الثلاثاء، 24 مايو، 2016

إلى: جاكسون بولوك






أريد أن أمزق هذا العالم بعد أن أنتهي من تقشير البطاطس، أظفاري ستتسخ ويتكسر طلاؤها مع أن الحياة لا تحتفظ باللون. خذني معك يا بولوك، اللوحة تتطور بمفردها دون أن أمسها، لم تعد تحتاج إليّ، تواصل النمو كما لو أنها شجرة.
اللوحة تنمو في غيابي وأنا أشعر بالغيرة، لماذا أكتب، من الأفضل أن أكون كلمة.

لن أحصل على الشغف لفترة ربما ستكون طويلة، هذا البريد أكل عناوينه كلها.
لا أريد أن أشاهدك وأنت ترسم، أريد أن أسكر معك دون أن تحولني الخمر إلى بكاء.
هل يبدو هذا النص متماسكًا، أنت لن تقرأه أبدًا ولا الممثل الذي قام بدورك في الفيلم.

هناك معجزة سرية تقوم بها أمي نقلًا عن خالتي الكبري التي ورثتها عن جدتي، أمي تحاول استبقاء المعجزة معها، لن تمررها إليّ، لست ابنة مطيعة بما يكفي كما أنني لا أعرف أبدًا متى ينتهي النص.
زوجتك تربكني، تكتفي بك وتتوقف عن الرسم أوتمارسه بيقين أنك الرسام الوحيد في العالم. أريد زوجة مثلها تعتني بي كما لو كنت إلاهة، وتغادرني في لطف حينما أقرر أن ألعب بذيلي خارج الزواج.

إنها الثالثة صباحًا واللحم يغلي في المطبخ، الإلهام لا يأتي إلا في الحفلات الماجنة يا عزيزي، الإلهام لعبة أستخدمها حين تخذلني روحي، ولا أعرف المجون على الإطلاق أكتبه فقط وأتظاهر أنني جربته، ربما جربته في حياة أخرى ونسيت.
أنت تفرم جسدك كي ينضج أسرع، وأنا أحول إناء الطهي إلى برنامج توك شو.

لماذا كنت تنظر إلى أخيك كما لو أنه أنهى علاقة حميمية بينكما، لم أفهم عينيك، كنت أود لو أقفز إلى رأسك وأنت تكتشف سحر الألوان السائلة.
زوجتك ستقدمني مع القهوة في الصباح وأنت ستتظاهر بأنك لا تتعرف عليّ وأنا سأسترخي في الطبق مثل أي قطعة خبز أخرى.
أريد أن يكتشفني أحدهم ويقدمني إلى حياة أخرى، سأواصل الشك مهما حدث، أريد مزيدًا من الكلام الناعم، سأبشر برتقالة كاملة في الإناء فقط إذا اهتم أحد بالنظر إليه.









...........
اللوحة للفنان: جاكسون بولوك