الجمعة، 28 نوفمبر، 2008

لقد أتت إلىَّ الإجابة






ما قَبْلَ الأسبيرين


فكِّرْ في الألمْ.
مثلما كان ميكل انجلو يفكِّرُ في عذابِ الصَّخرْ

فكِّرْ في الألم.
فكِّرْ في ضَجَرِ الدودةِ – عذراءِ الترابْ –
عاريةً وعزلاءَ
تنزلقُ في أنفاقِ يأسِها، وتأكلُ الظلامْ.

فكِّرْ في أحزان النباتاتْ،
في ما يتألَّمه الطائرُ،
وما تَشْقاهُ البذرةُ،
وما يحلمهُ عِرْقُ النباتِ المقطوع.

فكِّرْ في صُداعِ الحلزون:
(هل سبقَ لكَ أنْ فكَّرتَ في حلزونٍ يتألم؟ ...)

فكِّرْ في حيرةِ الأتانِ الخجولْ،
في صرخةِ مَخاضِها الداميةِ
تَنْدَلِقُ على فِراشِ أمومتها الأولى.

فكِّرْ في العِجْلةِ البتول، تحتَ ميزانِ موتها،
تَعْصُرُ الهواءَ بعينيها
وتتوسَّلُ حنانَ أخيها الجزَّار.

فكِّرْ في الألمْ
... .. ..
.... .. .. ..

فكِّر في ضوضاء الآلام قبل أن تتحوَّل إلى فكرةْ
وفي غُصَّات الموسيقى قبل أن تصيرَ أغنيةَ عُرْس.
فكِّرْ في الدمعةِ اليابسة لأمِّ الجندي الميْت
تَصْرخُها أمامَ عدسةِ التاريخ:

"أنا فخورةٌ بموته..."

فكِّرْ في الألم
... .. ..
.... .. .. ..

لا أقولُ لكَ: ابْكِ.
لا أدعوكَ إلى قدَّاسِ شفقةٍ.
ولا أتوسَّلُ إليك: صلِّ لأجل هذا وهذا... ؛
لكنْ، فكِّرْ فحسب.

فكِّرْ قدْرَ ما تستطيع، وأعمقَ ما تستطيع.
فكِّرْ في أنكَ أنتَ الحلزونُ، والطائرُ،
والمرأةُ، وعِرْقُ النباتِ المقطوع.

بل وأكثرَ: كنْ – أنتَ – هذا وذاكَ وتلك.
فكِّرْ في أنكَ – أنتَ – مَن يتألَّم
وأنكَ – ربما بسبب الحياء –
لا تستطيع أن تقول: "أنا أتألم"

وأنكَ – أنتَ العاجز – إذْ تتضرَّعُ في السرِّ،
تتضرَّعُ إلى جدرانٍ وبَشَرٍ وأيقوناتٍ
ليس بمقدورها أن تشفيَ من الألم.

فكِّرْ في "أنت"... وفي الألم
وانتبِهْ: الألمُ ليس مجرَّدَ فكرةْ.
الألمُ مادَّة.
الألمُ ذاكرةُ العناصر.
... ..
.. ..

فكِّرْ، وآمِنْ بما تفكِّرُ فيه؛
إذْ... كيف لأحدنا أن يعرفْ....؟!
ربما الهواءُ صرخةُ جُرْحِ الطائر
والظلامُ أنينُ الصخرة
والأخضرُ دمعةُ قلبِ النباتْ.

فكِّرْ
في
الألم
... .. .. ..
.. .. .. ..
ولا تستنجدْ بأحدٍ أو شيءْ.
ما تَصْرُخهُ لا يُسمَع

وما تُلوِّح به لا أحد يراه.
صرخةُ الألمِ: الصمت.

إذنْ...
فكِّرِ الألم
... .. .. ..
.. .. .. ..

فكِّرْ:
(ما قَبْلَ الأسبيرين...
أيامَ كان الناس يحملونَ الحياةَ بأسنانهم
ويداوون آلامَ الموت بصرخاتِ قلوب اليائسين.

