الاثنين، 1 أغسطس، 2016

هل تشتري حياتي؟





المرض يلوّحُ لي من غرفة الأشعة، فقرات ظهري ترسل أسئلة الامتحان وأنا لا إجابات لدي، الأطباء يختبرون جهلي بجسدي وأنا لا أتذكر متى استلمت هذه الجثة من المصنع.
الكتابة تكره المراهم وتحب الفوار، أستجلب الحب إلى حياتي بابتهالات يومية، أصدق أن الله يستجيب لي، الهواء نفسه يغير درجة حرارته بناءً على طلبي.
أسناني تواصل السقوط، جسدي يريد أن يغادر هذا العالم لذلك ينكل بنفسه في محاولة لاختصار الوقت.
أخاف من نفسي التي تطرز وحدتها برجل جديد، الونس ثقيل ومتسع ولا يريد أن يرتفع عن الأرض مثل أي بالون آخر.
أريد أن أطلب يد أحدهم، بعد أن طويت الحب عدة مرات ووضعته داخل السندرة، هو بدوره لم يعد يصرخ واستكان إلى هيئته الجديدة كأحد ألعاب الذاكرة.



اليوم يسقط السقف فوق رأسي وأرى شبحًا يحاول أن يتحرك، أغلق الباب بمفتاحين وأقرأ سورة الفلق. بعدها أقوم بتشغيل فيديو للدموع التي ترغب بالسقوط، كل ذلك حدث من قبل وسيواصل الحدوث.

إلى الرجل الذي يملك سيارة ذهبتُ، قلت هل يمكنني أن أتكىء عليك، قال أنا بكرة خيط قديمة وممتلئة بالعقد ولن تتمكني من غزلي أبدًا، إبرك الطويلة لن تفلح معي، لا أريد أن أكون معطفًا.
ثم طلب مني أن أمسح الهمَّ من يدي وقبل أن أمشي قام بطحن أصابعه أمامي كي أرضى.
حياتي مضخة للخيال العذب والخيال البارد، أبيع نفسي في الكتب مقابل 10 جنيهات وربما أقل، هل تشتري حياتي المصنعة داخل كلمات ورسوم، إنها زهيدة ومتوفرة بطبعات جديدة.

أنا لست متوفرة ولا حتى لنفسي، خطتي للهرب من هنا تكسرت بعد أن خبطتها بحذائي القديم، خطتي الأخرى فاسدة منذ سنوات وأنا أصر على استكمالها.
حبيب لا يصير قديمًا أبدًا يرسم لي قلبًا أحمر على الفيس بوك وأنا أحسد الكلام والصور وأقص محبته الافتراضية ثم أعيد لصقها داخل جدران غرفتي.
غرفتي لا تعرف البلوك، ولم تشاهدني وأنا أعيد بناء الحواجز الأسمنتية بيننا، على العموم لا يبدو أنني سأنجح في استعادته أو نسيانه.


صاحب السيارة يمشي معي مثل ظل، ينصت للكلام الذي يتدفق دون هدف ويقوم بمحو نفسه مرة كل خمسة دقائق.
وحدتي ترتدي قناع البهجة وتجلس بجواري، تحضن ذراعي وتهمس لي، أنا لست عارًا ولن تتمكني من إخفائي أبدًا، انظري إلى الشاعرة الأكبر، إنها تشيخ بينما وحدتها الشابة تبرق.
صاحب السيارة يقوم بتغليف روحه كي لا يطن حولها الذباب، لكنها ستفسد في النهاية مثل أي حلوى أخرى، تمامًا كما يفسد جسدي الذي يكبر خلف الملابس.

............




الصورة المرفقة من تصويري
باريس 2011

2 التعليقات:

Radwa يقول...

يالاهوي :)

ود علي يقول...

الله ...