الجمعة، 26 سبتمبر 2008

الست مرجانة






الست مرجانة هو الاسم الحركي للمرأة التي نوَّرت حياتي
الساحرة الطيبة أو المداوية (الشافية)

لا أعرف كيف لم أحكِ عنها من قبل وهي التي حرَّرت ( ست الحسن) بداخلي
وأظهرت جمال ( أمنا الغولة ) وساعدتني على رؤيتهم بداخلي معاً
وعلى تقبلهم معاً

حينما ذهبت إليها كنت طافيةً فوق بحيرةٍ من دموعٍ ووجع واضطراباتٍ شديدة وحادة
كنتُ منعزلة داخلي لا أسمح لأحدٍ برؤيتي _ انا كما أنا _
لئلا يفزع من أنياب أمنا الغولة ( التي لا تعضُّ بقدر ما تحاول حلَّ وثاقها )
أو ينخدع بجمال ست الحسن ( الزائف والممتلئء بالغرور حينما تتعمده ) .

حياتي كانت منقسمة وضائعة في الغضب الذي لا شفاء منه،
الغضب المنهك والهادر للطاقات
الغضب الذي لا يسمح لي بالتقاط دفء الآخرين أو تقدير الحنان الذي يسكنني
كنتُ غاضبة وممتلئة بمشاعر سريعة الاشتعال ،
أتشاجر مع ظلي ومع كل الظلال الأخرى

الكتابة ، كنت أخاف أن أعرضها على أحد خشية السخرية والرفض
لأنني أنا كنت أسخر من نفسي وأرفضها
ولا أرى أىّ جمالٍ فيما أبدع ( بغرورٍ شديد كنت أُحاسب نفسي على الكمال )
كنتُ منهكةً ومتعبة ولا أملك أي رغبةٍ في أن أعيش أكثر
ذهبتُ إليها كخطوةٍ أخيرةٍ قبل الانتحار

في البدء كانت العلاقةُ بيننا شائكة
والسحر مفعوله لا يحدث إلا بعد أن تصعد الجبال السبعة
الجبال السبعة لا تستطيع رؤيتهم ، فقط تشعرُ بهم حينما تلمسهم دون قصدٍ في ظلامٍ واسع
الإبحار داخل غابة النفس الوعِرة والمخيفة يحتاج لإرادةٍ وإيمان

لم تكن امرأةٌ عادية يمكن مصادفتها في حياتنا القصيرة
إنها ترى وتجعلني أري
بعينىَّ لا بعينيها

لم تكن تصبُّ لي الماء حينما أقع من العطش
فقط تقول : تحملى وانتظري ما سيحدث

في البدء كان الانتظار بلا نهاية والمجهود منهكٌ وشاق
بعدها بدأ النور في الظهور والتلاشي
كانت تفرحُ معي كلما انبعثت فلاشات قوية من النور ولم تكن لتنهار إذا اختفت
كانت تقول : ( أن العتمة يمكن أن تصبح نور في أعمق معانيها
وأن النور ما هو إلا حجابٌ في أبعد معانيه )

وهل كنتُ أفهمُ أنا ماذا يحدثُ لي حينما تنفلتُ ضحكةٌ من قلبي فينقلبُ العالمُ إثرها

لم أكن أفهم
كنتُ أؤمن بالنور القادم وبالأشياء التي ستأتي لأننا نريدها أن تأتي
ونعمل بدأبٍ لأن تأتي
أما هي فكانت تساندُني وتجرَّب معي طرقاً لا تعرفها في الدخول إلىَّ
والذي يتحول أحياناً إلى طريقةٍ للدخول إليها

المرأة المداوية لا تعرفُ كم النور والنار التي منحتهما لي
ولا تعرفُ أنها علمتني طريقتها في الدخول إلى الآخرين
لا يمكن للآخرين أن يكونوا على حقيقتهم معنا إلا إذا كنَّا نحن على حقيقتنا معهم

علَّمتني أن الصدق هو الجمال الذي لا يمكن مقارنته بأي جمالٍ آخر
وأننا لأن نكون كما ينبغي أن نكون
يجب أن نعرف القبح الذي يسكننا والضعف الذي يتواري خلف قوتنا
وأن نقبلهم كما هم كعطايا وهبات لن نعرف مقدارها إلا حينما يحين الوقت لأن نعرف

المرأة الجميلة مستني بسحرها فأضأتُ
وانبعثَ النور إلى العالم فظهر لي طريق ونبتت لي أجنحة
الطيران الذي لم أجربه أعرفُ الآن أنني سأتقنه وسأطير حينما ينبغي لي أن أطير

لا أستطيع أن أكتب كم الامتنان الذي أحمله بداخلي
ولا أن أقدَّر حجم الجمال والمحبة التي تركتهم بي هذه المرأة

صديقتي الجميلة جداً والغالية أكثر مما تعرف


شــــــــــكراً





غادة خليفة







..............

