الجمعة، 24 أكتوبر 2008

المرأة البرتقالية التي لم تكتمل

.
.
.
.
.
.
سأكتب عن فينوس
التي تنظر في المرآة فترى نفسها جميلةٌ جداً وخفيَّة ،
سترى ذاتها فتاة أحلامهم جميعاً
سيقولون نريد أنثى جميلة وحانية ومتفهمة
تملك مشاعر خصبة تجاه الحياة
سيقولون نريد امرأة بلا تجارب لم يمسسها أحد
سيبحثون عن واحدةٍ تتعرف عليهم ،
تدرك جمالهم الخاص والخفي
امرأة يمكنها أن تحبهم كي يحبُّوا أنفسهم قليلاً

لن يلحظها أحد ربما لفرط وضوحها
المرأة تتعمد أن تتخفى .... فتظهر
تكتم خوفها من الرجال ،
من القسوة المخبأة تحت ابتسامتهم ،
تحاول حماية نفسها بشبكةٍ من الضحكات العالية ممزوجة بجرأةٍ شديدة
تهاجمهم لينشغلوا بالدفاع عن أنفسهم ولا يتساءلون عنها

لن يغامروا بالاقتراب أبداً
سيخافون من نظرةٍ كاشفةٍ ومضيئة ،
سيرتعبون من السخرية الشديدة التي تواجه بها العالم

الرجل العجوز سيسرُّ لها بأن امرأةً مثلها تحتاج رجلاً قوياً.....
لن تفهم.......
بعدها بسنوات سيتعاطف عجوزاً آخر مع حبيبها ( إجمد .... واثبت )
سينظر لحبيبها بإشفاق بينما تشعر أن تلميحات هذا الرجل غريبة
تشير إلى أشياءٍ تعرفها عن بعد
ولكنها تحسها بطريقةٍ غريبة

لن تعرف لماذا يذهبون جميعاً باتجاه آخر
ولماذا تنجذب إلى رجالٍ يصغُرونها في العمر والتجربة

وهم السيطرة على الآخرين يتلف ذاكرتها ، تختارهم بصفاتٍ تعرفها جيداً
تدير رؤسهم بكلماتٍ صغيرةٍ تُدهشُهم قبلما ينزلقون في منحنى فتنتها

كانت تظن أنها تعرف ما تفعل وأنهم سيأتون جميعهم إليها
ولكنهم يهربون أيضاً ولا نعرف لماذا ؟

تحتاجُ إلى رجُلٍ يرى ويصدقُ ما يراه
كيف يصدق أي رجلٍ أنها بلا تجارب على الإطلاق ،
أن رجلاً لم يمسُّ يديها .. لم يقبلها أحد
تشعُرُ بإهانةٍ شديدة كلما تذكرت ذلك ،
تخفي أسرارها بعيداً عنهم
وتنسج ذاكرةً مُغايرة لا تخصها عن عشَّاقٍ كثيرين وقبلاتٍ حميمة ...........
الذاكرة المزيفة تقنعهم أكثر ،
تلمح نظرات الحسد بأعينهم كلما ذكرت حبيبها الذي قبلها وهي ترقص معه
أوكلما تحدثت عن الآخر الذي أحضر خمسون وردة بيضاء كي يقنعها كم يحبها

لماذا تنجذب إلى الأولاد الصغار أصلاً
لأنها في حقيقة الأمر صغيرةٌ جداً لا علاقةَ بينها وبين عمرها الحقيقي
عمرها العاطفي لا يتجاوز العشرين
ليست ناضجة بما يكفي يمكن لكلمةٍ صغيرةٍ أن تديرَ رأسَها
يمكن لولدٍ أن يرسل لها كلمتين في إيميل ( متشكر يا احلى فلانة ) فتحبه
تنسج حدوتةً كاملةً عن مشاعره العميقة _ المخبوءة جيداً _
لن تعرف بعدها ماذا تفعل سوى أن تترك لمشاعرها العنان
فتقفز بها مساحات كبيرة وواسعة ،
تقفز نحو محبة شديدة الوطأة تعذبها بآلاف الخيالات التي لا تكتمل أبداً

