الأربعاء، 22 يوليو، 2009

ع الشغل وسنينه وآدي اللي واخدينه

.

.








تعبت من الكتابة عن الحب واللي بيحبوه
الدنيا أوسع من كدة
حياتنا مش بس راجل وست بيحبوا أو بيكرهوا بعض
الدنيا فيها حاجات تانية كتييييير

أنا أصلاً حياتي كلها موجودة في الحاجات التانية الكتيرة

يعني مثلاً انا مبحكيش عن الشغل
مش لأني بقالي فترة تايهة
بس لأن حواديت الشغل مُرَّة بالأوي ...

يإما الواحد يضيع عمره في شغلانة تستنزفه وتديله فلوس قليلة
يإما يضيع عمره بيدور على شغلانة مناسبة...
ياإما يكبر دماغه بأة
ويقضيها شغلانات صغيرة قطاعي خفيف خفيف ...
فلوسها على أدها أوي بس كمان وقتها مش كبير

أنا شغلي كله ع الكمبيوتر
وبعد أول شهرين في أي شغلانة
بحس اني مبحسش
كإن حد سحب مشاعري كلها بشفاط
فمبقتش أي حاجة تفرق معايا
معايا فلوس صحيح
لكن مفيش حاجة ممكن أعملها بالفلوس دي تقدر تفرحني
مبفرحش ومبزعلش ........
تقريباً بادخل التلاجة
ومبعرفش أطلع منها غير بكرسي في الكلوب
وزوغان من الشغل
وبعد ما ازوغ م الشغل باقعد تايهة أد شهرين تلاتة
وبعدين بامسك طرف الخيط بتاعي وبترجع المكنة تدور تاني
وارجع اكتب وأتصاحب ع الناس واسمع أغاني
واعيط وافرح وازعل
بس من غير فلوس ...

بابقى عايشة ع الكفاف بس بلاقي حاجات تفرحني
وش فقر بأة تعملوا لها إيه

الحل الوحيد علشان استمر ف شغلانة وقتها طوييل وفلوسها قليلة
اني اتعلق بحد جوة الشغل
ودي حاجة صعبة جداً ونادر انها تحصل
لأني بابقى جوه الشغل شخص جد جداً
وحدوده مع الناس ضيقة

لدرجة اني مرة ضحكت على نكتة من قلبي
فالناس تقريباً مقدروش يتعرفوا عليا
ولما كان بيحصل ونتمشى بعد الشغل أو نركب كلنا من نفس الموقف
كانوا بيستغربوا جداً إزاي الدنيا بتفرق معايا كدة

أنا بصراحة مؤمنة جداً بمبدأ
Business is business
ومبدخلش الخطوط ف بعض ...


يعني بنعمل شغل سوا معناها اننا بنعمل شغل بس
مش شغل وحاجات تانية
علشان كدة دايماً بتبقى مشاكلي داخل الشغل مع المديرين
اللي دايماً الشغل بيبقى رقم 2 في اللستة بتاعتهم
ورقم واحد بيبقى الدلع والونس والأخوة

أنا تقريباً بعاملهم بسخافة شديدة ...
ومبتكلمش ف أي حاجة خارج الشغل
دا غير الخناقات بتاعة الأجازة دي من حقنا مينفعش تخصمها
والدنيا متهدتش من خمس دقايق تأخير
ما انا بقعد وقت زيادة بعد الشغل
ودايماً الإجابة جاهزة ....
مينفعش تتأخري عن شغلك ....
وبتقعدي بعد وقت الشغل دي ظروف الشغل بأة
ومفيش أوفر تايم بس الغياب كله بيتخصم
وحاجات تجيب الاكتئاب

انا مرة اتخانقت مع المدير
علشان زمايلنا اللي في قسم التجميع تنزلهم مكافأة
لأنهم كانوا بيباتوا في المكان يخلصوا شغلهم
والمكافأة دي متخصنيش ومش هقبضها بس ادايقتلهم بصراحة

المدير كان شايفني عاملة فيها زعيمة
وبتكلم في اللي ميخصنيش
بس كان متأكد اني مخلصة للمكان
وبحب شغلي أوي ودا باعترافه
أول شغلانه اشتغلتها بعد التخرج كانت تسوييق في شركة سيراميك
وكان عندهم معرض وعايزين بنات يقفوا فيه
وبنات يروحوا مشاوير يسوقوا للمنتجات
قعدت فيها شهر وسبتها علشان خصموا لي يوم كنت عيانة فيه
ومدنويش حق يوم جيته زيادة
وكان يوم جمعة ومأخدتش أجازة بداله
دا غياب ودا ظروف شغل


