الأربعاء، 22 يونيو، 2016

سوبر لوكس


بعد ثلاثين عامًا لن تجد لي أثرًا في المجلات الأدبية، سيكتبون اسمي حين يرغبون في إحصاء عدد الكاتبات. لن يكون لي أثرٌ وكل ما أكتبه الآن سيتلاشى وأنا أقف بصفتي العددية كي أسند طابور النساء القصير.
المنسيون يبتسمون الآن: كنَا نقول ذلك ولم نكن نصدقه، لكنها الحقيقة. كل ما تكتبينه يقع في المسافة بين ما هو مكتوب من قبل وما سيُكتب غدًا، أنتِ مجرد قطعة داخل سلمة صغيرة لا تقارن بالأدوار العظمى، أو ببراح الانتقال إلى صفحات أخرى.
أريد أن أترك أثرًا، هذا العالم لم يتيبس بعد وهناك حتمًا مساحة لقدم أخرى.
-         قدمك تالفة يا بنت
-         من الذي يتكلم الآن؟ ومن هي البنت التي تقترب من الأربعين، الأفضل أن تخاطبني باسمي المجرد أو باسمي مسبوقًا بطنط.
إن لم أكن قد تركتُ أثرًا بالفعل فلا أثر لي. 


آلة الزمن لا تعمل، أريد تسخين الوقت قليلًا أو ربما تبخيره.
سيطبعون صورتي على أوراق البنكنوت غدًا، لكن أمي لن تتعرف علي، بل ستسخر من صورتي: أنت من أيام الصور الصامتة وهذه الصورة تتكلم.
يجب أن أرتكب جريمة سوبر لوكس، تليق بشاعرة تغرق في السنتمنتالية وتخاطب نفسها بلقب "بنت".
سأقسم أمامهم أنها دست السم لأبي، وسأراقب أمي بتشفي وهي تركب البوكس الذاهب إلى القناطر، أما أبي فسأعيد إيقاظه كي يلعب معي بنك الحظ، المشكلة أنني يجب أن أقتله فعلًا كي أستطيع إعادته إلى الحياة مرة أخرى.
أنا أصرخ إذا مر بي فأر في الطريق، ولا أجرؤ على ذبح دجاجة، ثم إنني بلا أب وأمي تستطيع قراءة أفكاري، وربما تتخلص مني قبل أن أبدأ في تنفيذ خطتي الكاملة.




.......
اللوحة من رسوماتي

0 التعليقات: