الخميس، 23 يونيو 2011

وصول




.

نجد أنفسَنا داخل قطارٍ لا يخصُّنا
السبورة مكتوب عليها "ابحث عن لونك"
كان علينا أن نجد الصندوق الأسود لكلٍ منَّا كي نعرف
بدأنا في تفتيش رأسينا أولاً ثم أطرافنا
بإبرة صغيرة بدأنا ننبش تحت الجلد
الوخز يجذب الدموع كمغناطيس
والتفاصيل تتساقط أسفل أقدامنا

كانت تتدرب على القفز حينما وجدَتْني
بحيرة التفاصيل هدَّدت بإغراقي
فاستسلمت
حلمتُ بلوني الذي يشبهني
ثم استيقظت لأجدَ نفسي داخل قطارٍ لا يخصُّني
صديقتي تشتبك مع الآخرين وتنسى أن تقفزَ
لونها يمرُّ دون أن تدركَهُ

هزَمَتني
أتورطُ في الانتقام
أشاهدُ نفسي مشبعة بالمرار داخل قطارٍ لا يشبهني

أهرب إلى عربةٍ أخرى بمفردي
لوني الذي يشبهني يمرُّ بسرعةٍ مناسبة
أقفز وأنسى صديقتي

القطار يبطيء من سرعته
المحطة تمتليء بأكوام الطوب والزلط
شيءٌ ما على وشك البدء هنا
القطار الذي لا أعرف وجهته يتوقف

أنتظرُ فقط

القطار يتحرك ببطء
ثم بسرعة
ثم يقفز عابراً القطارات الأخرى

قطاري يذهب بي إلى ما لا أعرف
يأخذني إلى نهاياتٍ جديدة

يا صديقتي التي لازالت تتشاجر مع آخرين
داخل قطارٍ لا يخصها
كان من الممكن أن أكونَ أنتِ

....






painted by : Cuisine

>>>>

الاثنين، 20 يونيو 2011

التدوينة رقم 215 ....في صحة الغياب






.



.


المدونة وحشتني أوي
فيه نصوص كتير واقفة طابور ومستنية تتنشر
وكان المفروض إني أنشر واحد منهم النهاردة
بس أنا سبت كل النصوص اللي اتكتبت خلاص
وقررت أكتب اللي بكتبه دلوقتي

بقالي فترة طويلة غايبة عن المكان
الشهر اللي فات ده كان مليان أحداث وحواديت وحكايات ومشاكل وأفلام وسفر
ساعات بيبقى عندي رغبة إني أكتب كل حاجة زي ماحصلت
بكل تفاصيلها التافهة اللي مش مهمة
وساعات بابقى عايزة أكتب الحاجات اللي مبينفعش تتقال خالص

نفس طوييييل
عايزة أحكي عن الممرات اللي بين الأبواب
لو الأبواب دي هي الأماكن اللي بنبقى فيها
واللي بتختلف كل شوية حسب تجربتنا وفهمنا
فالممرات دي هي كواليس اللي بيحصل
والتفاصيل الصغيرة اللي بتحرك الممثلين من بعيد وعمر حد ما بيشوفها
زي مثلاً إنه حد بقالك كتيير ما تعرفش عنه حاجة
وتقريباً كدة بطلت تبقى صاحبه
بعد ما اكتشفت إنه رخم بزيادة وسيبته يخرج من دايرتك ببساطة
الحد ده يتصل بيك في توقيت صعب أوي
علشان يقولك اثبت ومتخافش من حاجة أنا مصدقك ومعاك

أو إنك تكون بتترعش من البرد في الصيف
وبترجع كل اللي جواك ع الأرض ونفسك تنام نص ساعة قبل الصبح التقيل أوي عليك ماييجي
ومتعرفش تكلم مين أو تعمل إيه
فتتصل بحد مش قريب منك وعدد المرات اللي شفته فيها محدود
والغريب إنك تلاقيه بيعاملك بدفا شديد وبيتكلم معاك بحب
وبيحايلك علشان تنام وتصحى تاني يوم كويس

زي ما فيه ناس برقت جامد أوي
فيه ناس انطفت واتكرمش السوليفان الأصفر اللي كان محسسني إنهم دهب
واكتشفت إنهم كويسين بردو بس لنفسهم
ساعة الجد الحسابات بتبقى أهم حاجة
هاخسر إيه وهاكسب إيه .... بس كدة
المسألة بسيطة وعلى أساسها الخريطة بتاعة الدنيا كلها بتترسم

بيقولوا في السفر سبع فوايد غالباً أنا مش عارفاهم
بس عارفة إني طول عمري بكره السفر وبخاف منه
بس لما الفرصة بتجيلنا علشان نعمل الحاجات اللي طول عمرنا بنخاف منها
فدا معناه إنه الحياة هتبتدي تنور
أو ع الأقل أنا بحب أشوف المعنى ورا حاجات ملهاش أي معنى على الإطلاق

فرنسا باردة أوي
الخيال عن باريس أحلى من باريس
الناس بتتدايق لما أقول الكلام ده ..
وبعدين تبتدي تعليقات من عينة إيش فهمك إنتي
أو يدي الحلق للي بلا ودان
أو إنتي أساساً الكام يوم اللي رحتيهم دول ميتحسبوش

المهم بردو إنها باردة
بس مراياتها كلها بتلمع وبتعكس جمال غير عادي
أنا رحت باريس
بس هناك حبيت نفسي ومحبتش باريس
الحمام اللي مكنش بيخاف مني وبيتمشى جنبي ع الأرض ببساطة
أنا كمان مكنتش بخاف منه لما يطير لأنه مكانش بيطير مفزوع
كان بيطير وقت ماهو عايز ببساطة
الورد هناك أشكال وألوان
شكله حلو أوي بس مالوش ريحة

باريس مش رومانسية خالص ... كانوا بيضحكوا عليَّ ويقولو كدة
القاهرة بكل زحمتها ومواصلاتها وقرفها دافية أكتر منها مييييييت مرة

ممكن بردو باريس تطلع أجدع ناس
وأطلع أنا البنت اللي مبتحبش السفر
واتخضت لما لقت نفسها لوحدها وسط ناس مابيتكلموش انجليزي
ورافضين يقفوا يسمعوها

الغريب إني محستش أبداً إني أول مرة أزور باريس
دايماً عندي إحساس بالألفة منين مش عارفة
وبرغم إني كنت مستعجلة أوي في الآخر
وعايزة أروح بس عندي يقين ما إني راجعة هناك تاني لأسباب مش مفهومة
بس هو أنا أصلاً كنت رحت أولاني لأسباب مفهومة ؟

هناك
في البلاد البعيدة قدامك حل من اتنين يا تنسى كل حاجة وتقعد تتفرج
يا تندمج وتستحمل اللي يجرالك

لقيت إجابات .... تصوروا
لقيت إجابات بقالي زمن بلف حواليها ومش شايفاها
يعني إيه أبقى خارجة من القاهرة هلكانة من التعب ومهزومة ووحيدة
أوصل باريس بنوتة جميلة مووت كل الناس بتعاكسها في الشارع
وكل الحاجات بتقلها قد إيه هي مدهشة وخاصة وقدامها ملايين الفرص
وحياة واسعة وجميلة ؟
يعني إيه 4 ساعات في الطيارة يعملوا الفرق ده ؟
باريس مش سهلة بردو وليها كرامات

معرفش أنا انبسطت هناك ولا لأ بس عارفة إني مرجعتش نفس البنت
فيه حاجات جوايا نورت وحاجات تانية اتدغدغت
باريس واقعية بطريقة مؤلمة
الناس في المترو تُعسا
وفي الشارع مستعجلين
وفي البيت بيسربوا الوقت علشان بكرة ييجي وخلاص

باريس اللي ماأخدتش وقت كفاية علشان أقرب منها طلعت أي كلام
عادي
هي باريس لوحدها اللي طلعت أي كلام يعني
وشوية شعارات خايبة وبس

الخذلان
أكتر كلمة بتعبر عن الممر اللي أنا فيه دلوقتي اسمها الخذلان

عايزة أكتب كلام ألطف من الكلام ده
عن الكتب الجميلة اللي رجعت بيها من هناك
أو عن الغروب الملهم من شباك الطيارة
بس حاسة إنه مش وقته
الجمال على مسافة
لسة محتاج وقت علشان يستوي ويقدر يخرج بطريقته في الوقت اللي يناسبه
بس دا ميمنعش إنه الحياة بتنور
ولسة هتنور كمان


.....

الثلاثاء، 17 مايو 2011

إطلاق سراح

.






.

روحُكِ تغيبُ
الحياةُ تمضي نحو مُستقبلٍ لم يتم التخطيط له
سترتجلين للمرَّة الأولى تقريباً
هناك لن يكونَ أحدٌ تحت سيطرتك
لن يمكنُكِ تقييم الآخرين
ووضعهم داخل مكعباتٍ برقمٍ سريٍّ وشرحٍ مُختصر .

لن يفهمكِ أحدٌ غالباً

ستكونين وحيدةً حقاً

من أنتِ ؟
أنتِ تخافين من البقاء أطول مما ينبغي بين ذراعي الغرباء
لأنك تحتاجين إلى البقاء طويلاً بين ذراعي أي شخصٍ

ضعفكِ يضيءُ وآلاف الألوان الحمراء تطنُّ برأسك
موسيقى الحذر تنطلق بأقصى قوتها
يجذبونكِ جميعاً إلى الخلف
لا أحد يريدُكِ أن تصعدي سلَّم الطائرة
وحشٌ ما يبتسمُ بالداخل
حالة تأهبٍ قصوى لكل المشاعر والذكريات والأقنعة القديمة
ينتظرون إطلاق سراحٍ فوري
ينتظرون ذهابكِ دونهم


لن أعودَ
سأعاقبُ الجميع ولن أعود
لا أعرفُ كيف لكنني سأتشبث بأي شيءٍ هناك لأبقى

ستكونين امرأةً خارج الشروط للغرباء أيضاً
منغلقةً على ذاتك وقديمة الطراز
لن يأخذكِ رجلً إلى السين ولن يهتم أحدٌ باصطحابك إلى اللوفر
ستذهبين على قدمين تتحركان بصعوبة

صديقي لا يفهمُني …
أستطيعُ استغلاله
يمكنني أن أورطه في علاقةٍ أكثر حميمية
لكنني لا أريد تعقيد حياتي به
أتصورُ أن رجلاً ما سيتبعني
أحتاجُ أن يتبعني أيَّ رجل
لا أقصد ما أكتبه غالباً
لا أحتاج لأي رجل أحتاج رجلاً بعينه

سيقول : أوهام الحب أتلفت إرادتها
وهو يعرف أن إرادتي تالفة
أخشى أن أستعيد إرادتي هناك
أو هنا

أنتِ لا تخرجين من البيت
تحتاجين إلى البراح
تحتاجين إلى الشغف كي تكتبي نصاً أفضل من هذا

أحبك يا مدينتي الصغيرة
أحبك رغم الكوارث المتعاقبة ورغم الضياع
فقدان الأمل يتدفق بعروقي مع أنني أبتسم كل صباح
الحياة تتقدُ بالخسارات

الحدس الذي أعتمد عليه هل يحتاجُ تأشيرةً كي يسافر معي ؟
أريد أن أسافر الآن لأنني هزمتُ رُعبي اليوم
سيكون علىَّ مواجهته غداً ذلك الرعب الذي لا يموت

الديك يصيح بعد الفجر بكثير
هل يوشك النهار أن يأتي ؟
ما هو صياحُ الديك ؟
هل هو احتفاله الخاص بالصبح ؟
أم صرخة المضطر إلى أن يعيش يوماً آخر

أنتِ متعبةٌ فقط
وتائهة




.......

اللوحة للفنان حامد عويس



.....

الاثنين، 9 مايو 2011

هزيمة جماعية

.








أيوة فيه طائفية في مصر وفيه اضطهاد متبادل بين المسلمين والمسيحيين
هنفضل نداري غسيلنا الوسخ لحد ما يحصل إيه تاني

خليني أحكي م الأول
خالتي كانت دايماً تحكي حدوتة عن جدي
إنه أثتاء الحرب العالمية التانية كانت البلد داخلة على مجاعة
والقمح شاحح في السوق
قام جدي قال لكل الجيران يشتروا شوال قمح علشان الظروف الصعبة
جارنا عم عزيز مكانش معاه فلوس يشتري شوال قمح في الوقت ده
جدي ببساطة اشتري شوال زيادة
واداه لعم عزيز اللي رجَّع تمنه بعدين لما الظروف اتحسنت
خالتي بتقول: إنه عم عزيز وولاده من بعده
كانوا دايماً يفتكروا الحدوتة دي ويحكوها لكل الناس

أمي وابويا اتربوا في الجو ده
فمكانش فيه ساعتها أي معنى لكلمة دا مسيحي متلعبش معاه

لما جينا إحنا بقى تحديداً في بداية التمانينات وانت طالع الدنيا اتغيرت أوي
بقى فيه مسيحي ومسلم وأهلاوي وزملكاوي وإسود وأبيض
كل فريق عايز يقول إنه الأحسن لإن كل الناس حاسة بالهزيمة

ماما معلمتنيش زي ما جدتي علمتها إني أقول مساء الخير لجارتنا المسيحية
وجارتنا بردوا رداً على إني بقولها سلامو عليكو بقت مبتردش عليَّ السلام

في الشغل كان المدير بتاعنا سوري مسيحي
وكان بيرفض إنه حد يصلي في المكان
وفي شغل تاني كان مديرنا المسلم بيمنع زميلنا المسيحي
إنه ياكل أو يشرب أي حاجة في رمضان علشان احنا صايمين
وزمايلي كانوا بيتخانقوا معايا
علشان بتعامل مع زميلي المسيحي عادي
وبقوله على معلومات في الشغل زي اللي بقولها لباقي الناس
كانوا بيقولولي مينفعش
دا فلان دا مسيحي بتديله المعلومات دي ليه

أثناء كورس الكمبيوتر في فترة الراحة
استفردوا 3 متشددين مسلمين ب3 مسيحيين وقالولهم كدة بصريح العبارة
انتوا هتخشوا النار واحنا هنخش الجنة
والتانيين قالولهم العكس هوا اللي هيحصل
لما اتدخلت في المسألة علشان انهي المهزلة دي
المسلمين شافوني مش متدينة ومتواطئة مع الأعداء
والمسيحيين شافوني بحاول أضحك عليهم واستدرجهم
وشافوني خاينة لديني بردو

في المترو في عربية الستات لما بكون واقفة
والبنت اللي قدامي هتقوم وانا هقعد مكانها
كانت ببساطة بتنادي على أي بنت محجبة وتقعدها
لإن المسلمين أولى يعني
(عادة الناس بتفتكرني مسيحية علشان مش محجبة )