ما قبلَ الأسبيرين...
ما قبلَ اللغاتِ والرسائل والتعاويذ،
ما قبلَ الأسئلة الكبرى والرِّسالاتِ الكبرى،
ما قبلَ “Help me!” و"أنْجِدْني"
و"ضمِّدْ بحنانكَ عذابَ قلبي".

ما قبلَ الأسبيرين...
ما قبلَ النارِ, والطبولِ، والرايات،
وزجاجاتِ البحَّارة الهالكين
عائمةً على سقوفِ أوقيانوساتِ الموتْ...)
فكِّر في كوابيسِ تلك الأزمنة
وصيحاتِ أولئك الناس.

فكِّرْ في ألمِ الكائناتِ الضعيفةِ، العاجزةِ، المنذهلةِ،
البكماءْ.
فكِّرْ في هذا وهذا،

وفي ألمِ هذا وهذا.
تألَّمْ هذا وهذا وهذا،
لا كَمَنْ يشاركُ في وليمةِ نَدَمٍ أو وليمةِ عطفْ،
بلْ كمنْ يتألم نيابةً عن خليقةٍ بكاملها.

فكِّرِ الألم
فتكتشف اللغةَ الرسميةَ
لجدِّكَ العظيم: الله.


نزيه أبو عفش



...........













الخميس، 27 نوفمبر، 2008

Help







أنا مش عايزة أكتب اللي هكتبه ده
كنت عايزة أكتب حاجة دمها خفيف أي حد يقراها يبتسم
أو على الأقل أكتب كلمات أغنية بحبها
أو أحط صور عيال بتجري ورا بعض
أكتب قصيدة أو قصة أو أي مقطوعة أدبية
أي حاجة .... أكتب أي حاجة غير اللي انا هكتبه دلوقتي


بصوا أنا معنديش رغبة في الشكوى ومبحبهاش وبكره الكآبة
ومش عايزة أوصف حاجات تقريباً كل الناس غرقانين فيها
مش هحكي ع الشغل اللي كل ما يبتدي يقوم يقع تاني
ولا عن الولاد اللطاف جداً اللي بقعد معاهم وبتدفا جداً
والنتيجة زي ماهي صفر .. صفر
مش قادرة أحكي عن البيت المضلم ولا عن الشمس اللي بتمشي بسرعة
ولا عن الأكل اللي من غير طعم
يمكن أكون بحب أحكي عن الأحلام الطويلة اللي مبعرفش أصحى منها
ويمكن بحب أحكي عن الخيال اللي بيدفيني كل الوقت

بس للأسف
الحاجة الوحيدة اللي لازم أكتب عنها
واللي مش قادرة مكتبش عنها
That I need some help

بالظبط
أنا محتاجة مساعدة ومعنديش أي فكرة أطلبها من مين
لأني بطلبها على طول وبتيجي أحياناً بس الأمر مبيتحلش كله
أجزاء منه بتتحل وأجزاء بتختفي
بس الدنيا لسة ضلمة

أنا محتاجة مساعدة أوي
وعارفة ان اللي بقوله ده باين عليه ملوش معنى
لأني مش بكتب تفاصيل المشكلة أو ايه نوع المساعدة اللي انا محتاجها
ولو حد سألني
فيه إيه برده مش هيلاقي عندي إجابة
...
عادي يعني ان الواحد يكون مش قادر يحكي
بس عارف انه محتاج مساعدة ...
صحيح مش عارف ايه نوع المساعدة اللي هو عايزها
بس متأكد انه محتاج مساعدة

ما هو انت لما تحاول بكل الطرق المعروفة وغير المعروفة انك تساعد نفسك ومتعرفش
يبقى انت محتاج مساعدة

ولما تستعين بكل الناس اللي تعرفهم وتسأل حتى الناس اللي متعرفهمش وبرده متقدرش
فدا معناه انك محتاج مساعدة

لو انا دخلت بلوج وقريت الكلام ده يمكن مفهموش أوي
بس هيبقى عندي رغبة اني أساعد البني آدم ده
ومش هاعرف أنا ممكن أعمل ايه

أنا بقى هاقولكم تعملوا ايه
ادعوا لي



.......................

الاثنين، 24 نوفمبر، 2008

غادة والأرنب






في الأول محدش يقولي انت بتقلدي أحمد الفخراني لأني فعلاً بقلده
مع الفارق ان الحواديت بتاعته بتبقى مطبوخة كويس

............

غادة لا تُحب البكاء ، بالرغم من ذلك تغرق في بحيرات الدموع
وتصدق أن الملائكة يحيطون بها حينما تبكي

أخذت غادة مركبتها الورقية وأبحرت داخل نهر الدموع
المركب الصغيرة تشربت بالملح وغرقت، فوجدت غادة نفسها تعوم وسط الدموع
غادة لا تتقن السباحة ، كل ما تعرفه هو الطفو وهذا أيضاً لا تتقنه تماماً
حاولت أن تتطفو وأن تتشبث بدقات قلبها، أخذت تنصت إلى قلبها فلم تسمع شيئاً
فتذكرت أنها فقدته ذات مساء في أحد الرهانات وأنها بدلاً منه وضعت ساعةً رملية كي تتذكر الوقت
غاصت حتى رقبتها في رمال الذكريات ولكنها لم تستطع النوم
لأن الدموع حفرت اخاديد من الملح فوق وجنتيها
وكلما أغمضت عينيها نغزها الملح
زجاج الساعة الرملية عكس ابتسامة غادة الباهتة فأحبها وقرر أن يساعدها
فبرق قليلاً وعكس لها صورتها الحقيقية

نظرت غادة إلى زجاج الساعة فوجدته يلمع
ورأت أنها ترتدي فستاناً من الشيفون الأسود وترقص مع ولدٍ جميل
ذابت غادة مع الموسيقى ونسيت بحر الدموع والساعة الرملية
واندمجت في الرقص حتى أنها لم تلاحظ أن فستانها يتطاير حولها في خفة
تماماً كما رأت في الأحلام
أما الولد الجميل فلقد أخذ يرقص معها وينتقلان من رقصة لأخرى
وكلما انتهت واحدة بدأت اخرى وأصبحا مع الوقت أكثر اقتراباً
في نهاية الرقصات احتضنها الولد الجميل وقبَّلها بصدق فنبتت لها أجنحة
واختفى سقف الغرفة .... أمسكت غادة بيد حبيبها البرتقالية وطارا معاً
وحينما لمست غادة السحابات ضحكن لها وقلن أنهنَّ يعرفنها جيداً ويراقبنها تحدق بهم في البلكونة

بعد وقت قررت غادة أن تذهب مع حبيبها لرؤية القمر
ساعتها ظهرت مركبتها الورقية فقفزا بداخلها وأبحرا باتجاه النجوم
وحينما وصلوا إلى القمر سألها الأرنب ساكن القمر
عن نهر الدموع وعن الساعة الرملية وحينما تذكرت كل شيء
اختفت الأجنحة والمركب والولد الجميل ووجدت نفسها وحيدةً على القمر
مع الأرنب الفضي تحكي حكايتها
بينما يحاول الأرنب طهو الحكاية كي يأكلاها معاً.



...............

السبت، 22 نوفمبر، 2008

قعدة بنات وبس








روَّحت البيت لقيت شاي التموين رجع تاني
أخيراً هاعرف أعمل شاي خفيف م اللي بحبه
بس سكر التموين اختفى وجابوا سكر أبيض ملوش طعم
المهم احتفالاً بعودة شاي التموين هكتب حصل ايه النهاردة

رحت أقابل عشر بنات معرفش منهم غير رانيا
وغامرت ورحت المشوار ده وانا ف مود بايخ ورخم
قعدة البنات حلوة بجد
خصوصاً لما تلاحظي انهم كلهم عايشين نفس المعاناة
أحياناً بتفاصيل قريبة منك أوي
هحكيلكوا بقى ع اللي حصل بينا

