الثلاثاء، 25 مايو، 2010

مونتاج



.

.


أعيدُ إنتاج البهجة والوجع مرةً أخرى
ألتهبُ بالمحبة وأغني قصائدي
حبيبي يبتسم بلطف

يصفعُني الخبرُ فجأة
يوقظني من أحلام يقظتي الآمنة
الحياة أغلى مما أتصور
ابنتي في خطر

- أين قصائدكَ التي أحبها
- التهمها الفيروس
- ماذا ستفعل الآن
- لاشىء سأكتب غيرها

أن تكون محبوباً
هو أن تجد حبيباً حينما تحتاجه

كريستالتي تهديني كريستالةً صغيرة
تقول: أنت تكثفين الضوء داخل حياتي

خارج السرير
ما بيننا لن يكفِ لإكمال سطرٍ آخر

إنها تعيسةٌ جداً صديقتي التي تعكس السعادة دائماً

إن امرأة واحدة على الأقل تصدق أنني كريستالة حقيقية
لقد حدث ذلك مرة وبإمكانه أن يتكرر

صديقتي تشتري معي الورد وتحضنني
ابنتي تحتاجني وصديقتي تختصر القلق

تضع لي وسادة على الكرسي قبل أن أجلس
فأعرفُ أنها تُحبني

- انظري إلى القمر يا عزيزتي
- إنني أري لوحة الإعلانات
ليس بإمكاني أن أمنحها عينيَّ
صديقتي التي تحتاج إلى قلب جديد

أشاهد نفسى مريضة جداً وبائسة
وأعرف أنني لا أمتلك حبيباً
لأن رجلاً ما لا ينتظرني كي أستيقظ

إنها ابنتي حتى ولو لم أنجبها
أعرف هذا وأنا أطعمها بيدي
وأعرف هذا وأنا أفكر بسعادتها
أعرفه دون أسباب

كنت أحتاج إلى صدمة حيَّة كي أري ما أعرفه تماماً






...........

.


.



الأربعاء، 19 مايو، 2010

سقوطٌ ناعم



.

تافهةٌ مثل مكالمةٍ لا يرغبُ في استقبالها أحد
كلُّ ما أريدُه هو رجل
قطعةُ الحشيش التي تُعيد وصلي بعالمي الذي أحبه
حُقنة المُخدر التي تنقلني إلى براح الهلوسة

الرجل الذي حذَّرتَني من خطر الاقتراب منه
يحبُّني أيضاً
(أنا محظوظٌ / أنا أتألمُ
أنتِ تشبهين أحلى امرأةٍ رأيتُها )
يفقأون أعين وحدتي فتصرخ
الونسُ مؤقتٌ

على حافةٍ ما
يُضعفني الحنان البرىء
يُدغدغ الهواءُ حواسى فأسكرُ

أفتقدُ افتقادَ رجلٍ لي
أحتاج إلى النور وأغلقُ عينىَّ بمواجهته


سأذهبُ كامرأةٍ تحب
أقف ساعةً كاملةً أمام المرآة
لأتأكدَ من إختفاء الألم والفرح معاً
استسلمُ لوجودك الشافي
أضع رأسي في الفريزر وألقى أذنيَّ إلى النيل
اُفرِغ قدمىَّ من الطريق وأقصُّ أصابعي
أسقطُ من الطابق العاشر دون أن أرتطمَ بالأرض

لن تملأ عينيك بي ولن تُثبِّتَ ابتسامةً ساخنةً على شفتىَّ
أحتاجُ لآخر كي أعرفَكَ خارج الرَّغبة

لا تتنازل عني
كُن جديراً بي
خذني بقوة إليك
من سيبتسمُ لي فأحوِّلُ رأسي باتجاه شمسه ؟




......

اللوحة للفنان فيرنر
.





.

الاثنين، 10 مايو، 2010

not important to any one



.


.


