا

مساء شريف سموك
:)))))




...............


إلى غادة



painted by: jean metzinger


............

0 التعليقات: