الأحد، 31 مايو 2009

خطاب لم يكتبه الولد الصغير لامرأته الكبيرة








أيتها القاسية الجميلة
لماذا تخدعين نفسكِ
أنتِ لا تعرفين ماهو الحب أصلاً
أنتِ مزيفة

لماذا تغادرينني...وتتركينني وحدي
لماذا تفعلين بي ذلك
أنا حقيقيٌّ وحيٌّ وموجود
وأريدكِ
هل تفهمين؟

لماذا يكون واقعكِ ممتلىٌ بمعجبين كثيرين
مع ذلك تدعين أنَّك غير مرئية وغير محبوبة

أيتها الكاذبة التي لا يملأ عينيها أحد
أنا أريدكِ

لماذا تتركينني وتتفرغين لأوهامك
عقلك الذي أرغب بإيقافه قليلاً
يوهمك أن عاشقاً من النوع ِالفاخرِ

ينتظركِ بمكانٍ ما

أفيقي
خيالك مسموم
أنتِ تعيسة
(لا تستطيعين مجادلتي في ذلك على الأقل)

أنا هنا
لماذا لا نكون معاً
لماذا لا نصنع سعادتنا
أنا هنا
لماذا تتركينني
مرةً بعد مرة

أيتها القاسية
أيتها الجميلة

أريدكِ
هل تفهمين؟




...





وجدت هذه الكلمات مكتوبة
في دفتر قديم لامرأةٍ كبيرة

أنا ملعونة
عجينتي مسممة بالحار والبارد
بالخوف والولع
بالاشتهاء والتجمد
في نفس النقطة

ملعونة بالمحبة الزائدة
أبدو مثل صنبور لا يتم غلقه
مفتوحاً للأبد .. يتدفق منه الماء بغزارة
بينما يعاني هو من عطش قاتل





...................

الجمعة، 29 مايو 2009

خطابات الافتتان الأولى


-----------------------------------------(1)


..........................خطاب لن يصل إلى عيشة
-----------------------------------------------------------

قالت: ( بحب واحد مش من توبي

ومش عارفة أعمل إيه )
قلتُ: ( وأنا أيضاً)

الفارق بيننا

أنها أقرب إلى نفسها بحيث يمكنها الاعتراف ببساطة

قالت ( بحبك أوي .... بس مبفهمش كلامك )
ثم اقتربت منه
وتركت أثراً لا يُمحي بقلبه

لستُ قريبةً من مشاعري
كي أصرخ

( أحبك بالرغم من أنك لا تراني )
خوفي ألجمني
تصورت أنه سيفر ...

سيفر بعيداً

أما أنتِ
فقد اقتربتِ
أطلقت حناناً مشتعلاً باتجاهه ..

مازال أثر احتراقه يلمع بعينيه

يا عيشة
عيناه تمتلىء بكٍ تروحين وتجيئين ...

يحفظ رنة صوتك وطريقتك في المشي
بالرغم من أنك لا تفهمين خيالاته الشاسعة ...
ولا يمكنك التقاط حبل ذكرياته حينما يضيع

أنا أفهم ابتسامته
وكل الكلمات التي لا يقولها
آه
أرغب في التنازل عن كل ما أفهمه وكل ما لا أفهمه
سأتركهم لكِ
لقاء خمس دقائق فقط بين ذراعيه
أرغب في تبادل الأماكن معكِ

يا عيشة
ليس خطؤك أنك لا تعرفين القراءة
أنا أعرفها
مع ذلك ...
أنا مثلك
وحيدة

يا عيشة الجميلة والحية
لا تخافي

أحبُّ ابتسامته وهو يحكي عنك....
ضحكة عينيه وهو يدللك

يا عيشة البعيدة
لا تخافي

لقد أحبَّكِ
أحبَّكِ



.........






