الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

آخرُ خطابات الشاطر حسن قبلَ أن تبتلعَهُ المرآة









غادة

لم أتمكن من كتابة ألقابٍِ قبلَ اسمُكِ
صديقتي ستكون كَذِبَاً مفضوحاً وحبيبتي استخدمتُها كثيراً ولا أرغب بتكرارها
وجُودُكِ بداخلي مختلفاً لا أستطيعُ تسميتَه الآن

أعرفُ أنَّكِ تتألمين لغيابي ...
خياُلكِ يؤلمُكِ
يخبركِ بأنني نسيتُكِ / أنساكِ
خيالُك يُصرُّ على أنني وَغدٌٌ ... تركتُك وحدَك ولم أهتم لأمرك
يقولُ أنَّ كل ماحدث بيننا / كلَّ ما لم يحدث بيننا
وهمٌ

جزءٌ آخر يخبرُكِ بأنني تائهٌ ومظلمٌ ووحيد
غير قادرٍ على الذهاب إليكِ
لأنَّكِ مُخاطرةٌ كبرى
سأصبحُ ضعيفاً ومكشوفاً أمامكِ
أنتِ الآن ممزقةٌ
تلومين نفسكِ لأنني مزيفٌ أحياناً
وتشفقينَ علىَّ لأنني أتألمُ أحياناً أخرى


الحقيقةُ أنني متعبٌ ومرتبك
حياتي يتمُّ إعادة نسجها
لستُ هارباً منكِ ... أنا فقط أستريحُ قليلاً معي ... أشعرُ بالبرد
وحدتي في البلاد البعيدة أعادت علىّ كل الأسئلة التي تركتها دون إجابات
من أنا ؟ وماذا أريدُ أن أفعلَ بحياتي؟ ومن أنتِ ؟ وكيفَ سنكونُ معاً ؟

أحتاجُ وقتاً كي أضعَ الأشياءَ في أماكنَها
أهتمُّ لأمرِك كثيراً ... صدقيني
أنا أتكىءُ على بياضِ روحك ... أراهنُ على بنورتكِ السحرية
وأعرف أنَّكِ ستسامحينني حينما أعود
لأنني سأعود
أعطني وقتاً لأهدأ ...
مشغولٌ جداً ومكتئبٌ ووحيد مع ذلك أبتسمُ كلَّما مرَّ اسمُكِ برأسي
أرسلُ لكِ الكروان كي يُذكِّرُكِ بي وإلا لماذا تصرخين باسمي كلما غنَّى لكِ

فَكِّرِي بي بحب
أحتاجُ أن يمتلىء قلبُكِ بالدفء لأجلي

لا تخافي
اغمضي عينيك وانطقى اسمي بقلبكِ وصدقي ما سيخبركِ به
لا دليلَ لدََىَّ ولا أملكُ أفعالاً لثبتَ محبتي

أنا مغلولٌ إلى ذاتي ... سأتحرَّرُ قريباً
قريباً سأكونُ معكِ
لا تخافي

قد يبدو خطابي هذا غارقاً في الجنون
وتعتبره امرأةٌ بداخلكِ جزءٌ من ضياعكِ الحقيقي داخل بحر الرمال
ولكنَّ الأشياء ليست كما تبدو

لا أعرفُ ماذا سنفعلُ معاً وكيفَ سيكونُ الأمرُ بيننا ... لا أعرفُ
المستقبلُ لا يُفصحُ عن شىء لكنني سأتوقفُ عن الخوف وأعودُ إليكِ
صدقيني

ليس مُهماً ما سيحدثُ بيننا المهم أنني حقيقىٌ ...
أنتِ لا تخترعينني وحكايتنا غيرُ القابلة للتصديق
حدثت فعلاً

أفكر بكِ ولا أملكُ شيئاً لأفعله
أنتِ قريبةٌ
لا تخافي

الأشياءُ تتغير ... تتغير يا غادة
أنا موجودٌ وأنتِ...... أنتِ ...آه
أنا وأنتِ معاً
لا أملكُ إثباتاتٍ أو أدلة
لا أملكُ أن آتي الآن
ولكنَّ قلبي وعقلى ومشاعري معكِ

الذى يفكِّرُ بكِ ويُحبُّكِ ،
















.....................


