الأحد، 30 أغسطس 2009

بلكونة رمضان





بقالي اسبوع عايزة اكتب تدوينة ومش عارفة
جوايا أفكار كتير ...كتبت تدوينتين ومنشرتهمش ...
حاساهم ناقصين حاجة
وحاسة نفسي مش قادرة انشر الكلام ده ... دلوقتي ع الأقل

المدونة وحشاااااني أوي
والناس الافتراضيين الجامدين جداً اللي بيقروا وبيعلقوا ...

أو بيقروا ويبتسموا
أوبيقروا ومبياخدوش في بالهم

عايزة أغير جو ... يعني أروح ع البحر في حتة بعيدة
أأجر عيلة بالساعة واسافر معاها ....

أو أشوف واد أمور كدة ونسافر سوا
لسة مش عارفة هحلها إزاي يعني
ممكن أمشيها ملاهي وخلاص وبلاش موضوع السفر ده
بس هقعد أصرخ للصبح .... وماله
أهو تغيير برده

بقالي كتير مقعدتش ع البورصة وطلبت البن المظبوط
عايزة أروح هناك مرة بعد الفطار على طول

وياريت بأة لو يبطلوا يشغلوا عبد الحليم
ويغيروا موعود ويحطوا لنا الست فات المعاد
أهو كدة القعدة تبقى آخر سلطنة

بفكر آخد معايا صاحبتي اللي بتحب الكوتشينة
ونلعب ع المشاريب
بس هي مبقتش موجودة دلوقتي
ومبقاش ينفع نقعد مع بعض أكتر من عشر دقايق
الدنيا اتغيرت والبنت بطلت كوتشينة
وبقت تشيش بس

ممكن أروح الحسين
الزحمة هناك دلوقتي جامدة .... وانا هتوه في الناس الكتير
والوقت هيفوت وانا بتفرج على بدل الرقص المضروبة
اللي بيبيعوها للسياح وافتكر صاحبتي اللي بقالي سنين مشفتهاش
وكان نفسها تشتري واحدة منهم
انا خلاص قررت أرجع للشغل تاني
يعني مش هابقى فاضية للتدوين ولا للكتابة عن حد
هدخل دوامة الشغل تاني وبمزاجي أوي وعايزاها جداً
ع الأقل يبقى فيه فلوس معايا لوطلعت في دماغي أسافر

التدوينة دي شكلها قلبت على تهييس بس وماله
التهييس ابن حلال برده
طالما مش أد الجد
خلينا في التهييس أحسن




كان معكم أمنا الغولة من بلكونة رمضان
كل سنة وانتم طيبين





.....

الخميس، 13 أغسطس 2009

أغنيةٌ للبعيد كي يبتعد

.
.
.
.
.
لا تراهن على الواقعىُّ
فلن تجد الشيء حيَّاً كصورته
في انتظارك ....

إن الزمان يُدجِّن حتى الجبال
فتصبح أعلى، أو أوطأ مما عرفت


....................................محمود درويش
.................................كزهر اللوز أو أبعد


.
.
.
.

النساء الصغيرات يتسمرن خلف النوافذ
يتأوهن من سمارٍ شهى غارق في نشوته
الرجل المعذِّب لا يبالي بهنَّ
عن عمدٍ وبقسوة
يخلع نصف ملابسه
كي تعكس بشرته لون البرونز الساطع

لماذا تعذبهنَّ يا حبيبي
قل لهن أن خلف هذا الجسد يوجد قلب مكتوم الصوت
لا يرى سوى امرأة نائمة ... ربما تستيقظ في يومٍ ما

كلُّ اللاتي يقبِّلنَك
لن يضعن يداً فوق جبهتك
ليعرفن
أنك تحترق
نارك تشتعل أكثر
لن تكتب عنك امرأة في السرير ( كان وحيداً معي )
لن يرى أحدُ دموعك التي لا تسقط
ولا أنا
أنا لا أعرفكَ
أكتب بإيحاءٍ من وهمٍ يسكنني
أنا لا أعرفك

مع ذلك أدرك عدم قدرتك على منح محبةً حقيقية
أدرك أن جداراً عازلاً ينمو داخلك
الدفء لا يصلك
لا يتسرب إلى ملامحك ولا يعبر مشاعرك
أنت لا تستقبل الحنان ولا ترسله
أنت مغلقٌ في كل الاتجاهات
وأنا أعرف
أنا التي أتألم منكَ / لكَ

أنت تستيقظ في سرير امرأةٍ جديدة وأنا أبكي
أنت لا تخونني لأنك لم تعرفني
أنت تخون امرأة أحلامك
الصغيرة التي لا تعرف
.
أنت تنام في سرير امرأةٍ جديدة
وأنا أحلم بك بعيداً وغريباً
تأخذ محبتي وتملأني بالخوف
منكَ / عليكَ

أنا ذهبتُ يا حبيبي
قبل أن تضعني وسط حبات مسبحتك الطويلة

لقد تركتني أتخلي عن أسمائك جميعها
لأن لي اسماً حقيقياً لم يترك أثراً بقلبك
فاذهب
وابتعد
أكثر

.