تعليق أمنا الغولة
وجد مكتوباً على الهامش

مش عايزة أبقى تصبيرة ف حياتك
بنت أحسن من مفيش
واحدة والسلام

مش عايزة الحدوتة دي
عايزاك انت وبس
مش عايزة اتجوزك
بس عايزة أبقى بطلة ف حياتك
زي ما انت بطل ف حياتي

الدور التاني مينفعنيش ولا ينفعلك
صعب أوي أكون واحدة ف حياتك
على ما تُفرج

امشي ... امشي بعيد
مش عايزاك خلاص

.......





.
.

الأربعاء، 27 مايو 2009

افتتان مؤقت


.

.

.

أفتقد المدونة والكتابة
لن أنقل شيئاً من الكراسات القديمة
أو من كشكول مذكراتي
سأعود لشجاعتي التي تخلت عني قليلاً
شجاعتي التي تجبرني على الفرار أحياناً

............

الحكاية بسيطة جداً

إنَّ رسالة ما
سقطت على رأسي
كنت أنتظرها وأعرف أنها مؤلمة جداً وكاشفة
أتعرَّف أكثر على نفسي
وأربط بين حدوتة ذهبت منذ ثلاثة سنوات
وحدوتة انتهت منذ أيام

أنا اكتشف لماذا تتكرر التجارب علىَّ
ولماذا يظهر نفس الشخص بحياتي ...باسمٍ آخر
كل ما يتغير هو الاسم
الاسم فقط
الحدوتة كاملة تحدث بنفس تفاصيلها
وأنا أندمج وأراقب في الوقت نفسه ...
وأعرف أنني كنت هنا من قبل
أعرف
وأتحمل الأمر لنهايته كي اكتشف الإجابة
لماذا يتكررون علىَّ ؟

تقول رسالتي المؤلمة ...التي أفكُّ شفرتها ببطء
أن الأمر يتلخص في أنني أهرب قبل انتهاء التجارب ...
أجري إلى وحدتي
دون أن أعرف من أنا ...
وما المعنى الكامن وراء التجربة
ولماذا تحدث الأشياء بهذه الكيفية

التجربة تُعاد مرةً أخري لكي تنتهي
ينبغي أن نغلق ملفاتنا القديمة قبل فتح ملفٍ جديد

آه
نفس الفتنة الصاخبة ...والذوبان الكامل
نفس الحنان الممتزج بالرقة
نفس الطيران
.
.
.

نفس القسوة

هكذا كان علىَّ مواجهة الضياع مرةً أخرى
وهكذا استعدتُ نفسي قبل أن أركب قطاراً لا يخصني
ولن يوصلني إلى أي مكان

استعدتُ نفسي
دون أن أهرب من التجربة هذه المرة
أنا واجهت الأمر
أنا قبلت القفز ....ولم أضع

سميت الأشياء بأسمائها الحقيقية
لم أسمِ الافتتان حب
أعدت تعريف الحب لنفسي
كي أعرف أين أنا من هذا الرجل
وأين هو مني

الحقيقة أبرأتني
لم أحب هذا الولد
ولم أحب الولد الآخر الذي يشبهه جداً
فقط
اختلطت علىَّ الأسماء

في الحب نفتتن بالآخر ...
ولكنَّ الافتتان يكون جزءاً صغيراً داخل منظومة متكاملة
من الرعاية المتبادلة والشعور العام بالأمان

الافتتان وحده
هو افتتانٌ
فقط

أتألم وانا أستيقظ على بلاط حجرتي
خارج الحلم
أستيقظ عنوة
دون أجنحة

سأشفى
هذه المرة سأشفى
لأن المعنى يسكن قلبي
ويربتُ علىَّ


.
.
.

