الثلاثاء، 17 مايو، 2011

إطلاق سراح

.






.

روحُكِ تغيبُ
الحياةُ تمضي نحو مُستقبلٍ لم يتم التخطيط له
سترتجلين للمرَّة الأولى تقريباً
هناك لن يكونَ أحدٌ تحت سيطرتك
لن يمكنُكِ تقييم الآخرين
ووضعهم داخل مكعباتٍ برقمٍ سريٍّ وشرحٍ مُختصر .

لن يفهمكِ أحدٌ غالباً

ستكونين وحيدةً حقاً

من أنتِ ؟
أنتِ تخافين من البقاء أطول مما ينبغي بين ذراعي الغرباء
لأنك تحتاجين إلى البقاء طويلاً بين ذراعي أي شخصٍ

ضعفكِ يضيءُ وآلاف الألوان الحمراء تطنُّ برأسك
موسيقى الحذر تنطلق بأقصى قوتها
يجذبونكِ جميعاً إلى الخلف
لا أحد يريدُكِ أن تصعدي سلَّم الطائرة
وحشٌ ما يبتسمُ بالداخل
حالة تأهبٍ قصوى لكل المشاعر والذكريات والأقنعة القديمة
ينتظرون إطلاق سراحٍ فوري
ينتظرون ذهابكِ دونهم


لن أعودَ
سأعاقبُ الجميع ولن أعود
لا أعرفُ كيف لكنني سأتشبث بأي شيءٍ هناك لأبقى

ستكونين امرأةً خارج الشروط للغرباء أيضاً
منغلقةً على ذاتك وقديمة الطراز
لن يأخذكِ رجلً إلى السين ولن يهتم أحدٌ باصطحابك إلى اللوفر
ستذهبين على قدمين تتحركان بصعوبة

صديقي لا يفهمُني …
أستطيعُ استغلاله
يمكنني أن أورطه في علاقةٍ أكثر حميمية
لكنني لا أريد تعقيد حياتي به
أتصورُ أن رجلاً ما سيتبعني
أحتاجُ أن يتبعني أيَّ رجل
لا أقصد ما أكتبه غالباً
لا أحتاج لأي رجل أحتاج رجلاً بعينه

سيقول : أوهام الحب أتلفت إرادتها
وهو يعرف أن إرادتي تالفة
أخشى أن أستعيد إرادتي هناك
أو هنا

أنتِ لا تخرجين من البيت
تحتاجين إلى البراح
تحتاجين إلى الشغف كي تكتبي نصاً أفضل من هذا

أحبك يا مدينتي الصغيرة
أحبك رغم الكوارث المتعاقبة ورغم الضياع
فقدان الأمل يتدفق بعروقي مع أنني أبتسم كل صباح
الحياة تتقدُ بالخسارات

الحدس الذي أعتمد عليه هل يحتاجُ تأشيرةً كي يسافر معي ؟
أريد أن أسافر الآن لأنني هزمتُ رُعبي اليوم
سيكون علىَّ مواجهته غداً ذلك الرعب الذي لا يموت

الديك يصيح بعد الفجر بكثير
هل يوشك النهار أن يأتي ؟
ما هو صياحُ الديك ؟
هل هو احتفاله الخاص بالصبح ؟
أم صرخة المضطر إلى أن يعيش يوماً آخر

أنتِ متعبةٌ فقط
وتائهة




.......

اللوحة للفنان حامد عويس



.....

الاثنين، 9 مايو، 2011

هزيمة جماعية

.








أيوة فيه طائفية في مصر وفيه اضطهاد متبادل بين المسلمين والمسيحيين
هنفضل نداري غسيلنا الوسخ لحد ما يحصل إيه تاني

خليني أحكي م الأول
خالتي كانت دايماً تحكي حدوتة عن جدي
إنه أثتاء الحرب العالمية التانية كانت البلد داخلة على مجاعة
والقمح شاحح في السوق
قام جدي قال لكل الجيران يشتروا شوال قمح علشان الظروف الصعبة
جارنا عم عزيز مكانش معاه فلوس يشتري شوال قمح في الوقت ده
جدي ببساطة اشتري شوال زيادة
واداه لعم عزيز اللي رجَّع تمنه بعدين لما الظروف اتحسنت
خالتي بتقول: إنه عم عزيز وولاده من بعده
كانوا دايماً يفتكروا الحدوتة دي ويحكوها لكل الناس

أمي وابويا اتربوا في الجو ده
فمكانش فيه ساعتها أي معنى لكلمة دا مسيحي متلعبش معاه

لما جينا إحنا بقى تحديداً في بداية التمانينات وانت طالع الدنيا اتغيرت أوي
بقى فيه مسيحي ومسلم وأهلاوي وزملكاوي وإسود وأبيض
كل فريق عايز يقول إنه الأحسن لإن كل الناس حاسة بالهزيمة

ماما معلمتنيش زي ما جدتي علمتها إني أقول مساء الخير لجارتنا المسيحية
وجارتنا بردوا رداً على إني بقولها سلامو عليكو بقت مبتردش عليَّ السلام

في الشغل كان المدير بتاعنا سوري مسيحي
وكان بيرفض إنه حد يصلي في المكان
وفي شغل تاني كان مديرنا المسلم بيمنع زميلنا المسيحي
إنه ياكل أو يشرب أي حاجة في رمضان علشان احنا صايمين
وزمايلي كانوا بيتخانقوا معايا
علشان بتعامل مع زميلي المسيحي عادي
وبقوله على معلومات في الشغل زي اللي بقولها لباقي الناس
كانوا بيقولولي مينفعش
دا فلان دا مسيحي بتديله المعلومات دي ليه