في عيادة الأسنان كنت بتكلم مع ست لطيفة
سألتني بعد شوية إذا كنت مسلمة أو مسيحية واندهشت جداً إني مسلمة
( هوا انتم فيكم ناس بتفهم ولطيفة كدة يعني ...
طب والله كويس ... بس أصلك شبهنا أوي نفس روحنا وطريقة كلامنا )

على الرغم من كل ده
أخويا عنده شريكه في الشغل وصاحبه مسيحي
وبيخاف عليه وبيحبه زي أخوه
مش كلام دعاية ووحدة وطنية وبتاع دا بجد
بس دا ميمنعش إنه بيطلع عينه وبيزهقه
لما الزمالك يتغلب

مش بهتم أسأل الناس عن ديانتهم .... لسبب مش عارفاه
كنت بقول لنفسي زمان اننا بنستهبل وبنشتغل بعض
أنا مسلمة لإني اتولدت في عيلة مسلمة أبويا وامي مسلمين والعكس صحيح
احنا ليه بنتنطط على بعض في مسألة مش اختيارية زي دي

بتضايق جداً لما الجامع اللي قدامنا بيصلي الفجر جهر في الميكرفون
بحسها حاجة مش معقولة وبتعاطف مع سكان العمارة اللي في وش الجامع المسيحيين
اللي مش بيعرفوا يناموا كل يوم

المرة الوحيدة اللي دخلت فيها كنيسة كانت في فرح إيريني صاحبتي
واندهشت جداً إنه الستات بيقعدوا في جنب والرجالة في جنب
طب ما انتوا زينا أهه

قبل عيد القيامة اللي فات بيومين
سمعت واحدة بتكلم صاحبتها إنه فيه راجل بيوزع لحمة العيد مجاناً
وانها هتروح تاخد
نسخة من اللي بيحصل في عيد الأضحى

كلنا تعبانين ومش عارفين نعيش
كلنا مهزومين ... ودي حقيقة صعب ننكرها
بس لو ضغطنا على بعض وصعبنا الحياة على بعض
الدنيا هتنفجر

مش شايفة إنه الحل مكانه في لقاءات البابا وشيخ الأزهر
أو في المجالس العرفية
الحل فردي جداً وبسيط

مرة لقيت سواق تاكسي بيشتكيلي انهم لغوا صباح الخير
قعدت أضحك جامد ومعرفتش أقوله إيه




.................

السبت، 7 مايو 2011

باب الحياة

.





.


آخرُ قشرةٍ تسقط
أصبحُ عاريةً تماماً أمامي
أواجه موتاً جديداً لا أرغب باكتماله
كل شيءٍ يحدثُ ضدَّ إرادتي

صديقتي تراني مخيفة
للمرة الــ ...
لا أذكر

أنا مخيفة
وجهها الحقيقي يظهر ناصعاُ في عينيّ
وجهها الجميل المحترق بالألم
صديقتي تخاف
وأنا أمشي مكشوفة الضعف ومتوجةً بالألم
أمشي بسذاجتي التي تحتويني مثل حزامٍ ناسف
أمشي على زجاج حياتي المتكسر


الموت سيأتي ....
ولا أعرف ماهي نكتهي الجديدة
هل سأخلع ما تبقى من قناعي القديم
أم سأعود طائعةً إلى قفص الخيال

انظري جيداً إلىَّ
أنا لست هنا
خيالي مُحكَمً علىّ
كيف تخافين من انعاسك بعين امرأةٍ لا ترى

أنا مخيفة
أخوَّفُ وأخافُ
لا أريد عبور الموت
سأخرج من هناك باسمٍ جديد ونسيان

الصداقة -أيضاً- لا يمكن لي أن أخبزها وحدي
تحتاج إلى أربعة كفوف للأسف
أخبز الحبَّ المُرَّ ولا أعرف طريقةً للحب الشافي
لن أبيع سلعة الحب مرَّةً أخرى
لن أشارك في هذا الكذب العالمي

الشغف والفرح والبهجة يسقطون من السماء فقط
لا يتبعون أحداً ولا يمكن لأحدٍ أن يصنعهم


داخل سمائي
أتذوقً الحبَّ الخالي من الألم
حليب الخيال يشبعنى

لن أشترك في صناعة وتصدير الوهم


أنا أرضى بالوحدة
سأجرب هذا الموت الجديد
دون صراخ


...

الثلاثاء، 3 مايو 2011

يوميات

.



31 يناير 2011




1 فبراير 2011




4 فبراير 2011




8 فبراير 2011




13 فبراير 2011


.


.....

..........................

السبت، 30 أبريل 2011

اختيار

.




.
ثم بدأت الدائرة في الالتفاف حولي ببطء

هُنا

صرختُ

الخطُّ المرسوم بعنايةٍ اهتزَّ بعنف

قبل أن يتحوَّلَ إلي نقاط صغيرة على مسافات متساوية
.
.
لم أغادر رأسي أبداً
هذه هي المرة الأولى



...