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2008

روايات عبير




لا أعرف ماذا أريد أن أكتب
فقط أشعر بحنين شديد للكتابة
لسرد أشياءٍ سريَّة لا يعرفُها أحد

العالم يصل إلى أسفل المنحنى
العلاقاتُ تزدهر قليلاً قبلما تتوقف عن النمو
والنوم يتفاوض معي على عدد ساعاتٍ أقل
الغراب يأتي في السادسة صباحاً
فأخبره أني انتهيت
not any more

روايات عبير تخبرني عن مراهقتي المُتأخرَّة جداً
النساء بها صغيراتٌ وجميلات جداً
والرجال أقوياءٌ ويمتلكون جاذبية حقيقية
الروايات جميعها تبدأ عند نفس النقطة
وتنتهي نفس النهاية

أعرف كل التفاصيل مُسبقاً
مع ذلك أقرأُ بشغف
أقولُ لنفسي أنني لا أمتلك ذكرياتٍ حميمة مع أي رجل
ماذا لو اصطنعتُ ذكرياتٍ لنفسي

وحينما ينظر البطل لامرأته بشوقٍ سأحتلُّ مكانها
وحينما يمسُّ خدها برقةٍ سأتبادل معها المكان

وهكذا
بدأت أوهامي بشأن الآخرين تنمو وتكبر
وصرتُ أمتلكُ لحظاتٍ حميمة مع رجالٍ كثيرين

للخيال سطوته علىَّ
يحرِّكُ أقدامي ويشعلُ مشاعري
الخيالُ يجعلني على مسافةٍ من الواقع الحاضر والحي

سيبدو واقعي باهتاً جداً
وغير برَّاق
لا يمتلىءُ بباقات زهورٍ مقطوفةً لي
ولا أبدو فيه بفستانٍ منسدلٍ وناعم يُظهرُ لون عينيَّ

الواقع
يبدو صخرياً جداً
حينما يسألك حبيبك أن تظلي معه للأبد
وسط ميدان التحرير ، بلا اعترافات عن محبِّةٍ معتقة
أو رغبة حيَّة للاحتفاظ بيديك بين يديه
دون عشاءٍ راقص
وحنانٍ مُرعبٍ وفضفاض

دائماً ستنحازين للخيال
لأنَّك هناك تجدين ذاتك
محبوبة ومرغوبة
حقيقية وحالمة ومشبعة بالموسيقى


الخيال
لن يعرف أحد ماذا يحدث خلف كل أقنعتي
وماهي تفاصيل الحياة السرِّية التي أغرقُ بها



..............................

الجمعة، 19 سبتمبر 2008

يوم غريب




النهاردة اليوم كان غريب جداً
واحدة صاحبتي كانت مسافرة تشتغل في الخليج ( لوحدها )
ونزلت أجازة في رمضان وراجعة تاني
اتغيرت كتييييير
كل كلامها عن أسعار الحاجات وأحدث أنواع العربيات
وكمية العرسان اللي اتقدمولها هناك
وطريقتها في التفكير فيهم
ده اسمه بلدي والتاني معندوش غير عربية واحدة
والتالت حيطة وشكله مش هيبقى لطيف جنبها

طول الوقت الكلام عن الفساتين السوارية اللي جابتهم
وعن انها مجتش بفلوس لأنها صرفت كتير أوي هناك

وطبعاً الكلام عن نضافة البلد البعيد وتكييف البلد البعيد و .......
مسألتش علينا ولا سؤال
ولا سألت على أي حد

أصل احنا في النهاية يعني هيبقى تمنَّا كام ؟؟
مهما كان هتقدر تشتري تلاتة من كل واحدة فينا
وتركنهم لما تعزهم