المرأة المعذبة تصدق أوهامها عن الآخرين بغض النظر عنهم
تنتظر وروداً لن تأتي
لأن الولد يُمسُّ بالحنان فيجفل ،
لا يستطيع أن يتعامل معها بحيادية بحيث تظل مشاعره آمنة
يدرك أن قلبه ليس آمناً وأنه ينسحب باتجاهها

الولد يبتعد وهي تعيد نسج الحكاية
تتصور أن فارق السنين كان حائلاً عميقا
أو ربما الإيقاع المختلف
تتصور أشياءً كثيرة
قبلما تسقط على سريرها بمرارةٍ قديمة تتساءل
بوجعٍ وبخوف

ما الذي يحدث لي .......؟
ماذا يحدث لي ......................؟

،
.
.
,

الخميس، 23 أكتوبر 2008

لؤلؤ رخْو



....

أنا لحبيبي،
تغنِّينَ للبحرِ .


لا تفْرُكي رملَهُ بالحنينِ
ولا تتركيهِ يفضّ أساطيرَهُ
كي يسيرَ وراءَكِ
حتّى منازِلِ أهلِكِ
قد يقتلونَ المؤبِّدَ في المِلحِ،
هذا الذي لم يذُقْ
مثلَ صوتِكِ من قبلُ


لا تملئيهِ بما لا يطيقُ
من الغُربةِ الجسديةِ
حين تضيئينَ في قلبِهِ
باثْنتينِ .. اثنتينِ
من اللؤلؤِ الرَّخْوِ،
حينَ تشفِّينَ عن فِضّةٍ، وردةٍ
تتنفَّسُ في الموجِ
والموجُ ثورةُ شامَتِها
فوقَ عقدةِ خاصرةٍ :
سُرّةٍ من حريرٍ،


وأنْتِ تفكّينَ شعرَكِ
ينْسى
( بهذا السوادِ
الجميلِ
الطويلِ
القديم)
مسائِلَهُ في حساب النجومِ
يمدُّ ويجْزرُ حسْبَكِ .



حينَ تغنِّينَ للبحرِ،
غنِّي لهُ كي ينامَ
ولا تدفعيهِ
إلى آخر الروحِ

لا تُثْقليهِ
بحمْلِ عواطفهِ
والترجُّلِ عن سطوة الماءِ
والسيرِ فوقَ جفافِ المدينةِ
في البحثِ عن جسدٍ يرْتديهِ .


" أنا لحبيبي "
تغنِّينَ ..
أمّا أنا سوفَ
أجلِس والبحرُ
قربَ المكانِ الذي
كانَ، أو كنتُ،
بحراً ..
نغني : أنا لحبيبي .



خالد عبد القادر
بيت داوود
27/9/2008

.... ....

الخميس، 16 أكتوبر 2008

بكرة وبعده وبعد بعده






كل مرة أدخل فيها أنام أقعد أفكر في موضوعات للمدونة
وأقعد أفكر واحكي حكايات كتيرة

مثلاً حكاية البنت اللي عنيها بتتملي دموع
أول ما حد يحضنها ويقولها مبروك
وحكاية الولد التاني
اللي ما عرفش يتصرف لما البنت قالتله ما تجيب بوسة
عايزة أحكيلوا على الست الرخمة اللي خوفت منها أول ما شفتها
وعلى الانجليزي وترجمته
والرواية اللي تمنها 55 جنية وعلشان خاطري بـ 45

بس بلاقي نفسي مش عايزة أحكي الحواديت دي دلوقتي
يمكن بعدين
.
.
عايزة احكي عن الشتا اللي هييجي
يعني لو جه

المطرة لما تنزل الساعة 8 الصبح
البيت بيبقى ضلمة وكل الشبابيك بتتقفل
بس في الشارع الناس كلها بتبقى لابسة بطاطين
وانا بابقى ماشية أبص تحت رجلية علشان متزحلقش
كل اللي با بقى حاساه ان الهوا ريحته غريبة مش زي كل يوم
وان المواصلات هتبقى صعبة أوي
على فكرة المطرة بتبل شعري وتغرق وشي فبفرح أوي
لما ادخل الشغل وانا بانقط

بعد المطرة ما تبطل الأرض كلها بتبقى مرايات
والشجر بيبقى مستحمي ونضيف اوي
وكإن كان فيه نضارة عليها تراب واتقلعت
فالحاجات بقت واضحة أوي وقوية
بابرد بسرعة أوي والكحة مبتسبنيش
بس بحب الشتا ....