في البداية رحت متأخرة ،
بعد ما سلمت ع اللي أعرفهم واتعرفت ع اللي معرفهمش
فجأة حسيت اني وسط ناس عارفاني وانا عارفاهم فأخدت راحتي واندمجت
والغريبة اني كنت بضحك وبنكت مش عارفة ازاي

مبسوطة اني عرفت سارة لأن دمها خفيف موت وتحس انها قريبة

وكمان لميا بنت جميلة خالص من أول نظرة عرفت اننا هنبقى أصحاب
لميا شخصية قوية جداً مش محتاج تتكلم معاها علشان تكتشف الحكاية دي
بس تقدر تلمح ذكاء وقوة ودول من أكتر الصفات اللي بحبهم وبندمج معاهم أوي

غادة بقى أنا حبيتها من كتابتها بس لما شفتها اكتشفت انها صغنتوتة خالص
وعندها امتحانات وتايهة شوية ومتشتتة لأنها عايزة تقعد معانا في نفس الوقت لازم تمشي

مروة بالظبط قعدت عشر دقايق كانوا كفاية علشان أحبها
هي بنت جميلة خالص وأحلى من الصور بكتييير

المفاجأة كانت هدى
هدى بتدخل عندي على طول وبحب تعليقاتها خالص
بس النهاردة اكتشفت انها حد حاضر الذهن ودمه خفيف وصريح
أنا بحب الصراحة وباندهش أوي لما أشوف حد بيتكلم من قلبه
هدى كانت بتتكلم من قلبها
وحسيت ان جواها مساحة تنفع اننا نتقابل فيها ونبقى قريبين أوي
هدى مشيت بدري للأسف
كنت عايزة أقعد معاها أكتر
متهيأ لي اننا ممكن نبقى اصحاب حلوين

آه فيه بنوته اسمها مها جت في الآخر واتكلمت معاها تلات كلمات
ومعرفش عنها أي حاجة بس والله حبيتها خالص
فكرتني بنفسي وانا جاية من الشغل
نفس التوهان ونفس المحاولات انها تشوف ناس
برغم ان كل اللي بتفكر فيه انها لازم تنام بدري
علشان تصحى بكرة تروح الشغل

بقية الناس لطاف خالص بس ياإما كنت اعرفهم قبل كده
ياإما المرة دي مشفتهمش كويس

يتهيأ لي انهم شايفيني بنت دمها خفيف
بس الحقيقة لو حد كان اتمشى معايا وانا مروحة
كان اندهش جداً م التعبير اللي على وشي
يعني مزيج من التوهان والأسى
معرفش ليه
كإن القعدة دي خرَّجت بنت بتضحك من جوايا
وبعد ما الناس مشيت البنت دي مشيت معاهم


...................

الاثنين، 17 نوفمبر، 2008

عيد ميلاد





البوست ده طويل شوية وشخصي أوي
من زماااان محتاجة أكتب عن الموضوع ومش عارفة
.........................



اليوم سيوافق يوم ميلاده
ومثل كل المرات سأتصل وأقول " كل سنة وانت طيب "
بمرحٍ مبالغٍ فيه لإخفاء التوتر
....

عيد ميلاده الأول الذي احتفلنا به معاً مرّ منذ عشر سنوات
منذ هذا الوقت وانا أفشل كل مرةٍ

أن أصرخ باسمه (كل سنة وانت طيب يا حبيبي)

لا أستطيع حكي الحدوتة بترتيب الأحداث

لأنني لا أعرف ترتيبها الحقيقي
هل أحببته حقاً من المرة الأولي – ما الذي كنتُ أعرفه عن الحب أصلاً ؟ -
أم أنني فقط خبأته بداخلي وأطلقت كل أحلامي خلفه

