الاثنين، 23 أغسطس، 2010

Nowhere

.








أفتقدُ الخيال الجامح
أحتاج براحاً آخر يطلُّ على كائنات جديدة
خيالي محدود
يربطني إلى عددٍ من الخانات الفارغة
ويأمرني أن أكتب الأرقام الصحيحة
كي أدخل إلى هناك

لا أعرف الأرقام الصحيحة أو الخاطئة
أريدُ أن أذهب إلى الجبل
الجبل يسكن في مدينة بعيدة ليس لها أسوار
أو مربعات يمكن فك شفرتها

أستلقى في كسلٍ بجوار معادلة لا أستطيع حلها
بدلاً من الجرى باتجاه جبلٍ بعيدٍ لا يُرى
أنتظرُ أن أسقط في حلمٍ ما
السماء البرتقالية تتكسر
والغربانٍ يخرجون من البيت
ثم أغرق في بحر الحليب

سأستيقظُ
تحت الجبل البعيد
دون أن أتذكره أو أعرف أنني أبحث عنه
سأفكر طويلاً في الجبل الذي أقف بجواره
وأحلم بالذهاب إلى مدينة بعيدة تحكمها مربعات فارغة
يجب أن أعرف أرقامها الصحيحة كي أدخلها





...

السبت، 21 أغسطس، 2010

النتيجة .... حسب الحظ



.



.

عايزة أكتب حاجات كتيرة أوى

ومش عارفة ابتدي بإية

المدونة وحشتني أوي
والناس اللي بيدخلوا هنا كل فترة ومش بيلاقوا تدوينات

حقهم عليَّ ... معلش
الفترة اللي فاتت كانت زحمة وغريبة شوية

ياااه بقالي كتير مفتقدة الإحساس ده
اني أكتب وانا مش عارفة انا هكتب إيه أصلاً
مفتقدة البراح الموجود هنا

نَفَس طويييييييييييل
ونقول بأة

لو افترضنا فرضاً جدلياً ما
مثلاً انه متقدم لي عريس
الكلام ده محصلش
بقول مثلاً
وافترضنا مثلاً

انه كويس وطيب وابن حلال وإنسان كدة وانا مستريحاله

هتبقى شجاعة مني ولا جبن لو وافقت أتجوزه ؟
يعني انا كدة أبقى عِقلت وبطَّلت أضيع الفرص

ولحقت نفسي وفقت من وهم الحب الخيالي اللي انا عايشة فيه

ولا ابقى خنت أحلامي وتخليت عنها

وفقدت إيماني ببكرة واستسلمت للواقع

أبقى أنهي واحدة فيهم بالظبط ؟

طيب سؤال كمان
هوة الحب ده مش ليه أبواب كتير

أنا عارفة منهم شوية بس مش عارفاهم كلهم
ايه اللي يمنع يعني اني أحب الراجل ده بعد شوية بطريقة تانية خالص ؟
ولا ده الكلام الخايب اللي بنصبر بيه نفسنا

لما نكون عارفين اننا بنختار اختيار صعب وبنتنازل عن أحلامنا

مش عارفة
ساعات بتبقى كل الحاجات بتساوي بعض
بس انا مش هاكدب
لو اتحطيت في الموقف ده مش هاكدب
هيبقى فاهم كويس اني بستريح له وبستلطفه وباحترمه وبس
هيبقى عارف اني مش بحبه
أنا مش بتاعة أفلام وحوارت

ومش هعرف أكدب حتى لو حاولت

بيبان علىَّ أوي
الناس بتكتشف مشاعري مجرد ما تبص ف وشي
صحيح كدة تبقى فضيحة
بس فضيحة جميلة
عموماً لسة ما سببتش مشاكل
لإن الناس غالباً مبتصدقش اللي بتشوفه وبتحسه


ماعلينا
رمضان بيخليني أفكر في حاجات بعيدة وبيقلب مشاعري بقوة
بيفكرني بالدروس اللي أخدتها في حياتي

ولسة بحاول أفهمها لحد دلوقتي

مثلاً لما كنت في الكلية كانوا كل زمايلي بالنسبالي عيال
حتى الدفعات اللي أكبر كنت بعتبرهم عيال
مش عارفة ليه
جايز علشان عقدة إلكترا بتاعة التعلق بصورة الأب
وجايز كنت شايفة نفسي بفهم وهم تافهين شوية
المهم اني كنت باديهم سكة على طول للسبب ده

وبعدين بأة كان لازم أعرف غلطي
علشان أكبر واتربَّي وكدة يعني
وعلى رأي ماما
اللي مربهوش أمه وابوه
تربيه الأيام والليالي

جزء بأة من إعادة التأهيل والتربية

اني أقع في حب أولاد أصغر مني في السن
والعجيب بأة اني ابقى شايفاهم بيفهموا جداً

وعندهم تجربة ووجهة نظر في الدنيا

الأغرب بأة انهم يبقوا حابني برده
ومش شايفني طنط بأي شكل من الأشكال

الكوميدي بأة
ان كل الولاد اللي بقابلهم دلوقتي فوق التلاتين

بيبقوا عايزين يتجوزوا بنت متزيدش عن 26 سنة
وانا بالنسبالهم كبيرة خالص وفاتني القطر

الأولاد بقى اللي تحت التلاتين عايزين يحبوا ويتجوزوا
وانا بالنسبالهم مناسبة جداً وست الحسن ورمانة الميزان وكل حاجة حلوة
ومسألة السن دي تفاصيل محدش بياخد باله منها أصلاً