هو للدرجة دي احنا بقينا قليلين
انا حسيت ان حكاية البحث عن الذات وطموح البني آدم
والبحث عن شخص يكملنا ويحقق أحلامنا
والمعافرة بس علشان نقدر نضحك وسط دا كله ومنيأسش
كل ده وهم كبير الغلابة اللي زينا مصدقينه بس علشان يعرفوا يعيشوا
بس الحقيقة ان احنا منسواش حاجة أبداً

على فكرة صاحبتي اللي انا عارفاها مرجعتش ...
تاهت في البلد البعيد
اللي جت واحدة شبهها بتحسب كل حاجة
هتدفع كام وهتاخد كام

يااااااه
دا انا اتوجعت أويييييي




..............

الاثنين، 15 سبتمبر 2008

إلى امرأةٍ شابة





لن تكونَ نظرةٌ متوقِّدةٌ خادعةٌ بعدُ أبداً
اقبضي على قلبِ الرجُل بأصابعكِ الطُفولية غيرَ المُدرَّبةِ
ادفعي نارَ الرجُل المتوهجة إلى أغوارِ عينيكِ الثلجية !
أنتِ واثقةٌ بالحب ثقَتَكِ بالسماء
إنه سيُعطيكِ قلبهُ ومملكتهُ وكل أزهار الربيع
وأنتِ ستمنَحِينَهُ الوِشَاحَ الخفيفَ لحنينكِ
الذي يجعل ُ المدى أزرقَ

أنفاسُكِ لم تلامس بعدُ خَفْقَ لُهاثِهِ في النشوة
وعينُكِ لم تَسبُر بَعدُ عمقَ إِخلاصِه
أقدامُكِ لم تقتحم بعدُ دائرةَ مصيرِه المُغلَقة
إنهُ مايزالُ سواءً عندكِ أن يكونَ أحمرَ أو أزرقَ
ولكن سوفَ يأتي يومٌ تتعلَّقين فيه به
كما تَعلَقُ وردةٌ بِغُصينها
حينما تُصبحُ عَتمَتُهُ نورَكِ ، وعَطَشُهُ ينبوعَكِ ،
حينما ستكونينَ جوَّالةً بين أبهاء قلعةٍ كبيرةٍ
شاعرةً بأنكِ تُحبين
وأنهُ يستطيعُ أن يَحياَ على خُبزِ نقائكِ الأبيضِ فَحَسبُ ،
وأن دمَه يمكنُ أن يتدفَّقَ من عُروقِ رقَّتك الأموميَّة
سيكون حبُّكِ رَاسخاً ورائعاً وصعباً ولا يُفارِقُكِ


إديت سودرجران
الآثار الشعرية الكاملة
أول مرة قريت فيها الكلام ده من 4 سنين مثلاً حسيت ان الست دي بتتكلم عني
وإن الكلام ده يخصني أنا تحديداً ومش أي واحدة تانية
ولحد دلوقتي لسّّة مصدقة الكلام ده
ويمكن اليومين دول حساه جواية مش بس مصدقاه
..............

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008

أقل ممَّا ينبغي







سأتطلَّعُ إلى أعماق عينيه
أبحثُ بدأبٍ عنه
ولا أعرف كيف أشعر بالوحدة في وجود حبيبي

أحتاج إلى ساحةٍ واسعةٍ للرقص
أنا وهو بينما تتطاير خلفنا ستائر شفافة لا يحركها الهواء
بقدر ما يحركها الشوق المشتعل في المسافة المتناقصة بيننا
أودُّ ان أغيب من الافتتان حينما يجوب مملكة جسدي بحثاً عني
هل سأهدأ قليلاً بين ذراعيه
سأتخفف من الذاكرة والزمن والآخرين

أودُّ لو يتدفق الحنان في المسافة بيننا
ولا أعرف كيف أقوده ببساطةٍ إلىَّ
هل يكفي أن أكتب ديواناً كاملاً في وصف ابتسامته
أم سأرسم لوحةً خاصة لصمته

أين هي المحبة المتدفقة كمطرٍ حيٍ
أين هي الطيور التي تخفق بالشوق وتودُّ لو تطلقها إلىَّ
أين رسائلك الطازجة الخارجة للتو من فرن قلبك الحار