الخميس، 21 مايو 2009

عن رضوى أو إليها




حينما قابلت رضوى في المرة الأولى
لم يعلق بذهني سوى ابتسامتها البريئة جداً
وكم الصفاء الممزوج باللبن الذي يطل من عينيها

أحب السمراوات جداً، أشعر بأنهنَّ جذابات
يذكرنَّني بالشيكولاتة
أو بالقهوة الممتلئة بالدفء


ابتسامة رضوى
مثل ابتسامات القديسين في اللوحات القديمة
هادئة وناعمة ...تسحبك ببطء إليها
وحينما تبدأ في الكلام

ستندهش بإدراكها العميق للتفاصيل
وبقوة مشاعرها الكاشفة
رضوى لا تستمع إلى الآخرين ولا تراهم مثلنا بعينيها
رضوى تعرفهم بقلبها
لا أعرف كيف ...

ولكنها تعرف وتصدق ما تعرف

الحنان هو ما يجعلني أأتنس وأهدأ
كلما تحدثت قليلاً مع رضوى
لم أحكِ لها تفاصيل المشاعر التي تلتهمني ببطء
مع ذلك وجدتها تصب ماءً عذباً بروحي

ودون أن تقول أشياءً كثيرة
جعلتني أطمئن

في الشارع حينما تحكي لي
أرغب باحتضانها
لا تخافي
غداً أحلى
لن تحدث أشياءً سيئة
أنا هنا
لا تخافي

رضوي تطلق مشاعر الأمومة بداخلي عن آخرها
تجعلني أمسك بيديها جيداً ونحن نعبر الطريق
وأدعو لها أن تسعد وتطمئن

أرغب في إنجاب طفلة مثل رضوى
رضوى التي لا أستطيع إلا أن أنبهر بها
كل هذا الجمال والوداعة معجونين بالدفء

لا أعرف أشياءً كثيرة
ولكنني مندهشة وفرحة

شكراً
يا رضوى الجميلة



........

السبت، 16 مايو 2009

لُجَين

.


أرفع شعري إلى أعلى وانظر في المرآة
ليس مهماً أن أكون جميلة
في المقهى
أكتشف انني في اليوم الخطأ
مع ذلك أجلس بهدوء

( لم يكن بوسعي دون مرارة أليمة
أن أنفصل عن هذا البحر مفرط الغواية)*

الشعراء اليوم أعرفهم

ابتهج بالقصائد ويعلو صوت التصفيق
في المناقشات الساخنة
انتبهُ للولد الذي يمسك الكاميرا
أبعدَ الكامير قليلاً واستقرَّ على وجهي بنظرة حنانٍ طويلة
أيقظتُه بتلويحة صغيرة
الرجل الجالس بجانبي يضحك
حينما أسأله يقول ( لما تكبري هقولك...)
فأتذكر الولد الصغير الذي لا أرغب بانتظاره كي يكبر

المكان يمتلىء بالروح وبالجدل الجميل
أمتلىء بالشغف
الولد والكاميرا يأتيان معاً
يصافحني بودٍ حقيقي (أنتي فين.....)
أنخرط في حوارٍ آخر مع صاحب المكان
أنجذب إلى الشعر الأبيض حينما يختلط بالحيوية
أتفق معه على ميعادٍ للقاء

في الطريق إلى البيت لا أرى الآخرين
فقط أحلم بالنسيج

أعرف أن مشاعري حادة ومشحونة
تخترق القلب والعظم معاً
شجرة الفضة التي أثمرتك
أرغب في النفاذ داخلها
أرغب في تمرير خيط طويل
بين شجرتينا
ومثل برتقالة تعرف
لن أرضى بأقل من نسيج حي وعميق
لأ أريد الحب
أرغب في النسيج فقط
ليس أقل
...
.




* بودلير (سأم باريس)


..............

الثلاثاء، 5 مايو 2009

ميدوزا










ينظرون...
يصيرون
قصائد

اهربوا
قبلما تتحولون إلى عصيرٍ طازج
تُصنع منه حلوى الكتابة












........

الثلاثاء، 28 أبريل 2009

خطابٌ غامضٌ إلى كارمِنْ

.
.
.