لا أعرف فعلاً ماذا حدث لأقرر أنني أحبه
وأنني لم أعد قادرة على رؤية رجالٍ آخرين

كان وسيماً جداً ، يملك ابتسامة لم أرَ مثلها
ولكن المدهش بخصوصه والذي لم أستطع تجاوز تأثيره علىَّّ – ربما إلى الآن –

هو صوته
صوته هادىءٌ جداً وعذب مثل مياهٍ صافية
كنتُ أطمئنُّ بجواره ... لا أكثر

لم أقف لحظةً لأسأل نفسي : ما هو الحب ؟
الآن أعرف أن الحب هو أن أطمئنَّ بجوار رجل ... فقط

الحكايةُ تبدو غائمةً بالنسبة لي
إذ لا أعرف كيف حدث وأَحبَّ هذا الولد أختي
كيف تجاوزني ومرَّ بي دون أن يلاحظَ مشاعري
كيف ....؟

لا يبدو أنني قد تعلمت درسَ أنَّ الحبَّ يحدثُ لنا ولا نختاره
وربما لم أستطع تجاوزَ مرارةَ الأمرِ

يكفي انني لم أستطع إخبارَ أيَّ شخصٍ

قبل ثلاثة سنواتٍ كاملة

كنتُ أخشى أن ينظروا إلىَّ ثم ينظروا إلى أختي
ثمَّ يقولون لي ( عنده حق )
وربما كنتُ أقول ذلك لنفسي
( طبعاً عنده حق يحبها ويسبني ، يعني هيحب فيَّة ايه )

كنتُ أكرهُ نفسي
ولم أرها جديرةً بأن تُحب
ونتيجةً طبيعيةً لذلك لم أُحب فعلاً

أقسى ما في الأمر
ليس أنني كنتُ أنتظر فرصةً معه مرةً بعد مرة

أسوأ ما حدث لي هو شعوري بالطرد من دائرة الدفء
أختك الوحيدة وحبيبك داخل دائرة خاصة وأنتِ خارج الحنان
مطلوبٌ منكِ ان تدافعي عنه حينما تتشاجر أختك معه
وأن تبتسمي حينما تُخبركِ أنهما سيتزوجان

مطلوبٌ منكِ أن تغسلي وجهك جيداً من الكآبة
وأن تستمري في تمثيل اللامبالاة التي لم يُصدقها أحد

لا أعرف لماذا استمرّ الأمرُ كل هذا الوقت
ولماذا كنتُ أذهبُ لرؤيته وأئتنس به وأشتبك في خيوطه أكثر

قبل انتهاء الحدوتة تماماً
اكتشفتُ سر تعلقى بهذا الرجل

لقد كان يخلطُ بيننا ( نحن توأمتان)
كان يبتسم لي بصمت
بينما كان من الصعب علىَّ أن اكتشف أنه لا يراني

بل يرى أختى دائماً بعينيَّ
لذلك كانت تصلني منه مشاعر
متأكدة أنها كانت مشاعرُ رجلٍ لامرأة وليس أي شىءٍ آخر

اكتشفتُ الأمرَ بعد عشر سنواتٍ فقط
بينما كان يمكن ألا أكتشفه أبداً
وأنا أفكر في الضياع العميق الذي يغمرني

خلف أبواب رجلٍ لا يستجيب

لم أستطع كرهه لما فعله بنا
ومستحيلٌ أن أكره أختي
البديل الوحيد أنني كرهتُ نفسي

وحمَّلتها مسئولية ما حدث لنا كاملة

مرةً بتمسكي الشديد بدور الضحية
ومرةً أخري بضياعي داخل دوائر ليست لي

لا أعرف ان كانت هناك إجابة على سؤال
ان كنتُ ما زلتُ أفكرُ به أم لا
أنا لا أملكُ إجابات شافية

لو كنتُ أملكها لا ستطعت أن أكتب الأمر
من وجهة نظر أختى أو من زاويته هو
هو الذي لا يعتبر نفسه مسئولاً عن تورطي معه

