الأحد، 29 نوفمبر، 2009

إلى أبي مرّةً أُخرى

.









"أستطيعُ أن أمنحَِك الأبوَّةَ التي تحتاجينها شرطَ أن أكون حبيبك "
أبتسمُ لأنَّ أبي أرسل لي رجلاً يشبهه

أنا لا أفكر بالحب ِّولا بالرجال الأشرار

أضحكُ بخفةٍ وأعودُ طفلةً معه
هذا الرجلُ يوقظُ أنوثتي
يُغازلني بصبرٍ ومهارة
يملأني بالحياة

إنَّه لا يأبَه بالطفلة التي أيقظها
يُفضلُ أن يجلسَ أكثر مع امرأةٍ ناضجة
لا أحدَ يرغبُ في الطفلة يا أبي
ليس مسموحاً لها أن تطفو أبداً

أصدَّقُ حنانه ووسائد عينيه ...
أصدَّقُ يديه المرتعشتين و فرحته بي
ولكنه يريد أكثر
منجذبةٌ إلى الحنان
عقلي معطلٌ ومشاعري مُهدرة

لماذا تتركني هنا يا أبي؟

الرجالُ الصغار لا يدركونني والكبار يريدون أكثر
وأنا ضائعةٌ .... أنا أضييييع

لا أريدُ قتلَ الولد الصغير ...
ضلالُه قديم لا يمكن تجاهله أو الدوران حوله
ولكنَّه يُنكرني ...
يُنكرني كما ينكرُ اسمه
ويلوذ بنسائه المفرغات من الشغف
يكتم صوت البكاء بقلبه ويزرع أوهاماً جديدة

قلبي مسكونٌ بعلامات قسوته

مع ذلك لن أقتله يا أبي
مثلما قتلتُ الرجل الآخر
الذي طاردني ذات مرة .....

كان يُغويني بالفرحِ شرط أن أهرب
كان يطاردني لأهرب أمامه

يستمتع بعذابي تماماً مثلهم جميعاً

إنَّ عذابي يُسكرهم. ... يُشعرهم بقوةٍ فائقة
يرغبون في اللَّعِب معي
فقط

أنا بعثرتُ قِطعَ الشطرنج بوجهه
رفضتُ أن أستمرَّ في اللعب
لا أريدهم جميعاً
أنت فقط

أرسِل لي يا أبي
أنا سأذهب إليك وحدي

انتظرني






..........

الأحد، 15 نوفمبر، 2009

messenger


.





.

1



جَسَدُك يُحسنُ الكلامَ
عيناك تغزلان مشاعِرَكَ
تُحوِّلان يديك إلى قُفَّازاتٍ دافئة
وشفتيك إلى قطنٍ ناعم

جسدُكَ يُخاطبني
لا أعرفُ كيفَ
لكنني أشعرُ به خلف شاشةٍ صغيرةٍ
يرتجف

رسائلُكَ التي أفضُّ شفرتها بسلاسةٍ
تُرعبُني
انفراجُ شفتيكَ عن صمتٍ جميلٍ
يُرعبُني
لون ُ البرونز في التفاتتك الصغيرة للخلف
يطيح بكل المحظورات
يفتتُ ركائزي

جسدي أخرس
لا يُناوشُ أحداً
لا يساومُ على الدفء

ولا يرغب

جسدي
ذلك الغريبُ عني
يعرِفُكَ

يقرأُ كفَّكَ وخيوطََ عينيكَ
جسدي يبتهجُ حينما يمرُّ اسمُكَ برأسي
أنتَ لا تعرفُ
ولا أنا

جسدي يقرأُ تفاصيلَكَ
ويصرخ







2


الشَّاشةُ تحجبُ الدُّمُوعَ
ولا تحجبُ الألم
أنتَ تُرَّبتُ علىَّ بأغنيةٍ
وأنا أضيعُ من الحنان

لماذا تملأُني
إذا كنتَ لن تشرَبني ؟

مَرَرْتَ بعطرِكَ علىَّ
فصرتُ أبرقُ بالولع

لمن تكشفُ جمالىَ المخبأ ؟

على مسافة خطوتين من وجعٍ
أراقبُكَ

( قاومتُ بقائي معها
وحينما ذهبَت قررتُ أن أنتحر )

أخلعُ خاتمي استعداداً لكَ
با ئعة المناديل تظنُّنا حبيبين
وأنا أضحكُ
من الوجع

( بلادي هناك ... ينتظرونني جميعاً
أنا سأذهب )

القدَّاحةُ تشتعلُ بنارِكَ
أحضنُها لأسرِّبَ أسراراً تخصُّكَ
ربما تحكيها لكَ قبل النوم

( أحببتُ ليلى قبل أن أعرفَ ما هو الحب )

لماذا تُغرقني بالبهجة ولا تُمَسُّ بي
لماذا تفتح باب الفرح ولا تدعوني للدخول

( أنتِ لا تشبهينها
أنتِ امرأةٌ بريَّة )

تريد إلهائي بعروضِكَ الطريفة
كي لا أنتبه للوجع الراقد كحجرٍ
أنت لا تخدعني
أتلقَّاهُ في سكونٍ
هذا الألمَ المَختُومَ بالبراءة

( أنتِ تتكئين على قلبي برقتك
وتطيرين )

الطائراتُ الوَرَقيَّةُ ترسمُ اسمَكَ
أنت الذاهبُ بلا خيطٍ يشدُّكَ إلى أي مكان

( لا تسمحي لي أن آخذ قطعةً منك معي
مكاني هناك ....)