الخميس، 17 ديسمبر، 2009

تهييس حزايني








عندي رغبة اني أصررررخ بأعلى صوت ممكن
أول مرة اكتشف اني أنا وأختي لا ننتمي لنفس السرب
يعني لو انا سيد قشطة هي ممكن تطلع بطة
أول مرة أحس ان كلامي غير قابل للفهم

هوا انا ليه ما اعرفش ولا سيد قشطة واحد
مضطرة أشرح وأحكي .... بس بيقاطعوني ويتريقوا على
وبيقوللي اللي المفروض كنت عايزة أقوله
اللي هو بعيد جداً عن الحدوتة

ايه بقى الحدوتة
الحدوتة اني بستهبل والسحر موجود في الحكايات وبس
في الخيال والأحلام محدش بيصدق وجودوه في الواقع
وانتي أصلاً معندكيش ولا دليل واحد
بيقى انتي حاجة من اتنين يإما بتضحكي على نفسك
يإما مايلزمكيش .... خليكي بقى لحد ما تبقى تفوقي
بس انتي ف كل الأحوال بتهرتلي وبتقولي كلام محدش هيسمعه

ايه قيمة انك تقولي قابلت حد عرفت اتكلم معاه
وايه يعني مادا بيحصلهم كل يوم عادي جداً خالص ...
وانتي مفيش حاجة بتحصلك يعني

عمر ما حد شافه معاكي .... وعمرك ماقلتي بنحب بعض
يبقى ايه بقى فاضل ايه محتاجة تحكية ... هتقولي ايه
انتي م الآخر بتضحكي على نفسك وتضيعي وقت
كنتي لسة هتقولي ... قاطعوكي بالتريقة والتهريج فحسيتي فجأة بالبرد
ولسانك مبقاش عارف يقول والدموع اتجمدت جواكي

في الشارع بتحاولى تتنفسي مش عارفة
الهوا عمال يقل ...
يقل ...

يقل



...........

المدونة كانت واحشاني مش عارفة ليه
الكتابة ع الهوا من غير مراجعة وقص ولزق
من غير وشوش طيبة ووشوش شريرة






.....


الأربعاء، 9 ديسمبر، 2009

جون

.


مش عارفة ليه افتكرت جون دلوقتي
حاساه بيبتسم بشقاوة ويقولي مش قولتك ...
قولتلك وانتي مصدقتنيش

جون كانت علاقاته بالبنات غريبة جداً
أقدر أقول عليه راجل جذاب من غير ما ابقى ببالغ ف الحكاية دي
ابتسامته دايماً حاضرة وخفة دمه مدهشة
ببساطة يقدر يحول أي موضوع تافه أو رخم أو حتى كئيب

لنكتة أو لمعاكسة لطيفة
البنات عندنا ف الشغل من أول اللي بتعمل الشاى والقهوة

لحد المديرة كلهم كانوا بيحبوه

جون كان بيحب بنت عمه من صغره

وطول الوقت العيلة كلها عارفة انهم لبعض
بس بنت عمه عمرها ما سمحت له بأي تجاوزات ف العلاقة
لدرجة انه حاول يبوسها مرة فضربته بالقلم
وقعدت تعيط ساعة إلا ربع وخاصمته بعدها إسبوع بحاله

وقعت ف حبه بنت الجيران اللي هي أصلاً أمها إيطاليه
وبتيجي هنا 3 شهور بس تشوف باباها وتمشي
البنوته دي تربيتها أجنبي

وعلشان كدة كان عادي خالص عندها انها تتصرف معاه بحرية
جون مقاليش وصلوا لحد فين سوا بس تقديري ان الحكاية اتطورت خالص
لأنها طلبت منه بعد كدة يسافر معاها ويعيش هناك

محدش كان بيصدق جون لما يقول انه مرتبط

حتى لما لبس دبلة مكانش مقنع أبداً
فيه رسالة خفية بيوصلوها الولاد لما يكونوا مرتبطين بجد
حاجة كدة زي خلي بالك هنا حارة سد
جون بقى مكنش عنده الإحساس ده ومبيوصَّلُوش أبداً