لا أستطيعُ المقاومةَ
كلَّما قاومتُكَ تنغرسُ بقوةٍ أكثر
أو تقفزُ فجأةً من نقطةٍ أخرى
إنَّها عاصفةٌ أخرى
ستمرُّ

أستسلمُ لما يحدثُ داخلى
مايو يقلَّبُ أوراقي
يحرُثني جيداً كلَّ يوم
ولا أملكُ إلا الصُّراخ في السماء
لماذا أواجه كلَّ مشاعري وحدي

أرغبُ بكتابة نصٍ ناعمٍ
عن الهدايا التي تسقطُ من التفاصيل البعيدة
أتذكرُ عاملَ المقهي الذي رفعَ عينيه إلىَّ فجأة ( متستعجليش )
كنتُ أتصوَّرُ أنَّه يخبرُني ألا أتعجَّل في التورط معك
بالرغم من أنني كنت غارقةً تماماً
لكنني أكتشف الآن أنَّه كان يحذرُني من نفسى لا منكَ

القصيدةُ التي كتبتَها عنِّي قبلَ أن تَعرِفَّني
دخَلَتني وخرَجَتْ بكَ منِّى
أقرأُُ لكَ نَفسَكَ فتقفزُ مثل من أصابه مسُّ
الشجرةُ التي استمعت لنا
هل تعرفُ أنني أمرُّ بجوارها وأستسلمُ للذاكرة

أرغبُ بوصف بحيرة الجمال التي اتكئتُ عليها ذات يوم
ولم أكن مستعدةً للقفزِ بها
تركتُ الوقت يمرَّ وأنا أراقبُها تتجمدُ ببطء

أقبَلُ الحدوتةَ كما حدثت وأحبُّها
ممتنةٌ لانتهائها من الواقع وأنتظر انتهائها مني
أستسلمُ لموجةِ حنينٍ عارمةٍ
كي لا أغرقَ ببحر الضياع

في الحلم ترفعني عالياً وتدورُ بي
وأنا أضحكُ مثل امرأةٍ أخري
تفعل ذلك باعتيادٍ مثلما تؤلمني باعتياد

لماذا علىَّ التعامل مع شخصٍ
يرفضُني ويقبلُني في نفس الوقت

لماذا علىَّ أن أضطر للتعامل مع مشاعري
الممتلئة بالرفض والقبول في الوقت ذاته
ترفعُني إلى أعلى وتدور بي
تمسكُ بيدي لنصعدَ الدَّرج

أعرفُ أنني كنتُ هناك ذات يوم
وأنني كنتُ مثل امرأةٍ أخرى في الواقع

أريدُ أن أطمئنَّ الآن
دون أن أتعثرَ بابتسامتك تعبر رُواق رُوحي
أرغبُ في السَّكينة
دون أن تطاردَني الأغنياتُ التي تحكي عنك

أكتبُ نصاً مُفككاً لأسرِّبَ اشتباكاً حاداً
أتذكرُ ألوان الريش الذي يغطي جسدينا
حكينا عن الطيران دون اضطرار لشروحاتٍ تتلفُ المعنى
ٍ
فنجان الشاي الذي تصبُّه إلى مُنتصفه
وأنت منغمسٌ في الحكي عن أشياء لا أتذكَّرُها
بلاوعيٍ أو رغبة مُبيتة في أن أكون لطيفة
أُمسكُ برَّاد الشاي وأُكمِلُ كوبَك الممتلىء لنصفه فقط
لم أخطط لكَ أبداً
كنتُ مبدعةً وحدي

إنَّ الوهمَ يتوحَّشُ داخلي ولا أقبلُ مجادلاتٍ بشأنه
كنتُ هناكَ ولو لم يصدقني أحد
لقد صرتُ امرأةً مرَّةً أُخري
وأحببتُ انعاكسى في الفضة
ً
لاأعرفُ كيف أنتهى من الكتابة
القلادةُ التي تخصُّ صديقتي ستصرخُ
إذا لم أسأل نفسي لماذا تركتُك تُعلِّقُها حولَ رقبتي

كنتَ تغازلُني دونَ أن تنطقَ بكلمةٍ

أنظرُ إليك فأرى انعكاساً لأجمل امرأة في العالم
وأمنعُ نفسي من تقبيل الجرح الذي يبتسم فوق ذقنك
من أثر حلاقةٍ حديثة

ماالذي أفعلُه الآن ؟
ها أنا أكتبُ نصاً جديداً عن مشاعر قديمة
أكتبُ لأتخلصَ من الحنين
مع ذلك تورَّطتُ فى البهجة


ستذوبُ ذاكرتي إذا لم أتشاجر معها
سأسرِّبُ اسمَك ببساطةٍ أكثر
غداً


...........



.
.