الأربعاء، 7 نوفمبر، 2012

عن الحقد الحقيقي







إلى أماني


سأحكي لك عن أيام الجامعة
حين كان كل أصدقائي من الأولاد لأني لا أستطيع فهم البنات أو التناغم معهن
الحدوتة تبدأ منذ الشهور الأولى حينما يتم تأكيد أو نفي جمال الطفلة الصغيرة ثم تتعقد الحكاية حينما يبدأون مقارنتها بأخريات.

كنتُ أقول: "لماذا يعايرون البنات أنهن غير جميلات ؟ هل يختار أحدٌ ملامحه ؟
لماذا يجعلننا نتقاتل على مركز الأجمل أو الأكثر جاذبية ويكون علينا إثبات ذلك طوال أعمارنا القصيرة"

لأهرب من المسابقة التي أخسر فيها كل مرة
أقتنعتُ بأنني غير جميلة ولا جذابة وكنت أقول للنساء ببساطة
"أنتِ أجمل طبعًا ...... أنا خارج المسابقة"
للأسف لم أكن حكيمةً كما أدعي ولا واعيةً بأي شيء
كل ما في الأمر أنني أكره جمالي

في المرة الثانية التي رأيتك فيها
قلتُ لنفسي من هذه البنت الجميلة وحينما اكتشفت أنك أنتِ بنظرة أقرب فرحت
كنتِ ودودةً كما تصورتك عبر شاشة الكمبيوتر
اشتريتي لي هدية غالية وحكيتي عن صديقتك الجميلة جداً

لم تكن تلك معركتي ولا لمرة واحدة
لم أحارب لأكون الأجمل في عيني أي رجل
أنا أتركهم عادةً للأخريات
إذا لم يتمكن من رؤية جمالي فليس هناك فائدة من أي شيء
ليس بإمكان المكياج الثقيل أو الملابس البراقة أن تحتفظ بقلب حبيبي
أنا أرغب بما هو أبعد من عينين معجبتين

أحب صديقاتي وأغار منهن أحيانًا
لكنَّ هذا لا يعكر صفو الماء ولا يمنعنا من محاولة الهرب جميعًا

الصدفة القديمة التي جمعتني بأبيك – رحمه الله – هي التي أظهرت كل المربعات المشتركة بيننا
أنا قانعة بمساحات الدفء التي تغيب وتحضر
أنتظر يومًا سيأتي نقضيه معًا على البحر 
نشرب قهوتنا ونضحك



.....


إلى ست الحسن






painted by: bernard buffet


.....

0 التعليقات: