الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

أن تكوني منار

.


..
بالصدفة وجدت هذا النص على مدونة ملاحظات بسيطة
وقررتُ أن أكتب عن منار


...


قررتُ أن أذهب إلى المكتبة كي أجلس وسط الكتب
أحتاج إلى كتابٍ ملهمٍ ومشروبٍ دافيء
فجأة وجدتُه ... تعلَّق بصري به كي أتأكد أنه هو
اتجَهَ نحوى وعلى وجهه ابتسامة عريضة

- انتي منار صح
- انتَ كنت معايا في ثانوي
آسفة مش فاكرة اسمك
- محمد
محمد الحاج
- ازيك يا محمد بقيت فين دلوقتي
دخلت كلية ايه وبتشتغل فين

بعد وقتٍ قصير من تبادل المعلومات الرئيسية
بدأنا نتكلم عن التغيير وما سيحدث في الانتخابات القادمة
ومستقبل حركات المقاومة في المنطقة
أنا لا أحب السياسة أجدها مراوغة وبلا قلبٍ دائماً
تبادلنا أرقام الهواتف وذهبنا

بعد يومين وجدته يتصل بي كي يقابلني في نفس المكان
أحتاجُ إلى الونس .. ربما يمكن أن يجد لي عملاً معه

جاء متأخراً خمس دقائق
كان يتكلم عن الأدب بحماس زائد
لا أتذكر أنه كان يملك هذه النظرة في المدرسة
ضحكته دافئة ومنعشة
والكلام بيننا لا ينتهى

قابلته ثلاث مراتٍ بعد ذلك
كنَّا ننتقل من موضوعٍ لآخر ببساطة
حينما يلتهب حماسه أثناء الكلام يخلع نظارته فجأةً ويلوِّحُ بها
يصمت حينما يرغب بتذكر قصيدة ما ثم يلقيها بإحساسٍ حاضر
ألمحُ نظراتُ الإعجاب بعينيه وأتذكر أيام المدرسة
كان يحاول التقرب منى ولم أكن أهتم

حكيتُ له عن خطيبي الذي اخترته بعقلي
وفسخت الخطوبة بسرعة لأنني لا أحبه

- الناس بتحب بعض لما تبقى اهتمامتهم واحدة
- فعلاً خطيبي مكنش بيقرا خالص
- تفتكري هو كان بيحبك
- مش عارفة بس حتى لو ده كان حقيقي مش كفاية
- أنا بقى كنت بحبها أوي
- هي مين
- لوليتا
- اسمها حلو أوي
- دا اسم الدلع اسمها الحقيقي ليلي

ثم حكي لي حكايته مع ليلى
وأسهب في شرح تفاصيل علاقتهما معاً
ومثله تماماً لم أعرف لماذا تركَتهُ
كان ينطق اسمها بحب لمَسني
لماذا لم أقابل ولداً ينطق اسمي بحبٍ هكذا ؟

- هشوفك بكرة
- الساعة 6 كويس
- خلاص اتفقنا
هابقى موجود من خمسة ونص على فكرة

ذهبتُ وأنا أعرف أننا سننتقل لمرحلةٍ أخرى
سيخبرني أنه معجبٌ بي ويرغب في أن يعرفني أكثر
كان يوماً خاصاً تقطعه فترات صمت طويلة
يبدوا حائراً وتائهاً أحياناً

- مالك النهاردة يا محمد
- ولا حاجة شوية مشاكل في الشغل
- طب هنروح حفلة الساقية الخميس اللي جي
- لسة مش عارف ظروفي هاكلمك ونتفق

مرت ثلاثة أيام ولم يتصل بي

-ازيك عامل ايه
- الحمد لله
-ايه ياعم كل دي غيبة 3 أيام بحالهم متتصلش بيه
- معلش مشغول شويه
- مال صوتك يا محمد فيه إيه
- أبداً شوية مشاكل في الشغل
- حصل ايه بس
- مشاكل وان شاء الله هتتحل قريب
- طب مش هاشوفك بقى
- معلش الاسيوع ده مش هيتفع خالص
بصي أخلص بس من الأفلام دي وانا هكلمك
سلام بقى دلوقتي لحسن عايزيني جوة