..................................................................الحبّ إبنُ الغَجَرْ
..................................................................لم يعْرِف القانون أبدًا؛
..................................................................لم تحببني، سأحبّكَ
..................................................................لو أحببتكَ؛ فخذ حذرك!

....................................................................من أوبرا كارمِن





عزيزَتي الوردة الحمراء


لقد مرّ الكثير من البرتقال، والعشّاق الغامضون على الحديقة
ومرّت الضحكات النحاسية، لأطفال الغَجَر؛ تلك المحبّات الصغيرة القانية
والنافورة الصغيرة في صدرك
صارتَ مزَارًا للمخدوعين والتائهين نحوَ الخدعة
من وقتها لم تأتِ العصافير لترتّب الصباح على الشَّجر
المعلق على الشرفات والأشخاص الذين استيقظوا
ولم يناموا بعدها أبدًا



لقد غالَيتِ كثيرًا في التحضير لملاقاتي
لدرجَة أن خوسيه* زارني مساءَ الليلة السعيدة،
ووقف على حافّتي بعد أن بكى برميلا من الرّومْ: ممسكا بالخنجر
الندم يضفي عليه وسامةً كانت ستغويكِ حتمًا، صرخ بصدقٍ دراميّ،
"لم يخبِرني أحَد بموعِد مجيئكَ هذه المرّة."
بعدَها سقط مغشيًا عليه
وترك رسالة للأدميرال في الصباح
سأترك الجنديّة وأعمِل إسكافيًا للأغنيات"

لقد جنّ الرّجُل يا عزيزتي ؛ وعند أطلال أشبيلية القديمة
شُوهد حاملا أحذية الأغنيات والأرق الأبدي.
يضع قرطين، و يبكي مثل النساء فوق رفّ الأغنية ذاتَها عن البرتقال
ودفوف الغجر.



أخبرتِك يا طفلتي العنيدة عن مواعيد أكثر مناسبةً من الغسق
لإلقاء الحزن في النّهر.
تركتُ لكِ ورود القرنفل
في البساتين المحيطة بحانة صديقنا المشترك: الحب
و كنت أعرف أنكِ سترين خطواتي
بينما تنسابين كخيط من الدخان نحوي
أعرفُ كل هذا و أبتسِم لأنكِ آتيت بعمق نحوَ قبّعة الآخر الحمقاء
تذكرين تلكَ الكلمات التي علّمتها لكِ؛
.
الأساورُ الفضية الضاحكة ، لا تختلف كثيرا
عن تلك الحديدية الكئيبة.،
فالأمر متوقّف على قدرة قلبِك على احتمال الحزن.
.
لقد شاءت الظروف أن لا تحبلي بطفل الغجر الأكبر
- أخو الحب المولود للأرض قبل الحب -
وقبل الغَجر وأغنياتِهِم الماجنة عن الشّمس و الهواء
إنه الحزن يا عزيزتي.
الحُزن الذي لم تعرفيه أبدًا.



لقد أتيتِ إلى الظلّ أخيرًا؛
وخطواتي المتفتحة في البستان قادتكِ عبرَ القرنفل وأشجار البرتقال
و أجَمَات الحرية الكثيفة والمطلقة.


الآن نامي في حضني الأخضر الغامق،
كأوراق الورود التي تحبينها أكثر من بتلاتها القانية.
نامي داخل مادة أوراق الحب الداكنة ،
يا طفلة الغجر الملعونة.



.............................................المُخلص لكِ بنُبلٍ وفتوّة أبدية


........................................................الموْتُ


________________________


ملحوظة: تم العثور عليه في البستان خارج حانة الغجر بإشبيلية مكتوبًا بلغة خضراء وتمت ترجمته بوساطتي
خوسيه: الضابط الذي وقع في غرام كارمن بعد أن ضللته لتنال حريتها ثم قتلها في نهاية الأوبرا.



...................



.................... محمد مجدي





....





الخميس، 23 أبريل 2009

وصول






أذهب إلى البيت
مسرعةً لأتحرر من الألم

أجلس في سكون لأداوي قدميَّ
أربِّت عليهما قليلاً
أهمس لهما عن الصبر
عن الأحذية التي تتسع مع الوقت
عن الكرتونة الصغيرة
التي يزرعونها داخل الحذاء ليضيق

أخبر قدميَّ أن متعة مؤجلة ستأتي
فقط إذا تعلمتا أن تصبران بلا شكوى
أهمس لهما أن الألم يتبدد حينما نعتاد عليه
وأن الشيء الهام حقاً
هو امتلاكنا لحذاءٍ
أخيراً

الراحة ... الانطلاق
السلام ... البراح
كلها مسميات مطاطية لا يصدقها أحد
ولم يقل لنا شخصٌ حقيقيٌ واحدٌ
أنه وجدهم

ربما هي الأفلام التي أتلفت قناعتنا
حينما أخبرتنا عن وجود الحذاء الملائم لكل قدم
الأفلام هي المسئولة الوحيدة عن رغبتنا بحذاءٍ مريح
وعن كل توقعاتنا الخائبة
المتعلقة ببهجة الطريق


...

الأحد، 19 أبريل 2009

علاقة





ماذا أفعل بكل هذا الصخب
ممتلئة بشجاراتٍ عنيفة مع ذاتي
كل التفاصيل تنهار علىَّ
والعلامات بنعومة تأتي
حتى علامتي التي وضعتها شرطاً للصدق
أتت

أخاف من نفسي ومن وجعٍ يبدأ من الداخل
ولا يخفت حينما يغادر شفتي
بل يغير شكله ويتفرع إلى أنهارٍ من الوحدة المعتقة

في المرسم
ضاعت كل حروف الأبجدية
لم يتبق سوى اسمك واسمي

تكتب عن عينيَّ
فأراهما
للمرة الأولى
بعينيك
تكتب عنى
فأري هالة مقدسة تحيط برأسي
لا تظهر بمرآتي أبداً

يقول أنني مجموعة نساءٍ يسكنَّ نفس الجسد
يبتسم كلما أخبرته كيف يراني الآخرون جميلة
يبتسم
وكأنه يقسم بجميع الآلهة إنني كذلك
لم أعد أعرف ما هو الحب
أين يبدأ وكيف يُرى

ممتلئةُ بوجعٍ وبنشوة
بقلقٍ وانتظارٍ ورغبة
مشحونة بكل الغادات الخائفات
وكل الغادات المستيقظات

قدماي مربوطتان إلى البيت
أخرج بصعوبةٍ مني
مصطحبة آثار الغراء القوي على حذائي

حذائي لا يحملني إليك
يهمس لي
أنَّ الأقزام ينتظرونني في الغابة
وأن رجلي لم يُخلق بعد

أذهب إليك
منهكةً من الفوضى
ومشتاقة



....

الأربعاء، 15 أبريل 2009

المناغشة والملاغية

>
>






التدوينة دي للأطفال فوق ال18 سنة ....
أنا بقول أهه
عشان ممكن تبقى تدوبينة أبيحة شوية
( المقدمة دي غالباً بتتعمل علشان تجذب قراء أكتر
والحقيقة انه لا بيكون فيه أباحة ولا حاجة )
...........