أين أنت يا حبيبي
ولماذا تتركني في اختبار الوقت
حينما أصرخُ من البرد
لأن حلماً ضخماً ومتشابكاً
ومتقد التفاصيل كان يدفيء ليل أيامي
لماذا أشعر بالبرد خارج الأحلام
على رصيف الواقع
معك

وحينما أخبرهم أنني أُحبُّ أقل مما ينبغي
يبتسمون لسذاجتي
ويتصورونني غارقة في مُستنقع الوحدة
لا أرغب بالاستيقاظ من كابوسي الخاص

أما هو
فلن يستطيع الربط بين حيوية الكتابة
وامرأة تتلون بالخجل كلما غازلها
تتشح بصمتٍ آمن لا يدخله أحد
ولن يعرف
أن الصمت هو كلام امرأةٍ ملتهبة بخيالاتٍ لا تُروى
بل تفور بقسوةٍ قبلما تذوي دون أمل

ستعرفين
من مكانٍ عميقٍ بقلبك
أن شيئاً ما ينقصك لترتفعي عن الأرض
شيءٌ لم تكتشفي ماهيته بعد

فقط
حينما يأتي
ستعرفين أنه أتى






...............

الأحد، 7 سبتمبر 2008

رمضان جانا و .......





محتاجة أتكلم مع الفراغ .. مع الناس الوهميين اللي بحبهم وبصدقهم ......
مع العلامات اللي بتلمس عنيه كل يوم وانا بفتح المدونة
واعرف
أد ايه انا قريبة من ناس وبعييييييدة أوي عن ناس تانية

محتاجة أفتح قلبي بجد
واسيب دموعي تنزل من غير خوف
محتاجة أصررررخ بصوت عالي ...
واضحك ضحكة صافية تهز الجبال
محتاجة أحلم أحلام ناعمة فيها سنووايت والأقزام
وفانوسي اللي بشمعة وباب إزاز

محتاجة اركب آلة الزمن وارجع لرمضان من عشرين سنة
واتفرج على نيلي وهي بترقص وبتقول ( طبلي بلدي )
أحلى أيام رمضان قضيتها مع وردشان وشاندو اللي قلبي عنده
وريما وعادتها القديمة
وأخو البنات وهو وهي و..........

تفاصيل كتير
الدفا اللي كان بيلمنا ع السفرة والفرحة الطاغية برمضان
وصوت القرآن قبل المغرب
احساس العيلة والناس واللمة
السحور اللي كنت باصحي بالعافية فيه
وصوت طبلة المسحراتي اللي باستغرب شكله لما ييجي يوم العيد
......................


ياه
هو احنا كبرنا كده امتى
والحاجات دي كلها راحت فين




......................

الجمعة، 29 أغسطس 2008

ماذا تفعل بكِ الموسيقى ؟



حينما يهديك رجلٌ ما موسيقى
حينما يعثر على مقطوعة تصفكِ أنتِ وحدكِ
وحينما يقول لكِ
أريدُ أن أكونَ معكِ

ستبدو كتابة ما حدث حقاً
كتابةً ناقصة
لأنني لا أعرف سوى ما حدث لي
مشاعره لم أستطع التقاطها

البنت البارعة في التقاط أعماق الآخرين
يبطل سحرها بأرض هذا الرجل
ولا تستطيع أن تعرفَ
إن كان فرِحاً أم تائهاً
سيبدو على مسافةٍ ما من مشاعره

البنت ستغرق في ارتباكٍ شديد وحي ومحبب ومبهج
ستتوه في كل الكلام الذي لم يقله
وبينما سيتلون وجهها بخجلٍ عميق
سيطفو سؤالٌ قاسٍ

لماذا لا يبدو الأمر كما تتصوره دائماً بأحلامها ؟
ناعماً جداً ومشتعلاً بالمحبة .. غارقاً في الوجد والشوق

ما حدث كان أشبه
برجلٍ يراها مناسبةً لأفكاره ،
يقضي معها وقتاً لطيفاً ويلتقط بريقاً ما بأعماقها
لا شيء يمس وتراً حيَّاً بقلبه

رجلٌ خارجٌ من أحلامي
من الحواديت الصغيرة التي أحكيها لنفسي كي أتدفأ
الرجل الذي أيقظ مشاعري بكامل عنفوانها وتلاطمها
الرجل الذي يستطيع أن يحركني عن بعدٍ إن شاء
الرجل الذي يقبِّل افكاري كلَّما تحدث معي
الرجل الذي ..............