ابتعد

ابتعد أكثر يا حبيبي


.......................


من تعليقات أمنا الغولة

بحلم اني قتتلت حد ودفنته والحلم كان قوى لدرجة اني لما صحيت
قعدت أحمد ربنا انه حلم
انا فاهمة معناه وعارفة اني عملت كدة فعلاً في زمن من الأزمنة
مش عايزة أعمل كدة تاني
مش قادرة أقتل حد تاني
بس دا معناه اني أقعد أدور في لفات كتيرة مبتنتهيش
ومعناه اني أتحمل الوجع لما بيرجع للنقطة صفر ويبتدي تاني
بس اللي مبعرفش اتعامل معاه
هوه اني مببقاش فاهمة أنا ليه بيحصلي كدة

.

....................

الأربعاء، 22 يوليو 2009

ع الشغل وسنينه وآدي اللي واخدينه

.

.








تعبت من الكتابة عن الحب واللي بيحبوه
الدنيا أوسع من كدة
حياتنا مش بس راجل وست بيحبوا أو بيكرهوا بعض
الدنيا فيها حاجات تانية كتييييير

أنا أصلاً حياتي كلها موجودة في الحاجات التانية الكتيرة

يعني مثلاً انا مبحكيش عن الشغل
مش لأني بقالي فترة تايهة
بس لأن حواديت الشغل مُرَّة بالأوي ...

يإما الواحد يضيع عمره في شغلانة تستنزفه وتديله فلوس قليلة
يإما يضيع عمره بيدور على شغلانة مناسبة...
ياإما يكبر دماغه بأة
ويقضيها شغلانات صغيرة قطاعي خفيف خفيف ...
فلوسها على أدها أوي بس كمان وقتها مش كبير

أنا شغلي كله ع الكمبيوتر
وبعد أول شهرين في أي شغلانة
بحس اني مبحسش
كإن حد سحب مشاعري كلها بشفاط
فمبقتش أي حاجة تفرق معايا
معايا فلوس صحيح
لكن مفيش حاجة ممكن أعملها بالفلوس دي تقدر تفرحني
مبفرحش ومبزعلش ........
تقريباً بادخل التلاجة
ومبعرفش أطلع منها غير بكرسي في الكلوب
وزوغان من الشغل
وبعد ما ازوغ م الشغل باقعد تايهة أد شهرين تلاتة
وبعدين بامسك طرف الخيط بتاعي وبترجع المكنة تدور تاني
وارجع اكتب وأتصاحب ع الناس واسمع أغاني
واعيط وافرح وازعل
بس من غير فلوس ...

بابقى عايشة ع الكفاف بس بلاقي حاجات تفرحني
وش فقر بأة تعملوا لها إيه

الحل الوحيد علشان استمر ف شغلانة وقتها طوييل وفلوسها قليلة
اني اتعلق بحد جوة الشغل
ودي حاجة صعبة جداً ونادر انها تحصل
لأني بابقى جوه الشغل شخص جد جداً
وحدوده مع الناس ضيقة

لدرجة اني مرة ضحكت على نكتة من قلبي
فالناس تقريباً مقدروش يتعرفوا عليا
ولما كان بيحصل ونتمشى بعد الشغل أو نركب كلنا من نفس الموقف
كانوا بيستغربوا جداً إزاي الدنيا بتفرق معايا كدة

أنا بصراحة مؤمنة جداً بمبدأ
Business is business
ومبدخلش الخطوط ف بعض ...