في الشتا بحس بالوحدة أكتر
لأني ببقى بردانة أوي

بس كمان بحس بالونس
لأن السما بتبقى متغيرة ومليانة أصوات عالية
بخاف أوي من الرعد وبيصحيني م النوم
فبفكر اني محتاجة بيت يحميني
ومحتاجة أطفال ميتفزعوش
بس يسقفوا لما يسمعوا الرعد ويغنوا للبرق

عايزة بيت بسقف إزاز أقدر أراقب منه القمر لما يكون بدر
وأتدفى بالسحاب لما السما تبقى صافية
.
.
عايزة أنزل شغل
الشتا من غير شغل كئيب أوي وصادم
عايزة أغيب في الشغل وأتووه عن كل حاجة
الشغل هو طريقتي القديمة / الجديدة
في الهروب من الواقع

أصل لما متعرفش تواجه حاجة انت مش قدها
يبقى لازم تهرب منها

هرجع أشتغل 9 ساعات واصحي بدري أوي
وارجع البيت مش بفكر ف حاجة غير النوم
ولما انام محلمش بحاجة لأن مفيش حاجة

في الشغل هبقى البنت اللي واخدة الحكاية جد أوي ومصدقة نفسها
وساعات هبقى البنت الجدعة اللي بتساعد زمايلها
وبعدين هبقى حمار الشغل اللي في المكان ...
وطبعاً صحتي هتتعب والكحة مش هتسبني
وفي الآخر هسيب المكان
يمكن بعد سنة ويمكن بعد 4 شهور
.........
وبعدين

وبعدين أنا تعبت م الفيلم المتكرر ده
عايزة آخد دور تاني

فيها ايه يعني لما اشتغل أربع ساعات في اليوم
لمدة خمسة أيام في الأسبوع

فيها ايه لما ما يسرقونيش
واخد فلوس على أد الشغل اللي بطلعه

فيها ايه لو ادخل مكان محترم
متبقاش أهم حاجة فيه أنا لابسة لون ايه النهاردة
واتكلمت مع مين من زمايلي وياترى بحبه هو
ولا بحب التاني أبو شعر مسبسب
.
.
فيها ايه لما اتمشى ع النيل والمطرة بتمطر
فيها ايه لو مكنش لوحدي ولو لمرة واحدة بس
فيها ايه لما الواحد يفرح بجد
....
محدش عارف
يمكن الشتا اللي جي يكون شتا دافي
وحتى لو مكانش
برده هافضل أحبه


..
.
.

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008

ليل وأوضة منسية

.
.
.
.
.
ليل و أوضة منسية و سلم داير من دار
عليت فينا العلية و دارت بالسهرة الدار

والعلية مشتاقة عا حب و هم جديد
فيها طاقة و الطاقة مفتوحة للتنهيد
واضوية البيوت تنوس فانوس يسهر فانوس
وانت بقلبي محروس بزهر الحرقة و النار


ليل و أوضة منسية و سلم داير من دار
عليت فينا العلية و دارت بالسهرة الدار


يا ريت الدنيي بتزغر و بتوقف الأيام
هالأوضة وحدا بتسهر و بيوت الأرض تنام
تحت قناديل الياسمين انت وانا مخبايين
نحكي قصص حلوين
ولامين يدرى شو صار


ليل و أوضة منسية و سلم داير من دار
عليت فينا العلية و دارت بالسهرة الدار


يا أوضة زغيرة زغيرة فيها الحب تلاقيت
أوسع من دنية كبيرة و أغلى من ميت بيت
تعبانة و بدي حاكيك حاكيني الله يخليك
نقلني عا شبابيك الليل و عسطوح الدار
.
.
.
.
.
فيروز
الأخوين رحباني
..................

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

بيت





الجدران الصغيرة لاتسع البكاء
الحمام الأبيض يحطّ وقت الغروب
الإضاءة الذهبية تغلف الحجرات
رنين التليفون بالغرفة الواسعة
الستائر تحضنك كلما دخلت البلكونة

الترابط....الحماية.....الأمان

لم أمتلك بيتاً من قبل

لا أستطيع استقبال الشمس
أو الدخول في علاقة سرية مع السحاب


الهواء سيمرُّ على الميزان قبلما يدخل مرهقاً وثقيلاً
وعصافير الشجرة المواجهة مهددين بالضياع
لأن الشجرة مزعجة .... وسيقطعونها قريباً

ليس علىَّ سوى أن أومىء بموافقةٍ صغيرة
كي أهرب

أرغب بالهرب
وبلا وعي أجد الموت أقرب إلىَّ
حتى في أحلامي

لا أملك طاقةً للصمود
فقط رغبة متزايدة بفقدان الوعي
بالغرق داخل تفاصيل لا تخصني

النوم لا يستطيع عبور الأسلاك
أتوه في الحواديت التي أحكيها لنفسي

الحواديت لا تجلب الهدوء
فقط ترتبط بحواديت أخرى
لم أحاول كتابتها
أو لا أجرؤ على كتابتها
..........

الشجرة .. بائع اللبن ... الفلاحة .... ابنة الحظ
شعر مكشوف ... أحمر كارمن ..... ولاعة لا تنطفيء
مزيداً من الثوم .... رغوة بيضاء فوق كوب الشاي
صفحةٌ جديدة .... دعاء قديم .... مرايا





الصورة دي من البلكونة وانا اللي مصوراها
......

الخميس، 9 أكتوبر 2008

لعنة الإنترنت




الحياة الافتراضية تأخذني بعيداً عن ذاتي
أتحوَّل إلى مجموعة كلماتٍ ملقاةٍ في الفضاء
يمكن لأي شخصٍ أن يحبها.... يكرها ... يصدقها .... يضحك من سذاجتها

أتحول إلى آلةٍ أُخري تم تقييدها إلى شاشة الكمبيوتر
قبل ذلك بفترة طويلة أخذوا عينيها بعيداً كي لا تغرق الكيبورد بالدموع
وتم التأكد من تسميم ابتسامتها التي أصبحت مُفتعلة وغير قابلة للإصلاح
هكذا خطفتني المدونة والإنترنت إلى عالمهم البعيد

لا أملك أي رغبة في الخروج أو في رؤية أي شخص
كل ما أفكر به أن يتركونني وحدي كما أنا دونما أسئلة

الغريب في الأمر
أنني صرت أرى أوجه الآخرين خلف كلماتهم
أحياناً يكتبون كلاماً لطيفاً جداً محاولين إخفاء موجة غضبٍ عارمة تلتهمهم
وفي أوقاتٍ أخري تجدهم بلا اهتمامٍ كاف يكتبون فقط بحكم العادة
محاولين الاحتفاظ بالامبالاة لأطول فترةٍ مُمكنة

أجلس خلف شاشتي
شاردة وأحياناً كئيبة
حينما ينظرون إلىَّ يشتبهون أنني أرى أشباحاً أمامي
وأتحدث إليهم بتلك الانفعالات التي تظهر على وجهي

كيف يمكنك الوثوق بالكلمات
يمكن لأي شخصٍ أن يصف نفسه بالكلمات التي أصف بها ذاتي
ولا يكون هناك أي مساحة مشتركة بيننا
يمكن لي أن أفهم ما أكتبُ / ما يُكتب بطريقةٍ خاطئة
................