إيه الفرق بين علاقات الصداقة (بين الولاد والبنات) والعلاقات العاطفية ؟.
الفرق في النَونَوَة ...
أيوة النونوة
النونوة دي هي المناغشة والملاغية
وهي عبارة عن خيط بين الولد والبنت
بيمر بالجزء الناعم جداً اللي جوا البنت
والجزء الجريء والحيوي اللي جوا الولد
الرسايل اللي بتعدي بينهم بتبقى عبارة عن تيار كهربي
أو مغناطيسي محسوس بس صعب أوي يتشرح

فيه ناس عندها مشاكل بتخلي خروج الرقة من جواهم صعب أوي
أو بتخلي طاقتهم الحيوية تحت السطح دايماًُ
لما بنت بتكون عندها صعوبة في التعامل مع مشاعرها
وبتقابل ولد مش جريء كفاية ودايماً محتاج وقت علشان يعبر عن نفسه
اللي بيحصل ان الرسايل مبتوصلش بينهم
والانجذاب الطبيعي مبيبقاش موجود
برغم انهم ممكن يكونوا كويسين أوي مع بعض ومتفاهمين
بس من غير نونوة ...
العلاقة ساعتها عمرها ماهتتجاوز الزمالة أو الصداقة

ساعات بحس انه فيه باب مقفول جوايا صعب أوي يتفتح للناس ...
علشان كدة تيار الملاغية ده صعب انه يمسني أو يحصلي مع حد

مرة قابلت واحد
اتكلمت معاه عشر دقايق (عن الكتابة والفن والثقافة....مواضيع عادية جداً)
بس الراجل ده كان جذاب بطريقة مرعبة..
للدرجة انه خلال نص ساعة كنا ماشيين فيهم بنتكلم
إيدينا اتخبطت مع بعض عشر مرات
والمسافة بينا قعدت تقل .. تقل ...

مكنتش عارفة أعمل إيه وانا حاسة بكهربا واصلاني ..
كهربا حقيقية في المسافة الصغيرة اللي بينا
وقعدت أفكر في كل بطلات الأفلام ..
اللي فجأة مش عارف إيه بيحصل فبتتخض وتترمي ف حضن البطل
كل الأفكار دي طاردتني في العشر دقايق (في مقولة أخرى نص ساعة)
اللي اتمشيتهم معاه...
وبدأت أفكر في حضنه هيبقى دافي إزاي
وبوسته أد إيه هتبقى ملتهبة وعميقة و.....
عنها وقررت اني مش هشوفه تاني
لأنه احتمال انحرف بجد

الراجل ده كان فريد من نوعه ...
ماقابلتش حد تاني كدة
مرة واحدة بس زمان
قابلت واحد إيطالي
كنت حاسة اني مش قادرة أبعد عنه أكتر من عشرة سنتي
مش قادرة ومتكهربة وحالتي غريبة
متكلمتش معاه ولا كلمة ولا اعرف اتكلم معاه أصلاً
أنا مبعرفش إيطالي
بس كان مأثر فية بطريقة ...

وساعتها مكنتش فاهمة ايه اللي بيحصلي ده ...
مكنتش مفسراه أصلاً
وافتكرت نفسي عيانة لما لقيت خدودي حمراا وسخنة

ساعات بفكر أنا باب المناغشة والملاغية مقفول عندي ...
وبفكر إزاي أفتح الباب ده ... وليه هو مقفول أصلاً
هل الموضوع يخص التربية الشديدة ...
ولا دا خوف طبيعي نتيجة للتجارب القاسية
طب والناس اللي معندهمش تجارب أصلاً
ومكنش فيه قسوة في حياتهم ليه بردو بيشتكوا ان الباب دا مقفول
وساعات فيه ناس بتعيش وتموت
من غير ما تعمل اتصال واحد حقيقي مع مشاعرها

ساعات بصدق ان الناس اللي عندهم المشاكل دي
بيبقوا محتاجين حد طاقته الحيوية حاضرة
فيقدر ببساطة يشدهم برة منطقة الخوف والدنيا تمشي طبيعي
.
.
دايماً بحلم اني ابقى مع حد
من غير مسافات ولا بيبان ولا شبابيك
ولا كلام من أصله....

و...

