الأحد، 24 أغسطس 2008

في عيادة الأسنان









حينما يهاجمك الألم تتوحد لمواجهته
ولا تعود هناك ست الحسن أو أمنا الغولة فقط أنا
الألم مفاجيء وغير قابل للتوقف حتى مع كل المسكنات الممكنة

منذ شهر كنت أذهب لطبيب أسنان
لم يكن يستمع لشكوتي وحينما أقول إن الألم في الناحية الأخري
يرد بآلية ( هتستريحى ... هتستريحي )
إلى درجة انني تصورت أنه يتكلم عن الراحة الأبدية


اليوم ذهبت إلى عيادة أخري
قدماي ترتجفان وأكاد أقع من الخوف
وحدي سأضطر إلى مواجهة الألم
وحدي هذه المرة أيضاً أو وحدي ككل المرات
الانتظار طويييل
أقرا كل ما أحفظ من القرآن كي أطمئن قليلاً
أحاول نسيان الألم عبر الحديث مع الآخرين
الذين يلمحون خوفي فيحاولون تهدئتي

أدخل إلى الدكتور الذي يستمع إلى
ويختبر كل الأسنان ليصل إلى مكمن الوجع
يشرح لي كل الطرق الممكنة في العلاج ثم في هدوء
يبدأ في إدخال ( الشينيور ) إلى فمي
أشعر بالألم فيحاول إلهائي
بحنانٍ شديد يرجعني إلى طفولتي ويشعرني بالأمان
يده وهي تلمس شفتيَّ اثناء العلاج تذكرني بأبي

انا لم أرَ ابي
ولكنَّ هذا الرجل يعيده إلىِّ

أنسى الضرس الملتهب والآخر الذي يحتاج لحشوٍ سريع
وأغرق في حنانٍ مرعب

أفتقد أبي
جداً



..................

2 التعليقات:

alexandmellia يقول...

سلامتك يا جميل
تعرفي انا كمان بضبط نفسي كتير وانا بدور علي ابويا في وشوش الناس
سواق التاكسي.. البقال..واحد ماشي في الشارع
كلنا بنفتقده تقريبا

ست الحسن يقول...

كاميليا

دايماً وجودك جميل