يعني بنعمل شغل سوا معناها اننا بنعمل شغل بس
مش شغل وحاجات تانية
علشان كدة دايماً بتبقى مشاكلي داخل الشغل مع المديرين
اللي دايماً الشغل بيبقى رقم 2 في اللستة بتاعتهم
ورقم واحد بيبقى الدلع والونس والأخوة

أنا تقريباً بعاملهم بسخافة شديدة ...
ومبتكلمش ف أي حاجة خارج الشغل
دا غير الخناقات بتاعة الأجازة دي من حقنا مينفعش تخصمها
والدنيا متهدتش من خمس دقايق تأخير
ما انا بقعد وقت زيادة بعد الشغل
ودايماً الإجابة جاهزة ....
مينفعش تتأخري عن شغلك ....
وبتقعدي بعد وقت الشغل دي ظروف الشغل بأة
ومفيش أوفر تايم بس الغياب كله بيتخصم
وحاجات تجيب الاكتئاب

انا مرة اتخانقت مع المدير
علشان زمايلنا اللي في قسم التجميع تنزلهم مكافأة
لأنهم كانوا بيباتوا في المكان يخلصوا شغلهم
والمكافأة دي متخصنيش ومش هقبضها بس ادايقتلهم بصراحة

المدير كان شايفني عاملة فيها زعيمة
وبتكلم في اللي ميخصنيش
بس كان متأكد اني مخلصة للمكان
وبحب شغلي أوي ودا باعترافه
أول شغلانه اشتغلتها بعد التخرج كانت تسوييق في شركة سيراميك
وكان عندهم معرض وعايزين بنات يقفوا فيه
وبنات يروحوا مشاوير يسوقوا للمنتجات
قعدت فيها شهر وسبتها علشان خصموا لي يوم كنت عيانة فيه
ومدنويش حق يوم جيته زيادة
وكان يوم جمعة ومأخدتش أجازة بداله
دا غياب ودا ظروف شغل


تقريباً كل الشغلانات اللي سبتها
كنت باسيبها لأني حاسة بالظلم في الدرجة الأولى
وشوية أسباب جانبية
زي إني مبتعرفش على نفسي بعد فترة
وبحس اني بعيدة جداً عن أحلامي
مرة قعدت افكر بمشكلتي في الشغل
اللي مخلياني بتنطط في شغلانات كتيرة
مرة ف شركة رسوم متحركة ومرة في تصميمات التشيرتات
ومرة في مطبوعات الأدوية ومرة في مطبعة تحت الأرض
لحد ما وصلت لأغلفة الكتب
والشغل القطاعي
والنصب من الدرجة الأولى والتانية والتالتة

اكتشفت اني مشكلتي اني رافضة ان الشغل يبقى كل حاجة ف حياتي
وفيه حاجات تانية أساسية محتاجاها ومعرفتش أسيبها وامشي
في كل الشغلانات دي
محتاجة أبقى بعمل حاجة تخصني وتفرحني
مرة سميتها الرسم ودلوقتي بسميها الكتابة

ناس قليلة اللي الواحد بيحافظ على علاقته بيهم
بعد ما يخلص شغل معاهم
وغالباً مبيبقوش الناس القريبين منك وانت جوة المكان
بيبقوا ناس تاني خالص
ملهمش عندك مصلحة وبيحبوك لله في لله


مش عارفة اكتب إيه تاني
غير اني بحب المشي بتاع الصبح بدري
والهوا الشديد اللي بيحضني وانا في الميكروباص......

وبحب ادخل بيتنا بكيس فاكهة
أو بحاجة حلوة اشتريتها من فلوسي
بحب أعمل فنجان قهوة لحد بحبه في الشغل

وبحب البنات الصغيرين لما يحكوا لي ع الولاد اللي بيحبوهم
ويتنهدوا ويسألوني نعمل إيه بقى

بحب نفسي لما اقدر أعلم حد طريقة جديدة في الشغل
ويبقى فرحان بيها

وبحب الأكل في المطبخ مع زمايلي في يوم شغل مهلك....
ساعتها حتى الابتسامة بتبقى غالية أوي


مش عارفة أقول إيه تاني
غير اني
مفتقدة الشغل
ومفتقدة النهار
ومفتقدة نفسي




________________________ التصميمم ده أنا اللي عاملاه
وهو عبارة عن كارت بنطلون
...........

الأحد، 12 يوليو 2009

كذبات صغيرة مُنهِكة




أعود إلى الكتابة بضربةٍ فاصلة
ممتلئةٌ بخبراتٍ لم تحدث لي ...


أشعرُ بالأذى الذي لم يقع علىَّ

أحمل ذاكرةً لا تخصُّني عن خيانات رجالٍ كثيرين
وعن الضياع المصاحب للمشاعر مطلقة السراح

أحمل خبرةً مؤلمةً عن الحب
بالرغم من عدم وقوعي به ولا لمرةٍ واحدة

أنا ألهو على شاطئه قليلاً ....
ألعب مع موجات الشغف الهادئة
أسأل السمكات المنهكات في استراحتهنَّ القصيرة



لا أعرف الحب
أكتب عنه دائماً بالرغم من أنني لا أعرفه

مع أنَّ وهماً شارداً

يصرُّ على إخباري بأنني أعرفه
وكنتُ أو مازلتُ فيه

تبدأ الحدوتة دائماً بحضورٍ خاص للآخر
حضور مختلف يسجل بقلبي ارتعاشةً ما
بعدها تتراكم الأسئلة التي ئؤدي إلى تأكيد الاختلاف

حينما تبدأ الأسئلة في المرور بشرفة الآخر

والعودة بصحبة أسئلة أخرى

تبدأ العلاقة


الشغف والبهجة يتفتحان داخل الحضور الطاغي لآخر
تنويعات لحن غامضٍ من الجمال العذب تتوافق مع الضحكات الطازجة
والدهشة الخارجة من الألفة المنسوجة بحنان
هكذا يبدأ الحب

بعدها
يبدأ الواقع في التلاعب بي
ينقلب السحر ويظهر الوجه المؤلم للآخر
يبتعد ... يهرب .... يصبح غير مهتم
أخاف ...أستسلم للهواجس القديمة
لا أريد هذا الرجل .... لا أحبه .... لا يحبني
أبدأ في الجري فوراً


مع أنني كان يجب أن أصمد قليلاً
كان يجب أن أنتظر
لأن الحب يبدأ هنا
حينما نصرُّ على مشاعرنا برغم كذا وكذا وكذا
لم أستطع أن أتمسك بالحب ولو لمرة واحدة
والآخرون استمروا في الهرب
أو تقبلوا هروبي كسهمٍ نافدٍ وجرحٍ عميق



في كل المرات تنتصر الهواجس والكتابة
الكتابة التي أكرهها
الكتابة هي البقاء في نقطة ما خارج المشاعر
....


أكتفي بالكتابة عنك بدلاً من البقاء معك
لا أرغب بالكتابة أود أن أستبدلها بحضورك الحي
لا تسجل دخولاً ساحراً بين كلماتي
وامشى خطوة صغيرة بحياتي
أكره الكتابة ... لا أرغب بها

الكتابة مسئولة عن كل هذا الوهم ...

إنها تؤبدني داخل عالمٍ مصنوع من الكلمات الدافئة


الكلمات الدافئة تجعل أطرافي تتجمد
لأصبح غير قادرة على الذهاب إليك ...أو الاتصال بك


فعل الحب صار مجرد كلمات مختبئة داخل كراسات بعيدة
لم أحضر لك الولاعة البنفسجية

ولم أغزل الكوفية الزرقاء التي تشبهك
لم أحضنك حينما بكيت وحيداً
لم أفعل شيئاً

أنا لا أحب
ولا أعرف شيئاً عن الحب
أنا أكتب من مخزون أوهامٍ سابقة بلا تجربة حقيقية
هل فهمت الآن.....








.......





الأربعاء، 8 يوليو 2009

هند

.

.







هند هي الوحيدة التي أستطيع أن أحكي معها بلا مخاوف
ألقي كل ما بداخلي دون أن تقاطعني أو تصادر مشاعري أيَّاً ما كانت
أحكي مثلما أتكلم مع نفسي بصوتٍ عالٍ

أكون حرةً في وصف الخيالات التي تمر برأسي
وفي رواية الأحداث دونما اقتطاعٍ
كنت أشرح لها استجابتي الغريبة لرجلٍ لا أعرفه ....
وما يحدث بداخلي حينما تشتعل الموسيقى في الشارع

أحكي لها عن نوبات البكاء الطويلة
وعن انتظاري للفضائيين كي يأخذوني بعيداً
أصف لها حدود عالمي حينما يشرق بداخلي
وينتهي على وجوه الآخرين الذين يبتسمون بقسوة

هند
مازالت صديقتي الوحيدة
لكنني لم أعد أستطيع أن أحكي لها أي شىء
كأنَّ جداراً عازلاً نما بيننا
لم تعد تسمعني ....

فقط
تنصت إلى دبيب الحواديت برأسها
تنتظر أن أفرغ من الكلام كي تبدأ هي في الحكي
تروي لي عن عيالها الكثيرين ...
عن قصصهم المتعددة المتشابهة
تروي ... وتروي
ولا تبالي بنظرة عينىَّ حينما أقول لها
حكاياكِ غير مترابطة ... ماذا تودين أن تقولي لي
أنا لا أفهم

تبتسم
تشكو من صداعِ برأسها وخدرٍ بيديها
ثم تعاود الحكي عن حواديت الآخرين
نفس التفاصيل بأسماءٍ مختلفة
ستحكي .... وتحكي
وحينا أقول
لستِ معي

تصمتُ قليلاً
أنا لستُ مع أحد ... لم أعد أعرف أي شىء
هل لديك حبوباً للصداع

بعدها
سأهاتفها كي أطمئن
وحينما أقول...
تكون هي قد وصلت لمنتصف الحكاية عن أي شىء

لقد اتَّخذَتْ قراراً ما بعدم انتظار المعنى
المعاني التي نسبغها على الأحداث كلها مُلفقة...
كلها من نسج خيالنا الشخصي

هل يمكن نشر هذا الكلام
ماذا ستفعل هند حينما تقرأه
هل ستغضب مني؟

غالباً ستشعر أنني أضيع
أو أن علاقتنا صارت باهتة بفعل الزمن
غالباً ستشعر بالتقصير أو بالذنب تجاهي

ولن تفكر أنني ربما أكون قد جُننتُ قليلاً
ربما أكون قد فقدت توازني حقاً

الأمر لا يتعلق بالحواديت ولا بالحكي
ولا بالأمان مع شخص نحبه ونثق به
الأمر يتعلق بالتكرار
التكرار الذي لا أرغب به ولا أستطيع فهمه
لماذا تتكرر الأحداث على رأسي هكذا بنفس التفاصيل
بدرجة القسوة ذاتها
يااااه
لا يستطيع أحدٌ أن يصمد
داخل هذه الدوامة التي تتكاثر تلقائياً
لا أحد
ولا حتى هند
صديقتي الوحيدة




أغسطس
2008





.........

الخميس، 2 يوليو 2009

من أبو رِجل مسلوخة إلى أمنا الغولة






انتي مبسوطة دلوقتي أكتر.....
حياتك أحسن
قوليلي بقى إنتي كدة مطمنة أكتر

ها
مستني ردك
من غير ما تردي
أنا عارف انك تايهة وتعبانة وحالتك صعبة
مش محتاج أشوفك علشان أعرف يعني

قوليلي بقى .... انتي مصدقة صحيح اني حد وحش
بجد
انتي مصدقة من جواكي إني ممكن أأذيكي تحت أي ظرف
طب إزاي يعني
دا انتي عارفة أكتر مني اني مستحملش أأذي نملة حتى

هوا فيه إيه إيه اللي حصل ؟
طب والله أنا لحد دلوقتي ما فاهم إيه اللي بيحصل عندك
ومن ساعة اليوم إياه وانا بضرب أخماس في أسداس
أحاول افتكر قولتلك إيه دايقك ملقيش أي حاجة
بالعكس بقى دانا كنت قلقان لتقعي مني في الشارع
لأن وشك كان أصفر وبتنهجي وانتي ماشية
وانا بصراحة مكنتش فاهم أوي إيه اللي حصل لكل ده

مش عارف انتي بتعملي كدة ليه
بس انا سايبك براحتك ع الآخر....

انتي مقلتيش أنا زعلانة منك علشان كذا وكذا وكذا
مقلتيش حاجة خالص ....
بس سيبتني في وسط الشارع ومشيتي
واتقطعت أخبارك فجأة هوا فيه إيه ؟

ساعات بحس اني جوة فيلم عربي مش عارف أوله من آخره
أنا مبقتش عارفلك الصراحة

طب انتي ببساطة كدة ومن سكات عايزة إيه ؟
يعني عايزة تقربي ولا تبعدي أنا معدتش فاهم
طب لو عايزة تبعدي ... ما تبعدي حد حايشك
بس دا مش شكل واحدة بتخلَّص علاقة مع حد
أنا مش فاهم

بس ممكن أكون حاسس
الخناقة دي متخصنيش
أنا برَّة الموضوع أصلاً
إنتي بتتخانقي مع نفسك
وبصراحة أكتر إنتي بتتخانقي مع مشاعرك
ولما مبتعرفيش تتصرفي بتهربي
زي كل مرة

إيه تحبي أفكرك
ما انا برده عارف كل الحواديت
وأقدر أقولك على 3 مرات مثلاً ًحصل فيهم الموقف دا
مش هوا بالظبط بس شبهه يعني
انتي فيه نقطة لما الحدوتة توصل عندها بتقلبي التربيزة

شوفى م الآخر الحكاية مش مستحملة وجع قلب
وانا بصراحة معنديش طقطان للمناهدة
يعني براحتك خالص اعملي اللي يريحك

سلام

..........



من تعليقات ست الحسن

كنت ُأتصوَّر أنني أكتبُ عنكَ/لكّ
لأمرر خيط اتصالٍ بيننا
ثمَّ اكتشفتُ أنني فقط أربتُ على نفسي
أحاول أن أفهم
كيف اخترعتُ تفاصيلاً لم تحدث
وعالماً من الأمل يخصني وحدى

شكراً لكل شىء


...........


.

الجمعة، 26 يونيو 2009

رُعب متأخر





انسحابٌ ناعم
داخل دوامةٍ بطيئة من الشِّعر والمشاعر
الونس ....
يتسع

ترتفعين
على بساطٍ سحرىّ

اذهبي
ليس بإمكانكِ المقاومة
أنا أعرف

ستمرُّ بكِ آلاف الفراشات
.... وغابةٌ حيَّة
تتوهين داخل صحرائه الملهمة

النجوم تقتربُ

القمرُ الذي سيرسلكِ إلى النافذة لمراقبته
سيبدو أبهى


ابتهجي يا صديقتي

ابتسامتكِ تفيض
تتحركين على إيقاع قلبك

غارقةً في الأغنيات

لا تخافي يا صديقتي
الأمر ممتعٌ جداً

ستجدين نفسك أمام رجلٍ من الفضة

قاومي ارتباكك الآن

من أين يأتي تأثيره عليكِ
من ابتسامته
أم من الطريقة التي يضم بها شفتيه
فيبدو وجهه منحوتاً

وتبرق عينيه

تطيرين
المارَّة يختفون
لن ترى أحداً
وسط أكثر الشوارع ازدحاماً
ستكونين فقط
أنتِ وهو

ابتهجي
الأمر مبهجٌ حقاً

الضياعُ يهاجمك
الرغبات تستيقظ بنعومة
تتحول إلى معركة

لا تفزعي
انها فقط البداية

الأمر سيتطور

حينما يحكي عن الأخريات
والحرية

والحياة الواحدة التي لا نملكها

ستحتاجين إلى الثقة
والثبات
لأن أقدامك الصغيرة
تنزلق بخفة داخل خيوطه الناعمة

آه يا صديقتي

إما أن تفري بأقصى سرعة ممكنة

أوتستمتعي بالطريقة التي سيأكلكِ بها

............

.

.

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

شجاعة مُلهمة




إلى صديقتي الجميلة التي لا تخدع نفسها
وتسألني في بساطة (هوا انا ليه محبتش لحد دلوقتي ؟)


كنتُ سأقول لا زلتِ صغيرة يا حبيبتي
إلا أنني تذكرتُ امرأةً أخرى كانت في مثل سنها
وكانت تسأل الله سراً أن تحب

( أريد أن أحب يارب حتى ولو لم يحبني من أحبه )

لم تقل لأحدٍ شيئاً عن هذا الأمر
ولذا لم تعرف أنها تجلب لعنةً ما على نفسها
المرأة الصغيرة كانت يائسة
من قلبها الذي لا يمسه أحد ولا تتحرك مشاعره أبداً

ما حدث يا جميلة أن دعوتها استجيبت
ووقعت في الحب
وجدت قلبها ينساق باتجاه رجلٍ ما ...
وعقلها يرفض ويصرخ
الرجل الذي انجذبت باتجاهه كان يراها جميلة وعنيدة
وكان يستمتع بالحوار معها ....
كان يحب براءة ابتسامتها والأشعار التي تكتبها عنه

الحكاية انتهت
الرجل تزوج
وهي لم تعرف لماذا انفتح قلبها له أصلاً

ومثلما يحدث عادةً وجدت بالصدفة ولداً ما بجوراها
ولأن مشاعرها مختلطة وتجربتها ضئيلة قالت أحب هذا الولد
ولم تعرف أنه ليس بإمكاننا تكملة حدوتة سابقة بحدوتة جديدة

