الأحد، 11 نوفمبر، 2012

أنف أحمر - سارة عابدين و غادة خليفة






إلى غادة

بعد محاولات متتاليه لطرد الأفكار الخاصه التي لا يمكن مشاركتها مع آخرين بالرغم من متعه سرد أسراري الخاصه علي الملأ
ومتابعة نظرات اندهاش الغير بهذه المجنونه التي تعلن أسرارها وتعري نفسها كراقصه استربتيز تتعري من ملابسها قطعه بعد قطعه وهي تتابع تطلع أعين المتفرجين لما هو أكثر، مع كل قطعه تسقط من علي جسدها وتخيلاتهم التي تشتعل لما هو آتٍ أكثر من اهتمامهم بما هو ظاهر أمامهم .

أنا لست مهووسه بالكتابه الإيروتيكية الجنسيه لكن مهووسة بتلك الإيروتيكيه التي تعري النفس البشريه وتحاول فك لوغارتماتها .
لم أجد أفضل من مشكلتي التي تؤرقني في بعض الأوقات لأتحدث عنها.


وجهي متناسق جداً مع عيني العسليتين التي تظهران لامعتين أغلب الوقت ليس بفعل الإقبال علي الحياه لكن بفعل الدموع المتأرجحه فيهم دائمًا
أملك شفتين كبيرتين حمراوتين أغلب الوقت دون أي أدوات تجميل أو ملمعات أعلم أنهما ممتعتان جداً في القبل

ربما زاد وزني مؤخراً لكن ليس بالشكل الذي يدعوني لاتباع حميه غذائيه مرهقه لنفسي المتلهفه للشيكولاتة دائما ..
الحياه بها الكثير من الممنوعات
لا نستحق أعباءً أخرى نضيفها لأنفسنا،
انتزعت فكره الحميه من رأسي نهائيا مؤخراً عندما تاكدت أني مازلت محطاً للأنظار وأن هناك أكثر من أحمق يعاكسونني معاكسات مبتذله في شوارع وسط البلد بعد أن حشرت نفسي داخل البنطلون الاسكيني والبوت الأسود قصير الرقبه والجاكت الجينز المهترء مع ربطة إيشاربي الهندي الصنع الذي يحمل كل الألوان الفاقعه بالرغم من أن زوجي وأمي دائمًا ما يقارنوني (بخدامات مصر الجديده ) مع ربطه حجابي الخلفيه التي لا أكترث إلا لكونها الأكثرراحه بالنسبه لي دونما طبقات من الإيشاربات والبندانات كما تفعل أغلب المحجبات

سعيده جداً بمظهري الوحشي الغير مبالي ولا ينغص سعادتي إلا هذا الأنف الكبير نوعًا ما والذي يحمرُّ بشده ويتضاعف حجمه عند بكائي
لا أستطيع أن أجد حلاً مناسبًا لخلق موائمه ما بين شكل عيني الذي يزداد لمعه وجمالا عند بكائي وأنفي الذي يتضاعف حجمه في ذات الوقت.

.................
سارة عابدين





.............................


إلى سارة


عيناك تلمعانِ بدموعٍ لا أحد يعرف سببها
أنفك الأحمر يكبر
يمتليء بالهواء ويتحول إلى بالون يطير بكِ إلى أعلى
في طريقك إلى السماء تتشبعين برائحة الغسيل المبلول
تميزين بين أربعة مساحيق وأنت تصعدين بجوار البلكونات
تلتقطين كل النسمات الباردة وتتأملين الفارق بين رائحة السحاب المحمَّل بالمطر وذلك الذي لم يتغير لونه بعد

تصعدين إلى أعلى فتلعب معكِ العصافير التي تجتاز اختبارات الشجاعة في الوصول إلى السحاب البعيد
تتمتعين بالوجود داخل كل هذا البراح
نقص الأوكسجين لا يؤلمك لأن أنفك الذي تحول إلى منطاد كبير يمنحكِ الأكسجين بانتظام

حياتك تتسعُ بينما تواصلين الصعود
أنفك الكبير ينقذك دائمًا من الاختناق بدخان الآخرين غير المرئي
وهو المسئول الأول عن إرسال عيون الآخرين إلى هذا الوجه الخالي من العلامات

سنجلس معًا أمام علبة الألوان
سألون أنفي بالأخضر مثل بطيخة صغيرة في وجهٍ خالٍ من الفاكهة
تضحكين وأنتِ تشيرين إلى وجه تسكنه قطعة بطيخ تُغري بالالتهام

اغمضي عينيك واشكري أنفك الكبير الذي يحلق بكِ بعيداً دون أن يشكو من تذمرك الدائم ومن كراهيتك لمرآتك الصغيرة
افتحي عينيك واقرأي أفكار الآخرين جيداً
إنهم لا يعرفون سرك ولا يدركون السحر الذي يسكن هذا الأنف الذي لا يتوقفون عنده عادةً .

.....
غادة خليفة










painted by: Zhao Kailin


......

6 التعليقات:

Mahmoud يقول...

عجبني الرسالة والرد
ممكن تكمل وتتشعب وكده.. وتبأة تجربة جديدة.

mhsn.alex يقول...

اصلح الله انوفناوهدانا جميعاً الى سواء السبيل

مصطفى شوربجى يقول...

الفكرة والتجربة هايلين جداً
سارة كانت رائعة وغادة كانت رائعة
معجب جداً بالفكرة .. واتمنى اكون الضيف القادم وصاحب الرسالة القادمة

سارة صلاح الدين يقول...

تلك الكتابه الايروتيكيه كتابتك جميلة يا سارة وكالعاده غادة رائعة ومن منا لاتيشعر برغبة ملحه فى الكتابةاذا ماتمسك بقلما اصبح اسيره هو

GARET 2ALAM يقول...

عجبتنى جدا و تجربة تستحق الاحترام
متحرموناش من ابداعكم :)

ست الحسن يقول...

محمود

مبسوطة إنه الرسالتين عجبوك
أتمنى تيجي تاني وتتابع معانا بقية الرسايل


.....

محسن

اللهم آمين

.....

مصطفى

تسلم والله
ومستنية رسالتك

.....

سارة

دي أول مرة تنوري المكان
أتمنى تيجي تاني

....

جرين علام

شكراً جداً
وأحب أسمع رأيك في بقية الرسايل


......

تسلموا كلكم
نورتوني