الرجل

قلبه لم يُمسُّ
قلبه بعيد في آخر سطرٍ في الكراسة التي لم أرها
محاطٌ بحراسٍ وعلامات وسحرٍ أسود

أنا لم أمسُ مشاعره
هذا الرجل لا يشعر بافتقادٍ حيّ لي
لا يُصاب بوجعٍ حاد كلّما فكَّر بابتعادي
لا تنتابه خيالاتٍ عن وجودنا معاً
ولا يُخمّن أسرار ابتسامتي

آه
الرجل الذي أحبه
سيكون مفتوناً بمشاعري المتدفقة تجاهه
سيراني جميلةً ومُتفهمة
لا أكثر

المسافة بين الحب والاقتناع
شــــــــــــاسعة

وأنت المفتونة باقترابه منك
الغير مصدقة أنَّه رآك
لا تستطيعين خداع ذاتك

هذا الرجل لا يُحبك
الحب ليس معقداً كما يخبروننا
وليس له أي تعريف
فقط
أنتِ تشعرين حينما ينظرُ رجلٌ إليك بمحبة
تشعرين بداخلك
أنَّك محبوبة


ماذذا تفعلين ؟
هل ستتركين لنفسك فرصةً معه
كي تصلي لأعماقه البعيدة

سيقول
اعطني وقتاً أكثر
ستعرفين كلَّ شيءٍ في أوانه

انتِ
مرتبكةً وسعيدةً وخائفةً وفرحةً في خلطةٍ عجيبة
ولا تعرفين أبداً
إلى أين تذهب قدماكِ
................

الثلاثاء، 26 أغسطس 2008

ماذا لو ؟؟






ماذا لو أنَّ رجلاً ما لقَّنَكِ درساً في المعرفة ..
في كيفية تلَّقي الآخرين
في الطريقة التي تُفسرين بها الأشياء
والتي ربَّما تبحرُ بك بعيداً ... جداً

ماذا لو أنَّ رجلاً استمعَ إلى مشاعركِ ...
أنصتَ بحبٍ لكل ما لا يُقال .... وابتسم
ثمَّ بهدوءٍ شديد
أخذكِ إلى السَّماء
وحينما أبصرتِ
رأيتِ طيوراً حيَّةً تُرفرف.. وسحاباتٍ تمرُّ ..
وقمراً كاملاً.

ودون أن يتكلَّم
عرفتِ أنَّك خرجتِ من الخيال
وأن الحقيقة تبدأ
هنا

ماذا لو أنَّ رجلاً يضيءُ مسَّكِ بحنان
وانتظر

ماذا لو قابلتِ البحر
وابتسم لكِ وأحبَّكِ

ماذا....؟


ماذا لو أنَّ الشيطان يُبدِّل الرسالة
.........
ماذا لو أنِّ الوقتَ يطحن رأسكِ يصرخُ بكِ
فرِّي من هنا
.................
انتِ لا تُسيطرين على أي شيء
الأمر خرجَ من يديك
لم يعد بوسعك الرجوع إلى الشاطيء بقفزةٍ واحدة

الآن
استديري باتجاهٍ آخر واجري
run ...... run

ماذا لو أن قلبك سيتحطم ثانيةً
ستبتهلين لأجل قلبٍ جديد مرةً أخرى
السنوات تضيع في المٍ لا شفاءَ منه

ماذا لو أنَّ الدواء هو السمُّ ذاته

فرّي قبلما تشتبكين أكثر
أنتِ لستِ على الشاطيء الآمن
not any more

اهربي الآن لاوقت للتفكير
ليس أمامك ولا حتى فرصةً صغيرة

سيتمُّ إلقاؤك من الطابق العاشر مرةً أُخرى
فلا تواصلي الصعود
لا أحدَ هناك ، إنهم يتعقبونكِ ليسخروا منكِ

لم يعد هناك وقت
فرّي الآن ، ماذا تنتظرين ....
القادم سيكون مُخيفاً
أنتِ ستشتبكينَ أكثر ... ولن يمكن انتزاعك من هناك بأية قوةٍ ممكنة
ولا شيء سيأتي
ستقفين وحدكِ في العراءِ تبكين .. وتبتهلين
لن يسمع صراخكِ أحد...
ستمرُّ سنواتٍ وأنت تحاولين نسج قلبٍ آخر
ستستيقظين وأنت امرأةٌ عجوزٌ جداً بقلبٍ جديد لن يمكنك استخدامه أبداً
سيسخرون منك هذه المرَّة أيضاً

اذهبي بعيداً
يمكنك إخفاء قلبك بأي مكانٍ بعيد ولن يراه أحد

رصاصاتُ هذا الولد مازالت خضراء
يمكن انتزاعها بعمليَّةٍ بسيطة
فرِّي قبلما تضيعين

فرِّي الآن





................