تقريباً كل الشغلانات اللي سبتها
كنت باسيبها لأني حاسة بالظلم في الدرجة الأولى
وشوية أسباب جانبية
زي إني مبتعرفش على نفسي بعد فترة
وبحس اني بعيدة جداً عن أحلامي
مرة قعدت افكر بمشكلتي في الشغل
اللي مخلياني بتنطط في شغلانات كتيرة
مرة ف شركة رسوم متحركة ومرة في تصميمات التشيرتات
ومرة في مطبوعات الأدوية ومرة في مطبعة تحت الأرض
لحد ما وصلت لأغلفة الكتب
والشغل القطاعي
والنصب من الدرجة الأولى والتانية والتالتة

اكتشفت اني مشكلتي اني رافضة ان الشغل يبقى كل حاجة ف حياتي
وفيه حاجات تانية أساسية محتاجاها ومعرفتش أسيبها وامشي
في كل الشغلانات دي
محتاجة أبقى بعمل حاجة تخصني وتفرحني
مرة سميتها الرسم ودلوقتي بسميها الكتابة

ناس قليلة اللي الواحد بيحافظ على علاقته بيهم
بعد ما يخلص شغل معاهم
وغالباً مبيبقوش الناس القريبين منك وانت جوة المكان
بيبقوا ناس تاني خالص
ملهمش عندك مصلحة وبيحبوك لله في لله


مش عارفة اكتب إيه تاني
غير اني بحب المشي بتاع الصبح بدري
والهوا الشديد اللي بيحضني وانا في الميكروباص......

وبحب ادخل بيتنا بكيس فاكهة
أو بحاجة حلوة اشتريتها من فلوسي
بحب أعمل فنجان قهوة لحد بحبه في الشغل

وبحب البنات الصغيرين لما يحكوا لي ع الولاد اللي بيحبوهم
ويتنهدوا ويسألوني نعمل إيه بقى

بحب نفسي لما اقدر أعلم حد طريقة جديدة في الشغل
ويبقى فرحان بيها

وبحب الأكل في المطبخ مع زمايلي في يوم شغل مهلك....
ساعتها حتى الابتسامة بتبقى غالية أوي


مش عارفة أقول إيه تاني
غير اني
مفتقدة الشغل
ومفتقدة النهار
ومفتقدة نفسي




________________________ التصميمم ده أنا اللي عاملاه
وهو عبارة عن كارت بنطلون
...........

الأحد، 12 يوليو، 2009

كذبات صغيرة مُنهِكة




أعود إلى الكتابة بضربةٍ فاصلة
ممتلئةٌ بخبراتٍ لم تحدث لي ...


أشعرُ بالأذى الذي لم يقع علىَّ

أحمل ذاكرةً لا تخصُّني عن خيانات رجالٍ كثيرين
وعن الضياع المصاحب للمشاعر مطلقة السراح

أحمل خبرةً مؤلمةً عن الحب
بالرغم من عدم وقوعي به ولا لمرةٍ واحدة

أنا ألهو على شاطئه قليلاً ....
ألعب مع موجات الشغف الهادئة
أسأل السمكات المنهكات في استراحتهنَّ القصيرة



لا أعرف الحب
أكتب عنه دائماً بالرغم من أنني لا أعرفه

مع أنَّ وهماً شارداً

يصرُّ على إخباري بأنني أعرفه
وكنتُ أو مازلتُ فيه

تبدأ الحدوتة دائماً بحضورٍ خاص للآخر
حضور مختلف يسجل بقلبي ارتعاشةً ما
بعدها تتراكم الأسئلة التي ئؤدي إلى تأكيد الاختلاف

حينما تبدأ الأسئلة في المرور بشرفة الآخر

والعودة بصحبة أسئلة أخرى

تبدأ العلاقة


الشغف والبهجة يتفتحان داخل الحضور الطاغي لآخر
تنويعات لحن غامضٍ من الجمال العذب تتوافق مع الضحكات الطازجة
والدهشة الخارجة من الألفة المنسوجة بحنان
هكذا يبدأ الحب