علشان كدة (ميري) حبته
كانت زميلته ف الشغل اللي فات وكانت بنت رقيقة جداً حسب كلامه
وبتحبه بجد لدرجة انها انفجرت ف العياط مرة ف الشارع

جون كان عنده طريقة بيعرف بيها يخلي البنات تعترف بحبه ...
حاجة كدة اسمها الضغط العاطفى ...
بيتصرف مع البنت كل التصرفات اللي تقول انه بيحبها
بس عمره ما بيقولها بحبك
ولما البنت تتكعبل ف هواه تبقى مش فاهمة ايه اللي بيحصل
طب لو مش بيحيها بيهتم بيها أوي كدة ليه وتليفونات وهدايا وحاجات كتير
مع الوقت بتبدأ المسائل تتلخبط والضغط العاطفى يشتغل

فتنهار وتعترفله بحبها

ساعتها هو يقولها انه مرتبط ببنت عمه
وانه لو مكانش كدة كان زمانهم دلوقتي مخطوبين
البنت مبتعرفش تعمل ايه وهو بيتمادي ف أفعاله
يإما تستجيب للضغط وتروح وتيجي وتنبسط معاه والعلاقة تمشي زي ماهو عايز
ياإما تقطع علاقتها بيه غصب عنها وتتعذب كل ما بتشوفه

المهم جون قرر يبطل عط و يتجوز بنت عمه
ف الوقت ده عمه مكنش موافق عليه بعد ما لاحظ سلوكه السىء
وكلمة من هنا على كلمة من هناك دبت خناقة جامدة ...
بعدها قطع الاتصالات مع بنت عمه 3 شهور

لحد ماوصلتله ع البيت دعوة لحفل خطوبتها
عند النقطة دي كان فاكرها لعبة منهم علشان يرجعوه
لحد ما اتجوزت فعلاً ابتدا يفوق للحقيقة

جون قعد سنتين مكتئب بعد الحكاية دي ماخلصت
وبدأ يحس انه ضيع حاجة مهمة أوي ف حياته

وانه مش ذكي زي ما هو كان متصور ....
بعد شوية وقت استعاد لياقته ورجع لغرامياته


في الوقت ده كان عمل نظريته عن الحب
النظرية دي بتقول اننا دايماً عندنا احتياجات انسانية
ومعظم الوقت مبنعرفش نحققها وان الاحتياجات دي بتقعد جوانا وقت طويل
لدرجة اننا مبنقدرش نتعرف عليها بعد كدة لما نقابل حد قريب مننا شوية
وبننبسط معاه حبة
فبنسميها حب ونقعد نعقد حياتنا
ونقول مش هنعيش من غير فلان والحكاية تبقى أفلام وقصص من غير معنى
لأنه ببساطة أي حد مكان أي حد

جون مكانش عارف لما علاقته الكاملة بتنتهي بالبنات اللي يعرفهم
ليه بيحس بالفراغ وبوحدة شديدة

مع انه من فترة صغيرة كان مبسوط وناسي الدنيا

علاقته بالنوعية دي م البنات ممنعتش انه يعرف بنات محترمات
يبقوا بيحبوه فعلاً
بس هو دايماً كان بيشوفهم عايزين يتجوزوه وبس
هو مش مهم بالنسبة لهم أصلاً
المهم انه وسيلة يلبسوا بيها الفستان الأبيض

جون كان بيستلطفهم وبينبسط منهم بس مش أكتر من كدة
مكنش بيسمح لمشاعره تتطور أكتر من كدة
دايماً كان فيه صوت جواه بيضحك عليه ويتريق
ويقوله هنرجع نصدق الأوهام دي تاني
فدايماً علاقته بالبنات دي كانت بتنتهي بسرعة

حتى المرة اللي حس فيها ان واحدة قادر يتكلم معاها من قلبه
مسمحش للعلاقة انها تتطور

لأنه اتفزع لما لقى نفسه عايز يشوفها بجد مش تمثيل

جون كان بيقول ان الجواز دا خدعة كبيرة
البنات بيبقوا مصدقين أوي حكاية الحب الأبدي والبيت الدافي
والعلاقة اللي مش عارف ايه