الأحد، 24 أغسطس 2008

في عيادة الأسنان









حينما يهاجمك الألم تتوحد لمواجهته
ولا تعود هناك ست الحسن أو أمنا الغولة فقط أنا
الألم مفاجيء وغير قابل للتوقف حتى مع كل المسكنات الممكنة

منذ شهر كنت أذهب لطبيب أسنان
لم يكن يستمع لشكوتي وحينما أقول إن الألم في الناحية الأخري
يرد بآلية ( هتستريحى ... هتستريحي )
إلى درجة انني تصورت أنه يتكلم عن الراحة الأبدية


اليوم ذهبت إلى عيادة أخري
قدماي ترتجفان وأكاد أقع من الخوف
وحدي سأضطر إلى مواجهة الألم
وحدي هذه المرة أيضاً أو وحدي ككل المرات
الانتظار طويييل
أقرا كل ما أحفظ من القرآن كي أطمئن قليلاً
أحاول نسيان الألم عبر الحديث مع الآخرين
الذين يلمحون خوفي فيحاولون تهدئتي

أدخل إلى الدكتور الذي يستمع إلى
ويختبر كل الأسنان ليصل إلى مكمن الوجع
يشرح لي كل الطرق الممكنة في العلاج ثم في هدوء
يبدأ في إدخال ( الشينيور ) إلى فمي
أشعر بالألم فيحاول إلهائي
بحنانٍ شديد يرجعني إلى طفولتي ويشعرني بالأمان
يده وهي تلمس شفتيَّ اثناء العلاج تذكرني بأبي

انا لم أرَ ابي
ولكنَّ هذا الرجل يعيده إلىِّ

أنسى الضرس الملتهب والآخر الذي يحتاج لحشوٍ سريع
وأغرق في حنانٍ مرعب

أفتقد أبي
جداً



..................

الثلاثاء، 19 أغسطس 2008

صور ارتسامية











لا يروي لي أبداً
عنه

لم يقل
( إنني لا أنام
الكوابيس تطارد ليلي
وتمطرني بالأشباح كلما صحوت
مفزوعاً من الظلمة الشديدة أسهر كي أفر )

لم يقل
( لم أتناول طعاماً منذ أمس ولا أشعر بالجوع
فقط ينبغي أن آكل لأمتلك القدرة على الحركة
الطعام فقد حلاوته منذ زمنٍ بعيد )

لم يقل لي
( مللت انتظارك
نصف ساعةٍ كاملة أيقظت غضبي وخوفي معاً... )

لم
ي..
ق...
ل

أُعاند ذاتي كي أذهب إليكِ
لا أريد
أتمنى ألا أراك ثانيةً
لأنني أُعاني من ارتباكٍ حاد
بشأنك
إنني أخافُ أن تكوني أحد أوهامي
أخافُ
أن أهدأ بجوارك...
وأطمئنُّ قليلاً إليكِ
وحينما ...........

تفرين

لأجد ذاتي داخل كابوسي المتكرر
كلهم يفرُّون بلا عودة

البطة الصغيرة التي أطعمتها
والغراب الذي أتكلم معه
والقمر الذي لا يمهلني وقتاً كي أحكي
ومثلهم جميعاً
ستذهبين

أنتِ ستتركينني
وحدي
........

هل شعر برغبتي الحارقة في تقبيل أصابعه
هل خمَّن أنني أودُّ إلقاء رأسي على كتفيه

وهل كان يجب أن أقع
لتحضن يدي بقوة

آه
أنا غارقةٌ في الخيال
هاربةٌ إلى السَّحاب
أنا التي أتلقى قُُبلَ الهواء الطازجة
وأُُلهِمُ الطقس أن يتحوَّل
آه
.........







................