من التعليقات مؤنس فرحان

"ثم بدأت الدائرة فى الإلتفاف حولى ببطء"
-----
تحيط بنا دوائر عدة .. دوائر من صنعنا و دوائر من صنع الآخرين

دائرة نخشاها .. ودائرة نكرهها .. نحن نكره أو نحب مانعلم و نخشى مما لانعلم

و دائرة نحتقرها .. و ننظر لها بوضاعة

و دائما ما نسعى للحفاظ على دوائر بعينها و نسعى للإنضمام لدوائر أخرى

و كثيرا ما نضع خطوط حماية وهمية لمقاومة بعض الدوائر
===============

" هنا .. صرخت "
-----
هل فوجئت بضعفى ..؟؟!!
===============

"الخطُّ المرسوم بعنايةٍ اهتزَّ بعنف
قبل أن يتحوَّلَ إلي نقاط صغيرة على مسافات متساوية"
-----
هل خطوط الحماية الخاصة بى تتهاوى ؟؟!!
هل سأسير مع الجموع ..؟؟!!
===============

"لم أغادر رأسي أبداً
هذه هي المرة الأولى"
-----

أنا إنسان .. و لست جماد .. وقد يشعر الجماد و لكن بـ طريقته

أنا هو أنا و ليس لى مثيل و لكن يوجد من يستقبل رسائلى و يقرأنى بكل وضوح و بلا تشويش


....

الاثنين، 18 أبريل 2011

لستَ حبيبي

.

.


.



1

الجمال يأخذُني من ذاتي
أعودُ ملونةً بالقطارات التي تصلُ فجأةً
البحرُ يبتسمُ ويحكي عن امرأةٍ أخرى
أطفو بنعومةٍ فوق سطحٍ يبرق
أتكسَّرُ على صخرة اللحظة وأعود كاملةً إلىَّ

صوتُهُ يغسلُني
يتحول فجأةً إلى نجومٍ لامعة وشموسٍ صغيرة
أراقبُ فيديوهات الماضي دون أن أتورط بها

هل يمكنُ نشر الأسرار قبل أن تجفَّ دمائها ؟



2

- يمكنكِ كتابة كلِّ شيءٍ بعد أن أسافر …. لن يتذكرَني أحد

أخي يمر من هنا أحياناً
ربما يصرخ إذا اكتشف أنني أحب رجلاً على غير ديني

لن أتزوجه يا أمي …. إنني أحبه فقط

- لماذا تكتبين ذلك الآن
لا أحبك
لا تورطيني في نصوصك ولا تلتقطي لنا صوراً لم تحدث
لم أحبك أبداً ... أنتِ دافئةٌ فقط

يا أبي
لا تصدقهم جميعاً
أنا أحبه فقط
لن ألمس يديه ولن أذهب معه إلى السينما
لا أستطيع الاتصال به بعد منتصف الليل
ولا يمكنني احتضانه

لن أتزوجه يا أبي
أنا أحبه فقط فلا تخذلني مثلهم جميعاً


3

لن أسجنَكَ داخل نصٍّ ضيق
الكلمات التي سأحولك إليها ربما لا تشبهك
لكنني سأتذكرها وأنساك

أجذب الخيط إليَّ
ثم أتخلى عنه فجأةً كي ترتفع طائرتي بعيداً
أغامرُ بقطع الخيط
كي تصل رسالتي


4


لست حبيبي

هل تركتُكَ فجأةً في منتصف الطريق لأنني غاضبةٌ منك ؟
هل صمدتَ -ولو لمرة واحدة- أمام هيستريا البكاء الذي لا ينتهي ؟
هل صرختُ بكَ لا تتصل بي مرةً أخرى ولا تطاردني ؟

لست حبيبي
هل فهمتَ ؟
.
.
.


لأنني لستُ حبيبتك
سأكتب

،




.........

الجمعة، 15 أبريل 2011

كتيب الإرشادات للفتيات الصغيرات

.
إلى الغزالة الصغيرة أو إلى جيلان الشافعي

.



.




أول حاجة كانوا المفروض يعلموهالنا في المدرسة
إنه كل واحد مطلوب منه يعرف أجوبة الأسئلة بتاعته
أجوبة الأسئلة بتاعة الطرف التاني متخصناااااش
ومش المفروض نسأل عنها أبداً أو نحط توقع ليها ونتصرف على أساسه

يعني انتي مستلطفة ولد مثلاً
إنتي مستلطفاه ولا لأ ؟ .... الإجابة: آه
بس كدة
السؤال بأة بتاع يا ترى يا هلترى هوة مستلطفني ولا لأ
المفروض انتي متجاوبيش عليه خااالص
سيبي الولد يجاوب عليه وبيجاوب عليه عادةً وبسرعة

عمرك اتصلتي بحد وقالك كنت لسة هكلمك حالاً
أو كنتي سرحانة شوية وسط مجموعة بشر
ورفعتي عنيكي لقيتي واحد مركز معاكي جداً
دي إجابات