وبيكتشفوا انهم طول الوقت عليهم حاجات كتير لازم يخلصوها
وان الدفا اللي متخيلينه تقريباً مبيحصلش وان حصل فيبقى لوقت قليل أوي
والولاد كمان بيحسوا انهم متقيدين ف علاقتهم باللي حواليهم
وفرصهم ف انهم يحبوا ويتحبوا خلصت خلاص فبيكتئبوا

والناس كلها بتعيش تقنع نفسها ان هو ده الواقع
وان كل الناس عايشة كدة

دايماً كنت بختلف معاه عند النقطة دي
واقوله انت أصلاً لسة محبتش لحد دلوقتي
حتى بنت عمك لو كنت حبيتها مكنتش خنتها ....
طول الوقت كنت بتحس ان فيه حاجة ناقصة ف العلاقة
وطول الوقت كنت بتتجاهل الموضوع ده
ويمكن فعلاً حبيتها ف زمن من الأزمنه
وبعدين انت اتغيرت وشخصيتك اتطورت

وهي فضلت عند نفس النقطة اللي كانت فيها
فالاتصال انقطع

مرة قالي: انا مش عايز أكبر أبداً
مش عايز أشيل الهم زي أبويا
عايز أفضل صغير كدة على طول

من غير مسئوليات ووجع قلب

جون بالنسبة لي كان شخصية محيرة ...
إنسان أوي ساعات وساعات ندل وواطي
بس دايماً كنت بحسة بيتضايق جداً وهو بيتصرف بسخافة مع الناس
كان بيعمل ده بصعوبة

كنت بحس انه مش قادر يحب نفسه
علشان كدة مش مصدق انه فيه حد ممكن يحبه بجد
طول الوقت بابقى عايزة أقوله ان الواحد بيبقى عايز يتجوز اللي بيحبها
علشان محتاجها جنبه على طول مش علشان هي هتموت وتتجوز

طول الوقت وانا مقتنعة ان جون غلطان
وان علاقاته الكتيرة بوظت حاجة ف استقباله وإرساله للمشاعر
وانه هيبقى محتاج يبطل الحاجات دي ويهدا فترة
ويفكر هو مين وعايز ايه قبل ما يقدر يقابل بنت بنفع يحبها بجد
وساعتها كل الحاجات اللي هو حافظها مش هيعرف يعملها
لأن قلبه هيبقى مشدود فعلاً ومش هيبقى بيراقب نفسه وهو بيتصرف

دلوقتي بفكر انا جايبة الثقة دي منين ...
كل تجاربي مع الحب ناقصة ومقطوعة
أنا متأكدة أوي كدة ليه من حاجة مفيش دليل عليها
مش يمكن جون عنده حق
والخيال الواسع هو اللي بيصور الحاجات بالطريقة دي
مش يمكن

بس انا كدة يبقى مضحوك علىَّ أوي
ويبقى مفيش أي معنى للوقت اللي انا ضيعته دا كله
أكيد مرور جون بحياتي مكنش صدفة
وأكيد كان بيحاول يفهمنى حاجة بعينها وانا اللي مصدقتوش

نسيت أقول ان جون جاب آخره فراح اتجوز حد من بنات خالاته ....
جواز عادي جداً
اختار بنت من عيلته علشان يبقى متأكد من أخلاقها
لأنه فقد الثقة ف البنات بعد كل الأفلام دي










.........

الاثنين، 7 ديسمبر، 2009

The blue cat

>
.
















أنتَ
مسكونٌ بجمالِكَ
أجولةُ الكلام تسقطُ داخلكَ ولا تُغادرُ شفتيك
عقلُكَ يقومُ بعملياتٍ حسابيةٍ
نتائجها كلَّها ضدِّي

كيف أثقُ بعينٍ تكتمُ الحنان
وتُفصِحُ عن جُمودٍ يَقِظ

(يناوشُني بمكرٍ
يملأُ وجهي بعلاماتٍ تخصُّه
مخالبُه تشتبكُ بي
نقاومُ
فنشتبكُ أكثر )

ماذا فعلتَ برغباتكَ ؟
لقد حوَّلت نفسك
إلى ماكينةٍ لإنتاجِ الأفكار العظيمة
الأفكارُ العظيمةُ
تتغذَّى عليكَ
وأنتَ
تُسرِفُ في الهرب