الأحد، 10 أغسطس 2008

little confusion






thies is me from keyboard
have alittle discotion with many women inside me
ok
lets start




first one
>>>>>>>>


ماذا يحدث لي ؟؟
ولدٌ لا أعرفه ، لم أقابله سوى مرتين
كيف يؤثر بي هكذا
ولماذا يؤثر بي أشخاصٌ مستحيلون لا يمكن لعلاقة جادة أن تنمو بيننا
ولدٌ صغير ، أبدو كامرأةٍ عجوزٍ بجانبه ولا أملك أن أفر

هل قدري أن أدخل بعلاقات ملتبسة
مشاعري تطغى على عقلي
عقلي يعرف أنني لا أعتدُّ بالرجال قبل ال37
أتصورهم صغاراً وبلا تجربة ولا يملكون نضجاً كافياً للاكتشاف
أعرف أنني أتوق إلى الأبوة وإلى التفهم الكامل

أعرف معلوماتٍ كثيرة عن نفسي
ولا أعرف لماذا أذهب باتجاهٍ بعيدٍ عن أحلامي


scound woman
>>>>>>>>>>>>>>>

ماذا يحدث لي ؟
المرأة التي تتقن إخفاء مشاعرها أين ذهبت
ولماذا أصبح نفسي بلا خجلٍ أو محاولاتٍ للهرب
الفرحة تُطيرني مع الهواء الذي يمسُّ شعري ومشاعري
أتخفف من الكآبة ، وتصبحُ الوحدة كلمةً بلا معنى
أندمجُ مع ذاتي
ولا أعرف إلى أين يأخذني المدُّ


thired woman
>>>>>>>>>>>

من أنتِ ؟
وماذا إذا كنت غير صالحة للمحبة
إذا كان الخوف سيبقيك دائماً على مسافةٍ منكِ/ منه
هل حان الوقت ليشرق بهاؤك
لتمارسي رقصةً لم تجربيها أبداً
هل حان الوقت
للحياة
الحياة الحقيقية التي تعرفين كيفية كتابتها
ولم تمسسك من قبل
الحياة التي يحكون لك عنها
هل حان الوقت لتكتشفي أسطورتك الخاصة
لتعرفي حقاً
من أنتِ


forth woman
>>>>>>>>>>>>


أنت تدخلين إلى بروفة
تجربين شجاعتك للمرة الأولى
بينما تعرفين أن أرضك ليست هنا
أرضك هناك باسم رجلٍ بعيد لم يأت بعد
لا تتعجلي الوقت
الأشياء ستأتي في وقتها



لماذا يتعاركون جميعاً برأسي ، أنا التي لا أتحملهم جميعاً
أودُّ أن أفرّ من هنا
أن أذهب بلا عودة
أودُّ أن أصرخَ بي

(استرخي قليلاً
وسوف يأتي ما لابد له أن يأتي)*


* سوزان تامارو ( اتبعي قلبك )




.................

الجمعة، 8 أغسطس 2008

رغبة في الرقص






تشتعل الموسيقى بقلبي
فأقفزُ إلى هناك
أنا لا أُتقنُ الرَّقصة
أعرف خطوتين وربما ثلاثة
بينما يعرف هو جميع الخطوات ،
يحاول تعليمي بعض الحركات
بعد ذلك ننطلق

نرقص بلا خطوات بينما يتلاشى الوقت
نتحد بالإيقاع ... نصبح نحن الموسيقى

الساعة تدق
أجري إلى البيت ، أخبيء قدميّ أسفل السلم
كي لا تعرف أمي أنني أرقص

أدخل مشلولةً إلى البيت
منزوعة الابتسامات ومتجمدة

إنني أرقص يا أمي
أرقص

يكفي أن تبدأ الموسيقى
كي ينبت لي قدمان وروح

شريكي بالرقص بلا ملامح
كلما حاولت رسم عينيه تذوبان
كلما حاولت نحت ملامحه تختفي ملامحه
لا أعرفه يا أمي
أحاول أن أُثبت صورةً ما على رأسه فتسقط كل مرة

أرقص مع رجلٍ بلا ملامح
ولكنني أرقص .. أرقص يا أمي
ولا أحد يعرفُ سرَّ الموسيقى التي تتسلل إلى حجرتي ليلاً

لن أضطر إلى العودة يا أُمي
في يومٍ قريب سوف أصرخ
وأذهب



.......................