لا يمكن أن نثق بما نكتبه عن أنفسنا
كيف إذن نثق بمعرفتنا الناتجة من الجلوس طويلاً
خلف شاشةٍ لا تبتسم

سأحتاجُ تدريباتٍ مُعقدة كي أُشفى من الإنترنت ومن العوالم الافتراضية
ومن هواجس الاستقبال والارسال المُختلين حتماً بفعل التجمد طويلاً

أودُّ أن أستلقى تحت شمسٍ واسعة
ربما في الصحراء
وحدي ...
- سأختار وحدتي هذه المرة أيضاً -
بعيداً عن الكلمات

سأحاول فهم الأشياء كما هي دونما استعاراتٍ تطفيء الواقع
بلا مرايا سأحاول الإحساس بالأشياء العميقة التي لا يمكن حكيها أو كتابتها

سأحاول إيجاد مساحة حقيقية لحياةٍ تُعاش ولا يُكتب عنها



..................

الجمعة، 26 سبتمبر 2008

الست مرجانة






الست مرجانة هو الاسم الحركي للمرأة التي نوَّرت حياتي
الساحرة الطيبة أو المداوية (الشافية)

لا أعرف كيف لم أحكِ عنها من قبل وهي التي حرَّرت ( ست الحسن) بداخلي
وأظهرت جمال ( أمنا الغولة ) وساعدتني على رؤيتهم بداخلي معاً
وعلى تقبلهم معاً

حينما ذهبت إليها كنت طافيةً فوق بحيرةٍ من دموعٍ ووجع واضطراباتٍ شديدة وحادة
كنتُ منعزلة داخلي لا أسمح لأحدٍ برؤيتي _ انا كما أنا _
لئلا يفزع من أنياب أمنا الغولة ( التي لا تعضُّ بقدر ما تحاول حلَّ وثاقها )
أو ينخدع بجمال ست الحسن ( الزائف والممتلئء بالغرور حينما تتعمده ) .

حياتي كانت منقسمة وضائعة في الغضب الذي لا شفاء منه،
الغضب المنهك والهادر للطاقات
الغضب الذي لا يسمح لي بالتقاط دفء الآخرين أو تقدير الحنان الذي يسكنني
كنتُ غاضبة وممتلئة بمشاعر سريعة الاشتعال ،
أتشاجر مع ظلي ومع كل الظلال الأخرى

الكتابة ، كنت أخاف أن أعرضها على أحد خشية السخرية والرفض
لأنني أنا كنت أسخر من نفسي وأرفضها
ولا أرى أىّ جمالٍ فيما أبدع ( بغرورٍ شديد كنت أُحاسب نفسي على الكمال )
كنتُ منهكةً ومتعبة ولا أملك أي رغبةٍ في أن أعيش أكثر
ذهبتُ إليها كخطوةٍ أخيرةٍ قبل الانتحار

في البدء كانت العلاقةُ بيننا شائكة
والسحر مفعوله لا يحدث إلا بعد أن تصعد الجبال السبعة
الجبال السبعة لا تستطيع رؤيتهم ، فقط تشعرُ بهم حينما تلمسهم دون قصدٍ في ظلامٍ واسع
الإبحار داخل غابة النفس الوعِرة والمخيفة يحتاج لإرادةٍ وإيمان

لم تكن امرأةٌ عادية يمكن مصادفتها في حياتنا القصيرة
إنها ترى وتجعلني أري
بعينىَّ لا بعينيها

لم تكن تصبُّ لي الماء حينما أقع من العطش
فقط تقول : تحملى وانتظري ما سيحدث

في البدء كان الانتظار بلا نهاية والمجهود منهكٌ وشاق
بعدها بدأ النور في الظهور والتلاشي
كانت تفرحُ معي كلما انبعثت فلاشات قوية من النور ولم تكن لتنهار إذا اختفت
كانت تقول : ( أن العتمة يمكن أن تصبح نور في أعمق معانيها
وأن النور ما هو إلا حجابٌ في أبعد معانيه )

وهل كنتُ أفهمُ أنا ماذا يحدثُ لي حينما تنفلتُ ضحكةٌ من قلبي فينقلبُ العالمُ إثرها

