إهداء إلى أمير زكي
.
.

.
.
بدا الصباحُ مُبهراً جدا ًمثل صباحات دالي الغريبة
كنت أقف فوق تلة عالية
السماء قريبة ومتسعة
وكان حبيبي يقف هناك بجوار فوَّهة المدفع
المدفع كان يطلق لعباً باتجاهي كلَّ مهمتها أن تنفجر بي
لا أتذكر سوى الحصان البلاستيكي الذي انفجر بالقرب مني
كنتُ أتفادي اللعب المتفجرة وأنا أقفز إلى الناحية الأخرى
وأفكر لماذا لا يحاول حبيبي إنقاذي أو مساعدتي
ثلاثة مرات أو أكثر – لا أذكر جيداً – تفاديت كل اللعب المتفجرة
ووقفت أصيحُ
يا حبيبي إنه أجملُ صباحٍ رأيته بحياتي
فأتي إلىَّ وحينما اقترب
كان وجهه عبارة عن قناعٍ بلاستيكي مبتسم ( v for vendetta )
وبيده مقص كبير
حاول أن يقصَّ به أصابعي
لم يقطعها ولكنه أدماني
ثم انتهى الحلم
أستيقظ وأنا أفكر بهذه اللوحة التي كنتُ أقف بداخلها
وبالمدفع الضخم الذي يشبه مدفع الإفطار
أو ذلك المدفع الذي رأيته في البانوراما منذ زمنٍ بعيد
أفكرُ بنفسي
لماذا أرغب بمشاركة صباحٍ جميل مع رجلٍ لم يهتم بإنقاذي
ولم يحاول مساعدتي
لماذا يخذلني حبيبي مرةً بعد أخرى
ولماذا لا أتعلَّم من هذا الخذلان أن أذهب بعيداً وحدى
لديهم القدرة دائماً على إدهاشي
يأتي الألم من مكانٍ ما لا أتوقعه دائماً
لماذا تنفجر اللعب / الهدايا بوجهي
وهل كان حبيبي هو اللعبة الأخيرة التي تعرف كيف تصيبني حقاً
ولماذا أراد أن يقصَّ إرادتي / أصابعي
لماذا يرتدي قناع ابتسامةٍ لا تخصُّه
ولماذا كان معي هناك
هل يخذلني الرجال دائماً
أخشى أن تمر الإجابة بإخوتي وأساتذتي وأبي
أخشى أن أقول نعم دون أن أتجنى على الواقع
لماذا لا يساندنى الجزء الحامي بداخلي
لماذا علىَّ دائماً أن أحارب وحدى
أستطيعُ أن أحارب وحدي
وليس بإمكاني أن أفرح وحدي
....
.
.