الولد لم يرى مشاعرها
لأنها تخاف من انفلات الدفء

وتتصور أن قلبها أضعف عضلة تسكنها
والرجال أشرارٌ مثلما تقول أمها

إذا بانت مشاعرها سيقومون باستغلالها ...
سيعذبونها


مشاعرها التي ظلت تنمو بداخلها
بدأت تؤلمها وتضغط عليها وتظهر دونما إرادة منها ....
والولد كان بعيداً في نقطةٍ ما لا تسمح له برؤيتها

الحدوتة استمرت .... واستمرت ... واستمرت
المشاعر بَنت عالماً كاملاً من الوحدة داخلها
ولم تستطع الذهاب باتجاه آخرين ....
لم تكن ترى الآخرين


لعنة الحب من طرفٍ واحد ظلت تلاحقها دائماً
حتى أنها لا تستطيع أن تفهم معنى للحب
خارج ساسلة كاملة من الوجع والاختفاء والظهور المتكررين

كانت تسأل نفسها سراً
لماذا لا يحبني أحد ؟

كانت أكبر منكِ قليلاً
حينما اكتشفت صندوقاً كاملاً من المعجبين

وربما أكثر من رجلٍ أردوا أن يقتربوا ولم ترهم أصلاً

وجدت الصندوق حينما كفَّت عن الأسئلة
وقررت أن تعيش برغم وحدتها وبرغم الرجال الذين لا يحبونها

قررت أن تعيش وأن تحب الحياة
أطلقت شعرها للهواء ...
وسمحت لدموعها أن تسقط ببساطة

تصالحت مع ضحكتها عالية الصوت ... وقبلَت سنتها المكسورة

المرأة اقتربت من الآخرين ...
لمست قلوبهم ولمسوا قلبها دون مسيمات أو أقفال ....
تركت مشاعرها تتوحش مثل صبارٍ برىّ

لم تعد وحيدة
صحيحٌ أنها لم تقابل رجلها إلى الآن
ولكنها دخلت في اختباراتٍ عدة
وتم إنقاذها من الفخ الأخير

توقفت عن انتظار الورود ....
وأصبحت وردةً حقيقية

يا صديقتي التي تبحث عن الحب
أحبي نفسكِ
أحبى العالم
وابتهجي ....


( بكرة أحلى)




..............

الأربعاء، 17 يونيو 2009

أحلام يقظة - 2










في الحقل البعيد تحت النخلة العالية
يبدأ الحلم
امرأةٌ صغيرة تستلقي في وداعة تحت ظلٍ دافيء
الشمس تجري بدمها مثل مطر عزيز يسقط بعد غياب

على السلم تطير
ترتفع عالياً وتحلق في الهواء
تعرف منذ زمن أنها قادرة على الطيران
وتكتم سرها

عند الجيران
تتوه في الحواديت
تغيب في الغابة مع الأميرة المغرورة التي يروضها الأمير المتنكر
تحب الأمير وتكره أن يتزوج امرأةً سخيفة


اليد البرتقالية لدولاب الجيران تجذبها دائماً
تغمض عينيها وتلمسها بحذر
تبتهج بالآيس كريم الذي يأتي مصحوباً باللعب
اللعب التي لا يسمحون لها بالاقتراب منها إلا أمام الضيوف


ستترك طبق الموز الممتلىء عن آخره
لأنها تحبه
أمها ستضربها ان اقتربت منه
مع ذلك تصرخ بوجها ... لماذا أنتِ عنيدة

التفاحة التي تأكل النقود صارت مركزاً للحياة
وتوارى بنك الحظ في الخلفية
حينما كسر الولد الشرير لعبتها
انتقمت منه وخرَّمت الكرة التي يحبها

مع الموسيقى
كانت تتحرك ببطءٍ وخفة
مع الغريب اكتشفت أن يديها تملكان الفراغ
وأن جسدها يتنفس
حينما أرادت الذهاب
صرخت بها
لن تملكي إرادتك بعد الآن
......
فتراجعت في رعب

الولد الذي ابتسم لها أخرج بنتاً جديدة من داخلها
تسلل إلى أعماقها وأخرج أنثى تشبهها
أخرج جمالها الخفي وأيقظ جسدها النائم
الولد مرَّ دون أن يعرف
والحكاية لم يصدقها أحد

حينما قالت : أحبكَ
لم يتحول القمر أو تمتلىء السماء بالسحب
فقط
نظر بفتورٍ إليها .... طيب


لن تكتشف الأمر إلا حينما تنام
ستحلم باللص الذي سيسرقها من ذاتها ... من أحلامها
من أفكارها ... ومن أشياء مرعبة لم ترها بعد
سيأتي وسيذهب

وحينما يحضر
ستنطلق إليه
لن تفكر في الأبوة الذاهبة
ولا في الحنان الممسوخ بالخوف
لن تفكر في مراسلة الغراب مرة أخرى

ربما ستفتقد البلكونة
والكرسي الوحيد
مع ذلك ستذهب

ستذهب







......