لم أكن أفهم
كنتُ أؤمن بالنور القادم وبالأشياء التي ستأتي لأننا نريدها أن تأتي
ونعمل بدأبٍ لأن تأتي
أما هي فكانت تساندُني وتجرَّب معي طرقاً لا تعرفها في الدخول إلىَّ
والذي يتحول أحياناً إلى طريقةٍ للدخول إليها

المرأة المداوية لا تعرفُ كم النور والنار التي منحتهما لي
ولا تعرفُ أنها علمتني طريقتها في الدخول إلى الآخرين
لا يمكن للآخرين أن يكونوا على حقيقتهم معنا إلا إذا كنَّا نحن على حقيقتنا معهم

علَّمتني أن الصدق هو الجمال الذي لا يمكن مقارنته بأي جمالٍ آخر
وأننا لأن نكون كما ينبغي أن نكون
يجب أن نعرف القبح الذي يسكننا والضعف الذي يتواري خلف قوتنا
وأن نقبلهم كما هم كعطايا وهبات لن نعرف مقدارها إلا حينما يحين الوقت لأن نعرف

المرأة الجميلة مستني بسحرها فأضأتُ
وانبعثَ النور إلى العالم فظهر لي طريق ونبتت لي أجنحة
الطيران الذي لم أجربه أعرفُ الآن أنني سأتقنه وسأطير حينما ينبغي لي أن أطير

لا أستطيع أن أكتب كم الامتنان الذي أحمله بداخلي
ولا أن أقدَّر حجم الجمال والمحبة التي تركتهم بي هذه المرأة

صديقتي الجميلة جداً والغالية أكثر مما تعرف


شــــــــــكراً





غادة خليفة







..............

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2008

روايات عبير




لا أعرف ماذا أريد أن أكتب
فقط أشعر بحنين شديد للكتابة
لسرد أشياءٍ سريَّة لا يعرفُها أحد

العالم يصل إلى أسفل المنحنى
العلاقاتُ تزدهر قليلاً قبلما تتوقف عن النمو
والنوم يتفاوض معي على عدد ساعاتٍ أقل
الغراب يأتي في السادسة صباحاً
فأخبره أني انتهيت
not any more

روايات عبير تخبرني عن مراهقتي المُتأخرَّة جداً
النساء بها صغيراتٌ وجميلات جداً
والرجال أقوياءٌ ويمتلكون جاذبية حقيقية
الروايات جميعها تبدأ عند نفس النقطة
وتنتهي نفس النهاية

أعرف كل التفاصيل مُسبقاً
مع ذلك أقرأُ بشغف
أقولُ لنفسي أنني لا أمتلك ذكرياتٍ حميمة مع أي رجل
ماذا لو اصطنعتُ ذكرياتٍ لنفسي

وحينما ينظر البطل لامرأته بشوقٍ سأحتلُّ مكانها
وحينما يمسُّ خدها برقةٍ سأتبادل معها المكان

وهكذا
بدأت أوهامي بشأن الآخرين تنمو وتكبر
وصرتُ أمتلكُ لحظاتٍ حميمة مع رجالٍ كثيرين

للخيال سطوته علىَّ
يحرِّكُ أقدامي ويشعلُ مشاعري
الخيالُ يجعلني على مسافةٍ من الواقع الحاضر والحي

سيبدو واقعي باهتاً جداً
وغير برَّاق
لا يمتلىءُ بباقات زهورٍ مقطوفةً لي
ولا أبدو فيه بفستانٍ منسدلٍ وناعم يُظهرُ لون عينيَّ

الواقع
يبدو صخرياً جداً
حينما يسألك حبيبك أن تظلي معه للأبد
وسط ميدان التحرير ، بلا اعترافات عن محبِّةٍ معتقة
أو رغبة حيَّة للاحتفاظ بيديك بين يديه
دون عشاءٍ راقص
وحنانٍ مُرعبٍ وفضفاض

دائماً ستنحازين للخيال
لأنَّك هناك تجدين ذاتك
محبوبة ومرغوبة
حقيقية وحالمة ومشبعة بالموسيقى


الخيال
لن يعرف أحد ماذا يحدث خلف كل أقنعتي
وماهي تفاصيل الحياة السرِّية التي أغرقُ بها



..............................

الجمعة، 19 سبتمبر 2008

يوم غريب




النهاردة اليوم كان غريب جداً
واحدة صاحبتي كانت مسافرة تشتغل في الخليج ( لوحدها )
ونزلت أجازة في رمضان وراجعة تاني
اتغيرت كتييييير
كل كلامها عن أسعار الحاجات وأحدث أنواع العربيات
وكمية العرسان اللي اتقدمولها هناك
وطريقتها في التفكير فيهم
ده اسمه بلدي والتاني معندوش غير عربية واحدة
والتالت حيطة وشكله مش هيبقى لطيف جنبها

طول الوقت الكلام عن الفساتين السوارية اللي جابتهم
وعن انها مجتش بفلوس لأنها صرفت كتير أوي هناك

وطبعاً الكلام عن نضافة البلد البعيد وتكييف البلد البعيد و .......
مسألتش علينا ولا سؤال
ولا سألت على أي حد

أصل احنا في النهاية يعني هيبقى تمنَّا كام ؟؟
مهما كان هتقدر تشتري تلاتة من كل واحدة فينا
وتركنهم لما تعزهم

هو للدرجة دي احنا بقينا قليلين
انا حسيت ان حكاية البحث عن الذات وطموح البني آدم
والبحث عن شخص يكملنا ويحقق أحلامنا
والمعافرة بس علشان نقدر نضحك وسط دا كله ومنيأسش
كل ده وهم كبير الغلابة اللي زينا مصدقينه بس علشان يعرفوا يعيشوا
بس الحقيقة ان احنا منسواش حاجة أبداً

على فكرة صاحبتي اللي انا عارفاها مرجعتش ...
تاهت في البلد البعيد
اللي جت واحدة شبهها بتحسب كل حاجة
هتدفع كام وهتاخد كام

يااااااه
دا انا اتوجعت أويييييي




..............

الاثنين، 15 سبتمبر 2008

إلى امرأةٍ شابة





لن تكونَ نظرةٌ متوقِّدةٌ خادعةٌ بعدُ أبداً
اقبضي على قلبِ الرجُل بأصابعكِ الطُفولية غيرَ المُدرَّبةِ
ادفعي نارَ الرجُل المتوهجة إلى أغوارِ عينيكِ الثلجية !
أنتِ واثقةٌ بالحب ثقَتَكِ بالسماء
إنه سيُعطيكِ قلبهُ ومملكتهُ وكل أزهار الربيع
وأنتِ ستمنَحِينَهُ الوِشَاحَ الخفيفَ لحنينكِ
الذي يجعل ُ المدى أزرقَ

أنفاسُكِ لم تلامس بعدُ خَفْقَ لُهاثِهِ في النشوة
وعينُكِ لم تَسبُر بَعدُ عمقَ إِخلاصِه
أقدامُكِ لم تقتحم بعدُ دائرةَ مصيرِه المُغلَقة
إنهُ مايزالُ سواءً عندكِ أن يكونَ أحمرَ أو أزرقَ
ولكن سوفَ يأتي يومٌ تتعلَّقين فيه به
كما تَعلَقُ وردةٌ بِغُصينها
حينما تُصبحُ عَتمَتُهُ نورَكِ ، وعَطَشُهُ ينبوعَكِ ،
حينما ستكونينَ جوَّالةً بين أبهاء قلعةٍ كبيرةٍ
شاعرةً بأنكِ تُحبين
وأنهُ يستطيعُ أن يَحياَ على خُبزِ نقائكِ الأبيضِ فَحَسبُ ،
وأن دمَه يمكنُ أن يتدفَّقَ من عُروقِ رقَّتك الأموميَّة
سيكون حبُّكِ رَاسخاً ورائعاً وصعباً ولا يُفارِقُكِ


إديت سودرجران
الآثار الشعرية الكاملة
أول مرة قريت فيها الكلام ده من 4 سنين مثلاً حسيت ان الست دي بتتكلم عني
وإن الكلام ده يخصني أنا تحديداً ومش أي واحدة تانية
ولحد دلوقتي لسّّة مصدقة الكلام ده
ويمكن اليومين دول حساه جواية مش بس مصدقاه
..............

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008

أقل ممَّا ينبغي







سأتطلَّعُ إلى أعماق عينيه
أبحثُ بدأبٍ عنه
ولا أعرف كيف أشعر بالوحدة في وجود حبيبي

أحتاج إلى ساحةٍ واسعةٍ للرقص
أنا وهو بينما تتطاير خلفنا ستائر شفافة لا يحركها الهواء
بقدر ما يحركها الشوق المشتعل في المسافة المتناقصة بيننا
أودُّ ان أغيب من الافتتان حينما يجوب مملكة جسدي بحثاً عني
هل سأهدأ قليلاً بين ذراعيه
سأتخفف من الذاكرة والزمن والآخرين

أودُّ لو يتدفق الحنان في المسافة بيننا
ولا أعرف كيف أقوده ببساطةٍ إلىَّ
هل يكفي أن أكتب ديواناً كاملاً في وصف ابتسامته
أم سأرسم لوحةً خاصة لصمته

أين هي المحبة المتدفقة كمطرٍ حيٍ
أين هي الطيور التي تخفق بالشوق وتودُّ لو تطلقها إلىَّ
أين رسائلك الطازجة الخارجة للتو من فرن قلبك الحار

أين أنت يا حبيبي
ولماذا تتركني في اختبار الوقت
حينما أصرخُ من البرد
لأن حلماً ضخماً ومتشابكاً
ومتقد التفاصيل كان يدفيء ليل أيامي
لماذا أشعر بالبرد خارج الأحلام
على رصيف الواقع
معك

وحينما أخبرهم أنني أُحبُّ أقل مما ينبغي
يبتسمون لسذاجتي
ويتصورونني غارقة في مُستنقع الوحدة
لا أرغب بالاستيقاظ من كابوسي الخاص

أما هو
فلن يستطيع الربط بين حيوية الكتابة
وامرأة تتلون بالخجل كلما غازلها
تتشح بصمتٍ آمن لا يدخله أحد
ولن يعرف
أن الصمت هو كلام امرأةٍ ملتهبة بخيالاتٍ لا تُروى
بل تفور بقسوةٍ قبلما تذوي دون أمل

ستعرفين
من مكانٍ عميقٍ بقلبك
أن شيئاً ما ينقصك لترتفعي عن الأرض
شيءٌ لم تكتشفي ماهيته بعد

فقط
حينما يأتي
ستعرفين أنه أتى






...............

الأحد، 7 سبتمبر 2008

رمضان جانا و .......





محتاجة أتكلم مع الفراغ .. مع الناس الوهميين اللي بحبهم وبصدقهم ......
مع العلامات اللي بتلمس عنيه كل يوم وانا بفتح المدونة
واعرف
أد ايه انا قريبة من ناس وبعييييييدة أوي عن ناس تانية

محتاجة أفتح قلبي بجد
واسيب دموعي تنزل من غير خوف
محتاجة أصررررخ بصوت عالي ...
واضحك ضحكة صافية تهز الجبال
محتاجة أحلم أحلام ناعمة فيها سنووايت والأقزام
وفانوسي اللي بشمعة وباب إزاز

محتاجة اركب آلة الزمن وارجع لرمضان من عشرين سنة
واتفرج على نيلي وهي بترقص وبتقول ( طبلي بلدي )
أحلى أيام رمضان قضيتها مع وردشان وشاندو اللي قلبي عنده
وريما وعادتها القديمة
وأخو البنات وهو وهي و..........

تفاصيل كتير
الدفا اللي كان بيلمنا ع السفرة والفرحة الطاغية برمضان
وصوت القرآن قبل المغرب
احساس العيلة والناس واللمة
السحور اللي كنت باصحي بالعافية فيه
وصوت طبلة المسحراتي اللي باستغرب شكله لما ييجي يوم العيد
......................


ياه
هو احنا كبرنا كده امتى
والحاجات دي كلها راحت فين




......................