الخميس، 16 ديسمبر 2010

تقاطع مع The holiday


.

الكاميرا تدخل من الباب
صالة واسعة مظلمة قليلاً

تتحرك الكاميرا ببطء نحو الحجرة الوحيدة المضاءة

سرير عليه بطانية ملقاة بإهمال
وتليفزيون صغير
وجهاز كمبيوتر في الناحية الأخرى


على الأرض تجلس امرأة في منتصف الثلاثينات
حولها كماً هائلاً من المناديل الورقية المستعملة

وبكرة مناديل مفرودة عن آخرها



Zoom in


عينان على وشك البكاء وأنف أحمر تماماً
ويدان تغزلان بلوفر بألوان متناسقة
الغزل يتم في آلية تامة
العينان مثبتتان على التليفزيون الصغير



Cut

(كيت ونسلت) تجلس في مطعم فاخر مع رجلٍ يناهز السبعين

لا يعرف تفاصيل حياتها
مع ذلك يقدم لها أجوبة واضحة عن سؤال لم تطرحه أصلاً

(كيت ونسلت) تنفجر في البكاء في نهاية المشهد


المرأة الجالسة على الأرض لا تبكي



Ad break


نظرة المرأة لا تتغير تظل مثبتة على الشاشة وهي على وشك البكاء


Zoom in


أنا البنت التي يعاملها الآخرون كصديقة حقيقية

بارعةٌ في نسج علاقات آمنة مع الرجال
لا أحد يراها امرأة حياته

ولم يعلمها أي رجل كيف تكسر الحياد
كيف تكسر المسافة التي تجاهد في وضعها بينها وبين الآخرين



Cut


(كاميرون دياز) تفكر في كل أفعالها المتكررة لإبعاد الآخرينً
تكتشف نفسها كامرأة تخاف من الاقتراب الحقيقي من رجل

الصوت يعلو داخل رأسها مخبراً إياها بأنها تكرر أخطائها

تقفز فجأة

تقوم بفعل مغاير كي يتغير العالم



Zoom in


لا توجد مساحة لدىَّ لأية أفعال

حياتي سلسلة من الأفعال التي لا تؤدي إلى مكان

حياتي لا تتغير
بل تتكرر
تتكسر


Cut


(كيت ونسلت) تشاهد أفلاماً قديمة
وتنسج علاقة دافئة مع رجلٍ عجوز

هذا الرجل الذي تساعده على المشي ببطء
يساعدها على أن تخلع أوهامها بسرعة



Zoom out


المرأة تنظر إلى البلوفر بفتور

ثم تنظر إلى بكرة الخيط التي أوشكت على الانتهاء
تبدو يا ئسة ومع ذلك لا تبكي


الفيلم ينتهي نهاية سعيدة

المرأة تترك الغزل وتذهب إلى جهاز الكمبيوتر
تفتح الفيس بوك
لا شيء
لا تعليقات أو رسائل من أحد
تمسك الموبايل
تتأمل مالايقل عن خمسين اسمٍ

ولا تتصل بأحد

كان بإمكانها الوصول لثلاثة أشخاصٍ على الأقل
الثلاثة بإمكانهم أن يفهموا كل ما ترغب بحكيه
وأن يسمعوها للنهاية
لكنها لا تستطيع الكلام مع أحد

تنظر لنفسها في المرآة
تتفاجأ لكونها جميلة
تذهب لتحضير الطعام وهي تتأمل النهايات السعيدة التي لا تحدث لها أبداً
تراجع ذكرياتها القديمة ببطء
فلا تجد باباً واحداً يمكنها أن تطرقه الآن

لقد صارت بعيدة جداً عنهم جميعاً


Cut


على اليوتيوب مشاهد دافئة من الفيلم

المرأة تمسك ساندوتش وتنظر بألم


Zoom out


اللمبة النيون ترتعش
البنت تنظر إلى أعلى ثم إلى الكمبيوتر
ثم تُطفىء النور


وجه امرأة تنعكس عليه إضاءة الكمبيوتر

الكاميرا تبتعد
لمعة ما تظهر على الكيبورد ....


*
The holiday


....

9 التعليقات:

Known as PHYSCO يقول...

فييييين زرار اللايك بيفور كتير أوى

عجبتنى جدا تشبيهاتك وتقاطع الحياة مع الفيلم :)

Known as PHYSCO يقول...

صحيح .. عجبنى أوى برضه .. صورة البنوتة اللى فوق اللى بضهرها دى .. جميلة جميلة :))

عزة مغازى يقول...

ما اجملك

unrecognized يقول...

رائع

hanan يقول...

حلو اوى البوست خاصة ان الفيلم اصلا حلو اوى
وانك قدرتى تجسدى مكامن الحزن والوحدة اللى فى بلحظات واقعية كلنا بنعيشها

رانيا منصور يقول...

حلو جدًا يا غادة :))

Hu-man يقول...

طريقة جديدة في الكتابة والحكي
....
عجبتني
:)

بسمة يقول...

كيت ونسلت) تجلس في مطعم فاخر مع رجلٍ يناهز السبعين
لا يعرف تفاصيل حياتها
مع ذلك يقدم لها أجوبة واضحة عن سؤال لم تطرحه أصلاً
(كيت ونسلت) تنفجر في البكاء في نهاية المشهد

"مشهدي المفضل هو والمشهد الي كانت بتشرح فيه لجاك بلاك هي قد ايه حاسة بيه"

أنا البنت التي يعاملها الآخرون كصديقة حقيقية
بارعةٌ في نسج علاقات آمنة مع الرجال
لا أحد يراها امرأة حياته
ولم يعلمها أي رجل كيف تكسر الحياد
كيف تكسر المسافة التي تجاهد في وضعها بينها وبين الآخرين


"دي انا"

لا توجد مساحة لدىَّ لأية أفعال
حياتي سلسلة من الأفعال التي لا تؤدي إلى مكان
حياتي لا تتغير
بل تتكرر
تتكسر


"دي انا برضو"
...............
غادة..انا عايزة ابقى البطلة شوية بقى على سبيل التغيير D:

ست الحسن يقول...

سايكو

تسلمي
شكراً جداً لمرورك

.........

عزة
انتي أحلى يا جميلة
ابقى تعالي على طول بقى

.........

غير معرف

شكراً جداً

.........

حنان

تسلمي ومتشكرة لمرورك
جيت عندك وعجبتني حاجات كتير على فكرة

............

رانيا

انتي أحلى يا جميلة
تسلمي

.......

هيومان

مبسوطة انها عجبتك
تسلم

..........

بسمة

مكنش ينفع متعلقيش هنا على فكرة
مبسوطة اني تقاطعت معاكي
وعايزة أقولك
انتي فعلاً بطلة الحدوتة بتاعتك

you are

>>>