كفاية لحد كدة
البوست ده كتبته أمنا الغولة ولو عليها كانت هتكمل
ست الحسن وغادة لحقوها قبل ما تبهدل الدنيا خالص


.

.

...

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

أختي وخطيبها





في المطعم
لا أكون على طبيعتي
أشعر أنني عددٌ زائد غير مرغوب فيه
وأرغب في الاختفاء
أختي تحاول إدخالي في الحوار بشتى الطرق
مع ذلك لا أندمج
الوجع وربما الغيرة يلتهماني ببطء
ومثل كل المرات أقرر ألا أخرج معهما مرة أخري

المغناطيس الذي يجذبهما معاً يٌشعرني بالبرد
أشعر أنني بلا قيمة ولن يحبني أحد....
أقاوم مشاعري
ومثل امرأةٍ طيبة أحاول الاندماج
أحاول ...
أحاول بلا فائدة

أشعر بالاستياء من نفسي وأتهمنى بالشر وبالحقد
أدخل في تيار من الوجع يعقبه شعور بالذنب
في طبقات متتالية
إلى أن يصل الأمر للبكاء داخل التاكسي في الظلام
أختي تشعر بي مع ذلك لا تعرف ماذا تفعل معي

غالباً ما أكره نفسي كلما انتابتني هذه المشاعر
أحاول التفكير في محبتي لأختي ورغبتي في أن تكون سعيدة
مما يجعلني أعتقد أنني أمثل دوراً ما في مسرحية
وأتصور أنه لا وجود للحب الذي أحاول ادعاؤه

الأمر ليس متعلقاً بالوحدة التي تلح أكثر في وجود اثنين متحابين
وإنما هي الغيرة العميقة والقديمة

من الأخت التي تشاركني معظم ملامحي وأفكاري وأصدقائي
وحجرتي

لا أستطيع أن أتأكد أبداً مما يحدث بداخلي.....
أرغب بشدة في فهمه وإدراكه
لأنني لا أستطيع أن أتحمل مشاعري كما هي
لا أستطيع ...
أحتاج أن أحبسها داخل فكرة محددة
كي أتجاهلها فيما بعد متذرعة بفكرتي عنها

أحتاج أن أفهم مشاعري لأنني لا أستطيع احتمالها


............

الجمعة، 3 أبريل 2009

صفحة من دفتر الوهم

.
.

أودُّ أن أصرخ من الفزع
من انقطاع الهواء عن رتتي
من انخفاضٍ حاد في المشاعر
من
ضيـــــــــــــــــــاع

الولدُ يبتعد ،

تخطفه الجنيات إلي عالمهم البعيد
كلَّما صرخت باسمه يبتعد أكثر
لا شيء يمكن أن يعيده إلىَّ
لأنهُ لم يكن معي
أبداً
اسمهُ وهمٌ
ووجوده حلم يقظةٍ متقطِّع
وعلاقتُنا بأكملها محضُ خيال

أستيقظُ على جفافٍ في الحلق ومرارةٍ شديدة
وافتقادٍ حاد لحبيبي



....

من التعليقات
كتب تأبط قهراً

مازلت وحيداً..
أستظل بذكرياتي المؤلمة
لأحتمي من لهيب حضورك الناري
تحتل أشعتك أقاصي جسدي
وتحيك لي خصلات شعرك أحلامي في كل مساء
رصيفي بدى مضيئاً هذه الأيام
والريح أتت إلي مسرعة ببعض قلبي..
ممزوجاً بعبق منك
أمد يدي علَّني ألقاك لتكتمل أجزائه
فلا أجدك
أراك نجمة في سمائي المظلمة
ترشدني إلى طريق ...
لطالما منعت نفسي أن تسلكه
وأحلم كل يوم ببناء سفينة ..
تحملني إليك ...فلا أستطيع!!
ما زلت وحيداً..
لكنك معي حتى أصل إليك
وحتى ذلك الوقت....


سأشتاق لك!!

....