"كنتُ أنسى الألم أيَّاً ما كان سببه حينما اسمع صوته
وكل الآخرين كانوا يلاحظون محبتي له حتى دون أن يعرفوا شيئاً
كان حبي له هو سري الوحيد والمفضوحُ رُغماً عني
سري الذي تُعلنه عيناي وتصرفاتي وصوتي "

منذ أقل من سنة
قررتُ أن أذهبَ إلى الأبد
واستطعتُ أن أفعل ذلك

مع ذلك لم أستطع نسيان عيد ميلاده
عيدُ ميلاده يمطرني بذكرياتٍ دافئة مُعظمها لم يحدث
كل ما أملكه الآن

أن أبتسم
كل سنة وانت طيب



.........

السبت، 15 نوفمبر، 2008

بحرٌ بعيد

.
.
.

.
.




أفكر بالبحر البعيد
وبكوني عروسةَ بحرٍ حقيقية
بالرغم من أن قدمي لم تلامسان الماء أبداً
بالرغم من أنني لا أتقن السباحة
ولم أجرب الطيران على سطح مياهٍ ناعمة
ولكنني أعرف
أن ذيلَ سمكةٍ سيظهرُ حينما أقفزُ إلى الماء

الماءُ يجذبني
ولا أستطيع القفزَ
خوفي يتزايد كل مرة

" لستِ عروسة بحر
أنت مجرد أخرى
تظن نفسها عروسة هذا البحر

لو كنتِ امرأتَه
لما استعطتِ البقاءَ هنا أبداً "ً
....

أعرفُ الفرقَ بين موجةٍ وأخرى
وأحتفظُ بطعم الملح داخلي
أستطيع تذكر تفاصيل الأعماق



كيف أعرف كل هذا
إن لم أكن عروسةَ بحرٍ
قيَّدني الخوفُ إلى الشاطيء


هل نَسيني البحرُ
ألن يتنكر في هيئة ولدٍ يضحك
ألن يأتي إلىَّ ويقودني بخفةٍ إليه

يا بحرُ
إن كنتَ نسيتني
فخذ من ذاكرتي رائحتك
ولا تأتِ بأحلامي

يا بحرُ
المد يأخذني إليك
ثم بقوةٍ يدفعني بعيداً

بنورتي مُعتمة
صرتُ لا أرى
ردَّ علىَّ بصيرتي
أو امنحني ذاكرةً جديدة
ليس بها كل هذا الأزرق

....

الأربعاء، 12 نوفمبر، 2008

عمر







بالرغم من رغبتي في الكتابة عن الخروج من الاكتئاب
ومن رغبة أمنا الغولة في التدوين
إلا أنني لم أستطع إلا أن أكتب حكاية عمر


في البدء لا يمكنكِ أن تنكري دفء هذا الولد ، بعدها ستكتشفين أنه متعاون
وعلى استعدادٍ دائم لمساعدة الاخرين ....

بعدها لن يمكنكِ تحمل طريقته في الغضب
حينما تضحكين أو يعلو صوتك في الأتوبيس
سيتعامل بغضبٍ شديد ستجدينه غير مُبررٍ أبداً

المصيبة الكبرى ستبدأ
حينما تكتشفين أنه لا يُصافحُ النساء
اتقاءً للشُبهات

ليست الكارثة في أنه لن يصافح امرأة ولو بعمر جدته
ولكن في كونه على استعداد للخروج معهن
والكلام في شتى المواضيع والإئتناس بصحبتهن
وكأن لمس أصابعهن في المصافحة فقط هو الطامة الكبرى

ستلاحظين ازدواجيته الشديدة التي تصل إلى أنكِ تتعاملين مع ولدين مختلفين
يمكنه أن يعاملك بطريقةٍ مريعة فجأة وبدون سابق إنذار
لأشياء لا تتوقعين أن يغضب منها أحد
ويمكنه ان يكون لطيفاً جداً وحانياً لأقصى درجة

عمر هو الشخص الذي يربك
ليس الأمر وجود اثنين يتصارعان بداخله ، فبداخلي ثلاثة أو أربعة
ولكن الأمر أنه غير واعِ بتصرفاته
وغير مُدرك للتشوش الشديد الذي يغرق فيه

السيء في الأمر
أنني اقدره وأحترمه وأتدفأ به
وأتألم جداً حينما يؤذيني بتصرفاتٍ طفولية وغير مراعية لمشاعر الآخر
وبها غضب كامن لايخصني بالضرورة

مرات يؤلمني جداً ولا أعرف كيف أتصرف معه
مع أشخاصٍ حيوين ودافئين صعبٌ جداً أن تقرر أن تنهى المسألة وتستريح

علاقتي معه تتراوح بين الزمالة والصداقة وفي أوقاتٍ قليلة
أصدق أنه أخي الصغير الذي يحتاج دائماً إلى الرعاية

أحاول ان أكتب عنه لأراره أوضح
لأنني لا أعرف ماذا أفعل معه


............،

الأحد، 9 نوفمبر، 2008

.
.
.
.


تحت حصارٍ قوي
معصوبة العينين وتائهة
فقدت الطريق منذ اسبوعٍ وربما اثنين
أغرق في الغضب ببطء
البيت يشتعل
الشارع لم يعد يسعني

الآخرون
الكتب
فيروز
الأحلام
كلهم اختفوا فجأة

الكمبيوتر غاضب ...
لم يعد يريدني أن ألمسه
أقل لمسةٍ للكيبورد تربكه وتدخله إلى متاهات الوينوز

أكتب تفاصيل لن تهم أحد
فقط لأئتنس بي
...
سأذهب
لأن الكلمات تسخر مني
هي الأخرى لا ترغب في الدوران داخلي

......

سأذهب


..........

الجمعة، 7 نوفمبر، 2008

الساعة 3 صباحاً


في الأول
التدوينة دي مكتوبة من فترة ،
مش عايزة حد يقلق عليَّ ( بحب افترض ان فيه ناس ممكن تقلق علي )





عايزة أكلم حد في التليفون دلوقتي
عايزة أقوله خدني ف حضنك جاااامد وخليني
....
عايزة أكلم حد مش عارفة اسمه ولا فاكراه
يمكن يكون واحد بحبه ... أو واحد صاحبي ... أو أي حاجة تانية
...
عايزة حد يكلمني
يقولي متخافيش ويدلعني...
ميخبيش الحنان اللي ف صوته ويسيب مشاعره تلمسني من غير افتعال

عايزة اكلم حد يبقى صاحي دلوقتي
أو يكون نايم وبيحلم بية وصحي على تليفوني
هيقعد يحكيلي ازاي أنا واحشاه
وازاي كل يوم الصبح لما النيا تبقى دافية والشمس تلمس خده
بيسأل نفسه ياترى ممكن أقابلها دلوقتي صدفة

عايزة حد يكلمني
يحاول يسحب الكلام من شفايفي
وميزهأش لما انفجر في العياط وهو مش عارف ليه
وبعدها يحاول يهديني..
في الأول هيقول نكتة ولما مااضحكش هايغنيلي ...
ولما يغني صوته هيبقى حنين
فمش هستحمل وانفجر ف العياط تاني

عايزة حد يكلمني
يكون بيعرفني كويس ويقدر يخمن ايه اللي انا فيه دلوقتي...
ويكون مهتم بجد
هيسألني أسئلة كتيرة كلها مش هاجوبها
وساعتها هيعرف اني مش بتكلم علشان خايفة صوتي يفضحني
والدموع اللي بتنزل بهدوء تسيب أثر مشروخ ف صوتي

وبعدين هيبتدي يحكيلي حدوتة طويلة عن القمر والأرنب
وحتة السكر اللي مابتدوبش
وبعدين هيحكي عن الأميرة الجميلة والغابة والأقزام

ولما أتوووه مني
هيسألني بحب شديد مالك يا غادة ؟




.........

الثلاثاء، 4 نوفمبر، 2008

in the next Valentine

.
.
.

.
.
.













. ........................