لما تتصلي بحد وتقوليله تعالى نتكلم في الموضوع الفلاني
اليوم الفلاني الساعة كذا
لو قالك موافق بيقى مستلطفك ....
لو قالك خليني أشوف مواعيدي
هاكلمك آخر الإسبوع ونتفق على يوم الإسبوع اللي بعده
يبقى المعاد ده رخم وعايز يتخلص منه

في كل الأحوال مش مهم خااااالص مين كلم مين الأول
أو مين اللي طلب معاد علشان يقابل مين
المهم لما ترجعي من المعاد تجاوبي على السؤال ده
انتي كنتي مبسوطة معاه ولا لأ ؟
بس كدة
وأرجوكي مهما كانت الإجابة
إوعي تسألي السؤال بتاع طب وياترى هوة كان حاسس بإيه



بنسبة 90 %
كل الناس اللي بنفكر فيهم بقوة وبتركيز
وبييجوا فجأة على بالنا إحنا كمان بنبقى على بالهم
لو انبسطتي مع حد جداً اعرفي انه ضروري انبسط
الفرح دا تيار رايح جي صعب أوي يبقى
ONE WAY

عبري عن نفسك ببساطة وبقوة
تصوري مثلاً
لو حد قالك إنه لفة الطرحة دي أحلى من كل اللفات اللي فاتت
هيبقى رد فعلك إيه؟
هتبقى مبسوطة ومندهشة في نفس الوقت
ليه بأة ؟
لأنه دي مش اسطوانه ومش معاكسة
ومش محاولة من حد انه يبقى لطيف

دا ولد شايف حاجة وبيقولها
بيعبر عن إحساسه وبس
من غير ما يفكر
إنك ضروري هتتصوري انه مركز معاكي جداً
وبيتابعك
وعارف إنه دي أول مرة تعملي اللفة الجديدة دي

قصدي إيه
متحاوليش تبقى لطيفة
عبري عن اللي جواكي ببساطة وانتي هتبقى مذهلة

أنا ساعات بتكلم كتيييييييير
ومتخيلة انه اللي قدامي بيفهمني أكتر كل ما اعبر عن نفسي أكتر
بس المسألة دي طلعت كدبة كبيرة أوي
محدش بيفهمك من الكلام اللي بتحكيه عن نفسك
الناس بتحسك وتشوفك بطريقتها
أفضل طريقة الحدوتة دي تحصل بيها
انك تسترخي وتبقى على طبيعتك بس



متسأليش صاحبتك الأنتيم
هوة كان يقصد إيه لما قال كدة؟
اسألي نفسك بشويش إنتي حسيتي بإيه لما هو قال كدة
والإجابة هتجيلك ببساطة
وغالباً إحساسك صح مهما كان غريب وبعيد

بلاش تقيمي اللي قدامك
لو حس انك بتتفرجي عليه هيجري بعيد
كلنا مليانين عيوب بس كمان مليانين مزايا
وأنا باحب الناس
اللي تقدر تطلع مني أفضل واحدة ممكنة
وبحاول أطلع منهم أفضل أشخاص ممكنين
بس الحدوتة دي محتاجة لعبة سحرية
خلطة كدة من الحب للناس كلها لله في الله
ومن الثقة المطلقة اننا مليانين جمال مخفي
مفيش فرص انه يبان


متغضبيش منه لأنه ماتصلش بيكي
علشان يقولك أنا انبسطت أوي معاكي ومتشكر جداً
ومتغضبيش لو اختفى فجأة بعد يوم رااائع الجمال
الناس بتخاف من الدفا ....
بتحس إنها دخلت دايرة أضيق من القرب
وانها غالباً مش مستعدة لده
وانها خايفة جداً وهتحط نقطة هنا وتمشي

بعد وقت هتلاقيه بيكلمك
وبيطلب تتقابلوا تاني ....
لو غضبتي وعاملتيه بسخافة
يبقى معندكيش ثقة بنفسك
وأول حاجة جت على بالك إنه مش بيحبك ولا حاجة
أو إنه مش عايز يبقى معاكي
أو إنك مش قريبة منه زي ما انتي متخيلة
أو إنك مجرد واحدة صاحبته زي ناس كتيير
وإنك مش شخص خاص بالنسباله

السيناريوهات دي مؤلمة
وعلى فكرة أنا بقاوم نفسي لما بتخطر جوايا بقوة
استحمليها بس ما تندمجيش معاها أو تصدقيها
وادي فرصة لبكرة ييجي على مهله



مفيهاش حاجة لما توقفي حد في وسط الكلام
وتقوليله إنه الجملة دي رااائعة
أو إنك أول مرة تشوفي النظرة دي في عنيه
انتي كدة مش بتعاكسيه
انتي كدة بتعبري عن اللي بيدور جواكي وبس
وصدقيني الناس دايماً محتاجين يسمعوا ويشوفوا تأثيرهم علينا