المهم
فيه وقت بيمر لما الواحد يبقى جوة الحب
بيبقى شايف الحياة جميلة
مسألة فرق السن دي بتبقى حاجة مش مهمة
لإن الزمن نسبي وهو نسبي فعلاً
وبتبقى التجربة هي الأهم
والحب الذي لا يمكن تكراره أكثر أهمية من كل حاجة تانية
بعد وقت بيبان بقى تأثير الحدوتة دي

زي مثلاً انه انتي دايماً اللي بتقولي هنتقابل الساعة كام وهنروح فين
وانتي اللي بتتصلي وتسألي وتقولي كل الكلام الحلو
انتي مسئولة بالكامل عن اتجاه سير العلاقة
حاجة تقرف يعني
شوية بأة وتبتدي تحسي انك ماما بقى
وانك هتقعدي تطبطبي وتدلعي على رأي الست نانسي
وان الموضوع ده من طرف واحد
عادي يعني
مش انتي الكبيرة وفاهمة يعني انه بيحبك
أومال يعني بيضيع وقته - الغالي- معاكي ليه
وعايز يتجوزك ليه
مش كان قالك مرة كدة انه بيحبك
انتي طماعة أوي على فكرة

تصوري بأة كل الأفكار اللي بتعدي جواكي
زي انه بعد كام سنة هتعجزي وهو هيبقى لسة صغير
سلو بلدنا كدة الستات بتعجز بدري في البلد دي
نصيبهم بأة

الأفكار بتاعة انك عايزة تتجوزي حد أصغر منك
علشان تسيطري عليه وتمشيه بمزاجك
ودا أصلاً لو ينفع يحصل هيبقى ممل وسخيف جداً
لإنك كدة هتبقى انتي اللي شايلة الليلة
وبما انك طول عمرك شايلة الليلة
ف هيبقى من نفسك مرة تحسي انه فيه حد مسئول عنك
حد متخافيش من حاجة وانتي معاه

وطبعاً دا خيال علمي انا عارفة انه ده صعب يحصل
لإني أصلاً شخص مستقل والرعاية مربوطة في حبل واحد مع التحكم
صعب ألاقي حد يعرف الفرق

المشكلة بقى انه كل الناس هتسأل
ليه بأة اتجوزتي واحد أصغر منك
صحيح الأسئلة هتبقى ليه هو أكتر
بس الناس هتضحك علينا جامد لو كانت الإجابة
أصلنا بنحب بعض أوي

المهم انه الناس بتفتكر انه المشكلة الأكبر عند الراجل
لو اتعامل عادي مع فكرة انه يتجوز واحدة أكبر منه يبقى خلاص
مفيش مشاكل

محدش بيفكر في الست
محدش بيتصور انها عندها مخاوف هي كمان
وانها مش عايزة تكتشف في يوم من الأيام انها اتجوزت عيل
وانها جابته لنفسها لإنه مش قادر يحس ويفهم حاجات كتير
حاجات محتاجة زمن وعُمر وتجربة علشان تتفهم

كل صاحباتي اللي متجوزين رجالة أصغر منهم شوية
مبسوطبن ومطمنين
وربنا يسعدهم
بس يعني فرق السن مش بيبقى عالي
سنة ولا اتنين بس مش أكتر

مرة أخويا جه قالي انه رايح فرح واحد صاحبه
وان العروسة أكبر من العريس بخمس سنين
أول سؤال سألته

ليه متجوز واحدة أكبر منه ؟
بيحبها ؟

الإجابة كانت لأ
وانه كان معشمها بالجواز وجارته ومضطر يبقى قد كلمته وكدة
المهم انه حياتهم كانت صعبة أوي
هي على طول بتتخانق وبتتهمه انه مبيحبهاش
وهو على طول شايفها عصبية زيادة ومجنونة وبتزعل من حاجات صغيرة
الحمد لله اتطلقوا بدري بدري
وكل واحد لقي نصيبه مع حد تاني

ما علينا
الزمن نسبي فعلا
ومفيش قاعدة الواحد لو مشي عليها ممكن يوصل
وانا لحد دلوقتي بقابل ناس أكبر مني بسبع وتمن سنين

وعيال بردو عاااادي جداً
الرجولة عمرها ماكانت ليها علاقة بالسن

الزمن نسبي
وكل علاقة وليها ظروفها وحكايتها
ومش كل الناس تقدر تبقى شجاعة وتصدق مشاعرها

وبعدين ساعات بنبقى راسمين صورة لنفسنا بعيدة عن الحقيقة
التجربة بس هي اللي بتقول احنا مين فعلاً

ربنا يستر وما اطلعش بعيدة أوي عن تصوري لنفسى
مين عارف

ربنا كريم





......

الاثنين، 2 أغسطس، 2010

الآن


.





.

اللَّحظةُ مخيفةٌ جداً
مع أنني لا أخشى الظلام

يصرخُ بها صديقها في العربة لا تخافي علىَّ مثل أمي
لا يتحمل صمتها الممتزج بالأغنيات القديمة
فيشدها لحوارٍ بلا معنى عن السرعة الزائدة جداً
هي البطيئة التي لا يراها أحد
تُسرُّ إلي ولدٍ ما أنها ترغب في احتضان العريس
قبل أن يذوب بين يدى امرأةٍ أخرى

“ الهواء يراودُني عن نفسي في العاشرة ليلاً
أرغب في الذهاب معه إلى البحر شرط ألا أعود
البحر لا يقبل شروطي ولم يضحك لي ولو لمرة واحدة ”

ستعود إلى العربة مرةً أخري
تفتحُ النافذة كي يُطيرَ الهواء ملابسها

بهدوءٍ
تغلق الراديو وتحضن صديقها بذراعيين عاريتين
كي يقتنع أنها ليست أمه
في هذه اللحظة تحديداً
ستكتشف أنه ليس حبيبها
وأن روحها هناك
تطلُّ على بحرٍ بعيد
...................