كلماتُك تخترِقُني بوحشيَّةٍ
والدموعُ تُغرقُ الكيبورد

الشاشةُ تحجبُ ملامحَكَ
ولا تحجبُ رُوْحَكَ





نيسان 2009




..........

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

تصادُم








1

لا أريد للحدوتة أن تكتمل
أرغب في أن تتوقف عن الدوران
سأقفزُ خارجها فوراً

المربعات الملونة لا تخصُّني
أنا أزدهر بين الأبيض والأسود فقط

المكانُ
وعدني بالمعرفة
فتحَ باباً على البهجة
ولا بابَ هناك ولا أحد

كلُّ هذه المربعات خارج المعنى

أنا مقيدةٌ إلى لعبةٍ لا أفهمها
بعد خمسين محاولة فاشلةٍ
أرغب في الهرب أيضاً

كلُّ الأشياءِ تُعاد مرة أخرى ...
كلُّ الأشياء تعرفُ مكمنَ الوجع

ابتسامةٌ ما ستنبتُ هنا

لكنها لن تجدني
سأغادر ُ
حتى لو تطلب الأمر

أن أتخلص من قدمى الملتصقتين بالأرض


2

أريدُ للحدوتة أن تكتمل
الأمر يتطلب بضعةَ أعمارٍ

للانتظار

المكانُ متسع ٌوهادىء
لا شىء أكثر من انفجار بركانٍ صغير كل ليلة
وصرخةٍ أو اثنتين في الصباح

الأمرُ بسيط
كلُّ ما هناك أنني سأنتظر

وحينما يمرُّ أحدٌ من هنا
لن أتعرَّفَ عليه
سيشبهُ صورةً قديمة

لكنني لن أتذكره

سيفتحُ ركناً صغيراً بجوار عينىَّ
ليزرعَ صورةً لنا معاً
مع ذلك سأبتسم بطيبة
وأنا أسأله
ماذا تريد الآن ؟



3

لا توجدُ حدوتةٌ أصلاً
لقد اخترعتُ الخيط الأول

ووجدت خيطاً مُهملاً بجواره

أغزلُ نسيجاً لا يراه غيري
النسيج يكلمُني أحياناً ويضحك لي
مع ذلك ليس بإمكانه أن يدفئني

النسيجُ يستيقظ
ليحولَّني إلى خيطٍ وحيدٍ وتالف

متعثرةً داخل خيالي
أسقط ُ

سأغمض عينىَّ الآن
وحينما افتحهما
لن أكون موجودة






.....................

الأحد، 8 نوفمبر، 2009

فصل في الغياب

.

.

.


على وشك السقوطِ في المرض أكتب لأئتنس
الحياة فارغةٌ بلا معنى
سأبدأ من الصفر هذه المرة أيضاً
لقد توقفتُ عن الانتظارات قسراً

أختى تزوجت وأصبح من غير الممكن أن أنتظر عودتها كل ليلة ....
وحبيبي غاب وتلاشى عطره المبهج من روحي
فلم يعد بإمكاني أن أنتظره هو أيضاً
لا أنتظر أحداً ولا أعرف من أنا

كيف سأعيد ترتيب ذاتي لأعرفني
سأبدأ من الكتابة لأذهب إلى ..... أين؟
مضطرةٌ للبحث عن عمل أي عمل ....

لن أسمح لحبيبٍ آخر بالدخول إلىَّ
لأن كل ما اختبرته عن الحب هو نصفه المؤلم

الحب = الغياب
لا أريده لقد تخليت عن الفكرة كلها

مع ذلك يجب أن أرضخ لفكرة الزواج
لأنني أحتاج أن أتكلم مع أحد
من سيسمع كل التفاصيل التي تفور برأسي
من سيناقشني في سيناريوهات الواقع المنهكة
من سيضحك معى على نكتة حمقاء تحمل معاني بعيدة
أختي تزوجت وأنا أكتب بدلاً من أن أبكي

الميكروباص ينادي أكتوبر... أكتوبر

فأفكر في الذهاب إلى أختي الجديدة
ولا أعرف ماذا سأقول لها

البيت يتسع والأشياء تظل في أمكانها ....
لا أحد يعنفنى حينما أضىء النور عند الفجر
ولا أحد يصرخ بي ( فين اللحاف )
أفتقد أختي ولا أعرف ماذا يحدث لي .... لا أحد يسمعني

أقول أختى تزوجت فيردون ( مبروك عقبالك ) ولا يستمعون لي
لن يفهم أحد
أشعر أني نصف إنسان .... ولا أعرفني
لا يوجد حولى سوى الأشباح الذين أكتب عنهم ولهم
أحارب نفسى لأخرج من البيت قليلاً ولا مكان لي

غياب أختى جعل الوحدة تبرق
وجعلني أكتشف هشاشة ذاتي .... أنا.... من؟

أحلم بأختى كل يوم وأتصل بها
مع ذلك أعيش داخل ذكرياتٍ ضبابية
بلا أسماء أو تفاصيل
فقط مشاعر ...مشاعرمخزنة طويلاً

هل يعاقبتي الله فيُغيَّبُ كل من أحبهم ؟
لا أعرف






.....