بعدها
يبدأ الواقع في التلاعب بي
ينقلب السحر ويظهر الوجه المؤلم للآخر
يبتعد ... يهرب .... يصبح غير مهتم
أخاف ...أستسلم للهواجس القديمة
لا أريد هذا الرجل .... لا أحبه .... لا يحبني
أبدأ في الجري فوراً


مع أنني كان يجب أن أصمد قليلاً
كان يجب أن أنتظر
لأن الحب يبدأ هنا
حينما نصرُّ على مشاعرنا برغم كذا وكذا وكذا
لم أستطع أن أتمسك بالحب ولو لمرة واحدة
والآخرون استمروا في الهرب
أو تقبلوا هروبي كسهمٍ نافدٍ وجرحٍ عميق



في كل المرات تنتصر الهواجس والكتابة
الكتابة التي أكرهها
الكتابة هي البقاء في نقطة ما خارج المشاعر
....


أكتفي بالكتابة عنك بدلاً من البقاء معك
لا أرغب بالكتابة أود أن أستبدلها بحضورك الحي
لا تسجل دخولاً ساحراً بين كلماتي
وامشى خطوة صغيرة بحياتي
أكره الكتابة ... لا أرغب بها

الكتابة مسئولة عن كل هذا الوهم ...

إنها تؤبدني داخل عالمٍ مصنوع من الكلمات الدافئة


الكلمات الدافئة تجعل أطرافي تتجمد
لأصبح غير قادرة على الذهاب إليك ...أو الاتصال بك


فعل الحب صار مجرد كلمات مختبئة داخل كراسات بعيدة
لم أحضر لك الولاعة البنفسجية

ولم أغزل الكوفية الزرقاء التي تشبهك
لم أحضنك حينما بكيت وحيداً
لم أفعل شيئاً

أنا لا أحب
ولا أعرف شيئاً عن الحب
أنا أكتب من مخزون أوهامٍ سابقة بلا تجربة حقيقية
هل فهمت الآن.....








.......





الأربعاء، 8 يوليو، 2009

هند

.

.







هند هي الوحيدة التي أستطيع أن أحكي معها بلا مخاوف
ألقي كل ما بداخلي دون أن تقاطعني أو تصادر مشاعري أيَّاً ما كانت
أحكي مثلما أتكلم مع نفسي بصوتٍ عالٍ

أكون حرةً في وصف الخيالات التي تمر برأسي
وفي رواية الأحداث دونما اقتطاعٍ
كنت أشرح لها استجابتي الغريبة لرجلٍ لا أعرفه ....
وما يحدث بداخلي حينما تشتعل الموسيقى في الشارع

أحكي لها عن نوبات البكاء الطويلة
وعن انتظاري للفضائيين كي يأخذوني بعيداً
أصف لها حدود عالمي حينما يشرق بداخلي
وينتهي على وجوه الآخرين الذين يبتسمون بقسوة

هند
مازالت صديقتي الوحيدة
لكنني لم أعد أستطيع أن أحكي لها أي شىء
كأنَّ جداراً عازلاً نما بيننا
لم تعد تسمعني ....

فقط
تنصت إلى دبيب الحواديت برأسها
تنتظر أن أفرغ من الكلام كي تبدأ هي في الحكي
تروي لي عن عيالها الكثيرين ...
عن قصصهم المتعددة المتشابهة
تروي ... وتروي
ولا تبالي بنظرة عينىَّ حينما أقول لها
حكاياكِ غير مترابطة ... ماذا تودين أن تقولي لي
أنا لا أفهم

تبتسم
تشكو من صداعِ برأسها وخدرٍ بيديها
ثم تعاود الحكي عن حواديت الآخرين
نفس التفاصيل بأسماءٍ مختلفة
ستحكي .... وتحكي
وحينا أقول
لستِ معي

تصمتُ قليلاً
أنا لستُ مع أحد ... لم أعد أعرف أي شىء
هل لديك حبوباً للصداع

بعدها
سأهاتفها كي أطمئن
وحينما أقول...
تكون هي قد وصلت لمنتصف الحكاية عن أي شىء

لقد اتَّخذَتْ قراراً ما بعدم انتظار المعنى
المعاني التي نسبغها على الأحداث كلها مُلفقة...
كلها من نسج خيالنا الشخصي

هل يمكن نشر هذا الكلام
ماذا ستفعل هند حينما تقرأه
هل ستغضب مني؟

غالباً ستشعر أنني أضيع
أو أن علاقتنا صارت باهتة بفعل الزمن
غالباً ستشعر بالتقصير أو بالذنب تجاهي

ولن تفكر أنني ربما أكون قد جُننتُ قليلاً
ربما أكون قد فقدت توازني حقاً

الأمر لا يتعلق بالحواديت ولا بالحكي
ولا بالأمان مع شخص نحبه ونثق به
الأمر يتعلق بالتكرار
التكرار الذي لا أرغب به ولا أستطيع فهمه
لماذا تتكرر الأحداث على رأسي هكذا بنفس التفاصيل
بدرجة القسوة ذاتها
يااااه
لا يستطيع أحدٌ أن يصمد
داخل هذه الدوامة التي تتكاثر تلقائياً
لا أحد
ولا حتى هند
صديقتي الوحيدة




أغسطس
2008





.........

الخميس، 2 يوليو، 2009

من أبو رِجل مسلوخة إلى أمنا الغولة






انتي مبسوطة دلوقتي أكتر.....
حياتك أحسن
قوليلي بقى إنتي كدة مطمنة أكتر

ها
مستني ردك
من غير ما تردي
أنا عارف انك تايهة وتعبانة وحالتك صعبة
مش محتاج أشوفك علشان أعرف يعني

قوليلي بقى .... انتي مصدقة صحيح اني حد وحش
بجد
انتي مصدقة من جواكي إني ممكن أأذيكي تحت أي ظرف
طب إزاي يعني
دا انتي عارفة أكتر مني اني مستحملش أأذي نملة حتى

هوا فيه إيه إيه اللي حصل ؟
طب والله أنا لحد دلوقتي ما فاهم إيه اللي بيحصل عندك
ومن ساعة اليوم إياه وانا بضرب أخماس في أسداس
أحاول افتكر قولتلك إيه دايقك ملقيش أي حاجة
بالعكس بقى دانا كنت قلقان لتقعي مني في الشارع
لأن وشك كان أصفر وبتنهجي وانتي ماشية
وانا بصراحة مكنتش فاهم أوي إيه اللي حصل لكل ده

مش عارف انتي بتعملي كدة ليه
بس انا سايبك براحتك ع الآخر....

انتي مقلتيش أنا زعلانة منك علشان كذا وكذا وكذا
مقلتيش حاجة خالص ....
بس سيبتني في وسط الشارع ومشيتي
واتقطعت أخبارك فجأة هوا فيه إيه ؟

ساعات بحس اني جوة فيلم عربي مش عارف أوله من آخره
أنا مبقتش عارفلك الصراحة

طب انتي ببساطة كدة ومن سكات عايزة إيه ؟
يعني عايزة تقربي ولا تبعدي أنا معدتش فاهم
طب لو عايزة تبعدي ... ما تبعدي حد حايشك
بس دا مش شكل واحدة بتخلَّص علاقة مع حد
أنا مش فاهم

بس ممكن أكون حاسس
الخناقة دي متخصنيش
أنا برَّة الموضوع أصلاً
إنتي بتتخانقي مع نفسك
وبصراحة أكتر إنتي بتتخانقي مع مشاعرك
ولما مبتعرفيش تتصرفي بتهربي
زي كل مرة

إيه تحبي أفكرك
ما انا برده عارف كل الحواديت
وأقدر أقولك على 3 مرات مثلاً ًحصل فيهم الموقف دا
مش هوا بالظبط بس شبهه يعني
انتي فيه نقطة لما الحدوتة توصل عندها بتقلبي التربيزة

شوفى م الآخر الحكاية مش مستحملة وجع قلب
وانا بصراحة معنديش طقطان للمناهدة
يعني براحتك خالص اعملي اللي يريحك

سلام

..........



من تعليقات ست الحسن

كنت ُأتصوَّر أنني أكتبُ عنكَ/لكّ
لأمرر خيط اتصالٍ بيننا
ثمَّ اكتشفتُ أنني فقط أربتُ على نفسي
أحاول أن أفهم
كيف اخترعتُ تفاصيلاً لم تحدث
وعالماً من الأمل يخصني وحدى

شكراً لكل شىء


...........


.