(يستقرُّ بجواري فجأةً
المسافةُ مُرعبةٌ
كلَّما مسَّ يديَّ تركَ أثراً غائراً بها )

التجربةً تتمشَّى على رأسي
كي يكفَّ قلبي عن الصراخ
الدموعُ لا تغمرُ الألمَ
والوجعُ لا يكفَّ عن الثرثرة

( قطٌ أزرق
يخطفُ ابتسامتي ويجري
أنيني يوقظُ كلَّ الآخرين
ولا يخمشُ أُذنيه)

الذكرياتُ تطفو بعنف
تكتسبُ حياةً جديدة
تجرحُ بنفس الحدَّةِ القديمة

(يقتربُ بحذرٍ
بينما تنغرسُ نظرتُهُ بوجهي)

ارحل
قبلما تُصبحُ وهماً آخر
يَملأُ القلبَ بالفراغ


...


قال:

أؤمنُ بالموسيقى
التي ستُذَوّبُ أقنعتكِ
وترسلُ ملامحَكِ القديمة
إلى المغسلة

قبَّلِيني لأسرقَ صوتَكِ
خُذيني بين ذراعيكِ
لألوثَكِ بحناني






2008...

الصورة للفنان العالمي ماتيس










.......

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

علاجٌ طبيعيّ







الموقف منذ بدايته كان خطيراً
في المستشفى مع صديقتي وزوجها ،
الطبيبُ الشاب يُمسك بقدم صديقتي ويتعلَّقُ بعينىَّ
صديقتي تُحاول الهروب من الألم ....

تنظرُ لي ثم لطبيبها الشاب وتنفجرُ في الضحك
حينما يَنْتَبِهُ لها

تقولُ: لا شىء فقط أنا أعرف أشياءً ليس من المفترضِ أن أعرِفُهَا

قلبي يخفقُ لقد لاحَظَتْ نظراتُه الهائمة وتعلُّقه بي

أنا لا أتوَهَّمُ إذن، التمريناتُ تنتهي بسرعة
يتبقى تمرينٌ أخير في الغرفة الممتلئةِ بالأجهزة

القلقُ والنشوةُ يمرحان بداخلي
أحاولُ اللَّعب على أحد الأجهزة
الذراعُ الكبيرةُ تسقط فجأةً ويتمزق الفستان من المنتصف
أرتبكُ ولا أعرف ماذا أفعلُ وملابسي الداخلية مكشوفةً هكذا
ليس معي أي شىء يصلح لرتق الفستان .....
منزعجةٌ جداً ولا أعرف كيف سأصلُ لسيارةِ صديقتي
كيف أمشي كل هذه المسافة في المستشفى والممر والشارع
كنتُ سأبدأ بالبكاء حينما اقترح زوج صديقتي أن أخلع الإيشارب وألفُّهُ حولي
ليختفي الفستان الممزق تحته
لم أفكر كثيراً فعلت هذا فوراً وبدا لي إنقاذاً سريعاً

بعدَ دقائق بدأتُ أفكِّرُ بمنظَرِ شَعري وكيف سيراني الناس بضفيرتي الصغيرة
هل سأبدو جميلة، خرجنا سوياً وأنا أحاول الاحتماء بهما كي لا يراني الطبيب الشاب
هربتُ منه وأنا أعرفُ أن عينيه تتبعاني

في السيارة جلستُ في المقعد الخلفى ومشاعرى كلها مسكوبة وتائهة
لم أفكر بشىء ولم أتابع الشارع ولا العربات
لا شىء سوى دغدغة الهواء لرقبتي .

كنتُ تائهةً وأنا أجرب الطيران للمرة الأولى بحياتي
شعرى بدأ يخفق
رقبتي أصبحت ممنوحةً بكاملها للهواء
الهواءُ يُطيِّرُني ولا أشعر بالذنب
أُجرِّبُ مُتْعة الاستسلام

أتذكَّرُ أحاسيس بعيدة ليس بإمكاني تسميتها
أتلونُ بالخجل دونما سبب وأبتسم للسلالم التي تمرُّ برأسي

أعود للواقع على صوت صديقتي وصلنا
أخيِّطُ الفستان ..... أُحْكِمُ لَفَّ الإيشارب على رأسي
وأنسى رقصة الهواء الناعمة ،









.............