أعرف أنه لن يتصل بي مرةً أخرى
لقد عاد غريباً ولا أعرف لماذا
هل ضايقته في المرة الأخيرة
لم يحدث شىء ...
بدا مبتهجاً وسعيداً عدا لحظات الشرود التي تكررت
لماذا يبتر العلاقة فجأة هكذا
هل وجد نفسه سيتورط في المحبة فهرب
لا اعرف
لماذا يتكرر معي هذا الأمر دائماً
لماذا ؟


......................

- عن منار -

إن اسمها الحقيقىّ أو المزيف يدلُّ عليها
إنها امرأةٌ تبرق وتجذب إليها السفن التائهة


من وجهة نظر منار
هي لم تتعال على زملائها
كل ما في الأمر أنها كانت تعرف ما الذي تريده
مثلهم جميعاً كانت ترغب بالوقوع في الحب
ولكنّ صفات محددة كانت تجذبها
تحب الرجال الواثقين من أنفسهم الخطرين قليلاً
تنجذب إلى الثبات والقوة


إن بها كل صفات الأنثى التي يحبها
جميلة جداً ولطيفة ومتعالية قليلاً
مع ذلك فإنها تبدو مهتمة به
كان يُفضل لو كانت تجاهلته قليلاً
أو أبعدت المسافات بين لقاء وآخر
تبدو مشتاقة لرؤيته دائماً
امرأة خفيفة من السهل الإيقاع بها

لقد ذهب محمد وهو يشعر بالانتصار
لقد تجاهل المرأة التي طالما تجاهلته
ذهب في هذا اليوم وهو سعيداً
لقد كسب معركة مع التاريخ


ستفكر أن خطأً ما يكمن في طريقتها في الحياة
هذا الخطأ الذي لم تكتشفه
يجعل الآخرين يغادرونها ببساطة


..

الاثنين، 20 سبتمبر، 2010

3






وقال لي : اكتبي دون قيودٍ
اكتبي كما لو كنتِ عاريةً
اكتبي كل ما لن يقرأه أحد
اكتبي ....






1

الظاهر انك مش عارف أنا أد إيه عطشانة
عطشانة .... فاهم؟
محتجالك أقرب من كدة وأكتر من كدة وانت مش حاسس بىَّ خالص
انت مش حاسس أنا أد إيه عايزاك
مش بكرة ومش بعده أنا عايزاك دلوقتي
قرَّب منى بقوة ... بحب
بحب وبقوة أكتر
خدنى ف حضنك جاااامد
خدنى ف حضنك دلوقتي
دلوقتي حالاً


2

أنا الآنثى
أنا الجميلة المرغوبة المطلوبة
أنا المرأة التي يقطعون المسافات للوصول إليها
كيف يمكن أن أطلب الاشتياق
الاشتياق لا يُطلب
والرغبة لا يتمُّ تعليمها لأحد

هذا الرجل على مسافةٍ بعيدة
ربما يحبني ولكنه غير قادرٍ على إدراكي


3

أنتِ تخافين
بمجرد أن يمسَّ أصابعك ستجفلين
ربما تُشعلين شجاراً حاداً حول حدود العلاقة
ربما تقولين له بوجعٍ: أعاني من خوفٍ شديد
لا تقترب أكثر لأنني أتألم
كل الوقت الذي سيحضن فيه يدك
ستغرقين في الخوف
ستصرخين : من فضلك أعطنى وقتاً لأهدأ

انتِ ترغبين ولا ترغبين
ولا تعرفين من أنتِ




August 2009



.....

الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

هديةٌ مرفوضة


.





