.
.

..................................................................الحبّ إبنُ الغَجَرْ
..................................................................لم يعْرِف القانون أبدًا؛
..................................................................لم تحببني، سأحبّكَ
..................................................................لو أحببتكَ؛ فخذ حذرك!
....................................................................من أوبرا كارمِن
عزيزَتي الوردة الحمراء
لقد مرّ الكثير من البرتقال، والعشّاق الغامضون على الحديقة
ومرّت الضحكات النحاسية، لأطفال الغَجَر؛ تلك المحبّات الصغيرة القانية
والنافورة الصغيرة في صدرك
صارتَ مزَارًا للمخدوعين والتائهين نحوَ الخدعة
من وقتها لم تأتِ العصافير لترتّب الصباح على الشَّجر
المعلق على الشرفات والأشخاص الذين استيقظوا
ولم يناموا بعدها أبدًا
لقد غالَيتِ كثيرًا في التحضير لملاقاتي
لدرجَة أن خوسيه* زارني مساءَ الليلة السعيدة،
ووقف على حافّتي بعد أن بكى برميلا من الرّومْ: ممسكا بالخنجر
الندم يضفي عليه وسامةً كانت ستغويكِ حتمًا، صرخ بصدقٍ دراميّ،
"لم يخبِرني أحَد بموعِد مجيئكَ هذه المرّة."
بعدَها سقط مغشيًا عليه
وترك رسالة للأدميرال في الصباح
سأترك الجنديّة وأعمِل إسكافيًا للأغنيات"
لقد جنّ الرّجُل يا عزيزتي ؛ وعند أطلال أشبيلية القديمة
شُوهد حاملا أحذية الأغنيات والأرق الأبدي.
يضع قرطين، و يبكي مثل النساء فوق رفّ الأغنية ذاتَها عن البرتقال
ودفوف الغجر.
أخبرتِك يا طفلتي العنيدة عن مواعيد أكثر مناسبةً من الغسق
لإلقاء الحزن في النّهر.
تركتُ لكِ ورود القرنفل
في البساتين المحيطة بحانة صديقنا المشترك: الحب
و كنت أعرف أنكِ سترين خطواتي
بينما تنسابين كخيط من الدخان نحوي
أعرفُ كل هذا و أبتسِم لأنكِ آتيت بعمق نحوَ قبّعة الآخر الحمقاء
تذكرين تلكَ الكلمات التي علّمتها لكِ؛
.
الأساورُ الفضية الضاحكة ، لا تختلف كثيرا
عن تلك الحديدية الكئيبة.،
فالأمر متوقّف على قدرة قلبِك على احتمال الحزن.
.
لقد شاءت الظروف أن لا تحبلي بطفل الغجر الأكبر
- أخو الحب المولود للأرض قبل الحب -
وقبل الغَجر وأغنياتِهِم الماجنة عن الشّمس و الهواء
إنه الحزن يا عزيزتي.
الحُزن الذي لم تعرفيه أبدًا.
لقد أتيتِ إلى الظلّ أخيرًا؛
وخطواتي المتفتحة في البستان قادتكِ عبرَ القرنفل وأشجار البرتقال
و أجَمَات الحرية الكثيفة والمطلقة.
الآن نامي في حضني الأخضر الغامق،
كأوراق الورود التي تحبينها أكثر من بتلاتها القانية.
نامي داخل مادة أوراق الحب الداكنة ،
يا طفلة الغجر الملعونة.
.............................................المُخلص لكِ بنُبلٍ وفتوّة أبدية
........................................................الموْتُ
________________________
ملحوظة: تم العثور عليه في البستان خارج حانة الغجر بإشبيلية مكتوبًا بلغة خضراء وتمت ترجمته بوساطتي
خوسيه: الضابط الذي وقع في غرام كارمن بعد أن ضللته لتنال حريتها ثم قتلها في نهاية الأوبرا.
...................
.................... محمد مجدي
....