الأحد، 18 مايو، 2008

بحر




وأحلم
أنني أودُّ أن أسبح عاريةً ولا يسمحون لي بذلك أبداً
............................

ما معنى أن أسبح عارية ؟
السباحة هي الدخول في البحر / الدخول في الحياة ،
أما العُري فهو الاندماج بلا أقنعة

في الحلم أفكر أنني لا أجيد السباحة
وأتذكر ابتسامته عندما أخبرته عن رغبتي في تعلم السباحة
لم يستطع أن يتخيلني في مايووه صغير أسبح ُ بجواره

كنت سأمتلك بيتاً صغيراً يطلُّ على شاطئٍ مهجور لا يعرفهُ أحد
مياهَهُ رتيبةٌ ولامعة
أنا وهو فقط نسبحُ في وداعة باتجاه النجوم
ليلاً نجري خلف سراب مشاعرنا
نندمج في الصمت الصاخب للطبيعة
أنا وهو ..... وحدنا
هل كنَّا سنندمج معاً ، هل ستكون هذه الرحلة كافيةً لنسعد سوياً
هل كان سيحبني ساعتها أم سيكون الأمر عذاباً خالصاً

لأنني أشاكس ولداً يحلمُ بامرأةٍ أخرى
...................

كنت سأُسكِرُه قليلاً كي يتسنَّى لنا أن نتكلّم بصراحة .....وفي هدوء
ربما كنت سأسكرُ قليلاً كي أرقصَ على سجيتي
لن يفكر في معانقتي أو الاقتراب مني
في البحر لن يلمس يديَّ

سأشعر بالإهانة الشديدة لأنوثتي
ولأنني بلا إمدادات حيَّة من آخرين
ولا أعرف كثيراً عن البشر ، فلن أفعل الشيء الوحيد الممكن
لن أذهب بعيداً ... بعيداً عنه بلا عودة
بل بحماقة وجهل سأصرُّ على أن يراني .. أن يحبني
سأصرُّ
بالطريقة ذاتها التي تتمسَّك ُ فيها طفلةٌ بلعبتها
بحماقة شديدة سأُضيعُ نفسي ومشاعري معه،

في الصباح سأستيقظ وحدي على شاطئ مهجور ولا أثر لخطواته أبداً
من الراديو سيغني لي كاظم الساهر
(فرشت رمل البحر ونامت واتغطت بالشمس
وصارت مثل النار أعصابي إمتى الحلوة تحس )

................................
ستغمضين عينيك وتتوهين في خيالٍ خصب عن وجود آخر
يراكِ / سيراكِ ، ويحبكِ / سيحبكِ
تبتسمين بينما تسقطين في النوم متحرِّرةً من أحلام يقظتك ومن أحبائك
ومن نفسك .

أنا اللي رسمت اللوحة دي


2 التعليقات:

Ahmed يقول...

واو ..
لأ بجد .....

واو ...

مش عارف اتكلم ......
بجد ..
واو ..

ست الحسن يقول...

بصراحة يا أحمد
أنا مش عارفة أقولك إيه

إنت حطيتني في حالة
يعني مبسوطة ومش مصدقة ومتفاجئة بتعليقك جداً


إنت بجد فرقت معايا
أوي