قولي الحقيقة دايماً حتى لو كانت غير مفهومة أحياناً

قولي مثلاً:
انك مش هتعرفي تعملي معاه شات
لإنك بتتعلقي بالناس بسرعة وبتصدقيهم أوي
والشات مجرد حالة كتابة بتعكس وش واحد بس من وشوشنا
ودا غالباً الوش اللي بنختار نعسكه
واللي غالباً مش بيمثلنا أوي ولا بيعبر عننا بجد
قوليله إنك محتاجة تشوفيه
علشان تتأكدي انه فاهم تقصدي إيه من اللي بتقوليه
وتفهمي كمان يقصد إيه من اللي بيقوله
قوليله انك بتتونسي بالناس بوجودهم الحي بابتساماتهم
مش بالكتابة ليهم في مربع صغير بائس



بلاش تاخدي نصايح أو إرشادات من حد
جواكي بنت فاهمة أوي ومدركة كل جاجة كويس جداً
سيبيها تحركك تجاه الناس واسمعي كلامها ...
الناس مهما كانوا قريبين منك وبيفهموكي
هيلخبطوكي جااامد لإنهم بيسمعوا منك عن فلان
بيسمعوا اللي انتي تعرفي تقوليه عن فلان
بس اللي انتي مش عارفة تقوليه هوة الأهم
وهو اللي بيحركك أحسن

اثبتي وخلي عندك ثقة بنفسك ....
خلي عندك إيمان ببكرة واقبلي كل حاجة وانبسطي
ومتسمعيش إرشادات من حد .... متسمعيش إرشادات من حد
الكلام ده ينطبق ع التدوينة دي كمان
:))))





...........

الاثنين، 28 مارس 2011

ربيع الكريستال




.


.

لم أستطع أن أخفي محبتي هناك
كنت منهكة من المقاومة

أخذته بين ذراعيَّ

فجأةً
للمرة الأولي أحضن رجلاً أحبه
أو أحضن أي رجلٍ على الإطلاق
لا يمكن وصف مشاعري
كانت دافقة جداً وبسيطة

في هذا اليوم تأخرت وحدي في الميدان
والبلطجية يتناثرون على المخارج
قلت : أنا خائفة ...
قال : وأنا أيضاً خائف

للمرة الأولي أشعر بحماية رجلٍ أحتاجُ حمايته
الشوارع مظلمة
وخوفي وخوفه يتمشيان أمامنا في هدوء
أحضن ذراعه وأتمتع باقترابٍ خاص

اللجنة الشعبية قبل البيت تسألنا إن كنا في المظاهرات
ينكر بهدوءٍ
والناس يتصوروننا حبيبين

يصرُّ أن يدخل معي إلى شارعنا وليذهب الجيران إلى الجحيم
يصرُّ على الاطمئنان علىَّ برغم كل شيء
أصل إلى بيتنا خائفة ومختلفة

لا أتعرف على نفسي
البنت التي تأخذ الآخرين بين ذراعيها تسعدني أكثر
تجعل روحي ترفرف بقوة وتوقظ أسراري
لكنَّ البنت التي تُلجِّمُني تعود لتسيطر علىّ

مرَّةً أخرى أقابله هناك
وأمنع نفسي قسراً من احتضانه
لماذاهو تحديداً ؟... لا أعرف

لقد اختبرت ما أعرفه عنه
يرتجف من البرد ويمتلىء بالدفء
يتآلف معي بسرعة ويحتفظ بذاكرة ممتلئة بصوري

لا يمكن لي أن أبدأ حكايةًً معه
يكفيني هذا المشهد فقط
لقد اختصرت قصة حبٍ صاخبة في دقائق قليلة
كنتُ فيها كما لم أكن من قبل

أريد استعادة ذلك الجمال مرةً أخرى
لكنَّ البنت التي علموني أن أكونها لازالت تقمعني
صوت الحنان يصرخ
حياة كاملة على وشك التفتح

مقاومة الذات تبدو أصعب من مقاومة الموت
لكنني سأنتصرُ
كل هذا الدفء الذي تحرر وعبرني إليه
عاد إلىَّ ممتلئاً بالأمل

سأنتصر
سأختار ذاتي
وأنتصر


...........

الخميس، 24 مارس 2011

عن ست الحسن ... أو إليها



منذ زمن أرغب في كتابة نص شكر خاصٍ لمدونتي.
قررتُ أن أكتب لها حينما نصلُ للتدوينة رقم 200 ،
جاءت الثورة و تجاوزنا المائتي تدوينة،
دون أن أجد فرصةً لكي أعانقها و أقول: أحبك جداً ... شكراً لكل شيء
لم أكن أعرف أي شيء عن المدونات،
قبل أن تطبع دار الشروق مدونات
غادة عبد العال و رحاب بسام و غادة محمود،

المدونة الأولى التي دخلتها عن طريق البحث في جوجل
كانت مدونة صديقى إبراهيم عادل
و بعدها مدونة رحاب بسام التي أذكر أنني قرأتها كاملة في أكثر من ساعتين
إنَّ قدرة امرأة أخرى على التواصل معى دون أن تعرفني يبدو مدهشاً للغاية

في ذلك الوقت كنت قد قدمتُ استقالتي من العمل، و أُصبت باكتئاب حاد.
اتصلتُ بصديقتي (د. فؤادة) فاقترحت علىَّ أن أنشئ مدونة.