.


الموت يُعري كلَّ شىء
يجعلني أرتجف من الوحدة
في اللحظة التي قررت فيها قبولها كهدية رفضتها طويلاً

كم مرةً سيموت أبي يا الله ؟
لماذا علىَّ أن أواجه موته كل مرةٍ؟

لماذا وضعته في طريقى؟
كان سيمضى دون أن أعرفَه
لماذا جعلتني هذه البنت التي لا تستطيع قياس الحب ؟
أظنه دائماً عند الدرجة السادسة
حينما يكون قد وصل للدرجة الثامنة والخمسين
الأرقام هنا بلا دلالات خاصة
مثل كلّ شيء يحدثُ لي

لقد علَّمنى كيف أحبُّ نفسى
وأنا نسيت ما تَعلمته
هل كان موته ضرورة كي أتعلَّم ؟

أبتسمُ لنفسي
- الحياة قصيرة لماذا تُضيعينَها في الوهم

لا أريدُها
لماذا لا يمكن أن أطلب الموت ويأتي
ولماذا لا يجب أن أطلبه

- كلُّ اصدقائك المصابين بميولٍ انتحارية تبتسمين لهم
وتقولين: لماذا ترغبون في الموت قبل أن تجربوا الحياة
ولا تكملين ... أحبكم
ابقوا في هذا العالم لأنني أحبكم فقط

يبدو أنك لا تكملين كلامك أبداً
علموكِ – كل أولئك الذين أحببتهم –
أن الاعتراف بالحب يجعل الحياة معقدةٌ أكثر

قالوا لكِ توقفى هنا

ولكنَّه علَّمك أن تكملي كلامك لنهايته لأنه لا يخاف النهايات
قال لكِ اذهبي إلى المرآة وانظري جيداً
(أنتِ جميلةٌ
كيف لا تلاحظين ذلك )

هذا الرجل الذي توقف فجأةً في الطريق
كي يقول لك لا تسخرى من نفسك أبداً
لا تسخرى من فنك ولا تسمحى لأحدٍ بذلك
لكنَّكِ لم تتعلمي
كان يجب أن يموتَ كي تتذكري


لماذا تبدو المحبة مثل جبل الجليد؟
أين كنت أخفي مشاعرى
أين هو البئر الذي ينسكب فجأة حينما يذهبون
كنت أحبه وكان يعرف أنني أحبه

هذا لم يحدث
كان شخصاً عادياً مرَّ بي وجعلني فرحة بطريقةٍ ما
بعد وقتٍ تعقدت الأمور مثلما تتعقد دائماً
وظللتُ على مسافةٍ ما

في المرة الأخيرة .....
لو كنت أعرف أنها الأخيرة كنت سأحضنه على الأقل
لماذا تبدو المسافة شاسعة بين مشاعري وأفعالي

هل أخدع نفسي ؟
ربما لم أكن أحبه بهذه الطريقة
ولكنَّ الموت هزمني مثلما يهزمنى كل مرة

ماذا سأفعل الآن ؟
لم يعد بإمكاني قبول الهدية مرَّةً أخرى
ليس هناك وقت لأخدعَنى
الظلام غير قابلٍ للإنكار
والنور حلم فاسد

ماذا أفعل؟
كان يجب أن أقفز
بإمكاني الطيران
ولا أصدق الأجنحة

هل يبتسم لي الموتُ كي يعيد لي ذاكرة نسيتها عامدةً
فجأة تضىء عشرون لمبة حمراء فوق خارطةٍ مظلمة
الخيوط تصلُ الموتي جميعهم والألم ينتقل ببساطة بين الأسلاك

كدتُ أن أنسى
أعتذر لك يا صديقى الذي لا ينسى
أعتذرُ لك وأنتظرُك قريباً
لا تتأخر



..........

الخميس، 16 سبتمبر، 2010

نصٌ أعمى

.


.

