
.
روحُكِ تغيبُ
الحياةُ تمضي نحو مُستقبلٍ لم يتم التخطيط له
سترتجلين للمرَّة الأولى تقريباً
هناك لن يكونَ أحدٌ تحت سيطرتك
لن يمكنُكِ تقييم الآخرين
ووضعهم داخل مكعباتٍ برقمٍ سريٍّ وشرحٍ مُختصر .
لن يفهمكِ أحدٌ غالباً
ستكونين وحيدةً حقاً
من أنتِ ؟
أنتِ تخافين من البقاء أطول مما ينبغي بين ذراعي الغرباء
لأنك تحتاجين إلى البقاء طويلاً بين ذراعي أي شخصٍ
ضعفكِ يضيءُ وآلاف الألوان الحمراء تطنُّ برأسك
موسيقى الحذر تنطلق بأقصى قوتها
يجذبونكِ جميعاً إلى الخلف
لا أحد يريدُكِ أن تصعدي سلَّم الطائرة
وحشٌ ما يبتسمُ بالداخل
حالة تأهبٍ قصوى لكل المشاعر والذكريات والأقنعة القديمة
ينتظرون إطلاق سراحٍ فوري
ينتظرون ذهابكِ دونهم
لن أعودَ
سأعاقبُ الجميع ولن أعود
لا أعرفُ كيف لكنني سأتشبث بأي شيءٍ هناك لأبقى
ستكونين امرأةً خارج الشروط للغرباء أيضاً
منغلقةً على ذاتك وقديمة الطراز
لن يأخذكِ رجلً إلى السين ولن يهتم أحدٌ باصطحابك إلى اللوفر
ستذهبين على قدمين تتحركان بصعوبة
صديقي لا يفهمُني …
أستطيعُ استغلاله
يمكنني أن أورطه في علاقةٍ أكثر حميمية
لكنني لا أريد تعقيد حياتي به
أتصورُ أن رجلاً ما سيتبعني
أحتاجُ أن يتبعني أيَّ رجل
لا أقصد ما أكتبه غالباً
لا أحتاج لأي رجل أحتاج رجلاً بعينه
سيقول : أوهام الحب أتلفت إرادتها
وهو يعرف أن إرادتي تالفة
أخشى أن أستعيد إرادتي هناك
أو هنا
أنتِ لا تخرجين من البيت
تحتاجين إلى البراح
تحتاجين إلى الشغف كي تكتبي نصاً أفضل من هذا
أحبك يا مدينتي الصغيرة
أحبك رغم الكوارث المتعاقبة ورغم الضياع
فقدان الأمل يتدفق بعروقي مع أنني أبتسم كل صباح
الحياة تتقدُ بالخسارات
الحدس الذي أعتمد عليه هل يحتاجُ تأشيرةً كي يسافر معي ؟
أريد أن أسافر الآن لأنني هزمتُ رُعبي اليوم
سيكون علىَّ مواجهته غداً ذلك الرعب الذي لا يموت
الديك يصيح بعد الفجر بكثير
هل يوشك النهار أن يأتي ؟
ما هو صياحُ الديك ؟
هل هو احتفاله الخاص بالصبح ؟
أم صرخة المضطر إلى أن يعيش يوماً آخر
أنتِ متعبةٌ فقط
وتائهة
.......
اللوحة للفنان حامد عويس
.....