الاسم الأول الذي خطر في بالي هو (ست الحسن)
و أمنا الغولة كانت وليدة اللحظة ذاتها
قررتُ أن أكتب بحريةٍ بعيداً عن اسمي كي لا أتقيد بالآخرين.
لم أخبر أحداً ممن أعرفهم أن لي مدونة
لذلك لم يخبرني أحدٌ بأنني يجب أن أعلق في مدونات الآخرين كي يقوموا بزيارتي
بعد خمسين تدوينة بدأ الناس يتعرفون على المكان
وأصبحتُ أجد تعليقاتٍ أحيانا


في أحد الأيام كنت أكتب خطاب شكر لصديقتي (د فؤادة)
و قررت أن أكتب اسمي لأن خطاب شكرٍ لا معنى له من دون اسم.
و هكذا ظهر اسمي...

المدونة فتحت داخلي أبواباً كثيرة ،
صرت أتعرَّفُ على نفسي، و أكتب عن غاداتٍ لم أعرفهن من قبل،
أتفاجأ أحياناً بما أكتب،

المدونة كانت سبباً من أسباب تعرُّفي على أشخاص دافئين.
و سبباً من أسباب تقليص المسافات بيني و بين صورتي،
ست الحسن علمتني أن أحترم ضعفي لأنه يشبه ضعف آخرين.
و علمتني أن أكون كما أنا مهما كانت النتائج.

ست الحسن امتصت طاقة الرعب التي امتلئ بها تجاه الغادات المختلفات اللاتي يسكنني.
لقد أحببتهن هنا على صفحات المدونة.
أمنا الغولة أدهشتني بخفة ظلها و بعنفها و قسوتها أحياناً.
كارمن رأيتها لأول مرة هنا... سمحتُ لها بالتنفس و بالرقص.
لقد تصالحت معها حينما رأيتها كما هي دون أقنعة.

فوجئتُ بنفسي أجرأ مما أتصور و أكثر تعاسة مما يبدو لي.
أحب المدونة التي سمحت لي بعمل نسيج حي مع أشخاصٍ لا أعرفهم.
و أحب كل من قال لي أجد نفسي هنا.
أحب ست الحسن.
لست حياديةً تجاهها و لن أكون أبداً.

أنا مدينة لها بلحظات من السعادة خارج العالم و مدينة لها بكبسولات الشجاعة.
أحب ست الحسن و أشكرها.
لقد جعلتني مرئيةً أحيانا كما أنا و أحياناً كما أحب أن أكون.

بواسطتها قرأني أشخاص لا أعرفهم و قاموا بترشيحي إلى آخرين.
لقد تم أختياري ضمن المشاركين في مهرجان البحر المتوسط للأصوات الشعرية في فرنسا.
قرأتني شاعرةٌ لبنانية هنا -لا أعرفها- و رشحتني للمهرجان
أرسلوا لي و طلبوا نماذج من شعري و قبلوني..
سأسافر إلى فرنسا -إن شاء الله- بسبب ست الحسن.

من يتوقع من كلمات صغيرة تكتبها امرأةٌ على الإنترنت أن تصل إلى هذا المدى.
يقولون لي "لقد ذهب زمن المدونات إنه وقت الفيس بوك”
لكنَّ ولائي الأول لمدونتي.
فقط هنا أشعر أنني أدخل إلى المسرح و أكون ست الحسن.
فقط هنا.
على الفيس بوك أنا غادة و لا يمكن التنصل من هذا أبداً.
على مدونتي أنا كل النساء و كل الرجال أيضا
أنا مدينةٌ لست الحسن

شكراً لكلِّ من مرَّ من هنا.
لكل من قرأني بحب.
شكراً لكل من ترك تعليقاً دافئاً في أحد الأيام.
و شكراً لكل الذين يعاتبونني حينما أغيب عن المدونة
وشكراً للبنت التي اتصلت بي من السعودية
كي
تخبرني فقط أنها تتدفأ بست الحسن
شكراً..

غادة خليفة
مارس
٢٠١١






......

الاثنين، 21 مارس 2011

إلى طفلتي

.


.


أعتذرُ عن حياتي البائسة
إذ ليس بإمكانك أن تُولدي حتى الآن
أنا آسفة يا حبيبتي
ليس بإمكاني العثور على والدك،
يبدو معجزةً بجد ذاته لسببِ غير مفهوم

أنا أحبكِ …
هل قلت لك ذلك من قبل ؟

لا أريد هدايا في عيد الأم
لا تقتطعي من مصروفك كي تحضري لي هدية كل عام
لا تشترِ لي أي شىءٍ
ولا تصدقي الأغاني

ابتسمي لي كل يومٍ فقط

لا أريد هدايا
أريد سعادتك

لا تبتئسي الآن لأنك لست في هذا العالم
العالم ليس جيداً بما يكفي ليستحقكِ
أبوكِ سيجدني ثم سنحوِّلُ العالم معاً
إلى مكانٍ أجمل يصلح لاستقبالك


أفتقدك

أرغب باحتضانك

سامحيني يا ابنتي


....