لقد نشرتُ نصِّي السابق ( نهاياتٍ مفتوحة ) منذ وقتٍ قريب
بعد ثلاثة أيام قرأتُه مرَّةً أخرى فلم أجده نصاً جيداً
لم أكن لأكتب كلمة واحدة عنه إذا قرأته في مكانٍ آخر
نصٌ مفككٌ وهزيل
بعد أن تتجاوز منتصفه تقريباً تشعر أنك فقدت اتصالك به
يمكن أن يكون صفحة داخل رواية لم نقرأها
مرتبطاً بأحداث لا نعرفها
يمكن وصفه بأنه صفحة مذكراتٍ لا تهتم كثيراً بقارئها

ليس هذا هو النص الذي كتبته أصلاً
إنه نسخة مشوهة من النص الأصلي
الذي لم أستطع نشره كما هو
لأسبابٍ ليست مقنعةً لي الآن
شوهتُ نصي وانتهكتُه لأنني أخافه

إنها لعبة جديدة
لا أحد يعرف حقاً إذا كان هناك نصٌ أول أم لا
ربما قررت إعادة الكتابة فقط

أحبُّ نصي الأول وأغضب من قدرتي على تمزيقه بهذه الطريقه
لقد هذَّبتُه ونزعتُ أنيابَه ..
كمَّمتُ فمَه جيداً قبل أن أضعه بأدبٍٍ هنا

النصُّ الأول ليس مُرصَّعاً باستعارات بديعة
إنَّه مجرد نصٍ أعمي ساعدني كي أري

أكتب ذلك كي أعتذر له أمامكم جميعاً
أنا أحبُّه هذا النص المعطوب
الذي سأضعه عارياً وكاملاً أمامكم جميعاً

كارمن تصرُّ على أن تجعله يتنفس هنا كما وُلد أوَّلَ مرةٍ
وحيداً ومنقسماً على ذاته

..............................................


لن أتبع التعليمات
أتبَعُ مشاعري وطريقتي فقط
سأتصلُ بك في منتصفِ ليلةٍ ما
وأصرخ ( وحشتني )
ستتهمني بالتسرُّع واختلاس الخطوات
تتصورُ أنني أعرفُك منذ شهرٍ واحدٍ فقط
وأنا أهتمُّ بك منذ زمنٍ بعيد

منذ سنتين كنتَ تجلسُ بانتظامٍ على مقهى صغير
وكنت أجدك بالصدفة
وأبذل مجهوداً كي تشتبك معي في الحوار

في المرة الأولى التي تجادلنا فيها معاً
كان كلامنا يشبه طلقات الرَّصاص
نتكلمُ دون أن نعي ماذا نقول
أردُّ عليك حجة بأخرى فقط كي يستمرَ الكلام
أنشغلُ بتأمُّلِ ملامحك من مسافةٍ قريبة
وأكتشف كمَّ البهجة المختبئة في الزوايا

لم نشتبك معاً مرةً أخرى
تركتُ المكانَ دون عودةٍ لأنَّك لم تصافحني بحبٍّ
غادرتُ وأنا أفكرُ أنني بعيدةٌ جداً عن امرأة أحلامك
بعيدة عن مسارك

أحببتُ آخرين،
دخلتُ في علاقاتٍ معقدة أعادت خَبْزي من جديدٍ
أطلقت رائحتي المخبأة وجعلتني امرأةً أخرى

بالصدفة صرتَ موجوداً بأماكن عديدة
أحاول أن أتجاهلك كي لا أقع في بئرك مرةً أخرى
تُشهر في وجهي أسلحتك دون مبررٍ
أنا لا أقترب منك أصلاً
لماذا تتشاجرُ معي وتخترعُ أسباباً لتؤلمَني