أثناء كورس الكمبيوتر في فترة الراحة
استفردوا 3 متشددين مسلمين ب3 مسيحيين وقالولهم كدة بصريح العبارة
انتوا هتخشوا النار واحنا هنخش الجنة
والتانيين قالولهم العكس هوا اللي هيحصل
لما اتدخلت في المسألة علشان انهي المهزلة دي
المسلمين شافوني مش متدينة ومتواطئة مع الأعداء
والمسيحيين شافوني بحاول أضحك عليهم واستدرجهم
وشافوني خاينة لديني بردو

في المترو في عربية الستات لما بكون واقفة
والبنت اللي قدامي هتقوم وانا هقعد مكانها
كانت ببساطة بتنادي على أي بنت محجبة وتقعدها
لإن المسلمين أولى يعني
(عادة الناس بتفتكرني مسيحية علشان مش محجبة )

في عيادة الأسنان كنت بتكلم مع ست لطيفة
سألتني بعد شوية إذا كنت مسلمة أو مسيحية واندهشت جداً إني مسلمة
( هوا انتم فيكم ناس بتفهم ولطيفة كدة يعني ...
طب والله كويس ... بس أصلك شبهنا أوي نفس روحنا وطريقة كلامنا )

على الرغم من كل ده
أخويا عنده شريكه في الشغل وصاحبه مسيحي
وبيخاف عليه وبيحبه زي أخوه
مش كلام دعاية ووحدة وطنية وبتاع دا بجد
بس دا ميمنعش إنه بيطلع عينه وبيزهقه
لما الزمالك يتغلب

مش بهتم أسأل الناس عن ديانتهم .... لسبب مش عارفاه
كنت بقول لنفسي زمان اننا بنستهبل وبنشتغل بعض
أنا مسلمة لإني اتولدت في عيلة مسلمة أبويا وامي مسلمين والعكس صحيح
احنا ليه بنتنطط على بعض في مسألة مش اختيارية زي دي

بتضايق جداً لما الجامع اللي قدامنا بيصلي الفجر جهر في الميكرفون
بحسها حاجة مش معقولة وبتعاطف مع سكان العمارة اللي في وش الجامع المسيحيين
اللي مش بيعرفوا يناموا كل يوم

المرة الوحيدة اللي دخلت فيها كنيسة كانت في فرح إيريني صاحبتي
واندهشت جداً إنه الستات بيقعدوا في جنب والرجالة في جنب
طب ما انتوا زينا أهه

قبل عيد القيامة اللي فات بيومين
سمعت واحدة بتكلم صاحبتها إنه فيه راجل بيوزع لحمة العيد مجاناً
وانها هتروح تاخد
نسخة من اللي بيحصل في عيد الأضحى

كلنا تعبانين ومش عارفين نعيش
كلنا مهزومين ... ودي حقيقة صعب ننكرها
بس لو ضغطنا على بعض وصعبنا الحياة على بعض
الدنيا هتنفجر

مش شايفة إنه الحل مكانه في لقاءات البابا وشيخ الأزهر
أو في المجالس العرفية
الحل فردي جداً وبسيط

مرة لقيت سواق تاكسي بيشتكيلي انهم لغوا صباح الخير
قعدت أضحك جامد ومعرفتش أقوله إيه




.................

السبت، 7 مايو، 2011

باب الحياة

.





.


آخرُ قشرةٍ تسقط
أصبحُ عاريةً تماماً أمامي
أواجه موتاً جديداً لا أرغب باكتماله
كل شيءٍ يحدثُ ضدَّ إرادتي

صديقتي تراني مخيفة
للمرة الــ ...
لا أذكر

أنا مخيفة
وجهها الحقيقي يظهر ناصعاُ في عينيّ
وجهها الجميل المحترق بالألم
صديقتي تخاف
وأنا أمشي مكشوفة الضعف ومتوجةً بالألم
أمشي بسذاجتي التي تحتويني مثل حزامٍ ناسف
أمشي على زجاج حياتي المتكسر


الموت سيأتي ....
ولا أعرف ماهي نكتهي الجديدة
هل سأخلع ما تبقى من قناعي القديم
أم سأعود طائعةً إلى قفص الخيال

انظري جيداً إلىَّ
أنا لست هنا
خيالي مُحكَمً علىّ
كيف تخافين من انعاسك بعين امرأةٍ لا ترى

أنا مخيفة
أخوَّفُ وأخافُ
لا أريد عبور الموت
سأخرج من هناك باسمٍ جديد ونسيان

الصداقة -أيضاً- لا يمكن لي أن أخبزها وحدي
تحتاج إلى أربعة كفوف للأسف
أخبز الحبَّ المُرَّ ولا أعرف طريقةً للحب الشافي
لن أبيع سلعة الحب مرَّةً أخرى
لن أشارك في هذا الكذب العالمي

الشغف والفرح والبهجة يسقطون من السماء فقط
لا يتبعون أحداً ولا يمكن لأحدٍ أن يصنعهم


داخل سمائي
أتذوقً الحبَّ الخالي من الألم
حليب الخيال يشبعنى

لن أشترك في صناعة وتصدير الوهم


أنا أرضى بالوحدة
سأجرب هذا الموت الجديد
دون صراخ


...

الثلاثاء، 3 مايو، 2011

يوميات

.



31 يناير 2011




1 فبراير 2011




4 فبراير 2011




8 فبراير 2011




13 فبراير 2011


.


.....

..........................