الأربعاء، 8 فبراير، 2017

العصفورة تطير الآن




كنتُ عصفورة داخل قفص كبير، تقول خالتي: "لديك ريشة ذهبية نادرة، إذا رآها اللصوص سيقومون باختطافك"
أبي حبسني في قفص فاخر، عشت حياتي كلها وأنا أراقب الشمس وأحاول تجريب أجنحتي حتى السقف.

الشمس دخلت إليّ وأخبرتني أن سحابة صغيرة مرت أمس ورأتني، السحابة أحبتني وأرادت أن تصبح صديقتي وتطير معي في الغروب.
ليس مسموحًا لي أن أغادر القفص أيتها الشمس، أشتاق إلى الهواء الواسع.
أمام مرآتي وقفتُ محاولة نزع ريشتي الذهبية بقوة، كان هذا مؤلمًا جدًا، منقاري جرحني وريشتي الذهبية لم تتزعزع.

طلبتُ من خالتي علبة ألوان كي أقوم بطلاء قضبان القفص، وبعد أن ذهبت قمت بتلوين ريشتي الذهبية بلون يشبه ألواني الأخرى.
في اليوم التالي صرت أبكي وأنا أخبر خالتي أن ريشتي الذهبية اختفت، قبلتني وقالت: "لا تحزني ربما سقطت وستنمو مرة أخرى".
قلتُ: لقد سقطت وأنا أريد الطيران في السماء، افتحي لي القفص يا خالتي، لن يفكر اللصوص في اختطافي الآن.
قالت: "جمالك لن يتأثر بفقدان ريشتك الذهبية، أنتِ أجمل عصفورة في المدينة ونحن نحبك ونحتفظ بك هنا لحمايتك".


أختي السحابة تناديني، أسمع بكاءها في الليل، أريد أن أختبر أجنحتي تحت الشمس، أرغب في هذه المغامرة مهما كانت نتائجها.


....