هل كنتُ أتألمُ لأنني أحبُّك
لأنني أشعر بك بقوَّةٍ
أم لأنني متعبةٌ
لا أعرف

لقد تعارفنا منذ إسبوعين فقط
أنت تقيسُ المسافة من هذه النقطة
وتصرُّ على أنني متسرعة حين اصرخُ بوجهك
لماذا لا تطلبُ رؤيتي

لا أستطيع اتباع التعليمات
ليس بإمكاني أن أنتظر ثلاثة أشهرٍ على الأقل
قبل أن تُعلنَ أو لا تعلنَ اهتمامك
سأحضنُ يدك فجأةً في الطريق العام
ولن يكون هذا اعترافاً بالحب

لا أذهب إلى البيت سعيدةً
لا تنتابُني الابتساماتُ التي لا يمكن السيطرةَ عليها
لا أتنهَّدُ طويلاً وأشعرُ بالنور
لا شىء يحدثُ من هذا

أشعرُ أنني في نادٍ للقتال
أدخلُ معكَ في مشاجرةٍ طويلةٍ وعنيفة
كي أشاهدَ ضحكتَك مرّةً أو اثنتين
كي أذوبَ في الطريقة التي تحكي لي بها عن الشِّعر

أخرجُ منهكةً ووحيدة
أشعر ببردٍ وافتقادٍ حادٍ لك
لا أعرف لماذا أكررُ الأمرَ
لماذا أرغبُ برؤيتك مرَّةً وأخرى وأخرى وأخرى

قل لي أنا لا أهتمُّ
ودعني أذهبُ
ولا تحكي لي عن الإجابات الخادعة
لا تبتسم وتقول: ربَّما أكونُ مهتماً الآن وأفقد اهتمامي غداً
وربما أكونُ غير مهتم الآن وأبدأ في الاهتمام لاحقاً
أنتِ لا تعرفين

لا أشكوكَ إلى الكلمات
ولا أسألُ نفسي هل تفكر بي الآن أم لا
فقط أريد إطلاق سراحي
أريد أن أكون كما أكون فعلاً
لا كما تتصوَّرُني أو أتصورُ نفسي

هل تشفقُ علىَّ
تساعدُني كي أعبرَ عدم الاتزان
أنا متزنةٌ بطريقتي وأنت لا تصدق
لستُ المراهقة
التي تحب الرجل الذي يبتسم لها على الناحية الأخرى

أريد أن أقترب منك
لأعرفكَ

لا أعرفُك وأعرفُك
كلُّ الحكايات التي لم تحكها لي
تنطبعُ ملامحُها عليك
أشعرُ بها أحياناً
سَمِّني مشعوذةً
لن أقول ساحرةً لأنك ستعترضُ

ستقولُ: لستِ ساحرةً

أنتِ امرأةٌ عادية تظن نفسها قويَّةً وحيَّة

أنا عاديةٌ ومفعمةٌ بك ولا أعرف لماذا


هل ستسمحُ لي بعبور الطريق معك ؟
أم ستبتسمُ لي وتذهب




.....

الأحد، 12 سبتمبر، 2010

نهايات مفتوحة






ليس بإمكاني أن أنتظر ثلاثة أشهرٍعلى الأقل
قبل أن يعلن اهتمامه بي

سأحضن يده فجأةً أمام الجميع، ولن يكون هذا اعترافاً بالحب
سيكون كما هو، رغبة قديمة في الاقتراب فقط

أدخل معه في مشاجرةٍ عنيفة وطويلة
كي أشاهد ضحكته مرة أو اثنتين
أذهب منهكة ووحيدة أشعر ببرد شديد وافتقاد حاد له
لا أعرف لماذا أكرر الأمر
لماذا أرغب في رؤيته مرة أخرى وأخرى وأخرى

لسنا متقاطعين في أي شىء
أرى العالم بمشاعري
وهو يحول مشاعره إلى مجموعة معادلات صغيرة
ببداية واضحة ونهاية متوقعة

