الاثنين، 22 ديسمبر، 2014

إلى صديقتي







أحدهم أخبرني أنني أبالغ في تقدير الصداقة، وأنه لم يصادف امرأةً تصرخ من أجل صديقتها.
ربما أقوم باستبدال علاقتي الخافتة مع الآخر بعلاقات وارفة مع صديقاتي.
لا أرغب في تعرية أفكاري
المُعَذِبة ، ولا أعرف ما الذي أريدهُ من خطاب كهذا.

كنتُ أجلس أمام محل الخزف في آسفي، الشمس تلون الطريق الملون بالفخار، وأنا لا أتحمل وحدتي مع ه
ذه الجرعة الفياضة من الجمال. كنتُ أحاول الاتصال بكِ كي أشاركك البهجة؛ لكنك لا تجيبين على الهاتف أبدًا، لستِ موجودة لأسباب تتغير وتتكرر.
ستكونين معي إ
ذا بدأ صوتي بالخفوت وانسابت الدموع داخل سماعة التليفون، تأتين لمقابلتي كي تسمعي اعترافات كابوسية ومتشابكة، تقولين كلمات طيبة، وتربتين عليّ بحب ثم تذهبين.هكذا أصبحت الصداقة حديقة مزروعة بالشفقة.


يخبرني الكثيرون أنني مبهجة، وكل ما أشعر به هو الوجع، لم يكشفوا رداءة قناع البهجة الذي يتقطع بمجرد الدخول إلى البيت، ولا يعرفون شكل المسدسات النائمة برأسي.
لماذا صرنا صديقتين؟ كنتِ صامتة كعادتك، وأنا أراقب الألم المكتوم وهو يتمشى داخلك، أحببتِ ذكائي مثلهم جميعًا ولم تحبينني.
صديقتي ليس بإمكانها أن تصبح أختي، لأنها في وقت سيأتي ستتجاهل مكالماتي مثلما تتجاهل المعاكسات اليومية.



لا أمتلك حكايات مثيرة عن عشاق يتبدلون، حكايتي واحدة وتتكرر فقط، فخ رثاء الذات يكاد يبتلعني، وأنا أحاول كتابة الأسباب التي من أجلها لا يحبني أحد، في الوقت الذي يكتب إليّ أحدهم قصيدة تبدأ بـ (أريد أن أكون محبوبًا مثل غادة خليفة).
ما أهمية الطريق إذا كنت لا أتجاوز عددًا معينًا من السلالم، كل ما عليّ هو أن أقبل اللعب في الساحات، لأن بيوت المحبة تحرق أقدامي وبيوت الصداقة تطردني بعد استراحة مناسبة.

أفتقد الشمس،
أفتقد الضحك تحت الشمس معك، وأفتقد ثقتي في الحياة.
أفقد صديقتي ولا أفقد ذاكرتي ... للأسف.


........




اللوحة المرفقة من رسوماتي



...





1 التعليقات:

مها يقول...

#ضحكة_مريرة_مريرة :)