الأحد، 14 يونيو 2009

ملاحظات في تقبُّل الفشل







فرسان النور لهم دائماً بريق خاص في أعينهم
إنهم من هذا العالم
إنهم جزء من حياة الناس الآخرين

إنهم يتألمون على أكثر الأشياء سخافة
ولا يتخذون دائماً القرارات الصحيحة
إنهم غير واثقين مما يفعلونه
إنهم يقضون ليالٍ عديدةٍ بلا نوم ،

معتقدين بأن حياتهم بلا معنى

لهذا بالذات هم فرسان النور
لأنهم يرتكبون الأخطاء لأنهم يوجهون الأسئلة إلى أنفسهم
لأنهم يبحثون عن سبب هم واثقون من إيجاده

______________________________



بالنسبة للفارس ليس هناك شىء يدُعى الحب المستحيل
فهو لا يتأثر بالصمت أو اللامبالاة أو الهجران
إنه يعرف أنَّ وراء قناع الجليد الذي يرتديه الناس

توجد خفقات لقلبٍ من نار

إنه بشكل عام يسعى إلى حب شخص ما،
حتى وإن ترتب عليه غالباً سماع كلمة "لا"
والعودة إلى البيت مهزوماً منبوذ الجسد والروح

الفارس لا يُؤخذ بالخوف عندما يسعى إلى ما يريد
فبدون الحب هو لا شيء


____________________________

.

يتفحص فارس النور العمودين القائمين على جانبي الباب
الذي يحاول فتحه
أحد العمودين يُدعى الخوف والآخر الرغبة.

ينظر الفارس إلى عمود الخوف
وعليه يقرأ: " إنك تدخل عالماً خطيراً غير مألوف،
حيث كل ما تعلّمته حتى الآن سيثبت عدم جدواه
" .

وينظر الفارس إلى عمود الرغبة
وعليه يقرأ: " أنت على وشك أن تغادر عالماً مألوفاً
حيث اختزنت كل الأشياء التي سبق أن أردتها
والتي من أجلها صارعت طويلاً وبشدة
"

يبتسم الفارس إذ لا شيء يخيفه أو يثنيه .
وبثقة من يعرف مايريد
يفتح الباب

...........

_____________________ بـــاولو كويلــهو

_______________________ فارس النور

...................

الثلاثاء، 9 يونيو 2009

أحلام يقظة







أمشى دون حذاءٍ في ظلامٍ كامل
القمر مثل فطيرة مرشوشة بالسكر يومىء لي ،

نهراً من الشيكولاتة يصبُّ في بحيرة البن
السحابات الصغيرة تقترب لتلعب معي

وترشني بالبهجة

أمنا الغولة سترتدي أقدامها البرتقالية وتنكش شعرها الأزرق

بينما ستتهادى ست الحسن مثل دميةٍ ذهبيةٍ لا يملكها أحد ،

الغراب أول من سيأتي ... وستكون رقصتي الأولى معه
سيعلمني كيف أقفز برشاقة

ونطيرُ في لفاتٍ واسعة قبل أن تبدأ الموسيقى

الأرنب ساكن القمر
سيترك دلو حكاياته ويأتى إلىَّ سيأخذني معه إلى هناك...
نلعبُ معاً برغم الفضة التي تسيل من أعلى
أحضنه لنذهب خارج الجاذبية

في الحفل سيكون التنين السحري قد أتى
التنين يأتي لأجلي

سأتوهج بجواره مثل برتقالةٍ قابلةٍ للفرح
حينما يلمس يدي ستشع نغمات ٍ جديدة...

في الظلمة الكاملة لن يكون سوانا
ببطءٍ وهدوء سنكتشف رقصتنا الخاصة
بينما سيتحول العالم إلى غابةٍ صغيرة تسعنا معاً





...................

الأحد، 7 يونيو 2009

things happened






أتفتت لآلاف القطع المتضادة
أرتجف كلما اشتدَّ الهواء
الشغف المعتقٍ بيننا

يفيض

لا يمكنني إخفاء عينيَّ أكثر
لماذا تعصف بي ؟


أيها الحب الذاهب

لا أريدك

ياالله

لا تعذبني أكثر



................