لا أعرف إن كنت سأهتم به غداً أم لا
أعرف أنني أهتم الآن
لا أريد تعقيد حياتي ولا أرغب بانتظار الغد البعيد
آلاف المشاعر المحبوسة تدق بابي
ترغب بالطيران ولا أسمح لها بالتنفس

إنني متعبةٌ فقط

يضحك ويتهمني بالخيال والهشاشة
هل يمكن لامرأة هشة أن تختار رجلاً لا يعبر معها مسارات الفرح
لا يجعلها سعيدة إلا في أوقات قليلة ودون أن يقصد غالباً
أريد أن أكون كما أنا فعلاً لا كما يتصورني
أو كما أتصور نفسي


هل يشفق علىَّ
يجلس معي كي يعبر بي فقدان الاتزان
أنا متزنة بطريقتي وهو لايصدق
لست المراهقة التي تحب الرجل الذي ابتسم لها وهي تبكي
لا أستطيع وصف مشاعري
لا أملك إثباتها أو نفيها
أريد الاقتراب منه فقط

: أنت امرأة عادية تظن نفسها قوية وحيَّة
:عادية ومفعمة بك دون أن أعرف السب

هل سيسمح لي بعبور الطريق إليه
أم سيبتسم ويذهب بعيداً




......

الجمعة، 3 سبتمبر، 2010

إلى أختي

.




.


نعم سيترُكُني
ما الجديد هنا ؟
إذ أنَّهم جميعاً يتركونني
"ليس هذا ما حدث حقاً "
لا أريد كتابة ذلك، الأمر مختلف تماماً

لا يحبُّني
أتعرفين ؟...لا يحبني
وأنا لا أتحملُ أن أنغرسَ بطينته أكثر
بإمكاني أن أعيش بدونه وليس بإمكاني ألا أكتب عنه
ربما تكونين محقَّةٌ
الكتابة تسرقني من الحياة

ولكنَّ الحياة نفسها لا ترغب بي
صدقيني
لا ترغب بي

إنَّ الأولاد الذين أنجذب إليهم خارج الواقع
يمكنُكِ معرفة ذلك من النظرة الأولى
كلُّ ما يجذبني إليهم هو الخيال
أنتمي لهم
مع ذلك يمكنهم الاستغناء عني ببساطة


أذهب باتجاه الخائفين يا أختي
الخائفون يرتدون دروعهم ويصوبون ذكائهم باتجاهي
ضعيفةٌ أمام الذكاء أرغب في اللعب معه دائما
ولكنَّه يتركني مع كل هؤلاء الذين يغلفون قلوبهم بالبلاستيك
ويتركون الزمام بيد رأسهم

أحب اللعب معهم كل أولئك الذين يجرحونني
لا أرغب بتعذيب ذاتي كما تتصورين
أرغب في أن يحتاجني أحد

أنا مخيفةٌ يا أختي
وأنت على صوابٍ
لا أستطيع الاحتفاظ بالمشاعر داخلي
إنها تحرق روحي وتترك دخاناً كثيفاً بقلبي
لا أستطيع كتم الألم
سأكتبه فقط
فلا تصدقينني إن قلتُ: إنني أحبُّ
بإمكاني الاستعناء عنهم جميعاً
كل هؤلاء الذين يصرخون فور أن يكتشفوا محبتي

أحتاج للكتابة
الكتابة لا تجعلني وحيدةً أبداً
لا تتركني وتذهب بعد خطوتين فقط
الكتابة لم تتخلَ عني ولو لمرة واحدة

لماذا علىَّ أن أختار بين الكتابة والحب ؟
لا أريد الحبَّ
أستطيع الاستغناء عنه
لا أريده
أنا أكتب ولا أفهم لماذا يفزع رجلٌ من كلماتي التي تصفه
لماذا لا يمانع من وجودها داخلي ويفرُّ حينما تصبح معلنة

أختارُ الكتابة يا أختي
أختار الكتابة هذه المرة أيضاً